ملفات خاصة

 
 
 

ميل غيبسون صانع الأفلام المثير للجدل يعود بـ"مخاطر الطيران"

أسامة صفار

جوائز الأكاديمية الأمريكية للفيلم

(أوسكار 97)

   
 
 
 
 
 
 

يبدو الممثل والمخرج ميل غيبسون على موعد مع الانتقاد الذي يصل إلى حد السباب والشتائم مع كل دور يجسده على الشاشة، ومع كل فيلم يقدمه كمخرج.

وقد تلقى النجم الحاصل على جائزة الأوسكار عن فيلم "قلب شجاع" 2005 (Braveheart) سيلا هائلا من المقالات النقدية المفعمة بالسباب التي وصلت لحد الاتهام بالجنون، والحمق رغم مرور أقل من أسبوع على عرض فيلمه الجديد كمخرج وهو "مخاطر الطيران" (Flight Risk).

ولعل الحملة الإعلامية الدائمة ضد ميل غيبسون تعود إلى عدد من الأزمات التي لم يتردد خلالها في مواجهة أصحاب النفوذ في هوليود وخارجها بتصريحات أثارت جدلا وتركت قرارا غير معلن بالقضاء عليه، أو على الأقل التقليل من حجم موهبته حتى يختفي من عالم الفن.

وبدأت الحملة ضد غيبسون بعد القبض عليه عام 2006، واتهامه بمعاداة السامية بعد تصريح نسب إليه وقال فيه إن "اليهود مسؤولون عن كل الحروب في العالم".

وأثار هذا التصريح ردود فعل عنيفة ضده في هوليود، ثم نسبت إليه تصريحات أخرى معادية للمثليين، واتهم بالاعتداء على صديقة له، ولكن لم تثبت أي من الاتهامات، بينما استمرت الكراهية الموجهة لشخصه.

وتعود أزمة غيبسون الرئيسية إلى تقديمه لفيلم "آلام المسيح" 2004 (The Passion of the Christ)، والذي أدانته بسببه عدد كبير من المنظمات اليهودية في العالم.

بدوره، رد غيبسون بالتقليل من أهمية المذابح التي تعرض لها اليهود خلال الحرب العالمية الثانية "الهولوكوست"، وبالتالي وضع في القائمة السوداء لأعداء السامية.

وامتنعت كبرى شركات الإنتاج عن التعامل مع غيبسون، لكنه لم يستسلم وظل يكافح حتى عاد بفيلم "هاكسو ريدج" 2016 (Hacksaw Ridge) الذي فاز بجائزتي أوسكار، واستأنف النجم الكبير مشواره تحت الحصار والهجوم الذي لم يتوقف رغم محاولاته للاعتذار عن تصريحاته السابقة.

وقد بدأ عرض "مخاطر الطيران" في 24 يناير/كانون الثاني في دور العرض بالولايات المتحدة، لتنطلق بعده حملة الانتقاد والسباب، التي كان أكثرها موضوعية يقدم نقاط القوة في الفيلم مرفقا بجملة "بغض النظر عن سلوكيات غيبسون الغريبة خارج الأستوديو"، وفي المقابل فإنه يقع على رأس القائمة في حصد الإيرادات التي بلغت 18 مليون دولار في 5 أيام فقط.

رحلة طيران عادية

تدور أحداث الفيلم الذي يعد الـ12 في مسيرة ميل غيبسون الإخراجية، في مساحة ضيقة جدا داخل طائرة صغيرة، حيث يتم تكليف الضابطة الأميركية مادلين هاريس (الممثلة ميشيل دوكري) بنقل محاسب المافيا ونستون (الممثل توفور غريس)، الذي تحول إلى شاهد فدرالي، للإدلاء بشهادته في محاكمة لزعيم عصابة نافذة.

ولضمان نقل سري وآمن، يستأجرون طائرة مروحية صغيرة يقودها داريل بوث (الممثل مارك والبيرغ)، وهو طيار خبير، لكنه غامض ومريب.

كانت الطائرة في سماء ألاسكا، حين بدأت تحديات غير متوقعة، أولها الظروف الجوية المضطربة والمشكلات الميكانيكية، ولكنها كانت البداية فقط، إذ تتصاعد التوترات عندما يتم الكشف عن أن الطيار ليس إلا قاتل محترف، لتبدأ معركة مثيرة على ارتفاع 3000 قدم.

تقع الضابطة الفدرالية في أزمة كبيرة برفقة مجرمين، لكن الأسوأ أنها لا تستطيع التمييز بين الخونة والمخلصين من العاملين معها والذين يفترض فيهم تقديم المساعدة لا محاولة القضاء عليها وعلى الشاهد الذي ترافقه.

منحت المساحة الضيقة للمخرج ميل غيبسون الفرصة لسرد القصة عبر تعبيرات وجوه الشخصيات الثلاث في الطائرة، وكان سبيله إلى ذلك استخدام اللقطات المكبرة للتركيز على الوجوه، لكن الخلفية البصرية كانت في أغلب اللقطات هي اللون الأبيض الذي يحيط بالطائرة في الأرض والسماء، ويختبر ذلك المناخ البارد، وتلك المشاعر الباردة الناتجة عن العزلة والوحدة التي يعيشها الأبطال الثلاثة.

ضابطة شرطة تعيش بعقدة ذنب نتجت عن موت متهمة كانت تنقلها من قبل، وتتعرض للخيانة من قبل رؤساء مرتشين، ومحاسب يعمل مع المافيا ويختلس الأموال، فيتعرض للمطاردة من قبل الشرطة والعصابة معا، وقاتل محترف عدواني، شبه مجنون.

مارك والبيرغ.. تمثيل التمثيل

يجسد مارك والبيرغ دور القاتل المحترف بأسلوب أقرب إلى الكاريكاتير، فقد بالغ في إظهار الشره عبر التشنج في حركات الوجه، والتحديق المتكرر، الذي لا يتسق مع ملامحه، ويبدو الأمر كما لو أن ميل غيبسون هو صاحب القرار باستخدام "التحديق" و"النظر بعينين مفتوحتين لأقصى حد".

وهو تكنيك يستخدمه غيبسون الممثل كثيرا، وقد تكرر في أفلام مثل "قلب شجاع" و"باتريوت"، ونجح من خلاله، لكن ذلك قد لا ينطبق على مارك والبيرغ، إذ بدا مفتعلا إلى حد كبير. أثرت تلك المبالغة على أجواء التوتر المطلوبة لفيلم بهذا الشكل، واختطفت الانتباه إلى ذلك الأداء الكاريكاتيري.

وعلى العكس قدمت ميشيل دوكري في دورها تجسيدا متوازنا لتصميمها على استكمال مهمتها مع الحفاظ على حياة الشاهد، وعدم الإقدام على إطلاق الرصاص على القاتل المترف رغم تهديده لحياتها أكثر من مرة.

استخدمت دوكري التكنيك نفسه "التحديق" و"فتح العينين إلى أقصى حد" مع لقطات مكبرة لكاميرا غيبسون على الوجه، لكنها كانت أقل حدة وأكثر قبولا من والبيرغ. استطاعت أيضا أن تجسد لحظات الضعف والحيرة بشكل رائع وأن تنقل تلك المشاعر للمشاهد مع الحفاظ على الحد الأدنى من التماسك كضابطة في مهمة يجب أن تتم.

وجسد توفير غريس دور "ونستون"، الذي كان مقيدا في مقعده في النصف الأول من الفيلم، ومصابا في النصف الثاني، بعينين بليغتين، وملامح جمعت بين الصدق والعجز. لم يسمح غريس للدور أن يكون محايدا، بل عمل كمحفز للصراع طول الوقت، ورغم الشكوك لم يبدو على وجهه أي تردد بين الطرفين المتصارعين.

ملامح مميزة

لم يكن غيبسون في حاجة إلى الكثير من التفكير في اختيار الألوان التي يستخدمها في العمل، فالمكان الدرامي محاصر بالأبيض والبرودة التي تعني ألوانا محددة، لكنه دعم العزلة التي يعاني منها الأبطال بإضاءة خافتة زادت من حدتها، وأضافت ضيقا على ضيق المكان.

وبدت الملامح الإخراجية لغيبسون عبر تجاهل فكرة المؤثرات الخاصة، والاحتفاظ بالأصوات الطبيعية لما يحدث سواء كان إطلاق نار أو صراخ أو صوت عاصفة، وهو ما دفع بالمشاهد أكثر إلى قلب الحدث.

أظهر فيلم "مخاطر الطيران" أسلوب ميل غيبسون الإخراجي المميز سواء التصوير السينمائي المحكم، والحركة الوحشية، والشخصيات الجدلية أخلاقيا واضحًا، فقد جاء التصوير في مساحة ضيقة قريبا من أسلوبه في فيلم "نهاية العالم" 2006 (Apocalypto)، بالإضافة إلى الإضاءة الضعيفة المتقطعة التي تظهر في الفيلمين.

وعلى مستوى المعارك، فيتميز غيبسون بالاشتباك الطبيعي بين المقاتلين، وقد ظهر ذلك في "مخاطر الطيران"، وفي "باتريوت" 2000 (The Patriot)، الذي كان القتال فيه بالفأس، ليبدو الصراع غير منمق كما في افلام الحركة التي تأتي المعارك فيها أشبه بالرقص على إيقاعات محددة سابقا. وعلى مستوى شخصياته، فهي تتميز دائما بالتعارض الأخلاقي في تجاربه الإخراجية الـ11 السابقة.

قدم ميل غيبسون استعراضا مكثفا لأسلوبه الإخراجي، وتطوره كواحد من كبار صناع السينما في العالم، كما اشتبك مع قضايا العزلة والوحدة والخيانة التي يعاني منها مجتمع قائم على الفردية، وانعدام الثقة.

المصدر الجزيرة

 

الجزيرة نت القطرية في

06.02.2025

 
 
 
 
 

بعد «جولدن جلوب».. ديمي مور تحصد جائزة اختيار النقاد (فيديو)

كتب: منى صقر

تواصل الفنانة ديمي مور، تحقيق الإنجازات وحصد التكريمات، إذ تمكنت مؤخرًا من الحصول على جائزة النقاد، والذي شهد أيضًا حصول فيلم «أنورا» على جائزة أفضل فيلم.

وأعربت ديمي عن سعادتها بالجائزة التي حصلت عليها، خاصةً أنها فازت الشهر الماضي بجائزة «جولدن جلوب» كأفضل ممثلة، وكذلك حصدت على أفضل ممثلة عن أدائها في الفيلم الرعب «The Substance».

وشهد الحفل فوز كل من The Substance وEmilia Perez وWicked بثلاث جوائز، بينما حصلت الدراما اليابانية Shogun والمسلسل الكوميدي Hacks ومسلسل Baby Reindeer الذي تنتجه Netflix على جوائز كبرى في فئات التلفزيون.

وقالت مور ذات الـ62 عامًا، أثناء تسلمها الجائزة: «كانت هذه رحلة طويلة، لا أستطيع أن أخبرك متى بدأت هذه الرحلة في هذا الفيلم، لم أكن أتخيل أبدًا أن أكون هنا، هذا أبعد بكثير مما كنت أتمنى».

وأضافت: «بالنسبة لأي شخص لا يزال في رحلته، ولا يزال يكافح من أجل العثور على طريقه.. لأنه لم يحدث، فهذا لا يعني أنه لن يحدث، فالأحلام تتحقق».

وفاز الفيلم، الذي تظهر فيه شخصية مور وهي تواجه الواقع القاسي للشيخوخة في هوليوود، بجائزة أفضل سيناريو أصلي للمخرجة كورالي فارغيت، وأفضل شعر ومكياج.

 

####

 

بكاء ديمي مور بسبب جائزة النقاد: «أبعد بكثير مما تمنيت»

كتب: منى صقر

حصلت الفنانة الأمريكية ديمي مور، على جائزة في حفل توزيع جوائز اختيار النقاد، إذ أعربت عن سعادتها البالغة بالجائزة التي حصدتها بعد «جولدن جلوب» بشهرًا واحدًا.

واستقبلت ديمي الجائزة، وهي سعيدة وتبكي من شدة سعادتها وشعورها أنها لا تستوعب الأمر، وكأنه حلمًا وتحقق.

وقالت ديمي بعد الجائزة: «كانت هذه رحلة برية، لا أستطيع أن أخبرك متى بدأت هذه الرحلة في هذا الفيلم، لم أكن أتخيل أبدًا أن أكون هنا.. هذا أبعد بكثير مما كنت أتمنى».

وأضافت الممثلة: «بالنسبة لأي شخص لا يزال في رحلته، ولا يزال يكافح من أجل العثور على طريقه... لأنه لم يحدث، فهذا لا يعني أنه لن يحدث، فالأحلام تتحقق».

وشهد الحفل فوز كل من The Substance وEmilia Perez وWicked بثلاث جوائز، بينما حصلت الدراما اليابانية Shogun والمسلسل الكوميدي Hacks ومسلسل Baby Reindeer الذي تنتجه Netflix على جوائز كبرى في فئات التلفزيون.

 

المصري اليوم في

08.02.2025

 
 
 
 
 

«كونكلاف» فاز بطاقم التمثيل و«إميليا بيريز» أفضل أجنبي ..

تعرف على | جميع الفائزين بالجوائز السينمائية لاختيار النقاد لعام 2025

كاليفورنيا ـ «سينماتوغراف»

أقيم حفل توزيع جوائز اختيار النقاد السنوي الثلاثين في سانتا مونيكا، كاليفورنيا، مساء يوم أمس الجمعة. وفيما يلي أسماء الفائزين بالجوائز الكبرى قبل حفل توزيع جوائز الأوسكار.

** أفضل ممثل مساعد

ـ كيران كولكين، ”ألم حقيقي، A Real Pain “

** أفضل ممثلة مساعدة

ـ زوي سالدانا، ”إميليا بيريز، Emilia Pérez “

** أفضل ممثل أو ممثلة شابة

ـ مايسي ستيلا، ”مؤخرتي العجوز، My Old Ass “

** أفضل ممثلة

ـ ديمي مور عن فيلم The substance

** أفضل ممثل

ـ أدريان برودي- The Brutalist

** أفضل طاقم تمثيل

ـ ”كونكلاف، Conclave “

** أفضل مخرج

ـ جون م. تشو – ويكيد، Wicked

** أفضل سيناريو أصلي

ـ كورالي فارجيت، ”المادة، The Substance “

** أفضل سيناريو مقتبس

ـ بيتر ستروجان، ”كونكلاف، Conclave “

** أفضل تصوير سينمائي

ـ يارين بلاشكي، ”نوسفيراتو، Nosferatu “

** أفضل مونتاج

ـ ماركو كوستا، ”المتحديون، Challengers “

** أفضل تصميم أزياء

ـ بول تازويل – ويكيد، Wicked

** أفضل شعر ومكياج

ـ فيلم المادة - The Substance

** أفضل مؤثرات بصرية

ـ بول لامبرت، ستيفن جيمس، ريس سالكومب، جيرد نيفزر - Dune: Part Two

** أفضل أغنية

ـ ”El Mal“ - إميليا بيريز - زوي سالدانا، كارلا صوفيا جاسكون، كاميل

** أفضل تصميم إنتاج

ـ ناثان كراولي، لي سانداليس - ويكيد

** أفضل فيلم رسوم متحركة

ـ ”الروبوت البري، The Wild Robot “

** أفضل فيلم درامي

ـ أنورا، Anora

** أفضل فيلم كوميدي

ـ ”ألم حقيقي، A Real Pain “

ـ ”ديدبول ولفيرين، Deadpool & Wolverine “

** أفضل فيلم بلغة أجنبية

ـ ”إميليا بيريز، Emilia Pérez “

 

####

 

بعد الإعلان عنها اختياريًا في ترشيحات 2025 ..

أكاديمية الأوسكار تدرس إلزام منتجي الأفلام بكشف استخدام الذكاء الاصطناعي

لوس أنجلوس ـ «سينماتوغراف»

ذكرت فارايتي أن جوائز الأوسكار تدرس إلزام منتجي الأفلام بالكشف عما إذا كانوا يستخدمون الذكاء الاصطناعي.

يأتي ذلك بعد أن استخدم فيلم "الوحشي" المرشح لجائزة أفضل فيلم وغيره من المرشحين البارزين الذكاء الاصطناعي.

حاليًا، يعد الكشف عن استخدام الذكاء الاصطناعي اختياريًا فقط في ترشيحات الأوسكار.

تقوم لجنة محافظي أكاديمية الأفلام السينمائية واللجان التنفيذية للفروع بالتحقيق في كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي في كل فرع.

وأفادت فارايتي أيضًا أن الأكاديمية تفكر في جعل الكشف عن الذكاء الاصطناعي إلزاميًا في قواعد ترشيحات الأوسكار لعام 2026.

من المتوقع أن تصدر هذه القواعد في أبريل، ويعمل مجلس العلوم والتكنولوجيا التابع للأكاديمية على وضع الشروط التي سيوصي بها.

 

####

 

بعد فوزها بجائزة «اختيار النقاد» ..

ديمي مور الأوفر حظاً لنيل أوسكار أفضل ممثلة

لوس أنجلوس ـ «سينماتوغراف»

فازت ديمي مور بجائزة أفضل ممثلة خلال توزيع جوائز اختيار النقاد «كريتيكس تشويس» أمس الجمعة في لوس أنجلوس، ما يعزز كونها الأوفر حظاً للفوز بأوسكار أفضل ممثلة في وقت تتراجع فيه حظوظ الإسبانية كارلا صوفيا غاسكون بسبب جدل أثارته تصريحات سابقة لها.

وفازت مور بالجائزة عن دورها في فيلم «ذي سابستنس» The Substance، الذي نال أيضاً جائزة أفضل سيناريو أصلي في «كريتيكس تشويس»، وهي جوائز يمنحها نقّاد السينما.

وفي هذا الفيلم الذي تولت إخراجه الفرنسية كورالي فارجيت، تؤدي ديمي مور (62 سنة) دور نجمة هوليوودية سابقة تُدمن عقاراً لتجديد الشباب.

وكانت مور قد نالت جائزة «غولدن غلوب» عن هذا الدور في يناير الماضي، وتُعدّ الأوفر حظا لنيل أوسكار أفضل ممثلة خلال احتفال توزيع هذه المكافآت السينمائية المرتقب في مارس.

وقالت مور: «لقد كان سباقا مجنوناً»، وتوجهت بالشكر إلى نقاد السينما لمكافأتها على أدائها في «ذي سابستنس». وأسفت لأنّ «هذا النوع من أفلام الرعب نادراً ما يحظى باهتمام لناحية العمق الذي يمكن أن ينطوي عليه».

ويأتي فوز ديمي مور وسط جدل يحيط بالممثلة المتحولة جنسياً كارلا صوفيا غاسكون، نجمة فيلم «إميليا بيريز»، التي تراجعت حظوظ فوزها بأوسكار أفضل ممثلة بعدما تم تداول رسائل عنصرية قديمة لها عبر مواقع التواصل.

 

موقع "سينماتوغراف" في

08.02.2025

 
 
 
 
 

Shogun" بنصيب الأسد

من فاز بجوائز Critics Choice Awards 2025

البلاد/ طارق البحار

بعد تأجيلات بسبب حرائق الغابات في لوس أنجلوس، تم توزيع جوائز اختيار النقاد لعام 2025. توفر قائمة الفائزين مؤشراً آخر على قوة العديد من الأفلام التي أدت إلى جوائز الأوسكار في 2 مارس، على الرغم من أن التلفزيون يلعب دورًا كبيرًا في جوائز اختيار النقاد أيضًا - حتى وإن كان العديد من كبار المتنافسين في هذا الجانب من الحدث.

فاز فيلم "أنورا" بجائزة أفضل فيلم من بين 10 مرشحين، وكانت جائزة اختيار النقاد الوحيدة التي فاز بها فيلم شون بيكر من بطولة ميكي ماديسون بشكل كامل. وذهبت أكبر عدد من الجوائز السينمائية إلى "Wicked" و"Emilia Pérez" و"The Substance"، حيث فاز كل فيلم منها بثلاث جوائز.

فاز فيلم "Wicked" بجائزة أفضل تصميم إنتاج، وأفضل تصميم أزياء، وأفضل مخرج لجون إم تشو، الذي قال ساخراً: "سأفوز بجائزة الأوسكار... لن أفوز بجائزة الأوسكار" (حيث لم ترشح الأكاديمية تشو).

فازت نجمة "إميليا بيريز" كارلا صوفيا جاسكون بجائزة أفضل فيلم بلغة أجنبية، وأفضل أغنية (عن فيلم "El Mal")، وأفضل ممثلة مساعدة عن فيلم "Zoe Saldaña".

فاز فيلم "The Substance" بجائزة أفضل سيناريو أصلي لكورالي فارجيت، وأفضل شعر ومكياج، وأفضل ممثلة عن ديمي مور، وتصدر "Shogun" المجال التلفزيوني بأربعة انتصارات، بما في ذلك جائزة أفضل دراما.

*الفائزون الرئيسيون في فئات السينما:

أفضل فيلم: Anora

أفضل ممثل: أدريان برودي - The Brutalist

أفضل ممثلة: ديمي مور - The Substance

أفضل ممثل مساعد: كيران كولكين - A Real Pain

أفضل ممثلة مساعدة: زوي سالدانا - Emilia Pérez

أفضل مخرج: جون إم. تشو - Wicked

أفضل سيناريو أصلي: كورالي فارغيت - The Substance

أفضل سيناريو مقتبس: بيتر ستراوجان - Conclave

أفضل تصوير سينمائي: جارين بلاشك - Nosferatu

أفضل تصميم إنتاج: ناثان كرولي، لي ساندالز - Wicked

أفضل مونتاج: ماركو كوستا - Challengers

أفضل تصميم أزياء: بول تازويل - Wicked

أفضل مؤثرات بصرية:  Dune: Part Two

أفضل فيلم رسوم متحركة:  The Wild Robot

أفضل فيلم كوميدي:  A Real Pain

أفضل فيلم بلغة أجنبية:  Emilia Pérez

أفضل موسيقى تصويرية: ترينت ريزنور وأتيكوس روس -  Challengers

*الفائزون في الفئات التلفزيونية:

أفضل مسلسل درامي:  Shōgun

أفضل ممثل في مسلسل درامي: هيرويوكي سانادا - "Shōgun"

أفضل ممثلة في مسلسل درامي: كاثي بيتس - "Matlock"

أفضل مسلسل كوميدي:  Hacks

أفضل ممثل في مسلسل كوميدي: آدم برودي -  Nobody Wants This

أفضل ممثلة في مسلسل كوميدي: جين سمارت -  Hacks

أفضل مسلسل محدود:  Baby Reindeer

أفضل فيلم تلفزيوني:  Rebel Ridge

أفضل ممثل في مسلسل محدود: كولن فاريل -  The Penguin

أفضل ممثلة في مسلسل محدود: كريستين ميليوتي -  The Penguin

أفضل مسلسل رسوم متحركة:  X-Men '97

أفضل برنامج حواري:  John Mulaney Presents: Everybody’s in Los Angeles

أفضل عرض كوميدي خاص:  Ali Wong: Single Lady

 

البلاد البحرينية في

09.02.2025

 
 
 
 
 

دينزل واشنطن مستاء للغاية بشأن تجاهل الأوسكار لأدائه في فيلمه Gladiator II

لوس أنجلوس ـ «سينماتوغراف»

حصل دينزل واشنطن على نصيبه العادل من نجاحات الأوسكار على مر العقود، وهو لا يشعر بالقلق من تجاهل جوائز الأوسكار لأدائه في فيلم Gladiator II. وفي حديثه مع صحيفة نيويورك تايمز، قال واشنطن إنه قضى وقتاً طويلاً جداً ليهتم كثيراً بتقدير أدائه الفردي.

وفي حواره مع نيويورك تايمز، عبّر واشنطن عن سخريته من هذا الموسم واستبعاده من جائزة "أفضل ممثل مساعد"، بل و"ازدرائه" كما وصفت الجريدة، وذلك عندما بادره المحرر الصحفي بالسؤال عن مدى استيائه من هذا الاستبعاد، فرد عليه فورًا ضاحكًا: "أتمزح معي؟.. أنا مستاء للغاية".

واستكمل الحديث قائلًا: "أنا سعيد بكل ما قدمته وبما أعتزم تقديمه في الفترة المقبلة، فقد مررت بكل هذا من قبل وتعرضت له، وأصبح الأمر مختلفًا تمامًا بالنسبة لي في هذا العمر، حيث أنظر إلى أمور أكثر أهمية في هذه المرحلة، التي أصبحت فيها أكثر حكمة وأعمل على الفهم أكثر من الكلام. وقلت لنفسي في اللحظة التي لم أتلقَّ فيها ترشيحًا للأوسكار: أنا أعمل على مسرحية عطيل بالاشتراك مع جاك جيلنهال".

ومع ذلك، أضاف واشنطن أنه سعيد من أجل الفنانين الذين حصلوا على بعض التقدير.

وعلى الرغم من أن المراجعات النقدية لفيلم Gladiator II ككل كانت متباينة، إلا أن جميع النقاد تقريبًا اختاروا واشنطن كأفضل مؤدٍ. يلعب واشنطن دور ”ماكرينوس“ في الفيلم، الذي يرتقي إلى سلطة كبيرة داخل روما. ولا يوجد من هو أقدر من واشنطن على تقديم ذلك الدور. لكن نال الفيلم ترشيحًا واحدًا عن تصميم أزيائه الرائع باعتراف الجميع.

حقق واشنطن نجاحاً في جوائز الأوسكار في الماضي، حيث فاز بجائزة أفضل ممثل مساعد عن فيلم Glory عام 1990 وأفضل ممثل عن فيلم Training Day عام 2002.

 

####

 

«إميليا بيريز» يفوز بجائزة غويا لأفضل فيلم أوروبي

غرناطة (إسبانيا) ـ «سينماتوغراف»

فاز فيلم “إميليا بيريز” للمخرج الفرنسي جاك أوديار بجائزة أفضل فيلم أوروبي في حفلة توزيع جوائز غويا، المعادل الإسباني لجوائز الأوسكار الأميركية، وسط جدل حول تغريدات اعتُبرت مسيئة نشرتها قديماً بطلة الفيلم كارلا صوفيا غاسكون.

وتنافس هذا العمل الاستعراضي الناطق باللغة الإسبانية والمتمحور حول التحول الجنسي لتاجر مخدرات مكسيكي هارب من السلطات، في هذه الفئة مع الفيلم البريطاني “ذي زون أوف إنترست واللاتفي “فلو” والإيطالي “لا كيميرا”، وفيلم فرنسي آخر هو “لو كونت دو مونتي كريستو.”

وجرى الإعلان عن فوز “إميليا بيريز” خلال حفل أقيم في غرناطة، لكن تصويت أعضاء لجنة التحكيم كان قد أُغلق في 24 يناير الجاري، أي قبل أيام قليلة من اندلاع الجدل حول رسائل قديمة نشرتها الممثلة الإسبانية المتحولة جنسياً.

وكان الفيلم الذي سبق أن فاز بجائزة لجنة التحكيم في مهرجان كان السينمائي 2024، ومُنِحَت بطلاته، ومنهنّ غاسكون، جائزة جماعية في فئة أفضل ممثلة، نال أربعاً من جوائز غولدن غلوب في مطلع يناير الفائت، ثم حصل على 13 ترشيحاً للأوسكار، ما جعله العمل غير الناطق بالإنجليزية الأكثر حصداً للترشيحات في تاريخ هذا الحدث السينمائي العريق.

 

####

 

«أنورا» يحصد أبرز جوائز منتجي هوليوود ومخرجيها ويُعزّز موقعه في سباق الأوسكار

لوس أنجلوس ـ «سينماتوغراف»

اختير "أنورا" أفضل فيلم لهذا العام من جانب منتجي هوليوود ومخرجيها، ما عزَّز مكانته كأحد أبرز المرشحين للفوز بجوائز الأوسكار بنسختها المقبلة في أوائل مارس المقبل.

فقد فاز فيلم الكوميديا السوداء للمخرج شون بيكر، والذي يدور حول قصة حب عاصفة تعيشها راقصة إباحية، بجائزتي نقابة المخرجين الأميركيين ونقابة المنتجين الأميركيين، غداة فوزه بجائزة النقاد الأميركيين.

وقال بيكر، المخرج المستقل البالغ 53 عاماً والذي اشتُهر سابقاً في دوائر السينما الفنية بتركيزه على أوساط الثقافات الفرعية الأميركية، أثناء قبوله جائزته في حفل توزيع جوائز نقابة المخرجين الأميركيين في بيفرلي هيلز "متلازمة المحتال (نمط نفسي يشكّك فيه الشخص بإنجازاته) لديّ ترتفع بشكل كبير الآن!".

وشكر بيكر منتجي عمله على "قدرتهم على إنجاز فيلم بميزانية 6 ملايين دولار" جرى تصويره في "مدينة نيويورك في عام 2023، وهو أمر يكاد يكون مستحيلاً".

فاز فيلم "أنورا" بجائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي العريق في فرنسا في مايو الماضي، لكنه تراجع أخيراً في المنافسة بمواجهة أفلام أخرى، بينها "إميليا بيريز"، في ترشيحات الأوسكار.

وبجانب فوزه أمس السبت، حصد "أنورا" أيضاً جائزة أفضل فيلم في حفل توزيع جوائز اختيار النقاد Critics Choice Awards ، الجمعة، ما جعله مرشّحاً متجدّداً لجوائز الأوسكار التي ستوزع في الثاني من مارس المقبل.

وبعدما تسلم جائزته من كريستوفر نولان، الفائز بجائزة نقابة المخرجين الأميركيين العام الماضي، قال بيكر مازحاً إن حملته من أجل الترويج لفيلمه ضمن موسم الجوائز الطويل في هوليوود جعلته يشعر وكأنه يعمل "للمرة الأولى".

وقال بيكر: "لقد تمكنتُ من التمثيل -- وأشعر أنني أسعد رجل في العالم، لأنني قادر على القيام بالشيء الذي أردت القيام به منذ كنت في الخامسة من عمري".

كذلك، شكر والدته على دعمها لمسيرته المهنية. لكن المخرج الذي تدور أفلامه بشكل أساسي حول الدعارة والمواد الإباحية، اعترف بأنه سعيد لأنها لم تشاهد أحدث أعماله.

وقد حصد 19 من المخرجين الذين فازوا بجائزة نقابة المخرجين الأميركيين في دوراتها الـ21 السابقة، جائزة أوسكار أفضل مخرج في العام نفسه، بما في ذلك آخر فائزَين "أوبنهايمر" و "إيفريثينغ إيفريوير آل أت وانس".

كذلك، ذهبت جائزة نقابة المخرجين الأميركيين لأفضل فيلم لمخرج سينمائي في باكورة أعماله إلى عمل آخر مرشح لجائزة الأوسكار لأفضل فيلم، "نيكل بويز"، من إخراج راميل روس.

وقال روس الذي تدور أحداث فيلمه حول انتهاكات في مدرسة إصلاحية للأحداث في فلوريدا في ستينات القرن العشرين، وجرى تصويره بمنظور الشخصيات نفسها، إنه من "النادر" للغاية رؤية نظرة السود ممثلة في سينما هوليوود.

 

موقع "سينماتوغراف" في

09.02.2025

 
 
 
 
 

كل ما يجب أن تعرفه عن الفلسطينى "ما بعد" بعد فوزه بجائزة الجمهور

بهاء نبيل

حصل الفيلم الفلسطيني القصير "ما بعد" للمخرجة مها حاج على أولى جوائزه في العام الجديد، حيث فاز بجائزة الجمهور الدولية بعد منافسته ضمن المسابقة الدولية بالدورة السابعة وأربعين من مهرجان كليرمون فيران السينمائي الدولي بفرنسا والذي اختتم فعالياته أمس السبت.

افتتح الفيلم مؤخرًا مهرجان أيام قرطاج السينمائية كختام لجولته في عام 2024 التي بدأت بعرضه العالمي الأول بالمسابقة الرسمية للأفلام القصيرة بمهرجان لوكارنو السينمائي الدولي بسويسرا، وفاز بجائزة Pardino d’Oro Swiss Life (جائزة لجنة التحكيم لأفضل فيلم قصير) وجائزة لجنة التحكيم الشباب المستقلة، كما شارك في عدة مهرجانات دولية وفاز بعدة جوائز منها جائزة أفضل فيلم بمهرجان الشارقة السينمائي، وجائزة الجمهور بمهرجان FrontDoc السينمائي بإيطاليا، وجائزة نجمة الجونة الذهبية لأفضل فيلم قصير في عرضه الأول بالعالم العربي.

تدور أحداث الفيلم حول سليمان ولبنى، وهما زوجان منعزلان، يتعرض خيالهما المصون بعناية للتهديد عندما يستحضر شخص غريب غير مدعو حقيقة مؤلمة. يعيش سليمان ولبنى في مزرعة منعزلة. يهتمون بالأشجار، ويُجرون مناقشات ساخنة ومستمرة حول خيارات حياة أطفالهما الخمسة. وفي أحد الأيام يصل شخص غريب منزلهما ليكشف لنا حقيقة مروعة.

الفيلم من تأليف وإخراج مها حاج وبطولة محمد بكري وعرين العمري وعامر حليحل ومدير تصوير أوغستين بونيه ومونتاج فيرونيك لانج ومهندس الديكور ساهر دويري وموسيقى منذر عودة وصوت محمد أبو حمد.

الفيلم من إنتاج شركة أوغست للأفلام وهو إنتاج مشترك بين فلسطين وإيطاليا وفرنسا للمنتجين حنا عطالله ورونزا كامل. تتولى MAD Distribution مهام التوزيع والمبيعات في العالم العربي، بينما تتولى MAD World المبيعات في باقي أنحاء العالم.

 

####

 

دينزل واشنطن عن استبعاده من الأوسكار: مستاء وسعيد للغاية

كتب آسر أحمد

تفاجأ البعض من استبعاد النجم العالمي دينزل واشنطن من سباق الأوسكار 2025، بعد أن أثنى الكثيرون على أدائه الكبير كممثل مساعد في فيلم Gladiator 2، الذي عرض في السينمات منذ أشهر قليلة وحقق أرقاما ضخمة في الإيرادات، وهو ما لم يكن مفاجئة لصناع السينما الذين وصفوا الموسم الأوسكار لهذا العام بالفوضوي.

وتحدث واشنطن لصحيفة نيويورك تايمز عن رد فعله على استبعاده من قبل الأكاديمية لأدائه في فيلم "Gladiator II" لريدلي سكوت، قائلاً: "أوه أوه، أنا مستاء للغاية"، وأضاف واشنطن ممازحًا: "أنا سعيد بكل ما فعلته، وأنا سعيد بما أفعله، لقد كنت موجودًا لفترة طويلة جدًا في السباق، هناك حقيقة في هذا العمر، بداية الحكمة هي الفهم، وأصبحت أكثر حكمة، وأعمل على التحدث أقل وتعلم المزيد من الفهم وهذا مثير"، وأضاف النجم الحائز على الأوسكار مرتين: "في اليوم الذي لم أحصل فيه على ترشيح لجائزة الأوسكار، فأنا أعمل على فيلم برودواي".

وعلى الرغم من أن الأكاديمية لم تكرم واشنطن على أدائه، إلا أن دوره في دور الوسيط القوي ماكرينوس في "Gladiator 2" أكسبه ترشيحات لأفضل ممثل مساعد في جوائز جولدن جلوب وجوائز اختيار النقاد وجوائز NAACP Image وSatellite، وهو ليس غريبًا على الفوز بجوائز الأوسكار أيضًا، فسبق وفاز واشنطن بجائزة أفضل ممثل مساعد عن فيلم "Glory" لعام 1990 وأفضل ممثل رئيسي عن فيلم "Training Day" في عام 2002.

لم يكن واشنطن العضو الوحيد في فريق عمل فيلم "Gladiator II" الغائب عن ترشيحات الأوسكار لعام 2025، فقد حصل الفيلم على ترشيح واحد فقط، لتصميم الأزياء لجانتي ييتس وديفيد كروسمان.

 

اليوم السابع المصرية في

09.02.2025

 
 
 
 
 

فيلم (أنورا).. ذروةُ مُهَمَّشي سينما بيكر

علي الياسري

منذ بداياته لَفَتَ المخرج الامريكي المستقل شون بيكر الانظار لوقائع افلامه بتلك اللمسة الزمنية المُتعلقة بالراهن الحياتي. اعتماده المضارع المستمر لاستعراض شخصياته التي تعيش لحظتها الانية ومن دون استرجاعات او تنبؤات جعله يقدم من خلالها شريحة انثروبولوجية سينمائية تدرس الشخصيات بعناية، لتخرج منها بالمحصلة الدرامية محملة بكل تفاصيل الهامش الاجتماعي والمتن الطبقي دون ان ينسى الافق العاطفي ولا كوميديا الموقف. بيكر الذي ذهب لدراسة السينما بجامعة نيويورك وهو مُحَمَّل بأحلام صناعة افلام تُشبه انتاجات هوليوود الكبيرة مثل (داي هارد أو روبوكوب) قبل ان يكتشف في مانهاتن حيث عاش سنوات أربع أن العالم فيه الكثير بعيدًا عن عوالم السينما الامريكية التقليدية ينظر الى شخصيات افلامه بإيجابية فلا يُقصيها ولا يُغير من طباعها ولا يُحملها اكثر من طاقتها الدرامية. فهو يسعى الى رواية قصص انسانية يُظهِر من خلالها اهتمامه الدائم بالأشخاص والمواقف الحياتية الموجودة دائمًا غير ان الناس تختار التغاضي والتغافل عنها. مساعيه السينمائية دأبت على مطاردة احلام المهمشين والتعبير عن ثقافاتهم الفرعية والتي تعاني للوصول الى مطامحها وايجاد السُبل لتحقيق احلامها. تصويره لتعقيدات المدينة الحضرية لم تلغي قدرته على استنباط الجمال من الامكنة بصريًا. فهو يرى المكان متعلق بالشخوص بالدرجة الاولى، ولذلك لن يترك صورة فيلمه تنزلق الى الرمادي كما كانت تفعل افلام الواقعية الاجتماعية التي تأثر بها كثيرًا، بل تصبح الالوان هي المعيار لرؤية الجمال الداخلي للشخصيات حتى وإن بدت حكاياتها كئيبة او ترزح ايامها تحت ضغط المشقة. وربما هذا يفسر لنا كمشاهدين لماذا نرى في افلام المخرجين المتميزين دائمًا لقطات لمناظر طبيعية داخل المدينة حتى لو كانت حديقة صغيرة، لأنها تسمح لنا بتقدير روح الجمال الساكنة فيها ولمس ذلك منعكسًا على شخوص الفيلم.

في سينما شون بيكر يمكن ان نرصد بوضوح سعيه لتصوير العمق الانساني للمجتمعات الهامشية. تنمو فيها ضمن حافات الكادر نفوس تزدهي بالفتنة والوسامة فتنقل صورته من خلال المرونة اللونية بهجتها بالتحدي لمناطحة العيش في المستوى الاجتماعي الاعلى رغم تعقيدات الظروف وتغيرها على مسار السرد، وهذا ما نراه في شخصية (أنورا) التي تُظهر قوة تأثير بالغة تأخذ فيها دوما زمام المبادرة نحو الاحلام الخاصة بها كشخص عامل، وهو ما يمثل مفارقة كونه يحفز بمزيج العاطفة وغواية الجسد الخبير بالمتعة حتى المرفهين المولودين وفي افواههم ملعقة من ذهب على الحلم والتحرك نحوه بجرأة، كما في علاقتها مع فانيا الذي يقرر الزواج منها لتحقيق رغبته في البقاء بأمريكا وعدم العودة لروسيا.

واحدة من ميزات شون بيكر كصانع سينمائي انه يظل متوازنًا في تعاطفه مع شخصيات افلامه على اختلاف طبائعهم ومواقفهم، فلا ينحاز بقدر ما يعرض ما يعطي للتجربة السينمائية القوة والتأثير من خلال دعم الدراما باستخدام لغة بصرية ديناميكية مباشرة تقترب من الطابع الوثائقي لكنها تعتمد الموازنة بين الاضاءة الطبيعية وقوة النيون، تستقطبها كاميرا محمولة بإيقاع سريع تسعى لعكس الغموض المتراكم حول مسار القادم وغير المتوقع كما حدث لأني في (أنورا) حيث الوجود البارز للجمال الخام والحسي المترافق مع كواليس الواقع القاسية والمحملة بكل المشاكل الاجتماعية لطبقة تكافح من اجل البقاء. يمنح المخرج بيكر مشاهده رؤية مباشرة اشبه بالتسجيلية لنسق العيش في مسعى لجذبه نحو عالم الشخصيات بما يتيح له الاندماج مع وقائعهم اليومية. امر يعمل لاحقًا على تعزيز الرؤية الواقعية والقطع السينمائي العمودي الكاشف للتفاوت الطبقي الاجتماعي. شيء شاهدناه في افلامه السابقة مثل (تانجيرين ومشروع فلوريدا) لكنه منذ فيلم (الصاروخ الاحمر) السابق لأنورا هيأ الارضية السينمائية التي تستكشف دراميًا معضلات الحياة المهملة لعاملي الجنس وطموحاتهم وأمانيهم ممتزجة بكوميديا سوداء مثيرة ومحفزة بغموضها حيث اختار للقصة بيئة حضرية بسيطة في بلدة صغيرة على هامش تكساس يعود اليها نجم افلام اباحية. مع (أنورا) يتجرأ اخيرًا على تحقيق الافكار التي راودته طيلة عقدين من الزمن فينتقل الى نيويورك وملاهيها مُتخذًا من المدن الكبرى مسرحًا لكاميراه المتجولة بين شوارع الطبقة العاملة في بروكلين قلب المدينة النابض وحتى قصور الاوليغارك الروس في برايتون بيتش. يقود المخرج مشاهد فيلمه من خلال سلاسل مشهدية طويلة تتحرك بين عوالم الشخصيات مُلتقطة شظايا الذاكرة المُنتشية بفعل الترف الباذخ والواقع الحسي والمسعى المحموم للتلذذ للمتنعمين بثراء فاحش وبين دنيا العاملات بالترفيه الجسدي والجنسي الباحثات عن الاستقرار المادي والاجتماعي والعاطفي حيث الارواح المختبئة خلف القوام المثير.

(أنورا) فيلم تتحاور فيه الهشاشة والقسوة تحت قفازات المخمل. ورغم ان بيكر لا يسعى الى أدلجة سينماه الا ان رؤى افلامه تقوم على موضوعة الاستغلال والعلاقات غير المتكافئة وإن كان بمظهر حداثي استهلاكي براق ينسجم مع معطيات العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين، لذلك نرى الصراع الدرامي يتحرك من اطاره الاقتصادي الطبقي الكلاسيكي الى وجهات اخلاقية بعد ان هيمنة الرأسمالية الحديثة على تفاصيل الحياة مولدة نزعات انسانية تبحث عن الادمية في ثنايا التوحش السلوكي للثروة، وعن العدالة بين اروقة الاستبداد الاجتماعي، وعن الاحترام لدى من لا يفقهون سوى لغة العنف والتعالي. في واقعية المخرج الامريكي تصبح العاطفة دمية على مسرح العرائس تُجَّمل المشهد المبني على مصالح مالية وطموحات طبقية لا تلبث ان تنكشف كونها ليست اكثر من سلعة تزدريها عبثية الاثرياء.

كانت الاداءات التمثيلية حجر زاوية رئيسي في الفيلم حيث سمحت للأفكار بالبروز والتبلور. فتجسيد ميكي ماديسون الرائع لشخصية (آني) كان ملهمًا وبراقًا يضع الكثير من الطاقة والوضوح على النوايا والاهداف لرسم طبيعة الشخصية كراقصة تعري ومرافقة جنسية احيانًا. أنورا نموذج مثالي لكيفية بناء بيكر لشخصياته، فهي مع كل التعقيدات والتناقضات الحياتية والمعاشية التي تحفل بها وقائعها اليومية غير انها تُظهر عنفوانها مرتكزة على لغة عيون وجسد تعكس العزم الثابت والمرونة الواعية للدور ما يجعلها شخصية راسخة لا تنسى. وهكذا وما بين الثقة المرحة والهشاشة المؤلمة تقدم ماديسون اداءً آسرًا يلتقط سمات انورا الكارزمية واعتدادها بنفسها دون ان يتجاهل نقاط ضعفها التي تتبلور خصوصا في الربع الاخير من الفيلم بلا ميلودراما زائدة او محاولات سخيفة لاستدرار التعاطف.

رسم بيكر افاق فيلمه على صورة امرأة شابة قررت خوض غمار تيارات الامواج العاتية لمحيط اجتماعي تتقلب فيه المشاعر على افكار الثروة والحقائق الصارمة للحياة الحديثة لتسقط تحت وطأة النزعة الاستهلاكية التي سلعت الانسان ووضعته كرقم في محفظة الاثرياء الذين يسمحون لأنفسهم بتفكيك اي ارتباط غير محسوب يخرج من سيطرة المتعة والمجون الى واقع حقيقي، وهو ما نجده في شخصية ايفان العابث النزق ابن العائلة الاوليغارشية الروسية والذي يجسده الممثل (مارك ايدليشتين) بمهارة حيث نرى من خلاله ووالديه ومساعديهم نظرة مخيفة يهذبها بيكر دون ان تنزوي بطاقة الكوميديا الساخرة من عالم الثروة والسلطة البارد، ليتجلى لنا من كل ذلك ان خلف نافذة النشوة البراقة والغزل السريع والترف الباذخ الداخل من خلالها اشخاص من طبقات اخرى خصوصًا العاملة والمهمشة تقع هوة شاسعة لن تُلغي النظرة الدونية الفاصلة بين العالمين. فالأمر لا يتعلق بالطبقية كمعيار لنسيج العلاقات بل بالقوة العاتية التي ترى من المال هو الهرم الذي يضعها فوق الجميع وهو ما يلغي خصوصية الاخرين وحريتهم في اتخاذ القرارات المصيرية كالزواج المستعجل بين أنورا وفانيا والمعقود مثل رهان عابث في لاس فيغاس. ان سعي أنورا لتحقيق انتصارها في استمرارية الزواج يضعنا كمشاهدين في تمعن دقيق لضغوط التحديات الواقعة على عاتق المهمشين وربما هذا يفسر لنا موقف شخصية ايغور التي اداها الممثل (يوري بوريسوف) حين وجد بشخصية أنورا المتحدية استلهامًا شعوريًا للتمرد المخبوء بداخله قبل ان يتحول هذا التعاطف الى احساس بالمودة تجاهها.

(أنورا) فيلم يتحرك من افتتاح مُبتهج الى نهاية تعيد الحسابات والتساؤلات بعد ان انتقل الشعور من الحس الى العاطفة.

 

####

 

ترشيح كورالي فارجيت لجائزة الغولدن غلوب عن فيلمها (المادة ):

النساء معتادات على الابتسام، وفي دواخلهن قصص مختلفة !

ترجمة : عدوية الهلالي

حازالفيلم الروائي الثاني للمخرجة الفرنسية كورالي فارجيت على إعجاب رواد السينما والنقاد منذ عرضه العالمي الأول في مهرجان كان حيث فاز بجائزة السيناريو. فاز الفيلم بجائزتي فيلم أوروبي، وبدأ بداية قوية في موسم الجوائز الأمريكية بخمسة ترشيحات لجائزة جولدن جلوب (أفضل فيلم في فئة الكوميديا، وأفضل ممثلة لديمي مور، وأفضل ممثلة مساعدة لمارجريت كواللي، وأفضل سيناريو وأفضل إنجاز). وتم ترشيح الفيلم من قبل العديد من جمعيات النقاد الأمريكية، وهو أيضًا مدرج في القائمة الطويلة لجوائز الأوسكار بالإضافة إلى جائزة البافتا، المعادل البريطاني لجائزة سيزار. انه انتاج امريكي وله بلا شك لمسة فرنسية واضحة ..ومن الولايات المتحدة، حيث تقام الدورة الثانية والثمانين لجوائز غولدن غلوب لعام 2025، تسترجع كورالي فارجيت فيلمها "الهجين" و"المتحول"في حوارها في مجلة مدام فيغارو الذي جاء فيه :

*كيف كان شعورك عندما أعلنت عن ترشيحاتك الخمسة لجوائز جولدن جلوب؟

شعرت بالفخر الشديد، وفخورة جدًا بوصولي إلى هناك، وأن الفيلم لاقى استحسانًا وتقديرًا. إنه أمر لا يصدق على الإطلاق، فكرة أن تكون من بين المتأهلين للتصفيات النهائية لواحد من أرقى المهرجانات في العالم. لقد شعرت ببساطة بفرحة هائلة.

*يؤكد هذا الإعلان نجاح الفيلم لدى الجمهور والنقاد، خاصة الأمريكيين في الأسابيع الأخيرة، الذين أشادوا بفيلمك منذ اكتشافه في مهرجان كان؟

-لقد اثار الفيلم حقا شيئا. ويبدو لي أنه لامس القلب وكان له صدى قوي لدى الناس وبين النقاد وكذلك في استقبال الجمهور.أدرك ذلك من خلال قراءة جميع الرسائل التي أتلقاها وأيضًا من خلال الطريقة التي يقيم بها الناس الفيلم على شبكات التواصل الاجتماعي. إن الحصول على هذا الترحيب هو أعظم مكافأة.

*هل كان فوزك بجائزة السيناريوفي مهرجان كان قد أعدك قليلاً لهذه الطفرة؟

-لقد كان مهرجان كان بمثابة اعتراف أول لا يصدق على الإطلاق. لقد كان حلمي أن أتمكن من تقديم الفيلم هناك، وعندما تم اختياري، كان من الرائع أن أعرض الفيلم هناك لأول مرة.أعتقد أنني وضعت الكثير من الإخلاص في الفيلم، والكثير من التصميم في صناعته، لدرجة أن كون المهرجان أعجب به، وتم الترحيب به في عائلة السينما هذه، كان بمثابة مفاجأة وعلامة قوية للغاية على قبول فيلمي. لقد أحبوا وحشي..ومن هناك، شعرت أن أشياء أخرى يمكن أن تحدث حتى لو لم تتمكن أبدًا من تخمين ما سيحدث بعد ذلك. كان مهرجان كان بمثابة لوحة صوتية أولى ضخمة. وأتاح المهرجان عرض الفيلم للعالم لأول مرة.

*هناك صلة بفيلمك الأول "الانتقام"، حيث قال أحد الشخصيات الذكورية للبطلة إن النساء تحب إثارة ضجة حول كل شيء. كيف ولد فيلم "المادة"؟

-لقد ولد من الوعي الذي كان لدي في رحلتي كامرأة، ذلك إن وضعنا في المجتمع، والطريقة التي يُنظر إلينا بها، وكيف لا يزال النظام بأكمله مُصممًا بواسطة قواعد قديمة، له تأثير هائل على حياتنا. . إنه شكل من أشكال الهيمنة، والفخاخ التي تغلق علينا.هناك الكثير من الصلة بين الانتقام والمضمون: كلا الفيلمين يتعاملان مع الطريقة التي يتم بها النظر إلى النساء أو إدراكهن أو تقديرهن أو عدم تقديرهن بناءً على حقيقة أنهن يتوافقن مع هذا المثل الذكوري، وما يتوقعه الرجال منهن.الفارق الكبير بين الفيلمين هو أن الانتقام كان أول بادرة نسوية لي في السينما لكنها كانت لا تزال غير واعية. وهذا يعني أنها كانت لفتة فظة إلى حد ما. لقد وضعتها في فيلمي دون أن أكون مدركًا تمامًا لكل هذه الآليات.وفي فيلم (المادة) ولد شكل آخر من الوعي والرغبة في تدمير كل شيء.

أردت أن أبين إلى أي مدى هذا النظام عنيف وقمعي، وإلى أي مدى يجعلنا هذا النظام، من خلال آليات صامتة، نطور العنف ضد أنفسنا ويمنعنا من العيش بطريقة بسيطة وغير مشروطة. لقد كان (المادة) حقًا لفتة واعية للغاية هذه المرة، ورغبة حقيقية في فتح أعين العالم بالقول: "انظروا! هذا ما يحدث، وهذا ما نختبره". إنه أمر كبير إلى هذا الحد.. أعتقد أن كل هذه الآليات والسلوكيات تولد أفلام رعب حقيقية بداخلنا.و ينتهي الأمر بالنساء إلى النظر إلى بعضهن البعض بعيون ليست عيونهن. وينتهي بنا الأمر إلى كره أنفسنا، وممارسة العنف ضد أنفسنا، لأنه لدينا انطباع بأننا لسنا جيدين بما فيه الكفاية، وأننا لا نتوافق مع ما هو متوقع منا..كانت هذه اللفتة السينمائية واعية وجذرية. كان هدفها هو إضفاء لمسة كبيرة على كل ذلك، وإثارة المحادثات، وإخراج هذا المحظور. إنه شيء عاشته جميع النساء، بطريقة أو بأخرى. لكننا معتادون على القيام بالأمر والاختباء والابتسام. وفي دواخلنا قصة مختلفة..

*شكل الفيلم يخدم الغرض تماما. كيف ظهر «رعب الجسد» ليوصل هذه الرسالة؟

-هنالك شكل تعبيري في السينما هو النوع بالمعنى الواسع. وهذا يعني كل ما لا يرتكز على الواقعية، والذي يسمح لنا بالابتعاد عن التمثيل الواقعي للأشياء.وتتراوح من أفلام الخيال العلمي إلى أفلام المغامرة أو أفلام الحركة أو الرعب، وأي شيء يعطي منظورًا مخيفًا للموضوع الذي أريد التحدث عنه. ان هذا الفيلم يدور حول الجسد. انه يُستخدم، ويُمضغ، ويُقطع إلى أجزاء بالنظرات، وبالتالي يصبح عدوًا نعرضه أحيانًا لأسوأ الإساءات. كنت أعلم منذ البداية، وهذه هي الطريقة التي خلقت بها قصتي، أن الفيلم يجب أن يُروى من خلال الأجساد. كانت هذه طريقة لسرد تجربة غامرة ليست، كما هو الحال في فيلم الرعب الكلاسيكي، شيئًا خارجيًا بالنسبة لنا والمقصود منها التخويف. بل نوع من السرد الداخلي، يكاد يكون تعبيريًا.ويتجلى العنف النفسي الذي نستوعبه بطريقة تعبيرية في الأماكن، في هذا الجسد، في كل هذه الجروح التي نراها في تحول الشخصية. إنه الجزء الداخلي مما يختبره الأبطال والذي يتم التعبير عنه بصريًا.

 

المدى العراقية في

09.02.2025

 
 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك © 2004