ملفات خاصة

 
 
 

Nosferatu..

المسخ امرأة ومصاص الدماء الضحية!

القاهرة -عصام زكريا*

جوائز الأكاديمية الأمريكية للفيلم

(أوسكار 97)

   
 
 
 
 
 
 

أكثر من 100 عام تفصل بين النسخة الأولى من Nosferatu التي أخرجها الألماني فريدريش فيلهلم مورناو (Nosferatu- Eine Symphonie des Grauens أو "نوسفراتو- سيمفونية الرعب"، 1922)، عن النسخة الأحدث التي تحمل توقيع المخرج والمؤلف روبرت ايجرز، والتي تحمل فقط اسم Nosferatu.

مع ذلك، فحين يقارن المرء بين نسخة الأبيض والأسود الصامتة القديمة والنسخة الأحدث، المصورة بأحدث المعدات ومدعمة بأفضل التقنيات البصرية والصوتية، فإن الفارق كبير لصالح النسخة الأقدم.

قد يكون من الصعب إثبات هذا التقدير  لمشاهد ليس لديه بعض الخبرة والتعود على مشاهدة الكلاسيكيات الصامتة، وبالأخص لمعظم المشاهدين الصغار الذين ينفرون من أي فيلم بالأبيض والأسود، وغير مصحوب بالموسيقى الصاخبة والصراخ وحركات الكاميرا البهلوانية.

أفلام روبرت ايجرز نموذج واضح على ذلك، بداية من فيلمه الأول The Witch (2016)، ثم "رائعته" The Lighthouse (2019 ) و The Northman (2022)، كلها أفلام تعتمد على الإبهار التقني والمتعة الحسية السطحية، ولكنها لا تستطيع أن تتسلل تحت الجلد أو تمس وتراً عميقاً في النفس، أو تربك منطقة في العقل، وليس أدل على ذلك من فيلمه الأحدث Nosferatu.

عمر الرعب

نحن أمام واحد من أقدم الأنواع الفنية وأكثرها شعبية (مصاص الدماء)، حتى قبل أن تظهر السينما بمئات، وربما آلاف السنوات، لعل أقدمها هي الإلهة "سخمت" عند المصريين القدماء، والتي كانت تستمتع بشرب دماء البشر.

وحتى لا نستغرق في تتبع أصول مصاصي الدماء، يكفي هنا أن أشير إلى أول كتاب صدر عن الموضوع منذ أكثر من 200 سنة بعنوان  The Vampyre من تأليف جون بوليدوري في 1819، والذي حقق نجاحاً هائلا وطبع منه عدة طبعات، ما يشير إلى جاذبية مصاصي الدماء وقدرتهم على الحياة على مر العصور.

لكن العمل الذي أسس لهوس القرن العشرين بمصاصي الدماء كان رواية الأيرلندي برام ستوكر التي حملت اسم "دراكولا"، والتي صدرت طبعتها الأولى 1897،  ومنذ ذلك الحين لم تتوقف عن إعادة الطبع، ولا عن إلهام عشرات الكتاب وصناع الأفلام ومصممي الموضة بعالم مصاصي الدماء، ومن الغريب أن حمى "دراكولا" عبرت القرن العشرين لتزيد وتتفاقم خلال الألفية الثالثة من خلال سلاسل روائية وفيلمية لا تكاد تحصى.

كان أول فيلم روائي طويل يقتبس عن رواية برام ستوكر هو Nosferatu مورناو، بالرغم من أنه لم يحمل عنوان الرواية ولم يشر إلى اسم صاحبها، هرباً من حقوق الملكية، كما تم تغيير أسماء الشخصيات وموقع وزمن الأحداث لتناسب ألمانيا نهاية القرن التاسع عشر.

وجدير بالذكر أن الفيلم تم اقتباسه في فيلم ألماني آخر حمل اسم Nosferatu The Vampyre من إخراج فيرنر هيرتسوج، 1979، وفنياً تعد هذه النسخة أعظم ما شهدته السينما من أعمال مصاصي الدماء.

تلميذ التعبيرية

نحن، إذن، أمام فيلمين من روائع السينما العالمية، ما يجعل المرء يتساءل ما الذي دفع الأميركي روبرت إيجرز إلى اقتباس الفيلمين الألمانيين بدلاً من رواية ستوكر الانجليزية الأصلية، أو أي رواية أو فيلم من الروايات والأفلام الثمينة والرخيصة التي يعج بها الكوكب؟ أعتقد أن وراء ذلك أسباب "فنية" تتعلق باسلوب الفيلمين أكثر ما تتعلق بموضوعه (مع الأخذ في الاعتبار أن زمن ومكان وشخصيات الفيلمين: ألمانيا منتصف القرن التاسع عشر مرتبطين عضوياً بهذا الأسلوب)

لقد كان Nosferatu مورناو حدثاً فارقاً في تاريخ السينما، فمن ناحية ساهم في تدشين ما نطلق عليه نوع الرعب، الذي بدأ بفيلم The Cabinet of Dr. Caligari للمخرج روبرت فينه، 1920، وكذلك مدرسة "التعبيرية الألمانية" التي نقلت السينما إلى مصاف الفنون البصرية الرفيعة.

وقد تميزت هذه المدرسة بالتركيز على عنصر التصوير باعتباره الأكثر بروزاً وتميزاً في السينما، وبما أن الألوان لم تكن قد ظهرت بعد، فقد ركز رواد هذا الاسلوب على اللعب بالأبيض والأسود والضوء والظل، كما اعتمدوا على الديكورات وأشكال العمارة المهيبة وزوايا الكاميرا الغريبة، والقصص التي تسبر الجانب المظلم من النفس البشرية، وراحوا يرسمون لوحات لا تنسى، مثل ظل نوسفراتو الهائل أو ظل المنوم مغناطيسياً في "كابينة الدكتور كاليجاري" أومسيرة العمال مسلوبي الارادة في Metropolis لفريتز لانج، 1927، وغيرها.

روبرت إيجرز تلميذ نجيب في مدرسة التعبيرية الألمانية، ومن شاهد أفلامه، خاصة  The Lighthouse، المصور بالأبيض والأسود، والذي ينتمي لنوع الرعب السيكولوجي، يمكن أن يلاحظ على الفور اهتمامه بعنصر التصوير واللعب بالاضاءة.

وفي Nosferatu، يحقق إيجرز حلماً شخصياً قديماً بانجاز خطوة متقدمة، عصرية، في هذه "التعبيرية" البصرية، وهذا بالفعل ما ينجح فيه بشكل كبير، هذا التصوير المذهل الذي يحول الشاشة إلى لوحات غاية في الجمال والتعبير، بالرغم من أنه قد يكون النجاح الوحيد في الفيلم!

معنى مصاص الدماء

على مستوى القصة والمضمون حاول إيجرز أن يقدم معالجة جديدة تتناسب مع جمهور اليوم. ولكن هذه المعالجة، مثل كثير من القصص الحديثة عن مصاصي الدماء، ومنها سلسلة روايات وأفلام Twilight الرومانتيكية العجيبة، تختزل  كثيراً من سحر وغموض مصاصي الدماء.

لقد حار علماء السيكولوجي والأنثروبولجي والسوسيولجي ونقاد الأدب والسينما طويلاً في تفسير أسرار مصاصي الدماء وجاذبيتهم، من قال منهم، مثل فرويد، أنها تعبير عن "الليبيدو"، أي الطاقة الجنسية المكبوتة، بشكل عام. وأحياناً عن النزعات الماسوشية السادية، حيث يتخيل المرء، أنثى كان أم ذكراً، أنه في موقف المعتدى عليه، وقد ربط فرويد بين هذه الماسوشية وتخييلات الطفل الذي يخشى من والديه فيتخيلهم وحشاً يأكله أو يضربه أو يخصيه، حسب مراحل نمو الطفل.

وفيما يرى البعض أن المسوخ (مصاصي الدماء، المذءوبين..إلخ) هم تعبير عن العدوانية الذكورية، إلا أن ذلك لا يفسر انتشار وجاذبية مصاصات الدماء، وقد ظهر أول فيلم عنهن بعنوان Draculas Daughters في ثلاثينيات القرن الماضي!

وعلى العكس ترى الناقدة النسوية الرائدة جوليا كريستيفا أن أدب وسينما الرعب بشكل عام، يعرضان "مواجهة مع المؤنث" (المسوخ الرجال يتم تخنيثهم غالباً)، وأنهما غالباً ما يعرضان مواجهة مع "الدنئ" أو "المستبعد"، أي المسكوت عنه من الذات، وهذا المسكوت عنه يرعب بقدر ما "يتوسل ويقلق ويثير الرغبة"، وأشكال الدناءة وفقا لكريستيفا تتأسس حسب علاقتها بالطعام وفضلات الجسد والاختلاف الجنسي وتتمثل أقصى درجات الدناءة في الجثة الميتة.

أما أغرب شئ في هذا التحليل الكاشف، فهو أن الجسد الذي يصنف أكثر من غيره مع الدنئ فهو جسد الأم، حيث ترى كريستيفا وأخواتها من المحللات النسويات أنه يمكن تعقب أصول كل خبرات الرعب الجسدي أو التي تتضمن فقدان الذات وصولا إلى خبرات الطفل مع جسد الأم، الذي يفرز الدم واللبن وينتفخ وينكمش ويطرد الوليد بعنف، ويقرب ويستبعد الطفل.

والدنئ دائماً ما يكون على جانب الأنثوي والأمومي في تعارض مع الرمزي الأبوي، ميدان القانون واللغة. وسوف أشير هنا إلى نقطتين: مصاصة الدماء الأولى "سخمت" هي أنثى تمثل الأم، ومهنة البطل الرجل في كل من "دراكولا" ستوكر ونسخ نوسفراتو المتعددة محامي يعمل بالقانون

وقد يتساءل المرء لماذا تصور المسوخ عادة كذكور، ولكن وفقاً لهذا التحليل فهم ذكور يجري تأنيثهم، فدراكولا يحتاج إلى تغيير دماءه كل فترة كما لو أنه يعاني من الدورة الشهرية.

كما أن الأساطير القديمة ربطت بين دورة المرأة واكتمال نمو القمر وتغيير الثعبان لجلده، لإنهم يمرون جميعاً بمراحل يختفي فيها القديم ويولد الجديد.. وبعض الشعوب القديمة كانت تربط بين الطمث وعضة الخفافيش مصاصة الدماء.

وفي كتابها "عندما تنظر المرأة" ترى الناقدة ليندا ويليامز أن "هناك صلة قرابة مدهشة (ومدمرة أحياناً) بين المسخ والمرأة. ذلك أنه، مثل المرأة، يمثل شذوذاً بيولوجياً ذا رغبات مستحيلة وخطرة.

ولكن هل يتوجه أدب وسينما مصاصو الدماء إلى الرجال أم النساء؟ وفقا لهذا التحليل فإن كلاً من الرجل والمرأة يشاهدان المسخ بطريقة مختلفة، الرجل يراه كتجسيد لخوفه التقليدي من المختلف، بينما تتأذى المرأة لإنها ترى في شذوذ المسخ شبها بشذوذها.

ربما يكون التفسير الأكثر تماسكا هو ما قال به عالم النفس كارل يونج من أن مصاص الدماء يمثل الجانب المخفي من الذات نفسها. حيث يرى أن لكل شخصية ظل مضاد لها (anti- hero بمصطلحات السينما)، وأن داخل كل رجل "أنيما" (أو قرينة بالتعبير الشعبي) امرأة وداخل كل امرأة "أنيموس" رجل، وأن مصاص الدماء غالباً ما يمثل هذا القرين الذي يبعث من القبو ليلاً. ويتماشى هذا التحليل كثيرا مع "نوسفراتو" إيجرز، إذ يمكن النظر إلى مصاص دماء البطلة باعتباره أناها الذكورية المكبوتة.

وبعيداً عن التحليل النفسي والأنثروبولوجي رأى ماركس أن مصاصي الدماء إنما يمثلون الرأسمالية التي تمتص دماء العمال والطبقات الكادحة (بينما تعبر أفلام الزومبي عن الخوف المضاد لدى الطبقة الوسطى من "استيقاظ" الفقراء الجوعى لالتهامهم).  

وإذا مددنا هذا الخيط أكثر يمكن أن نرى في أفلام الرعب الخوف من "الآخر"، "الأجنبي" بشكل عام. ومن ضمن التفسيرات القديمة لـ"نوسفراتو" مورناو مثلا أنه كان يشير إلى اليهود الذين اتهموا آنذاك بنهب اقتصاد ألمانيا، ذلك أن شخصية مصاص الدماء تشبه الصورة النمطية للمرابي اليهودي، كما أن اسمه "أورلوك" يشبه اسم المرابي "شايلوك" في مسرحية شكسبير الشهيرة "تاجر البندقية".

أما أبسط تفسير لمصاصي الدماء فهم البشر المرضى نفسياً، أصحاب الطاقات السلبية، الذين يمصون طاقة الآخرين، والمحرومون من الحب، الذين يعوضون عن حرمانهم بالجشع إلى السلطة والمال وإيذاء الآخرين.

تفسير عصري

يكمن سر مصاصو الدماء في قابليتها للتفسيرات المختلفة وقدرتها على مخاطبة مناطق متعددة من الوعي والوعي الباطن للمشاهد باختلاف جنسه وعمره وثقافته وطبقته الاجتماعية، ولكن من بين كل هذه التفسيرات اختار روبرت إيجرز أن يركز على جانب واحد فقط هو التفسير الجنسي.

منذ اللحظة الأولى في الفيلم نشاهد بطلته ايلين (ليلي روز ديب) في حالة شبق لعشيق غامض وعلى مدار أكثر من ساعتين لا يحدث شئ تقريباً سوى لقاء العشيقين (ليلي والمسخ مصاص الدماء) في لقاء ساخن وقاتل يدمر الإثنين معا.

لا وجود لطبقات أخرى هنا: لا لرحلة زوجها توماس (نيكولاس هولت)، الذي يصبح أول فريسة لنوسفراتو، أو برحلة نوسفراتو نفسه وسبب ارتباطه الأزلي بايلين، ولا بالتفسير الاجتماعي والسياسي للقصة، التي حافظ إيجرز على مكانها، مدينة "فيزبورج" الألمانية، وزمنها، 1838، وفكرة الطاعون الذي يجتاحها من خلال مئات الآلاف من الفئران، دون أن يأخذ منها سوى بعض الصور المخيفة مفرغة المعنى.

التغيير الأساسي الذي قام به إيجرز يتعلق بشخصيتي البطلين: نوسفراتو (بيل سكارسكارد)، الذي يظهر بملامح بارزة الذكورة: شارب كثيف قديم على الطريقة المجرية، وصوت جهوري، وجسد عارٍ، بالرغم من التشوهات المخيفة البادية على هذا الجسد. وايلين التي تتخلى في هذه النسخة عن ضعف العذراوات المريضات في النسخ الأصلية، لتصبح أكثر قوة وتعبيراً عن الرغبة، حتى أنها تدبر بدهاء لقاءها الأخير مع الوحش.. وهو تفسير يتفق إلى حد كبير مع نظرية أن المسخ تعبير عن الخوف من المؤنث.. كما لو أن ايلين بشكل ما، هي الأم التي طردت وليدها، الذي يناديها ويظل يحلم دوماً بالعودة للموت في رحمها.

في نهاية المطاف يتبين أن "نوسفراتو" يدور حول إيلين، لا المسخ الذي يطاردها، وأنها مصدر هذه الخيالات الجامحة، التي لا ترتوي إلا بتحققها المدمر.. وكأن الفيلم دعوة للقفز من النوافذ لا للهرب، كما فعل توماس، ولكن لاحتضان الرغبات الليبدية القاتلة.

* ناقد فني

 

الشرق نيوز السعودية في

03.02.2025

 
 
 
 
 

"إيميليا بيريز" يتصدّر ترشيحات الأوسكار 2025

سمير رمان

في الثاني من آذار/ مارس المقبل، سيتم توزيع جوائز الأوسكار في نسختها الـ97 لعام 2025 على مسرح دولبي في هوليوود في لوس أنجلس. ومن المقرر أن يكون عريف الحفل الممثل الكوميدي ومقدّم البرامج الحوارية كونان أوبراين. وبسبب حرائق لوس أنجلس، ألغت الأكاديمية حفل الغداء السنوي الذي يقام تكريمًا للمرشحين للجوائز، مع التنويه بأنّ المواعيد قد تتغيّر بسبب الأحداث المتلاحقة. وللتذكير، حققت النسخة الماضية من حفل الأوسكار 19.5 مليون مشاهدة عبر شاشة ABC من أشخاص تتراوح أعمارهم ما بين 18 و49 عامًا.

وأعلنت الأكاديمية الأميركية لفنون وعلوم الصور المتحركة عن المرشحين لجوائز الأوسكار لهذا العام. وجاء في مقدمة الأفلام المرشحة فيلم المخرج جاك أوديار "إيميليا بيريز/ Emilie Perez"، الذي رشّح لنيل جوائز في 13 فئة، بما في ذلك أفضل فيلم، وأفضل فيلم بلغةٍ أجنبية. المركز الثاني في الترشيحات جاء مناصفةً بين فيلم "الوحشي/ Brutalist" للمخرج برادي كوربي، وفيلم "Wicked: The Tale of Witch of the West" للمخرج جون. إم. تشو، إذ حصل كلّ منهما على عشرة ترشيحات. وفي المركز الثالث، وبثمانية ترشيحات، حلّ فيلم "كونكلاف/ Konklav" للمخرج إدوارد بيرغر، وفيلم "بوب ديلان لا يعرفه أحد" للمخرج جيمس مينغولدا. ومن الغريب أنّه لم يسبق لأكاديمية أوسكار أن رشّحت أيّ فنانٍ روسيّ للحصول على إحدى جوائزها، ولكنها ترشّح هذه المرّة الممثل يوري بوريسوف لنيل جائزة أفضل ممثلٍ دور ثان في فيلم "أنورا/ Anora" للمخرج شو بيكير.

"وسائل التواصل الاجتماعي تهاجم فيلم "إميليا بيريز" بغية إبطاء اندفاع الفيلم نحو حصد الجوائز في الواقع الفعلي"

ردود الفعل العنيفة التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مهاجمة فيلم "إيميليا بيريز" لا تزال مستمرة، وأيّ شيءٍ لإبطاء اندفاع الفيلم نحو حصد الجوائز في الواقع الفعلي (أثار الفيلم غضب الناطقين بالإسبانية بشكلٍ عام، والمكسيكيين بشكلٍ خاصّ، فضلًا عن الأشخاص الذين شعروا بأنّ الفيلم مسيء في إضاءته على أسباب وعواقب التحول الجنسي). الفيلم سبق أن فاز في حفل توزيع جوائز "Golden Glob" بأربع جوائز، وجمع 11 ترشيحًا، ولم يخسر إلا في مواجهة فيلم كونكلاف. وفي الوقت نفسه، نال الفيلم اهتمام النقابات المهنية الرئيسة في صناعة السينما الأميركية: نقابة الممثلين (SAG)، ونقابة المخرجين (DGA) ونقابة المنتجين (PGA). كانت الصدارة بين المتنافسين على جوائز الأوسكار استمرارًا منطقيًا لفيلمٍ غير ناطقٍ باللغة الإنكليزية حقق أرقامًا قياسية حتى الآن، فلم يسبق أن تخطى أيّ فيلم أجنبي حاجز عشرة ترشيحاتٍ في الأوسكار.

على الرغم من ذلك، لم يأت كلّ شيء في إعلان الترشيحات الحالية كما كان متوقعًا. جاءت أكبر مفاجآت أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة في فئة الترشيحات الرئيسية، أي فئة "أفضل فيلم". في ألعاب الكومبيوتر، جاءت توقعات جميع الخبراء المبكرة لصالح أفلام: "إيميليا بيريز"، "الوحشي"، و"بوب ديلان لا يعرفه أحد"، و"أدورا". أمّا بالنسبة لأفلام "الشرير"، و"الكئيب" في الجزء الثاني، للمخرج دينيس فيلنوف، فقد احتلت المكانة التي يحتفظ بها الأكاديميون عادةً للأفلام الناجحة والمكلفة جدًا، التي عادة ما تكون من إنتاج هوليوود. أمّا الجدل حول أيّ فيلمٍ سيأخذ مكان الفيلم الإلزامي في قائمة الفيلم القصير المستقلّ، فقد انتهت لصالح فيلم "غلام من القصدير/ The Nickel Boy" للمخرجة راميل روس. ما لم يتوقعه أحدٌ هو أنّ فيلم الرعب "Substance" للمخرجة الفرنسيّة كورالي فارجنت، وفيلم الدراما السياسية "I am still here" للمخرج البرازيلي والتر ساليس، والذي رشّح أيضًا في فئة أفضل فيلم أجنبي، قد وصلا بالفعل هذه المواقع المتقدّمة (يبدو أنّهما تلقيا دعمًا من الأعضاء غير الأميركيين في أكاديمية السينما، الذين زاد عددهم في السنوات الأخيرة).
أصبحت كورالي فارجنت أيضًا المرأة الثامنة في تاريخ أوسكار التي يتمّ ترشيحها لنيل جائزة أفضل مخرج (فازت جين كامبيون بالجائزة مرتين). ومن الجدير بالذكر أنّ كورالي ستدخل منافسة شرسة مع مخرجين بارزين أمثال: جاك أوديار، جيمس مانغولد، برادي موربيت، وشون بيكر. ونظرًا لغياب مدير المهرجان إدوارد بيرغر غير المتوقع، فقد تحولت هذه النقطة بالذات إلى مجال صراعٍ بين الأكاديميين وجمعيتي المخرجين الأميركيين، وكذلك لجنة جائزة البافتا
.

في فئة أفضل ممثلة، وهي الفئة الأكثر صعوبة للتنبؤ بالفائزة بها، توافقت الأكاديمية مع نقابة ممثلي الشاشة على كلّ الترشيحات، باستثناء ترشيحٍ واحد. توافق الطرفان على مرشحي هذه الفئة: ديمي مور عن فيلم "Substance"، وسينثيا غيريفو عن فيلم "wicked"، ومايكي أديسون عن فيلم "Anora"، وكارلا صوفيا جاسكون عن فيلم "Emilie Perez"، ولكنهما اختلفا بشأن باميلا أندرسون التي دعمها الزملاء في النقابة، وبين فرناندا توريس عن فيلم "ما زلت هنا".

من غير المعلوم أن يكون لانتخاب دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة الأميركية تأثير ما على خيارات الأكاديميين، فقد أظهروا اهتمامًا بممثلين لعبوا أدوارًا في فيلم السيرة الذاتية "المتدرب"، للمخرج علي عباسي، الذي تابع صعود ترامب. وهنالك توقعات أن يفوز الممثل سيباستيان ستان، الذي لعب دور ترامب، بجائزة أفضل ممثل. من ناحية أخرى، لا تغيب حظوظ الممثل جيريمي سترونغ، الذي لعب دور روي كون، معلّم الرئيس المستقبلي، للفوز بجائزة أفضل دورٍ ثانوي. وسيتنافس ستان مع أدريان برودي "الوحشي"، وتيموثي شالامي "المجهول"، ورايف فاينز "كونكلاف"، ويوري بوريسوف "أنورا".

تم الإعلان عن ترشيحات هذا العام مرتين، وتمّ تمديد فترة التصويت بسبب حرائق لوس أنجلس. لكن، وعلى الرغم من كلّ التحديات، باستثناء الكوارث الطبيعية، لا تزال صناعة السينما تعاني من آثار الوباء، ومن إضراب الممثلين والكتاب العام الفائت، وإنّ الأكاديمية عازمة على إثبات تفاؤل هوليوود المرن، إذ أصبح من شبه المؤكد أنّ حفل توزيع جوائز الأوسكار سيجري، كما هو مخطط، في الثاني من آذار/ مارس، مع التركيز بشكلٍ خاصّ على تكريم رجال الإطفاء، والمسعفين، وأوائل المستجيبين، وكذلك لوس أنجلس نفسها، التي تبقى رغم الرماد "مدينة الأحلام"...

 

ضفة ثالثة اللندنية في

03.02.2025

 
 
 
 
 

أفلام فرنسية حديثة:

بين ترشيحات سيزار والإقبال الجماهيري

ندى الأزهري

كانت سنة 2024 استثنائية بالنسبة للسينما الفرنسية مقارنة بالسينما الأميركية التي تحظى في العادة بأكبر حصة في سوق العرض في فرنسا، فمن أصل أكثر من 181 مليون تذكرة مباعة حصدت وحدها أكثر من 80 مليونًا، بحصة 44 في المائة في السوق (الأميركية 36 في المائة). ولعل تنوع الأفلام المعروضة يفسر انتعاش الإقبال العام على هذه السينما، لا سيما إذا ما قورن مع بلدان مماثلة مثل الولايات المتحدة وأوروبا لم تستعد بعد عافيتها عقب أزمة كوفيد.

تواجدت في ترشيحات جائزة سيزار لهذا العام كل الأنواع السينمائية، من دراما تاريخية وقصص معاصرة وكوميديا موسيقية واجتماعية في الفيلم الروائي، من دون إغفال صعود الفيلم الوثائقي والمتحرك. وقد كشفت ترشيحات أكاديمية الفنون وتقنيات السينما الأسبوع الماضي (29 كانون الثاني/ يناير) التي تمنح جوائز سيزار لأفضل الأفلام الفرنسية التي عرضت في عام 2024، عن حيوية السينما الفرنسية من جهة، وتنوعها من أخرى، وعن تلاقٍ في الأذواق بين الناخبين (نقاد وسينمائيين) في الأكاديمية، والجمهور، مع تواجد أفلام شعبية في المراكز الأولى؛ بدون أن يعني هذا بالتأكيد التخلي عن أفلام تنتمي لما يطلق عليه "فن وتجربة" وهي أفلام سينما المؤلف.

وضمن الأفلام التي حصلت على أكثر الترشيحات في مختلف الفئات، أتى "الكونت دو مونت كريستو" على رأس اللائحة مع 14 ترشيحًا منها الرئيسية كأفضل فيلم واخراج لألكسندر دو لاباتليير وماتيو دو لابورت، وتمثيل لبيير نيني. كان الإقبال على الفيلم تجاوز التسعة ملايين مشاهد، وهو رقم نادرًا ما تحظى به السينما الفرنسية وغالبًا ما يكون لإنتاج هوليوودي ضخم.  والفيلم اقتباس جديد عن إحدى كلاسيكيات الأدب الفرنسي والتي تعتبر أشهر ما كتبه ألكسندر دوما الأبّ بعد "الفرسان الثلاثة". ينتمي الفيلم، المنجز بإيقاع حثيث ومكثف، إلى عالم المغامرات والمعجزات التي تلقى دائمًا حماس الجمهور، والأهم أنه يتوغل عميقًا في فكرة المسامحة من عدمها وبين المغفرة والانتقام. وتدور أحداثه عام 1815، مع بداية عهد لويس الثامن عشر، حيث يقع ضابط بحري فرنسي شاب وشجاع في حبّ فتاة من عائلة نبيلة وغنية. علاقة تثير حسد البعض ورفضهم، فيتآمرون عليه مع زملاء له في البحرية ليسجن سنوات طويلة يقرر بعدها الانتقام.

واحتل فيلم جماهيري آخر كان حقق خمسة ملايين تذكرة مباعة، المركز الثاني مع 13 ترشيحًا للحصول على السيزار. مع "جنون الحبّ" لجيل لولوش، تعود السينما الفرنسية إلى قصص الحبّ الرقيقة التي تقف في وجهها مختلف العوائق. ويعتمد الفيلم على مقولة ما الحبّ إلا للحبيب الأولّ، في إخراج حساس متيقظ لكل ما يمكن أن يحيط بمشاعر شخصين (آديل إكزاروبولوس وفرانسوا سيفيل، والاثنان مرشحان لجائزة أفضل أداء نسائي ورجالي) لم يستطيعا الإفلات من سطوة الحبّ رغم مرور الزمن والأحداث المأساوية.  

وجاء "إيميليا بيريز" لجاك أوديار في المركز الثالث في عدد الترشيحات، ولا سيما المهمة منها، كأفضل فيلم وإخراج مع 12 ترشيحًا. والفيلم الذي لم يحقق نجاحًا جماهيريًا يعادل الفيلمين الآخرين (أكثر من مليون تذكرة بقليل)، يحقق أرقامًا قياسية في مجالات أخرى، مثلًا وصول عدد ترشيحاته لجائزة الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي إلى 13. وأوديار معتاد على الجوائز وأولها كانت في مهرجان كان 2024، مع جائزة لجنة التحكيم للفيلم والتمثيل لبطلاته الأربع، ومع جوائز الصحافة الأجنبية في فرنسا وأميركا. وهو إن ربح هذه المرة جائزة سيزار لأفضل فيلم فرنسي فستكون الثالثة له، والرابعة إن نال سيزار أفضل إخراج. الفيلم، الذي يمزج الأنواع السينمائية ليصل إلى خليط عجيب من الأحداث والشخصيات، يروي قصة رئيس عصابة مروّجي المخدرات في المكسيك يقرر التحول سرًا إلى امرأة ونسيان الماضي والتكفير عن ذنوبه الكثيرة والفظيعة ليصبح محبوبًا بعد أن كرهه الجميع. سلسلة من مغامرات متوقعة وغير متوقعة في فيلم يعتمد كوميديا موسيقية باللغة الإسبانية، وأثار كثيرًا من تعليقات وهجوم لا سيما في المكسيك حيث تدور أحداثه (لكنه صوّر في استديو في باريس). واعتبر محللون أن الفيلم يسخر من قضية خطيرة ويتعامل بأسلوب سطحي ومهين لآلاف المعذبين والمختفين بسبب جرائم الكارتل المكسيكية.

"كشفت ترشيحات أكاديمية الفنون وتقنيات السينما عن حيوية السينما الفرنسية من جهة، وتنوعها من أخرى، وعن تلاقٍ في الأذواق بين الناخبين (نقاد وسينمائيين) في الأكاديمية، والجمهور"

لكن أفلام فرنسية أخرى أقل إبهارًا لمخرجين أقل شهرة تمكنت من الوصول إلى لوائح الأفلام المرشحة لنيل السيزار، ومنها فيلم "حكاية سليمان" لبوريس لوتشين الذي نال 8 ترشيحات في عدة فئات. يلتقي في الفيلم النوع الروائي مع الوثائقي عبر يوميات مهاجر من غينيا يتحضر لمقابلة لجنة اللجوء للبتّ بأمره. وقد مسّت شخصية سليمان (آبو سنغاري) بصدقها وتعبيرها عن هذه الفئة وما يحيط بها من مصاعب لإثبات وجودها في بلد جديد، دون أن يبديها كشخصية مثالية بل واقعية، وقد استوحاها المخرج من قصة آبو الذي قام بالدور، ورشح لجائزة أفضل اكتشاف ولكن يبدو أنه لا يريد الاستمرار في السينما وإنما يريد العمل ميكانيكًا. وبعد أن أثارت قضيته الرأي العام قُبل طلبه باللجوء بعد رفض سابق. تميّز الفيلم بصدقه وواقعيته وإيقاعه السريع وشخصياته الحقيقية التي تتجاذبها مشاعر شتى متناقضة تفضي بها إلى الكذب أحيانًا بهدف الاستقرار في بلد يؤمن لها عيشًا مقبولًا.

جاء في المركز الخامس "رحمة" لآلان غيرودي مع ثمانية ترشيحات، وهو فيلم بوليسي عن شخصيات غامضة وأجواء غريبة لشاب يعود إلى قرية عمل فيها سابقًا ليعود الماضي بخفاياه.  وشكّل فيلم "الجوقة" لايمانويل كوركول في المركز السادس، اكتشافًا لأكثر من مليونين ونصف المليون من الفرنسيين. فيلم مليء بالأحاسيس الرقيقة حول العلاقة بين أخوين اكتشفا أخوتهما متأخرًا بسبب مرض أحدهما، كل شيء كان يفصل بينهما ظاهريًا إلا حبهما للموسيقى، عاشا في وسط اجتماعي مختلف ليقرر الأخ الأكبر مهمة إصلاح ظلم الأقدار. فيلم غاية في الرقة حول التضحية والحب والإصرار والعزيمة والأمل وعدم التخلي أمام مشاكل الحياة. وكل هذا على أنغام الموسيقى الكلاسيكية التي يعزفها الأخ الأكبر والشعبية التي يعزفها الأخ الأصغر. مسّ الفيلم قلوب الفرنسيين في أسابيع قليلة وما زال يجذب المزيد منهم إلى الصالات. وقد نال سبعة ترشيحات منها أفضل فيلم وأفضل ممثل رئيسي (فرانسوا سيفيل) وممثلة دور ثانوي.

من الممثلين المرشحين أيضًا، إضافة إلى ما ذكر أعلاه، طاهر رحيم في فئة أفضل ممثل عن  دوره الرائع في فيلم "ألسيد أزنافور" لمهدي إدير وفابيان مارسو، الذي يتابع سيرة حياة المطرب الشهير شارل أزنافور، ومع أن هذا الفيلم حظي بإقبال جماهيري تجاوز المليونين فلم يرشح سوى لأربع جوائز في الديكور والأزياء والمؤثرات البصرية.

كما تم ترشيح الممثلة حفصية حرزي عن دورها في فيلم "بورغو" لستيفان دومورستييه.

وفي فئة أفضل فيلم أجنبي يحضر الفيلم الإيراني "بذرة التين المقدسة" لمحمد رسول أف و"أنورا" والفيلمان فازا في مهرجان كان بجائزة التحكيم وبالسعفة الذهبية على التوالي.

ويلاحظ غياب المخرجات عن فئات مهمة في الترشيحات الرئيسية، إنما حضرت اثنتان في فئة أفضل فيلم أول الذي يبدي حقًا حيوية السينما الفرنسية وقدرتها على تقديم أصوات جديدة، فجاء فيلم لويز كورفوازييه "يا للآلهة" عن مجتمع الريف المليء بالبهجة والقسوة أيضًا، وفيلم "ماس خام" لآغات رايدينغر عن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على حياة المراهقات.

كما لوحظ غياب اسم المخرج كونتان ديبيو عن اللائحة، وكان شارك فيلمه "الفصل الخامس" في افتتاح مهرجان كان 2024 وقد فرض نفسه مع 14 فيلمًا في 18 عامًا كمرجع لسينما العبث الفكاهي في فرنسا.

يُذكر أن النتائج النهائية لجوائز سيزار ستعلن في حفل يُقام في 28 شباط/ فبراير الحالي.

 

ضفة ثالثة اللندنية في

04.02.2025

 
 
 
 
 

المنافسة تشتعل.. أوفر 10 أفلام حظا للفوز بجوائز الأوسكار 2025

علياء طلعت

بقيت أسابيع قليلة على أكبر احتفالية سينمائية سنوية، وهي حفل توزيع جوائز الأوسكار رقم 97 المقررة إقامته في الثاني من مارس/آذار المقبل.

وتتنافس على جوائز الأوسكار هذا العام عدد كبير من الأفلام في 23 فئة مختلفة تكرم أهم أفلام عام 2024.

وكالعادة، يُعرض حفل التوزيع على قنوات "إيه بي سي"، لكن هذا العام -وللمرة الأولى- سيتم بثه حيا على منصة "هولو"، وسيقدم الحفل الكوميديان كونان أوبراين.

ونتناول هنا الأفلام الأكثر ترشحا للجوائز هذا العام، وتحديدا أعلى 10 أفلام حصولا على الترشيحات، والتي من المتوقع حصادها أكبر عدد من الجوائز.

"إيميليا بيريز".. 13 ترشيحا

يحظى فيلم "إيميليا بيريز" بألقاب عدة، فهو أكثر أفلام 2024 ترشحا لجوائز الأوسكار بـ13 ترشيحا، وأكثر فيلم غير أميركي يحصل على مثل هذا العدد من الترشيحات، والفيلم من إنتاج كل من المكسيك وفرنسا وبلجيكا.

وتشمل ترشيحات "إيميليا بيريز" كل من أفضل فيلم، وممثلة في دور رئيسي (كارلا صوفيا غاسكون)، وممثلة في دور مساعد (زوي سالدانا)، وفيلم دولي ومخرج (جاك أوديار)، وسيناريو مقتبس، ومونتاج، وصوت، وتصوير، ومكياج وشعر، وموسيقى تصويرية، وأغنية أصلية.

الفيلم موسيقي كوميدي، وتدور أحداثه في أجواء من الجريمة والإثارة، في مزيج لا يتكرر كثيرا بين الأفلام السينمائية.

وعلى الرغم من الترشيحات المتعددة والجوائز التي حصدها فإنه لاقى الكثير من الانتقادات من الجمهور والنقاد في المكسيك الذين انتقدوا تمثيل الثقافة المكسيكية وكلمات الأغاني واللجوء إلى الصور النمطية في التعامل مع الشخصيات المكسيكية والحوار الإسباني.

"الوحشي" 10 ترشيحات

فيلم "الوحشي" يأتي في المركز الثاني من حيث عدد الترشيحات للأوسكار، إذ حصل على 10 ترشيحات تشمل: أفضل فيلم، أفضل مخرج (برادي كوربيت)، أفضل ممثل في دور رئيسي (أدريان برودي)، أفضل ممثل في دور مساعد (جاي بيرس)، أفضل ممثلة في دور مساعد (فيلسيتي جونز)، وأيضا ترشيحات لسيناريو أصلي، موسيقى تصويرية، تصوير، مونتاج، وتصميم إنتاج (ديكور).

"الوحشي" دراما تاريخية ملحمية، وهو إنتاج مشترك بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والمجر، وتدور أحداثه حول ناجٍ يهودي من الهولوكوست وُلد في المجر وهاجر إلى الولايات المتحدة، حيث يكافح لتحقيق الحلم الأميركي مثل غيره من المهاجرين.

عُرض الفيلم لأول مرة في مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي في دورته الـ81، إذ تم منح المخرج كوربيت جائزة الأسد الفضي لأفضل إخراج، ويعود فيه الممثل أدريان برودي إلى دور الناجي من الهولوكوست، والذي حاز عنه جائزة الأوسكار عام 2002 عن فيلم "عازف البيانو".

"ويكيد" 10 ترشيحات

"ويكيد(Wicked) فيلم موسيقى آخر يصل إلى الأوسكار ويحصد عددا كبيرا من الترشيحات وصلت إلى 10 ترشيحات.

الفيلم مقتبس من الفصل الأول من المسرحية الموسيقية "ويكيد"، والمستوحاة من رواية "غريغوري ماكغواير" لعام 1995، وهي تمثل إعادة تصور لكتب "أوز" وفيلم "ساحر أوز" الشهير.

يتلاعب الفيلم بتنميط القصص الخيالية، ويتتبع قصة شخصية من المفترض أنها شريرة، وكيف يظلمها العالم الاعتيادي بسبب مظهرها.

ترشح الفيلم لجوائز أفضل فيلم وممثلة في دور رئيسي (سينثيا إريفو)، وممثلة في دور مساعد (أريانا جراندي)، وتصميم أزياء، ومونتاج، ومكياج، وتصميم إنتاج (ديكور)، وموسيقى تصويرية، وصوت، ومؤثرات بصرية.

إعلان

"مجهول تماما".. 8 ترشيحات

"مجهول تماما" فيلم موسيقي وسيرة ذاتية عن المغني وكاتب الأغاني الأميركي بوب ديلان.

يقدم الفيلم حياة ديلان منذ نجاحه الأول في موسيقى الفولك حتى الجدل الكبير بشأن استخدامه الآلات الكهربائية في مهرجان نيو بورت للفولك عام 1965.

وعنوان الفيلم مستوحى من الكورس في أغنية بوب ديلان "مثل الرولينغ ستون" التي صدرت عام 1965.

ترشح الفيلم لـ8 جوائز أوسكار، وهي: أفضل فيلم، ومخرج (جيمس مانغولد)، وممثل في دور رئيسي (تيموثي تشالاميت)، وأفضل ممثل مساعد (إدوارد نورتون)، وأفضل ممثلة مساعدة (مونيكا باربرو)، وأفضل سيناريو مقتبس، وأفضل صوت، وأفضل تصميم أزياء.

"المجمع البابوي".. 8 ترشيحات

"المجمع البابوي(Conclave) فيلم إثارة سياسي، وفيه ينظم الكاردينال توماس لورانس مجمعا لاختيار البابا التالي، ويكتشف خلال هذا المجمع الكثير من الأسرار والفضائح المتعلقة بالمرشحين الرئيسيين.

عُرض الفيلم لأول مرة في مهرجان تيلورايد السينمائي الـ51، وحصل على مراجعات إيجابية من النقاد مع إشادة بالأداء والإخراج والسيناريو والتصوير السينمائي.

ترشح الفيلم لـ8 من جوائز الأوسكار، وهي: أفضل فيلم، وممثل في دور رئيسي (رالف فينس)، وممثلة في دور مساعد (إيزابيلا روسيليني)، وسيناريو مقتبس، وموسيقى تصويرية، ومونتاج، وتصميم إنتاج (ديكور)، وتصميم ملابس.

"أنورا".. 6 ترشيحات

"أنورا" فيلم كوميدي درامي من تأليف وإخراج ومونتاج شون بيكر، يتناول الفيلم قصة الزواج القصير بين أنورا، وهي راقصة في أحد الملاهي، وفانيا زاخاروف ابن رجل روسي ذو نفوذ كبير، وخلال هذه العلاقة تكتشف أنورا الكثير عن نفسها ومكانتها في العالم.

حصل الفيلم على العديد من الجوائز، وعلى رأسها جائزة السعفة الذهبية من مهرجان كان السينمائي، كما حصل على 6 ترشيحات في جوائز الأوسكار: أفضل فيلم، ومخرج، وأفضل ممثلة في دور رئيسي (مايكي ماديسون)، وأفضل ممثل في دور مساعد (يورا لبوريسوف)، وسيناريو أصلي، ومونتاج.

ويعد هذا ترشيح الأوسكار الأول للمخرج شون بيكر الذي قدّم على مدار مسيرته السينمائية أفلاما محدودة الميزانية تفكك أزمات المجتمع الأميركي، خاصة الطبقة الدنيا من ذوي البشرة البيضاء.

"كثيب.. الجزء الثاني".. 5 ترشيحات

"كثيب.. الجزء الثاني" فيلم خيال علمي ملحمي من إخراج ديني فيلنوف وبطولة تيموثي تشلاميت، ليصبح لدى الممثل الشاب فيلمان في قائمة أكثر الأفلام ترشحا لجوائز الأوسكار هذا العام.

الفيلم تتمة لفيلم "كثيب" الذي أُنتج في 2021، وكلاهما اقتباس من الرواية بالاسم ذاته والمنشورة عام 1965 للكاتب فرانك هربرت.

يتتبع هذا الجزء مغامرة بول أتريدس وهو يتحد مع شعب الفريمين من كوكب الصحراء أراكيس لشن الحرب ضد بيت هاركونن الذي يمثل قيم الاستعمار والاستغلال في هذا العالم الفضائي.

ترشح الفيلم لـ5 جوائز أوسكار، وهي: أفضل فيلم، وتصوير، وتصميم إنتاج، وصوت، ومؤثرات بصرية.

لم يترشح مخرج الفيلم ديني فيلنوف لجائزة أفضل مخرج، الأمر الذي أثار جدلا في الأوساط السينمائية، وسبق أن ترشح فيلنوف عام 2016 عن فيلم الخيال العلمي "الوافد".

"المادة".. 5 ترشيحات

"المادة(The Substance) فيلم رعب جسدي كتبته أخرجته كورالي فارجيه.

يتناول الفيلم قصة الممثلة الشهيرة سابقا إليزابيث سباركل التي ينسى العالم أمرها تدريجيا، وذلك بعد طردها من قبل منتج برنامجها التلفزيوني بسبب كبر سنها في عيد ميلادها الـ50.

تستخدم إليزابيث عقارا من السوق السوداء يخلق نسخة أصغر منها بكثير، لتكتشف مع الأحداث العديد من التأثيرات الجانبية غير المتوقعة والمرعبة للغاية.

ترشح الفيلم لـ5 جوائز أوسكار، وهي: أفضل فيلم، وإخراج، وممثلة في دور رئيسي (ديمي مور)، وسيناريو أصلي، ومكياج.

ومن المتوقع أن يفوز الفيلم بالجائزة الأخيرة، خصوصا مع تفوق صُنّاعه في تحويل بطلته الجميلة ديمي مور إلى الوحش الذي شاهدناه في اللقطات الأخيرة.

"نوسفيراتو".. 4 ترشيحات

"نوسفيراتو" فيلم رعب قوطي من إخراج وتأليف روبرت إيغر، وهو إعادة إنتاج لفيلم "نوسفيراتو.. سيمفونية الرعب" الذي أُنتج في عام 1922، والذي كان بدوره اقتباسا من رواية "دراكولا" الشهيرة من تأليف برام ستوكر.

"نوسفيراتو" من بطولة بيل سكارسغارد ونيكولاس هولت وليلى-روز ديب، وتدور أحداثه في بدايات القرن الـ19 حول شخصية قادمة من عالم الرعب الكلاسيكي، شخصية مظلمة ومفعمة بالغموض تزيد معاناة البشر.

ترشح الفيلم لـ4 جوائز أوسكار، وهي: أفضل تصوير، وتصميم أزياء، وتصميم إنتاج، ومكياج، مما يدل على فرادة التجربة البصرية للفيلم مقارنة بأفلام الرعب الرائجة.

"أنا ما زلت هنا".. 3 ترشيحات

"أنا ما زلت هنا" فيلم برازيلي فرنسي في إنتاج مشترك، مقتبس من قصة حقيقية، وينتمي إلى نوع الدراما والسيرة الذاتية مع طابع سياسي واضح.

الفيلم من إخراج والتر ساليس، ومن سيناريو مستوحى من مذكرات مارسيلو روبينز بايفا التي صدرت عام 2015 بالاسم نفسه.

"أنا ما زلت هنا" من بطولة فيرناندا توريس بدور يونيش بايفا، الأم والناشطة السياسية التي كافحت بعد الاختفاء القسري لزوجها السياسي المعارض روبينز بايفا خلال الدكتاتورية العسكرية في البرازيل، إذ سعت إلى إثبات وفاته ورعاية عائلتها الكبيرة التي فقدت عائلها بشكل عنيف ومفاجئ في الوقت ذاته.

تعرّض الفيلم بعد عرضه في البرازيل إلى حملة مقاطعة من اليمين المتطرف، لكنه أصبح أعلى الأفلام البرازيلية تحقيقا للإيرادات منذ جائحة "كوفيد-19″، وترشح لعدد كبير من الجوائز، منها 3 جوائز أوسكار، وهي: أفضل فيلم، وأفضل فيلم دولي، وأفضل ممثلة في دور رئيسي (فيرناندا توريس).

ومن المتوقع فوزه بجائزة أفضل فيلم دولي على أقل تقدير، في حين تنافس توريس بشدة على جائزة أفضل ممثلة.

وبالإضافة إلى الـ10 أفلام الأعلى ترشيحا لجوائز الأوسكار هناك أفلام أخرى ترشحت لأكثر من جائزة واحدة، وهي "سنغ سنغ"، و"الروبوت البري"، و"المتدرب"، و"تدفق"، و"أولاد النيكل"، و"ألم حقيقي".

المصدر الجزيرة

 

الجزيرة نت القطرية في

05.02.2025

 
 
 
 
 

مأزق جديد لـ نتفليكس بعد منشورات ممثلة فيلمها المرشح للأوسكار ضد الإسلام

كتب آسر أحمد

تعيش المنصة الأمريكية نتفليكس، مأزقا جديدا ضمن سلسلة المآزق التي تتعرض لها طول الوقت والتى تتنوع طوال الوقت من تحريف في المحتوى أو تضليل للقصص الحقيقية المستندة على قصة أصلية، لكن تلك المرة المأزق مختلف بعد أن تورطت المنصة في تصريحات لممثلتها كارلا صوفيا جاسكون بطلة فيلم "إميليا بيريز" المرشح لحصد جائزة الاوسكار.

بدأت الواقعة بمنشورات منذ أيام للممثلة المتحولة جنسياً كارلا صوفيا جاسكون، تهاجم فيها الدين الإسلامي بشكل كبير عبر حساباتها المختلفة بمنصات السوشيال ميديا، وسرعان ما تعرضت لردود فعل عنيفة من قبل الجمهور الإسلامي والمسيحي في أوروبا ودول العالم، وتورطت في قضايا عنصرية قد تنهي مسيرتها الفنية.

وبالرغم من دفاع منصة نتفليكس الأمريكية عن بطلتها في البداية كونها متحولة جنسياً لكن لم تستمر في دعمها بعد موجه الانتقادات الواسعة التي طالت الممثلة والقضايا التي تم رفعها ضدها وضد المنصة التي دعمتها ومنحتها بطولة فيلمها.

وتحاول المنصة الأمريكية أن تتبرأ من الممثلة في محاولة لإنقاذ فرص الفيلم في الفوز بجائزة الأوسكار وهو ما أصبح بعيد المنال عنها، وسرعان ما خرجت المنصة وأعلنت عن تبرأها من كارلا صوفيا جاسكون وقالت إن تلك المنشورات فردية ولا تتعلق بآراء المنصة.

ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة فاريتي، كان من المتوقع أن تسافر جاسكون، التي سجلت تاريخًا كأول ممثلة متحولة جنسيًا بشكل علني يتم ترشيحها لجائزة أفضل ممثلة في حفل توزيع جوائز الأوسكار، من منزلها في إسبانيا إلى لوس أنجلوس للمرحلة الثانية الحاسمة من حملة الأوسكار، وقد شمل جدول رحلتها المخطط أحداثًا رئيسية ل مثل حفل غداء جوائز AFI يوم الخميس، وجوائز اختيار النقاد يوم الجمعة، وجوائز نقابة المخرجين الأمريكية وجوائز نقابة المنتجين الأمريكية يوم السبت، ومهرجان سانتا باربرا السينمائي الدولي يوم الأحد، ومع ذلك، لم يعد من المتوقع أن تحضر جاسكون أيًا منها.

كانت الممثلة غير معروفة نسبيًا عندما حصلت على الدور الرئيسي الذي غير حياتها في فيلم "إميليا بيريز"، مما يعني أنها حصلت على ما يقرب من 100 ألف يورو (104 آلاف دولار) مقابل دورها في الفيلم، وفقًا لمصدر مطلع على صفقتها، ولم تستجب جاسكون لطلبات التعليق.

وحصل فيلم Emilia Perez على نصيب الأسد من ترشيحات جوائز الأوسكار الـ97، وذلك بعدما أعلنت أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة عن ترشيحات جوائز الأوسكار لعام 2025، بعد تأجيلها عدة مرات بسبب حرائق لوس أنجلوس.

على أن يقام حفل توزيع الجوائز يوم 2 مارس المقبل، مع التنويه على أن جميع التواريخ قابلة للتغير بسبب الأحداث المتلاحقة.

وسيطر فيلم Emilia Perez على ترشيحات جوائز الأوسكار كالتالى..

1. أفضل فيلم

2. أفضل ممثلة في دور رئيسي

3. أفضل مخرج

4. أفضل ممثلة بدور مساعد

5. أفضل مكياج وتصفيف الشعر

6. أفضل موسيقى تصويرية أصلية

7. أفضل سيناريو مقتبس

8. أفضل تصوير سينمائى

9. أفضل مونتاج

10. أفضل فيلم ناطق بلغة غير إنجليزية

11. أفضل أغنية أصلية

12. أفضل صوت

13. أفضل أغنية أصلية

 

####

 

أعضاء لجنة الأوسكار ينتقدون فيلم إميليا بيريز بعد منشورات بطلته ضد الإسلام

كتب آسر أحمد

كشف تقرير أجنبي، عن انتقادات واسعة وصلت داخل لجنة تحكيم الأوسكار، لفيلم إميليا بيريز، بعد منشورات بطلته كارلا صوفيا جاسكون ضد الدين الإسلامى وعنصريتها التى ظهرت بشكل كبير فى منشوراتها عبر حساباتها المختلفة.

ووفقاً للتقرير الذى نشرته صحيفة فاريتي، فإن بعض أعضاء لجنة التحكيم فى الأوسكار، الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم، قالوا إنه على الرغم من اعتذارات جاسكون وتوسلاتها، فإنهم يبتعدون عنها وعن الفيلم الذي وضعها على رادارهم، وقال أحد أعضاء الأكاديمية: "لقد شعرت بالأسف عليها في البداية، لكنني الآن أشعر وكأنني أقول، "إلى الجحيم بهذا"، وتوقع ناخب ثالث أن يكون للفيلم عواقب وخيمة وأعرب عن تعاطفه مع سالدانا، وقال الناخب: "أعتقد أنه سيكون له تأثير كبير، لقد ترك طعمًا سيئًا في أفواه الناس، يُسمح للناس بأن يكون لهم آراؤهم، لكنني لا أريد أن أعيش في عالم يتم فيه تسليط الضوء على العنصري والمتعصب ومكافأته، كنت سأصوت لها لأنني اعتقدت حقًا أنها غير عادية، لكن كيف يمكنني ذلك الآن؟ آمل ألا يؤثر ذلك على زوي، لا ينبغي أن يؤثر ذلك حقًا، لا أعتقد أن الناس أغبياء إلى هذا الحد".

جاسكون، التي أصدرت اعتذارًا بعد ساعات من انتشار خبر منشوراتها ثم أجرت مقابلة مع CNN باللغة الإسبانية خلال عطلة نهاية الأسبوع والتي حجزتها دون تدخل Netflix، تناولت الموقف (مرة أخرى) في منشور على إنستجرام، حيث قامت بوضع علامة على منشورات قائلة: "يريدون إخضاعي لـ"ثقافة الإلغاء"، كتبت "أسأل خبراء هوليوود، والصحفيين الذين يعرفونني وتابعوا مسيرتي المهنية - كيف يمكنني المضي قدمًا؟".

وحصل فيلم Emilia Perez على نصيب الأسد من ترشيحات جوائز الأوسكار الـ97، وذلك بعدما أعلنت أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة عن ترشيحات جوائز الأوسكار لعام 2025، بعد تأجيلها عدة مرات بسبب حرائق لوس أنجلوس.

على أن يقام حفل توزيع الجوائز يوم 2 مارس المقبل، مع التنويه على أن جميع التواريخ قابلة للتغير بسبب الأحداث المتلاحقة.

 

اليوم السابع المصرية في

03.02.2025

 
 
 
 
 

10 أفلام الأكثر توقعاً حصدها جوائز أوسكار 2025

لوس أنجلوس ـ «سينماتوغراف»

بقيت أسابيع قليلة على أكبر احتفالية سينمائية سنوية، وهي حفل توزيع جوائز الأوسكار رقم 97 المقررة إقامته في الثاني من مارس المقبل.

وتتنافس على جوائز الأوسكار هذا العام عدد كبير من الأفلام في 23 فئة مختلفة تكرم أهم أفلام عام 2024.

وفيما يلي الأفلام الأكثر ترشحاً للجوائز هذا العام، وتحديداً أعلى 10 أفلام حصولاً على الترشيحات، والتي من المتوقع حصادها أكبر عدد من الجوائز.

1 ـ "إيميليا بيريز".. 13 ترشيحاً

يحظى فيلم "إيميليا بيريز" بألقاب عدة، فهو أكثر أفلام 2024 ترشحاً لجوائز الأوسكار بـ13 ترشيحاً، وأكثر فيلم غير أميركي يحصل على مثل هذا العدد من الترشيحات، والفيلم من إنتاج كل من المكسيك وفرنسا وبلجيكا.

وتشمل ترشيحات "إيميليا بيريز" كل من أفضل فيلم، وممثلة في دور رئيسي (كارلا صوفيا غاسكون)، وممثلة في دور مساعد (زوي سالدانا)، وفيلم دولي ومخرج (جاك أوديار)، وسيناريو مقتبس، ومونتاج، وصوت، وتصوير، ومكياج وشعر، وموسيقى تصويرية، وأغنية أصلية.

الفيلم موسيقي كوميدي، وتدور أحداثه في أجواء من الجريمة والإثارة، في مزيج لا يتكرر كثيرا بين الأفلام السينمائية.

2 ـ "الوحشي" 10 ترشيحات

فيلم "الوحشي" يأتي في المركز الثاني من حيث عدد الترشيحات للأوسكار، إذ حصل على 10 ترشيحات تشمل: أفضل فيلم، أفضل مخرج (برادي كوربيت)، أفضل ممثل في دور رئيسي (أدريان برودي)، أفضل ممثل في دور مساعد (جاي بيرس)، أفضل ممثلة في دور مساعد (فيلسيتي جونز)، وأيضا ترشيحات لسيناريو أصلي، موسيقى تصويرية، تصوير، مونتاج، وتصميم إنتاج (ديكور).

"الوحشي" دراما تاريخية ملحمية، وهو إنتاج مشترك بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والمجر، وتدور أحداثه حول ناجٍ يهودي من الهولوكوست وُلد في المجر وهاجر إلى الولايات المتحدة، حيث يكافح لتحقيق الحلم الأميركي مثل غيره من المهاجرين.

عُرض الفيلم لأول مرة في مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي في دورته الـ81، إذ تم منح المخرج كوربيت جائزة الأسد الفضي لأفضل إخراج، ويعود فيه الممثل أدريان برودي إلى دور الناجي من الهولوكوست، والذي حاز عنه جائزة الأوسكار عام 2002 عن فيلم "عازف البيانو".

3 ـ "ويكيد" 10 ترشيحات

"ويكيد"  فيلم موسيقى آخر يصل إلى الأوسكار ويحصد عدداً كبيراً من الترشيحات وصلت إلى 10 ترشيحات، وهو مقتبس من الفصل الأول من المسرحية الموسيقية "ويكيد"، والمستوحاة من رواية "غريغوري ماكغواير" لعام 1995، وهي تمثل إعادة تصور لكتب "أوز" وفيلم "ساحر أوز" الشهير.

يتلاعب الفيلم بتنميط القصص الخيالية، ويتتبع قصة شخصية من المفترض أنها شريرة، وكيف يظلمها العالم الاعتيادي بسبب مظهرها.

ترشح الفيلم لجوائز أفضل فيلم وممثلة في دور رئيسي (سينثيا إريفو)، وممثلة في دور مساعد (أريانا جراندي)، وتصميم أزياء، ومونتاج، ومكياج، وتصميم إنتاج (ديكور)، وموسيقى تصويرية، وصوت، ومؤثرات بصرية.

4 ـ "مجهول بالكامل".. 8 ترشيحات

وهو فيلم موسيقي وسيرة ذاتية عن المغني وكاتب الأغاني الأميركي بوب ديلان،

ويقدم حياة ديلان منذ نجاحه الأول في موسيقى الفولك حتى الجدل الكبير بشأن استخدامه الآلات الكهربائية في مهرجان نيو بورت للفولك عام 1965.

وعنوان الفيلم مستوحى من الكورس في أغنية بوب ديلان "مثل الرولينغ ستون" التي صدرت عام 1965.

ترشح الفيلم لـ8 جوائز أوسكار، وهي: أفضل فيلم، ومخرج (جيمس مانغولد)، وممثل في دور رئيسي (تيموثي تشالاميت)، وأفضل ممثل مساعد (إدوارد نورتون)، وأفضل ممثلة مساعدة (مونيكا باربرو)، وأفضل سيناريو مقتبس، وأفضل صوت، وأفضل تصميم أزياء.

5 ـ "المجمع البابوي".. 8 ترشيحات

"المجمع البابوي" فيلم إثارة سياسي، وفيه ينظم الكاردينال توماس لورانس مجمعاً لاختيار البابا التالي، ويكتشف خلال هذا المجمع الكثير من الأسرار والفضائح المتعلقة بالمرشحين الرئيسيين.

عُرض الفيلم لأول مرة في مهرجان تيلورايد السينمائي الـ51، وحصل على مراجعات إيجابية من النقاد مع إشادة بالأداء والإخراج والسيناريو والتصوير السينمائي.

ترشح الفيلم لـ8 من جوائز الأوسكار، وهي: أفضل فيلم، وممثل في دور رئيسي (رالف فينس)، وممثلة في دور مساعد (إيزابيلا روسيليني)، وسيناريو مقتبس، وموسيقى تصويرية، ومونتاج، وتصميم إنتاج (ديكور)، وتصميم ملابس.

6 ـ "أنورا".. 6 ترشيحات

فيلم كوميدي درامي من تأليف وإخراج ومونتاج شون بيكر، يتناول قصة الزواج القصير بين أنورا، وهي راقصة في أحد الملاهي، وفانيا زاخاروف ابن رجل روسي ذو نفوذ كبير، وخلال هذه العلاقة تكتشف أنورا الكثير عن نفسها ومكانتها في العالم.

حصل الفيلم على العديد من الجوائز، وعلى رأسها جائزة السعفة الذهبية من مهرجان كان السينمائي، كما حصل على 6 ترشيحات في جوائز الأوسكار: أفضل فيلم، ومخرج، وأفضل ممثلة في دور رئيسي (مايكي ماديسون)، وأفضل ممثل في دور مساعد (يورا لبوريسوف)، وسيناريو أصلي، ومونتاج.

7 ـ "كثيب.. الجزء الثاني".. 5 ترشيحات

فيلم خيال علمي ملحمي من إخراج ديني فيلنوف وبطولة تيموثي تشلاميت، ليصبح لدى الممثل الشاب فيلمان في قائمة أكثر الأفلام ترشحاً لجوائز الأوسكار هذا العام.

وهو تتمة لفيلم "كثيب" الذي أُنتج في 2021، وكلاهما اقتباس من الرواية بالاسم ذاته والمنشورة عام 1965 للكاتب فرانك هربرت.

يتتبع هذا الجزء مغامرة بول أتريدس وهو يتحد مع شعب الفريمين من كوكب الصحراء أراكيس لشن الحرب ضد بيت هاركونن الذي يمثل قيم الاستعمار والاستغلال في هذا العالم الفضائي.

ترشح الفيلم لـ5 جوائز أوسكار، وهي: أفضل فيلم، وتصوير، وتصميم إنتاج، وصوت، ومؤثرات بصرية.

8 ـ "المادة".. 5 ترشيحات

فيلم رعب جسدي كتبته أخرجته كورالي فارغيت، ويتناول قصة الممثلة الشهيرة سابقا إليزابيث سباركل التي ينسى العالم أمرها تدريجيا، وذلك بعد طردها من قبل منتج برنامجها التلفزيوني بسبب كبر سنها في عيد ميلادها الـ50.

تستخدم إليزابيث عقارا من السوق السوداء يخلق نسخة أصغر منها بكثير، لتكتشف مع الأحداث العديد من التأثيرات الجانبية غير المتوقعة والمرعبة للغاية.

ترشح الفيلم لـ5 جوائز أوسكار، وهي: أفضل فيلم، وإخراج، وممثلة في دور رئيسي (ديمي مور)، وسيناريو أصلي، ومكياج.

9 ـ "نوسفيراتو".. 4 ترشيحات

فيلم رعب من إخراج وتأليف روبرت إيغر، وهو إعادة إنتاج لفيلم "نوسفيراتو.. سيمفونية الرعب" الذي أُنتج في عام 1922، والذي كان بدوره اقتباسا من رواية "دراكولا" الشهيرة من تأليف برام ستوكر.

"نوسفيراتو" من بطولة بيل سكارسغارد ونيكولاس هولت وليلى-روز ديب، وتدور أحداثه في بدايات القرن الـ19 حول شخصية قادمة من عالم الرعب الكلاسيكي، شخصية مظلمة ومفعمة بالغموض تزيد معاناة البشر.

ترشح الفيلم لـ4 جوائز أوسكار، وهي: أفضل تصوير، وتصميم أزياء، وتصميم إنتاج، ومكياج، مما يدل على فرادة التجربة البصرية للفيلم مقارنة بأفلام الرعب الرائجة.

10 ـ "أنا ما زلت هنا".. 3 ترشيحات

فيلم برازيلي فرنسي في إنتاج مشترك، مقتبس من قصة حقيقية، وينتمي إلى نوع الدراما والسيرة الذاتية مع طابع سياسي واضح.

وهو من إخراج والتر ساليس، ومن سيناريو مستوحى من مذكرات مارسيلو روبينز بايفا التي صدرت عام 2015 بالاسم نفسه.

"أنا ما زلت هنا" من بطولة فيرناندا توريس بدور يونيش بايفا، الأم والناشطة السياسية التي كافحت بعد الاختفاء القسري لزوجها السياسي المعارض روبينز بايفا خلال الدكتاتورية العسكرية في البرازيل، إذ سعت إلى إثبات وفاته ورعاية عائلتها الكبيرة التي فقدت عائلها بشكل عنيف ومفاجئ في الوقت ذاته.

وترشح لعدد كبير من الجوائز، منها 3 جوائز أوسكار، وهي: أفضل فيلم، وأفضل فيلم دولي، وأفضل ممثلة في دور رئيسي (فيرناندا توريس).

وبالإضافة إلى الـ10 أفلام الأكثر ترشيحاً لجوائز الأوسكار هناك أفلام أخرى ترشحت لأكثر من جائزة واحدة، وهي "سنغ سنغ"، و"الروبوت البري"، و"المتدرب"، و"تدفق"، و"أولاد النيكل"، و"ألم حقيقي".

 

موقع "سينماتوغراف" في

05.02.2025

 
 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك © 2004