ملفات خاصة

 
 
 

The Brutalist.. 

بناء محكم البنيان يطوي الخواء!

القاهرة -عصام زكريا*

جوائز الأكاديمية الأمريكية للفيلم

(أوسكار 97)

   
 
 
 
 
 
 

يثير فيلم The Brutalist المرشح لعشرة جوائز أوسكار أكثر من مسألة خلافية، بعضها يتعلق بمضمونه، مثل انحيازه للصهيونية في الفصل الأخير من أحداثه، والصورة البشعة التي يرسم بها "الحلم الأميركي" على مدار فصوله كلها، وبعضها يتعلق باختيارات مخرجه برادي كوربت مثل زمنه الذي يصل إلى 214 دقيقة، واختيار طريقة تصوير بطل استخدامها منذ الخمسينيات، ولعل آخرها اكتشاف أن صناعه قد استخدموا تقنيات الذكاء الاصطناعي لتغيير صوت بطليه أدريان برودي وفيليستي جونز لتحسين نطقهما للغة المجرية.

غالباً سيفوز برودي بجائزة أفضل ممثل، رغم ذلك، وغالباً سيفوز الفيلم بجائزة أفضل موسيقى أيضاً، ومن المحتمل أن يفوز بجائزة أفضل مخرج، وإن كان من الصعب فوزه بجائزة أفضل فيلم؛ بسبب كل هذا الجدل الذي سيجعله يفقد الكثير من أصوات أعضاء الأكاديمية، وقبل ذلك بسبب نقاط ضعفه وتعقيده الفني والمزاج العام الكئيب الذي يخلفه في نفوس مشاهديه.

من يصنع العبودية؟

ينطلق الفيلم من وجهة نظر مؤلفه ومخرجه برادي كوربت، الناتجة عن تجارب مرت بها أسرته المهاجرة من أوروبا (حسب ما صرح به في أماكن عدة) من أن أميركا هي جحيم المهاجرين، أو كما تقول الزوجة بالقرب من نهاية The Brutalist: "كل شيء هنا عفن.. البلد كلها عفنة". وبغض النظر عن مدى عفن الولايات المتحدة الأميركية، فإن التي تقول ذلك ناجية من معسكرات التعذيب النازية في أوروبا، وسوف تذهب بعد هذه الجملة إلى إسرائيل، عسى أن تجد الجنة الموعودة، وللأسف يحتاج الفيلم إلى جزء ثان ليروي لنا حياة هذه الأسرة، حين تذهب إلى إسرائيل، حيث العفن الأصلي!

في بداية الفيلم تقول الشخصية نفسها، في خطاب ترسله من أوروبا، حيث لا تستطيع الفرار بعد، مقتبسة من الأديب الألماني الكبير يوهان فولفجانج جوتة: "لا أحد مستعبد أكثر من هؤلاء الذين يعتقدون واهمين أنهم أحرار".

وهذه العبارة الفلسفية تنطبق على شخصيات الفيلم، بطليه ومعظم الشخصيات الأخرى، كما تنطبق على معظم الناس، إذا استثنينا ربما، هؤلاء الزاهدين والنساك في الجبال والأديرة.

The Brutalist قد يكون أيضا استعارة للظرف الإنساني عموماً، خاصة في المجتمع الرأسمالي الحديث الذي يستعبد الناس، دون أن يشعروا أنهم عبيد، مغرقاً إياهم بحلم الرفاهية على حساب أرواحهم وأجسادهم المهانة المغتصبة. ولكن للأسف لا يصرف كوربت من زمن الفيلم الطويل، ولو دقيقة واحدة ليوحي بهذا المعنى الأشمل والأعمق، مكتفياً بالنقد اللاذع لأميركا فقط، وبالاستغراق في مأساة أسرة بطله فحسب، المتوحد والمدمن والغارق في التلذذ بعذاباته حتى النخاع.

وبطل الفيلم هذا، أدريان برودي، بملامحه وأداءه اللذان لا يعبران سوى عن المعاناة والعذاب، هو لازلو توث، المعماري اليهودي المجري الذي تعتقل عائلته على يد النازي، وينجو منها هو وزوجته إليزابيث (أو إرازبيث حسب الهجاء المجري أو اليصابات حسب الأصل العبري) وابنة أخته صوفيا (أو زوفيا حسب النطق المجري).

يبدأ الفيلم بقطع متواز بين لقطات وأصوات من الجحيم الأوروبي الذي خرج منه لازلو، والسفينة التي تقله إلى الولايات المتحدة، ومع فرح المسافرين بالوصول تتحرك الكاميرا لنرى أول معالم أميركا وهو تمثال الحرية مقلوباً رأسا على عقب، لنرى وجهة نظر صانع الفيلم وبطله منذ اللحظة الأولى.

ورغم بلاغة اللقطة السينمائية، إلا أنها تقول لنا شيئاً واضحاً وضوح الشمس، وللأسف لا يقال سوى على لسان أسوأ شخصية في الفيلم (رجل الأعمال العنصري الجشع هاريسون فان بورين، التي يؤديها ببراعة جاي بيرس)، الذي ينتقد لازلو الذاهل بفعل المخدر، وخلال مشهد اغتصاب بشع، بأنه جاء إلى أميركا محطماً بالفعل، وأنه يحمل دماره الشخصي معه أينما ذهب وبغض النظر عن الظروف التي تحيط به.

إن أول ما يفعله لازلو في أميركا هو الذهاب إلى البغايا اللواتي يستقبلن المهاجرين بالقرب من الميناء، وثاني شيء يفعله هو أن يتعاطى الأفيون الذي تعرف إليه على السفينة كمسكن لآلام إصابته، ومهما علا شأنه خلال السنوات التالية، وانتقاله من الحضيض إلى فرص الحياة الذهبية، إلا أنه لن يتوقف عن الإدمان الذي سيصيبه بالعجز، ويدمر حياته في النهاية.

تضيع هذه الفكرة العميقة، القديمة، التي عبر عنها الشاعر اليوناني السكندري قسطنطين كفافيس في قصيدته الشهيرة "المدينة"، والتي يتحدث فيها إلى شخص، هو الشاعر نفسه، مؤكداً له أن حياته لن تتغير بتغير المكان، وأن مصيره التعيس سيصيبه أينما ذهب، لأن المشكلة داخله هو.

الكابوس الأميركي

لا يمنع هذا بالطبع من أن أميركا والنظام الرأسمالي يستحقان الانتقاد، أو أنهما يحملان ما يحملانه من عفن، ولكن مشكلة شخصيات The Brutalist أنهم يصلون إلى أميركا مدمرين بالفعل جسدياً ونفسياً: الزوجة تصل غير قادرة على الحركة؛ بسبب هشاشة عظامها نتيجة الجوع في معسكرات التعذيب، وابنة الأخت تصل غير قادرة على الكلام؛ بسبب الاغتصاب والعنف الذي تعرضت له، وهي مثل خالها، ستترك نفسها عرضة له مرة أخرى في أميركا.

ولن تقابل تلك المهانة سوى بالتطرف الديني والتوهم بأنها ستجد الجنة في أرض الميعاد إسرائيل، حيث هاجر المضهدون الأوائل ليفرغوا عقدهم وعذاباتهم على الفلسطينيين.

ربما كان يتصور كوربت أنه يصنع فيلما عن "عفن" أميركا، والحقيقة أن فيلمه يعبر أكثر عن "اليهودي التائه"، الذي يحاول عبثاً أن ينهي شتاته في الأرض، متوهماً وجود "أرض الميعاد"، مرة في الولايات المتحدة، ومرة في فلسطين.  

يبدأ الفيلم بسفينة المهاجرين، متعددة الأعراق والجنسيات والأديان، كلهم من بؤساء الأرض الذين يبحثون عن فرصة أخرى في الحياة. أغلبهم سيتعرض لمعاناة شديدة حتى يستطيع أن يضع قدميه على طريق، وأن يثبتهما في الأرض، وغالباً سيتشكل طريق كل منهم وفقا للتركيبة التي أتى بها.

ولنتذكر عائلة الدون كورليوني في الجزء الثاني من ثلاثية The Godfather مثلاً، أو عشرات الأفلام التي صنعت عن المهاجرين خلال السنوات الماضية.

يحسب لفيلم The Brutalist رؤيته الجذرية الحادة للحلم/ الكابوس الأميركي، ولكن مشكلته هي التقوقع داخل نموذج خاص جداً للمهاجرين إلى أميركا.

قد يكون صحيحاً أن أغلبهم جاء هرباً من معاناة، وأن أغلبهم تعرض أيضا لمعاناة في البلد الجديد، ولكن لازلو توث وأسرته جاءوا مدمرين بالفعل، وليس هناك قوة قادرة على الأرض قادرة على علاجهم!

وبغض النظر عن خلل المضمون، الذي زاده كوربت خللاً بعرضه لإسرائيل كملاذ ناجع لأسرة لازلو، دون أن يتطرق من قريب أو بعيد لما واجهوه أو فعلوه هناك، وهو الخلل الذي حاول تعويضه في خطاب حصوله على جائزة أفضل مخرج بالدفاع عن فيلم فلسطيني، وفي تصريحات صحفية بذكر حق الصوت الفلسطيني وقطاع غزة في الوصول إلى العالم، بغض النظر عن المضمون، مرة ثانية، فإن طموح The Brutlaist ومكمن قوته يكمن في بناءه وأسلوبه الفني اللافت.

صرح سينمائي كلاسيكي

تقول إنجا كاريتنيكوفا في كتاب "كيف تتم كتابة السيناريو" (ترجمة أحمد الحضري، إصدارات المشروع القومي للترجمة)، أن صنع فيلم سينمائي أشبه ببناء كاتدرائية ضخمة في العصور الوسطى، و The Brutalist مثال على صحة هذه الفكرة، فالفيلم مبني معمارياً كما لو أن صاحبه يرغب بالفعل في بناء صرح عملاق، مثل الذي ينتهي به الفيلم، حتى لو كان صرح الفيلم، والصرح الذي يبنيه بطل الفيلم، مستلهمين من أبنية الهولوكست التي تغلغلت داخل كيان لازلو توث.

وهذه الفكرة التي يختم بها الفيلم تبين مرة أخرى أن السجن والعذاب أصبح داخليا، وليس أدل على ذلك من أن لازلو، حين يصل إلى قاع الإذلال على يد فان بورين، يستدير ليسقط عذاباته على العمال الأبرياء في موقع العمل.

وبغض النظر عن المضمون مرة ثالثة، فإن إنجاز  he Brutalist الحقيقي يتمثل في بنائه الفني المعماري الذي يحاكي أسلوب "البروتاليست"، الذي ظهر في ألمانيا وأوروبا الشرقية بداية القرن العشرين، ويعتمد بالأساس على تقشف وجفاف التصميم وعدم استخدام الزينة أو أي محاولة لإخفاء أو تغطية "عظام" المبنى من حجارة أو حديد أو أخشاب.

يقسم كوربت فيلمه إلى فصول أدبية، أو طوابق معمارية، بادئاً بتمهيد ثم مقسماً حياة شخصياته إلى فترات زمنية، تمتد من 1947 إلى 1980، خاتماً بتذييل

وعلى مستوى الصورة يستخدم كوربت طريقة VistaVision ذات الشاشة العريضة والألوان المشبعة، التي ظهرت في بداية خمسينيات  القرن الماضي (مع بداية عمل لازلو في أميركا تقريباً)، والتي ظهرت من بين طرق أخرى لمواجهة ظهور التليفزيون بتجربة مشاهدة سينمائية أكثر إبهارا. ويعتمد الفيلم، بشكل عام، على اللقطات الكبيرة الواسعة، إلا أنه يختار زوايا غير مباشرة للكاميرا، ما يدعم الإحساس بثقل التكوين والطبقات والإطار المحيط بالشخصيات. ويتكامل هذا التصور للسيناريو والتصوير بالموسيقى التصويرية التي وضعها دانيل بلومبرغ، والتي تعتمد على الآلات الوترية الثقيلة، ويحاكي صوت إيقاعها حفارات البناء التي تدق بطن الأرض.

يعوض هذا البناء الفني القوي خلل مضمون الفيلم سابق الذكر، وطول زمن عرضه الذي يدفع إلى الشعور بالملل أحيانا.  

رغم مزاياه، إلا أن The Brutlaist من النوع الذي تكتفي بمشاهدته مرة واحدة، أو على فترات، ولعل ذلك ما دفع بصاحبه إلى تقسيمه إلى جزأين، يفصل بينهما "استراحة" إجبارية، على طريقة أفلام الملاحم التاريخية للخمسينيات!

مع نزول عناوين النهاية قد يعلق سؤال في ذهنك: ماذا وراء هذا البناء العظيم الذي صممه لازلو توث ويظهر في المعرض أثناء تكريمه؟ وماذا وراء هذا البناء العظيم للفيلم الذي تخرج منه مبهوراً، ولكن سرعان ما تكتشف خواءه.

* ناقد فني

 

الشرق نيوز السعودية في

26.02.2025

 
 
 
 
 

عن الحرب والسياسة والقوانين المعيبة.. 5 أفلام وثائقية مرشحة لأوسكار 2025

ياسمين عادل

​الأفلام الوثائقية الخمسة المرشحة لجائزة أوسكار أفضل فيلم وثائقي لعام 2025 تُعتبر أعمالًا مؤثرة تتناول قضايا هامة، حيث يسعى صانعوها إلى كشف الحقائق وتسليط الضوء على الظلم. لذلك يُنصح المشاهدون بالاستعداد لتجربة عاطفية قوية عند مشاهدة أي من هذه الأعمال.​

الأكثر احتمالا بالفوز!

رغم جودة كافة الأفلام الوثائقية المتنافسة على الأوسكار، يظل الفيلم الفلسطيني المشترك "لا أرض أخرى" (No Other Land) هو المفضل لدى النقاد وصاحب الاحتمالات الأكبر بالفوز. العمل إخراج مشترك بين باسل عدرا، وحمدان بلال، ويوفال أبراهام، وراشيل تسور -ناشطون فلسطينيون وإسرائيليون داعمون للقضية الفلسطينية-.

يمكن اعتبار الفيلم نفسه أحد سُبل الدعم وتوثيق المقاومة، إذ يُسلط الضوء على التهجير القسري الذي مارسه الكيان الصهيوني ضد المخرج والصحفي باسل عدرا وأسرته في منطقة "مسافر يطا" بالضفة الغربية، في حين يستعرض الفترة الزمنية بين 2019 و2023.

حيث المحاولات المستمرة لمحو وطن من خلال عمليات تدمير للمنازل وإخلائها من سكانها الفلسطينيين القاطنين في 19 قرية، وقطع أنابيب المياه وتخريب مولدات الكهرباء أو سرقتها، وأخيرًا الاعتداء على أهل المنطقة بعد إعلان إسرائيل رغبتها باستغلال المنطقة للتدريبات العسكرية، غير أن أهم ما تناوله العمل كان تأثير تلك المعاناة الحياتية على الناس أنفسهم.

عند عرض العمل للمرة الأولى في مهرجان برلين السينمائي الدولي، استطاع اقتناص جائزتين، قبل أن يُثير الجدل، خاصةً وأن صانعيه أكدوا تضامنهم مع غزة مُطالبين الحكومة الألمانية بالامتناع عن تصدير السلاح لإسرائيل ودعم إيقاف إطلاق النار.

ومن جهته، أعلن الصحفي الإسرائيلي يوفال أبراهام أنه وإن تساوى مع باسل إنسانيًا وشاركه موقفه السياسي، يظل بالنهاية يتمتع بامتيازات شخصية لا يملكها الفلسطيني صاحب الأرض، أبسطها قدرته على العودة إلى المنزل والنوم في حي لا تنتهكه الدبابات، وهو ما تسبب باتهام صانعي الفيلم بمعاداة السامية.

يُذكر أن الفيلم حاز على جوائز عدة على رأسها جائزة الفيلم الأوروبي لأفضل فيلم وثائقي، كما استحسنه النقاد، ومع ذلك لم يقم بشرائه أي موزع في أميركا الشمالية، الأمر الذي نتج عنه افتقاره للتوزيع الخارجي أو انتشار المقالات حوله.

المقاومة عبر الفن

الحرب ضد الفلسطينيين ليست الوحيدة ضمن قائمة اليوم، المُرشح التالي والذي يحتل المرتبة الثانية باحتمالات الفوز -وإن كان يراه آخرون بالمرتبة الأولى إذا ما أرادت الأكاديمية تجنب الإشكالات والبحث عن اختيار آمن- هو "حرب البورسلين/حرب الخزف" (Porcelain War) الحائز جائزة لجنة التحكيم الكبرى لمهرجان صندانس لفئة الأفلام الوثائقية الأميركية.

يأخذنا العمل عبر أعين 3 فنانين أوكرانيين إلى داخل أروقة حرب روسيا ضد أوكرانيا، نشاهدهم بعد ما رفضوا مغادرة البلاد والنجاة بأنفسهم من براثن القصف الوحشي، مُقررين الدفاع عن بلدهم ووجودهم بالفن.

إذ يصنعون منحوتات دقيقة من البورسلين ويدفنونها بين الأنقاض وفي ساحات الحرب كي لا يُزيف أحد التاريخ وتعبيرًا عن المقاومة في حين يرمزون بالخزف للشعب الأوكراني الذي وإن كُسر لكنه لن يتدمر، كذلك نشهد أحدهم حين تضطره الظروف لاستبدال المدفع الرشاش بالخزف ويتحوّل إلى مُدرب للجنود.

"حرب الخزف" من إخراج بريندان بيلومو وسلافا ليونتييف، تميز العمل بالموسيقى التصويرية المأخوذة عن الموسيقى الشعبية "داخابراخا" وصورته المرهفة، وهو انتفاضة جلية باستخدام الفن وإثبات كيف يمكن للسينما أن تكون وسيلة للصمود وتخليد المواقف.

موسيقى تصويرية لانقلاب عسكري

مع فيلم "موسيقى تصويرية لانقلاب عسكري" (Soundtrack to a Coup d’Etat) قد نبتعد عن الحرب المستعرة لكننا نظل ندور في فلك السياسة حيث الحرب الباردة والطموحات الحالمة والأهداف النبيلة.

العمل الذي ابتكره المخرج البلجيكي يوهان جريمونبريز جاء أقرب لملحمة سمعية وبصرية تتضافر فيها الموسيقى بتنوعاتها مع الصورة الفنية.

تبدأ أحداث الفيلم في عام 1961، حين اقتحم المغني آبي لينكولن وعازف الطبول ماكس روتش مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة احتجاجا منهم على مقتل رئيس الوزراء باتريس لومومبا الذي طالما سعى لتحرير الكونغو المستقلة حديثا. وعلى مدار مدة زمن العمل نشهد التقاطع بين الموسيقى والأفعال الثورية عبر مزيج رائع وثري من الصور والنصوص الأكاديمية والمقاطع الأرشيفية والمقطوعات الموسيقية و/أو الغنائية.

الشفاء بالحكي

"قصب السكر" (Sugarcane) فيلم وثائقي إخراج جوليان بريف نويز كات وإميلي كاسي، وهو العمل الأكثر سينمائية ضمن القائمة التي نستعرضها اليوم، لهذا يراه البعض الأقرب للأوسكار إذا ما كان التقييم مبنيا على أسس فنية لا غير، خاصة وأنه تميز بسرد سلس ومترابط ومثير للاهتمام والأهم صادم.

يتناول العمل قصة فضائح المدارس الداخلية التابعة للكنيسة في كندا، حيث يُفترَض تعرُّض مئات أو ربما الآلاف من الأطفال للإساءات والقتل دون معاقبة القائمين على تلك المجازر البشعة.

يُذكر أن والد أحد المخرجين المشاركين بالعمل جاء إلى الدنيا جرّاء حادث اغتصاب جرى في إحدى تلك المدارس، بل أُلقي في مكب للنفايات في محاولة للتخلّص منه قبل أن يعثر عليه بائع حليب ويُنقذ حياته، وهي قصة من بين 4 حكايات يُسلط الفيلم الضوء عليها.

يوميات الصندوق الأسود

وأخيرًا مع فيلم آخر مثالي للبكاء، هو "يوميات الصندوق الأسود" (Black Box Diaries) الذي يحكي قصة الصحفية اليابانية، شيوري إيتو، التي اتهمت زميلا مشهورًا لها -هو نوريوكي ياماغوتشي كاتب سيرة رئيس الوزراء شينزو آبي- بالاعتداء الجنسي.

ونتتبع محاولاتها لإدانته وإثبات التهمة بين أحاديثها المباشرة والمقاطع التلفزيونية، كذلك يُسلط العمل الضوء على المسميات المعيبة بالقانون ومواقف رجال الشرطة المُخزية وعدم اعتبار الاعتداء اغتصابًا شرط وقوع العنف.

يُذكر أن تلك القضية أثارت زوبعة كبرى في اليابان عام 2022 مما دعى الدولة لمعاودة النظر ببعض المُسلمات وتغيير القوانين للأفضل لصالح الضحايا والنساء، وهو ما جعل إيتو تحصل على جائزة صانع الأفلام الناشئ، تقديرًا لتأثير فيلمها عالميًا.

المصدر الجزيرة

 

الجزيرة نت القطرية في

26.02.2025

 
 
 
 
 

صورة تذكارية تجمع 172 من المرشحين لجوائز أوسكار 2025

لوس أنجلوس ـ «سينماتوغراف»

استضافت أكاديمية الأوسكار مساء أمس الثلاثاء تجمع حوالي 172 من المرشحين لجوائز أوسكار 2025، والذي أطلق عليه "عشاء المرشحين لجوائز الأوسكار"، قبل خمس ليالٍ فقط من حفل توزيع جوائز الدورة السابعة والتسعين، بدلاً من غداء المرشحين لجوائز الأوسكار التقليدي، والذي تم إلغاؤه في أعقاب حرائق الغابات في لوس أنجلوس في وقت سابق من هذا العام.

واستغل المنظمون الحدث لالتقاط الصورة الجماعية السنوية للمرشحين، وهو تقليد يجمع نجوم وصناع الأفلام المرشحين لجوائز الأكاديمية في مكان واحد قبل الحفل المرتقب.

وينتظر عشاق السينما حول العالم الحدث الأهم في صناعة الأفلام، حيث سيتم تكريم أبرز الأعمال السينمائية والمواهب الإبداعية.

 

####

 

بعد استحوذاها على موسم الجوائز ..

زوي سالدانا الأوفر حظاً في أوسكار 2025

لوس أنجلوس ـ «سينماتوغراف»

زوي سالدانا، الممثلة الأمريكية، أصبحت واحدة من أبرز النجمات في هوليوود في الفترة الحالية، وذلك بعد تألقها في فيلم "إميليا بيريز"، والذي استحوذت بسببه على موسم الجوائز 2025، وأصبحت على بعد خطوة واحدة من جائزة الأوسكار الأولى لها في مسيرتها.

وتعيش سالدانا فترة ذهبية في مسيرتها الفنية بعد تقديمها فيلم "إميليا بيريز" في العام الماضي، والذي جعلها حاضرة بقوة في موسم الجوائز، والذي بدأته بحصولها على جائزة أفضل ممثلة مع زميلاتها في الفيلم في مهرجان كان السينمائي، قبل الفوز بجائزة أفضل ممثلة مساعدة في الجوائز الكبرى مثل "بافتا" و"غولدن غلوب" و"اختيار النقاد" ومؤخراً في حفل توزيع جوائز ممثلي الشاشة، ويتبقى لها فقط الحصول على جائزة الأوسكار لتحقيق العلامة الكاملة، والذي قد يعتبر مسألة وقت فقط بالنسبة إليها.

وجاء فوز سالدانا بجائزة نقابة ممثلي الشاشة حدثاً خاصاً بالنسبة إليها، وهو ما ذكرته في خطاب فوزها الذي قالت به: "أن أكون في هذه الغرفة... فهذا هو مجتمعي، وهذا هو سيركي، شكرًا لنقابة ممثلي الشاشة ورابطة ممثلي السينما والتلفزيون، لقد حصلت على أول بطاقة نقابة ممثلي الشاشة في عام 1998، ولم أكن أعرف حتى ما هي نقابة ممثلي الشاشة، وأنا ممتنة لأن أمي وأبي وأخواتي بحثوا عنها وساعدوني على تثقيف نفسي لمعرفة ما يعنيه أن أكون جزءًا من نقابة تحميني حتى أتمكن من كسب لقمة العيش من هذه الصناعة المجنونة".

بدأت زوي سالدانا مسيرتها المهنية بفيلم "Center Stage" في عام 2000، وتوالت أدوارها البارزة بعد ذلك وأصبحت الممثلة الوحيدة التي شاركت في بطولة أربعة أفلام حققت أكثر من 2 مليار دولار: وهي أفلاك: أفاتار (2009)، أفاتار: طريق الماء (2022)، أفينجرز: إند جيم (2019)، أفينجرز: إنفينيتي وور (2018)، كما شاركت في فيلم "Pirates of the Caribbean"، ولها تجارب أخرى في الإنتاج والإخراج أيضاً، وحصلت زوي سالدانا على نجمة في ممشى المشاهير في هوليوود في عام 2018، كما تم الاعتراف بها كواحدة من أكثر الأشخاص تأثيرًا في مجلة تايم لعام 2023.

 

####

 

بينما تستعد لأكبر ليلة مع جوائز الأوسكار ..

هوليوود تكافح للحفاظ على دورها كعاصمة السينما العالمية

لوس أنجلوس ـ «سينماتوغراف»

بينما تستعد هوليوود لأكبر ليلة في العام مع جوائز الأوسكار يوم الأحد المقبل، تخوض لوس أنجلوس معركة خلف الكواليس للدفاع عن لقبها كعاصمة السينما العالمية، حيث لم يتم تصوير أي من أفضل الأفلام المتنافسة هذا العام في لوس أنجلوس، موطن معظم استوديوهات الأفلام الكبرى لأكثر من قرن من الزمان.

كانت إنتاجات الأفلام والتلفزيون تخرج من هوليوود لسنوات، وتتجه إلى مواقع ذات حوافز ضريبية تجعل التصوير أرخص.

انخفض الإنتاج في لوس أنجلوس بنسبة 5.6% من عام 2023 إلى عام 2024، وفقًا لـ FilmLA، وهو ثاني أدنى مستوى له على الإطلاق، قبل عام 2020 الذي شهد تفشي فيروس كورونا المستجد.

لقد دمرت حرائق الغابات في يناير أجزاء من المدينة، مما أدى إلى تسريع المخاوف من أن المنتجين قد يبحثون في أماكن أخرى، وقد ينتقل العاملون خلف الكواليس خارج المدينة بدلاً من محاولة إعادة البناء.

هناك مخاوف من أن استوديوهات لوس أنجلوس مثل Netflix وWalt Disney قد تقرر الانتقال إذا استمرت الاتجاهات.

وقالت سامانثا كوان، منتجة فيلم ''أنورا''، المرشح لأفضل فيلم: "هناك الكثير من الأشخاص الذين لم يعملوا منذ فترة بسبب الإضرابات وكل شيء. ثم الآن الحرائق. وأعتقد أنه كان بمثابة جرس إنذار جيد للجميع للضغط من أجل الإنتاج والعودة إلى لوس أنجلوس."

وبالفعل أطلق المدافعون حملة "ابقوا في لوس أنجلوس"، على أمل الاستفادة من حسن النية تجاه سكان لوس أنجلوس بعد الحرائق.

بالإضافة إلى الضغط من أجل الحوافز الضريبية، فإنهم يحثون أيضًا الاستوديوهات على الالتزام بزيادة الإنتاج في لوس أنجلوس بنسبة 10٪ على الأقل على مدى السنوات الثلاث المقبلة.

وعلقت سوزان سبرونغ الرئيسة التنفيذية لنقابة المنتجين الأمريكية، قائلة : "هذا هو أفضل مكان لإنتاج المشاريع في العالم. لدينا أفضل أطقم العمل في العالم. لدينا أفضل المنتجين في العالم. يعيش معظم الناس هنا. يريدون العمل في المنزل. بالنظر إلى كل ما حدث، هذا ما آمله، أن نعيد الإنتاج إلى لوس أنجلوس.."

ويقول المنظمون إن حفل توزيع جوائز الأوسكار يوم الأحد سيعترف بالحرائق ويحتفل بمرونة لوس أنجلوس.

وقد يحاول بعض المتحدثين حشد الدعم للإبقاء على الإنتاج في هوليوود، كما فعلوا في حفلات توزيع الجوائز الأخرى.

 

####

 

تعرف على | 12 من نجوم هوليوود الكبار لم يفوزوا بجائزة الأوسكار

لوس أنجلوس ـ «سينماتوغراف»

يعد توم كروز وجوني ديب وصامويل إل جاكسون وجلين كلوز من بين أكبر النجوم في هوليوود الذين لم يفوزوا بجائزة الأوسكار قط، لكنهم ليسوا وحدهم.

في كل موسم جوائز، يتم تجاهل عدد لا بأس به من الممثلين وصناع الأفلام في ترشيحات أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة، ولم تكن ترشيحات الأوسكار لعام 2025 مختلفة.

ومع ذلك، هناك أوقات تلقى فيها ممثلون مثل كروز ترشيحات من الأكاديمية، لكنهم يعودون إلى ديارهم خاليي الوفاض بغض النظر عن حجم مساهماتهم في صناعة السينما.

تم ترشيح كروز لأربع جوائز أوسكار طوال حياته المهنية، وكان أحدث ترشيح له كواحد من منتجي فيلم Top Gun: Maverick لعام 2022، والذي كان مرشحًا لجائزة أفضل فيلم.

قبل ذلك، تم ترشيح كروز لجائزة أفضل ممثل عن فيلم Born on the Fourth of July عام 1989 وفيلم Jerry Maguire عام 1996 وجائزة أفضل ممثل مساعد عن فيلم Magnolia عام 1999.

وفيما يلي قائمة بنجوم كبار آخرين في هوليوود لم يفوزوا بجائزة الأوسكار.

** هاريسون فورد

من اللافت للنظر أن هاريسون فورد لم يرشح سوى لجائزة أوسكار واحدة - لأفضل ممثل - وخسرها عن فيلم Witness عام 1985.

** صامويل إل جاكسون

مثل هاريسون فورد، تم ترشيح صامويل إل جاكسون لجائزة أوسكار واحدة فقط - لأفضل ممثل مساعد عن فيلم Pulp Fiction عام 1994. ومع ذلك، حصل جاكسون على جائزة أوسكار فخرية تقديراً لمساهماته في صناعة السينما في عام 2022.

** جلين كلوز

ربما تكون جلين كلوز هي المثال الأكثر فظاعة لممثل لم يفز بجائزة الأوسكار أبدًا، مع العلم أنها رُشحت ثماني مرات.

تم ترشيح كلوز لجائزة أفضل ممثلة أربع مرات، عن أفلام Fatal Attraction (1987)، وDangerous Liasons (1988)، وAlbert Nobbs (2011) وThe Wife (2018).

بالإضافة إلى ذلك، تم ترشيح كلوز لجائزة أفضل ممثلة مساعدة في أربع مناسبات أخرى، عن أفلام The World According to Garp (1982)، وThe Big Chill (1983)، وThe Natural (1984) وHillbilly Elegy (2020).

** أنجيلا باسيت

تم ترشيح أنجيلا باسيت لجائزتي أوسكار خلال مسيرتها المهنية، لأفضل ممثلة عن فيلم What’s Love Got to Do With It (1993) وأفضل ممثلة مساعدة عن فيلم Black Panther: Wakanda Forever (2022).

ومع ذلك، منحت أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة باسيت جائزة أوسكار فخرية في عام 2024 لمساهماتها في السينما.

وبينما تم تكريم باسيت عن أدوارها المتعددة على الشاشة الكبيرة من قبل الأكاديمية، فقد تحدثت بصراحة عن خسارتها الأخيرة لجائزة الأوسكار - لصالح جيمي لي كورتيس عن فيلم Everything Everywhere All at Once - وهو شيء لا يتحدث عنه الممثلون كثيرًا.

** جوني ديب

تم ترشيح جوني ديب لثلاث جوائز أوسكار خلال مسيرته المهنية - جميعها لأفضل ممثل - لكنه لم يحصل على الجائزة في كل مرة.

جاء أول ترشيح لأفضل ممثل عن فيلم Pirates of the Caribbean (2003)، والذي أعقبه ترشيحات عن فيلم Finding Neverland (2004) وSweeney Todd: The Demon Barber of Fleet Street (2007).

** جورج لوكاس

تم ترشيح صانع الأفلام جورج لوكاس لأربع جوائز أوسكار في مسيرته المهنية لكنه لم يحصل على الجائزة في كل مرة.

تم ترشيح لوكاس لأفضل سيناريو أصلي وأفضل مخرج عن فيلم American Graffiti لعام 1973، ولأفضل سيناريو أصلي وأفضل مخرج مرة أخرى عن فيلم Star Wars لعام 1977.

ومع ذلك، تم تكريم لوكاس من قبل أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة لعمله كمنتج بجائزة إيرفينج جي ثالبرج التذكارية في عام 1992، وهي ليست تمثالًا صغيرًا للأوسكار، بل كأسًا تعلوه قالب لرأس ثالبرج.

** إيمي آدمز

لم تفز إيمي آدمز بجائزة الأوسكار بعد أن تم ترشيحها في فئة التمثيل ست مرات. تم ترشيح آدمز لجائزة أفضل ممثلة عن The Master (2012) وAmerican Hustle (2013) ولجائزة أفضل ممثلة مساعدة عن Junebug (2005) وDoubt (2008) وThe Fighter (2010) وVice (2018).

** ديان وارن

تم ترشيح كاتبة الأغاني ديان وارن لـ 15 جائزة أوسكار دون فوز وهي في المنافسة على المركز السادس عشر في جوائز الأوسكار لعام 2025 مع ترشيح لأفضل أغنية أصلية عن أغنية "The Journey" من Six Triple Eight.

في السابق، ومع ذلك، حصلت وارن على جائزة أوسكار فخرية لمساهماتها في مجال السينما في عام 2023.

** برادلي كوبر

بعد خسارته في حفل توزيع جوائز الأوسكار لعام 2024 عن فيلم Maestro، أصبحت هذه هي المحاولة رقم 12 لبرادلي كوبر للفوز بجائزة الأوسكار.

تم ترشيح كوبر لجائزة أوسكار أفضل ممثل عن فيلم Silver Linings Playbook (2012)، وفيلم American Sniper (2014)، وفيلم A Star is Born (2018)، وفيلم Maestro (2023). كما تم ترشيحه لجائزة أفضل سيناريو مقتبس عن فيلم A Star is Born (بالمشاركة مع إريك روث وويل فيترز) وأفضل سيناريو أصلي عن فيلم Maestro (بالمشاركة مع جوش سينجر).

بالإضافة إلى ذلك، تم ترشيح كوبر كواحد من المنتجين لأفلام American Sniper وA Star is Born وJoker (2019) وNightmare Alley (2021) وMaestro المرشحة لجائزة أفضل فيلم.

** ميشيل ويليامز

تم ترشيح ميشيل ويليامز لخمس جوائز أوسكار دون فوز. رُشحت ويليامز لجائزة أفضل ممثلة عن أفلام Blue Valentine (2010)، وMy Week with Marilyn (2011)، وThe Fablemans (2023)، ولجائزة أفضل ممثلة مساعدة عن أفلام Brokeback Mountain (2005) وManchester By the Sea (2016)

** ويليم دافو

رُشح ويليم دافو لأربع جوائز أوسكار دون أن يفوز بها. فقد رُشح دافو مرة واحدة لجائزة أوسكار أفضل ممثل عن فيلم At Eternity’s Gate (2018)، وثلاث مرات لجائزة أفضل ممثل مساعد عن أفلام Platoon (1986)، وShadow of the Vampire (2000)، وThe Florida Project (2017).

 

موقع "سينماتوغراف" في

26.02.2025

 
 
 
 
 

تذكير لمن سيفوزون بـ «أوسكار 2025» :  مدة كلماتكم يجب ألا تتعدى 45 ثانية

لوس أنجلوس ـ «سينماتوغراف»

يبدو أن زمن المطوّلات في كلمات الفائزين بجوائز «الأوسكار» ولّى إلى غير رجعة، إذ قبل أيام قليلة من احتفال توزيعها، كانت مأدبة عشاء جمعت المرشحين لها في لوس أنجلوس فرصة لتذكير الفنانين بأن مدة الخطاب الذي يلقيه من يحالفه الحظ منهم يجب ألا تتعدى 45 ثانية.

وعندما سألت رئيسة أكاديمية «الأوسكار» الفنانين المشاركين في عشاء، الثلاثاء، «كم ثانية لدينا؟»، جاءها الجواب بصوت واحد «45 ثانية!» من أكبر نجوم هوليوود، على غرار تيموتيه شالاميه وأريانا غراندي ورالف فاينز وإيزابيلا روسيليني.

ومع أن أحداً لا يتوقع فعلياً أن يتبع هؤلاء النجوم التعليمات حرفياً، حاولت جانيت يانغ إيصال الرسالة بأسلوب الفكاهة.

وقالت مازحة «أشعر وكأنني معلمة مدرسة»، قبل أن تطلب بلطف من الفنانين الحاضرين إعداد خطاب «صادق، طريف إذا شئتم، مؤثر، ملهم، ولكن مختصر».

ولم يكن كلامها موجهاً إلى أي من النجوم بالذات، لكن المرشحين الأوفر حظاً لهذه السنة معروفون، ومن أبرزهم ديمي مور عن دورها في فيلم «ذي سبستنس» وأدريان برودي عن دوره في «ذي بروتاليست» في فئتي أفضل ممثلة وأفضل ممثل.

ويُتوقَع أن تتناول بعض الكلمات الحرائق التي لا تزال مدينة لوس أنجلوس تتعافى منها، وأودت بحياة أكثر من 30 شخصاً، وأجبرت الآلاف على ترك منازلهم.

ويقام الاحتفال السابع والتسعون لتوزيع جوائز «الأوسكار»، مساء الأحد فجر يوم الاثنين، في المدينة الواقعة في ولاية كاليفورنيا، ويخيّم عليه طيف الكارثة التي شهدتها المدينة.

 

####

 

بعد ترشيحات الأفلام المخيبة للآمال ..

هل سيكون أوسكار 2025 الفصل الأخير من أكبر جوائز هوليوود؟

لوس أنجلوس ـ «سينماتوغراف»

يواجه حفل توزيع جوائز الأوسكار انتقادات شديدة لكونه ”بعيدًا عن الجمهور“.

يتساءل الخبراء والمعجبون عما إذا كانت جوائز الأوسكار، التي كانت ذات يوم أكثر ليالي هوليوود رفعةً وعظمةً، لا تزال تحمل نفس الأهمية، حسبما ذكرت شبكة فوكس نيوز.

قال ريموند أرويو: ” أخبرني العديد من المصوتين على جوائز الأوسكار أن حفل توزيع جوائز الأوسكار تجاوز الحد. إنهم يشعرون أن هذه هي نهاية حفل توزيع جوائز الأوسكار في بعض النواحي.“

وأشار إلى أن الأفلام الأقل شعبية مثل ”إيميليا بيريز“ و”الوحشي“ تهيمن على الترشيحات على حساب الأفلام الناجحة في شباك التذاكر، قائلاً: ”أعتقد أن معظم الناس لم يشاهدوا أيًا من هذه الأفلام حتى يتحمسوا لها“.

وأضاف أرويو قائلاً: ”“ويكيد“ هو الفيلم الوحيد الذي حقق نجاحاً في شباك التذاكر ورُشّح لجائزة أفضل فيلم. كل هذه الأفلام الأخرى، هي أفلام فنية صغيرة في أحسن الأحوال.“

وتابع : ”إنهم لا يأخذون في الاعتبار الأذواق الشعبية عند اتخاذ هذه الاختيارات. ولديك مجموعة من الأشخاص يتصرفون بمعزل عن جمهورهم، وهذه مشكلة كبيرة. عندما تدّعي أنك تتكلم بصفتك الناطق باسم الثقافة ومركز البلد الثقافي، فهذه مشكلة كبيرة. وأعتقد أن العديد من الأشخاص في هوليوود يعترفون بذلك ويدركون أنهم ربما لم يعودوا على اتصال، وربما لم تعد جوائز الأوسكار كما كانت في السابق.“

وأضاف : ”لو كانوا على تواصل مع رواد السينما العاديين، لرأيت فيلم ديدبول ولفيرين مرشحًا.“

وكشف قائلاً: ” لقد أشار إلي أحد الفائزين بجوائز الأوسكار، وقال: "كما تعلم، ربما لن يتأهل فيلمي لجائزة الأوسكار الآن لأن هناك العديد من المربعات التي يجب عليك التحقق منها، وكثير منها متعلق بالتنوع والإنصاف والشمول".

بالإضافة إلى ذلك، عبّر المعجبون أيضاً عن إحباطهم، حيث وصف العديد منهم على وسائل التواصل الاجتماعي المرشحين هذا العام أنهم "مخيبون للآمال".

 

موقع "سينماتوغراف" في

27.02.2025

 
 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك © 2004