ملفات خاصة

 
 
 

فيلم Conclave.. عن الظلال التي تسكن المؤسسات الدينية

القاهرة - رامي عبد الرازق*

جوائز الأكاديمية الأمريكية للفيلم

(أوسكار 97)

   
 
 
 
 
 
 

8 ترشيحات لجوائز الأوسكار التي ينتظرها معشر السينما خلال الأيام المقبلة، نالها الفيلم الأميركي Conclave "اجتماع سري"، أبرزها أفضل فيلم، وأفضل ممثل دور أول لرالف فينيس، وأفضل ممثلة مساعدة لإيزابيلا روسوليني، وأفضل سيناريو مقتبس، بيتر ستروجان عن رواية روبرت هاريس، وأفضل مونتاج، وكلها ترشيحات من العيار الثقيل، إلى جانب جوائز المساهمات الفنية، أفضل تصميم إنتاج، وأفضل ملابس، وأفضل موسيقى.

للمرة الثانية في عامين فقط، يتمكن الألماني إدوارد بيرجر أن يعود إلى لوس أنجلوس عقب فوز فيلمه All Quiet on the Western Front بأوسكار أفضل فيلم أجنبي 2022، وهذه المرة بفيلم ناطق بالإنجليزية، لكنه مفعم بنفس روح المشروع الإنساني الذي بدأه في فيلمه السابق، بعدما قدم نقداً للحرب كنشاط معادٍ للإنسانية، يقدم هنا نقداً للمؤسسات الدينية التي تنشغل بما يتعارض مع جوهر العقائد وأسسها الروحية.

ليس في حاجة للتوثيق

ظواهر التدين، الكهنوت المغلق، وطقوس القداسة الظاهرية والسرية المفعمة بالصمت والنظرات والتشكك في أن كلمة يمكن أن تقود إلى خطيئة أو كشف ستر، هكذا يرسم لنا السيناريو متابعة الإجراءات الخاصة بدفن البابا المتنيح من البداية، ثم عملية استدعاء "الكرادلة".

الكاردينال، هو أسقف الكنيسة والمسؤول عنها أمام البابا، وهو ثاني أهم منصب في الكاثوليكية بعده، ويشارك في اختياره بالانتخاب من بين مجمع الكرادلة المعينين من قبل الحبر الأعظم.

ربما من حسن حظ فيلم الأميركي مارتن سكورسيزي الجديد Killers of the Flower Moon (قتلة زهرة القمر)، أن عرضه بالدول العربية يتزامن مع الحرب الدائرة في غزة.

ما نراه ليس توثيقاً، بل رسم صورة دقيقة التفاصيل تخص التوجه الأساسي للفيلم، فلدينا مؤسسة دينية، أو المؤسسة الدينية الأهم في العالم المسيحي، من حيث عدد الأتباع والنفوذ والسلطة الروحية والمادية، وهي نموذج يصلح للدراسة أكثر من أي نموذج آخر فيما يتعلق بالعلاقة بين ظاهر العقيدة وجوهرها، بل أن اختيار عنوان الفيلم نفسه "اجتماع سري"، وهو ذاته عنوان الرواية المأخوذ عنها، يعكس حجم الرغبة في قراءة النموذج بصورة ناقدة، تعكس التناقض الواضح بين الإيمان وظله الأرضي.

العنوان مجرد وليس معرف، فهو ليس الاجتماع السري -والمقصود اجتماع الكرادلة من أجل انتخاب رأس الكنيسة الجديد عقب وفاة البابا السابق في البداية وتعيين القداسة- حيث يُلقب البابا بالأب المقدس بمجرد انتخابه، ولكننا أمام مجموعة من الاجتماعات السرية التي تدور في أروقة المعتزل الكنسي من أجل اختيار من يعتلي الكرسي الرسولي.

يغوص الفيلم في تفاصيل الأيام الخاصة بالاقتراع على اختيار البابا بعين تنظر إلى طبيعة النفوس وتركيبات الأفكار منذ العشاء الأول قبل مراسم الانتخاب، حيث يبدو الحديث عنصري جداً على لسان الكردينال الإيطالي الذي يمثل الجناح المتشدد والمناهض لليبرالية الكنيسة، حيث يشير باحتقار خفي إلى الكاردينال الأفريقي بتميز لوني واضح، ويتحدث عما جنته الليبرالية من موت اللغة اللاتينية "المقدسة" وشيوع اللغات الأخرى بديلاً عن اللسان المقدس، رغم أن المسيح نفسه كان يتحدث الآرامية، ولكن الحديث عن اللاتينية في الفيلم يأتي كجزء من نقد القداسة المخلوعة على أشخاص وطقوس، وحتى اللغة نفسها من منطلق سياسي وعنصري، وليس ديني "كل منّا يجلس على طاولة مع من يتحدثون نفس لغته".

تدريجياً يبدأ العداء الكامن بين الكرادلة وبعضهم في الظهور، ويتجلى الصراع الدنيوي الواضح على الكرسي الذي من المفترض أن مكانته الروحية ودوره في تبجيل الإيمان -بعيداً عن أدران الأرض- أكبر من أي هدف دنيوي يهبط بالإرادة الإنسانية إلى أسافل الأفعال كالمكائد والذمم الفاسدة.

يؤطر السيناريو الخصومة بين الكرادلة؛ مما يضع نقاط فوق حروف النقد الواضح لأي مؤسسة دينية ترسخ تحت نير المظاهر والبحث عن نفوذ مطلق، فلدينا الكاردينال الإيطالي المتشدد والآخر المعزول الذي ينكشف سر فساده خلال الاجتماع السري -جلبه لراهبة كانت على علاقة بالكاردينال الأفريقي من أجل وصمه بالخطيئة ثم رشوة عدد من الكرادلة للحصول على أصواتهم خلال الاقتراع- وصولاً إلى الخصومة الأشد التي تنشأ بين الكرادلة وأنفسهم، وعلى رأسهم كبيرة الكهنة لورانس/ فينيس المسؤول عن مراسم الاجتماع السري.

يتشكك لورانس في ادعائهم الإيمان المطلق -فلا إيمان بشري مطلق دون شكوك أو ذنوب- وتدريجياً نجد أن لكل من الكرادلة المرشحين خطيئة خفية أو سر دفين، فالتنزيه والبراءة الكاملة هي صفات فوق بشرية، وهي أزمة وجودية تتفاقم في البيئات المحافظة دينياً دون إعمال لعناصر العقل والتفكر في محدودية الصفات البشرية وابتلائها.

وهكذا يفشل الانتخاب يوماً بعد آخر؛ بسبب اكتشاف سقطات في ماضي الكرادلة المرشحين بقوة.

تكمن قوة فيلم The Zone Of Interest في اللعب الصريح على المتناقضات، ففي خلفية الكثير من المشاهد المتخمة بالخضرة والفرح العائلي، ثمة مداخن الأفران العالية.

ظلال مكدسة

بصرياً يبدو الفيلم مكدس بالظلال، غالبية مشاهد الفيلم يكسوها برود أزرق في حجرات الكرادلة والباحات الخارجية، لا ندري تحديداً في أي فصل نحن، لكن الشمس لا تكاد تظهر إلا في النهاية، حتى الهواء نفسه يبدو شحيحاً راكداً، في المشهد الأخير يفتح رئيس الكهنة النافذة لكي يستنشق الهواء لأول مرة بعد رفع الحجب عن النوافذ للمحافظة على سرية الاجتماع الرهيب، بينما غالبية مشاهد قاعات الصلاة وقاعة الانتخاب، تزدحم بالظلال الكثيفة والإضاءة الخافتة، وكأننا أمام نور صامت، موجود لكنه غير مؤثر، ويخفي أكثر مما يرشد.

يتجاوز الفيلم حدود الحديث الضيق عن طقوس اختيار البابا، ففي موعظته الرائعة باليوم الأول ينظر كبير الكهنة إلى مجموع الكرادلة، ويكسر الإيهام المقدس باللغة اللاتينية متحدثاً بالإنجليزية لضمان فهم الجميع، قائلاً إن: "اليقين هو العدو الأول للتسامح"، وهي جملة عابرة للأديان، تطرح أزمة التشدد الديني الذي يلغي الآخر، ويرفضه وينبذه انطلاقاً من يقين كامل يتجاوز حتى الإيمان بأن رحمة الله وسعت كل شيء.

يقول الكاردينال إن: "الإيمان هو شيء حي يسير جنباً إلى جنب مع الشك"، وهي جملة عميقة نرى وقعها على عيون ووجوه الكرادلة بمختلف أجنحتهم التي تمثل أجنحة أي مؤسسة دينية في العصر الحديث، الليبرالية المتفتحة واليمينية المتطرفة في العلاقة مع السماء، والشك المقصود هنا ليس الشك في وجود الله، ولكن الشك في أن الكل لديه طريق إليه وهو وحده الذي لديه الحساب والميزان.

هذا فيلم حساس، مباشر، وقابل للتأويل في الوقت نفسه، يحمل طبقات تحتاج التأني في تلقيه، دون أن يخفي قضيته، بل يؤطرها بشكلٍ فاضح أحياناً حد الخطابة.

يأتي المخرج بالظلال إلى مشاهد كثيرة انطلاقاً من حديث كبير الكهنة "لو كان هناك يقيناً فقط دون شك، فلن يكون هناك أي غموض، وبالتالي لا حاجة إذن للإيمان"، الغموض وخفايا النفوس المترعة بالرغبة في سلطة علوية هو ما كدس الظلال في لقطات الفيلم المموهة بالخفوت، وهو بالمناسبة ليس بعيداً عما تعلنه العقيدة الإسلامية في سياق المسار الإيماني والروحي "واعبد ربك حتى يأتيك اليقين"، فاختيار لفظ اليقين في السيناريو اختيار ذكي جداً وشديد الدقة، لأن اليقين يختلف عن الإيمان، وفي الآية القرآنية يأتي لفظ ربك وليس الله.

وفي الفيلم يبدو الحديث عن الرب وكأننا أمام أرباب متعددة، فكل كاردينال لديه تصور خاص عن الرب وطبيعة الشكل الذي يريد أن يتحقق به وجوده عبر الكنيسة في مجدها الروحاني المنتظر على يده.

الجناح الليبرالي يبدو منشغلاً بقبول التعددية الدينية في العالم واحترام عقائد الآخرين، بل ومتسامح مع أخطر تحديات الكنسية على وجه الخصوص والأديان على وجه العموم مثل المثلية وتمكين المرأة، خصوصاً مع حساسية وضع المرأة في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية.

والبعض الآخر يميني حاد لا يرى في الرب سوى جحيمه وبطشه والانتقام من أعداءه الذين يملؤون شوارع أوروبا قادمين من بلاد المآذن والنبي محمد.

يعتبر الخطأ وطلب المغفرة واستكمال المسيرة هي دورة حياة البشر في علاقتهم بالدين منذ خلق آدم. وتاريخ الخلق نفسه وعبرته وسياقاته حاضرة بقوة في اللقطات التي يبرزها المخرج للأسقف والأيقونات الشهيرة التي تزين قاعة الانتخاب، والتي تحولت مع الوقت إلى "رموز مقدسة"، ثمة انتفاء لمجانية عرض الرسوم لمجرد أننا من المفترض معزولون معهم في الفاتيكان، بل هي إشارات لتاريخ علاقة البشر بالسماء، ولكنها كما أشرنا تسكنها الظلال، وكأن غيمة خافتة تسبح فوق المجمع "المقدس"، تطفو فوقه كأنها مجاز واضح لحجم القتامة المقبض الذي يكسو الاجتماع السري.

عقب عرضه في حفل افتتاح الدورة 81 من مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي، انطلقت عروض الجزء الثاني لفيلم الرعب الكوميدي الأميركي الكلاسيكي Beetlejuice Beetlejuice.

بالعودة أيضاً إلى العنوان، "اجتماع سري" وليس "الاجتماع السري"، التنكير يفيد التجريد، والتجريد يفيد التعميم، ولا يخص فقط التصويت من أجل اختيار البابا، صفة الاجتماع السري تنطبق على لقاءات الكرادلة السرية سواء المجموعة الليبرالية الراغبة في توحد جبهتهم، في أماكن غير رسمية، وعلى لقاءاتهم الثنائية الغرف المغلقة والخاصة، فالصراع يغلب عليه الجانب الباطني، المخفي، والحديث بالهمس يعكس حجم السرية والرغبة في الحفاظ على أسرار الماضي مخبأة رغم حضورها الواضح.

على مستوى الزمن، يسير الفيلم خطياً بشكلٍ تراكمي من خلال فصول كل منها يحمل رقم يوم الاقتراع "الأول- الثاني- الثالث"، ولكن الماضي حاضر بقوة من خلال المفاجآت التي تتكشف عبر التآمر أو البحث.

يكتشف كبير الكهنة أن الكاردينال الأفريقي كانت لديه خطيئة قبل 30 عاماً، وأنه أنجب من راهبة دون زواج، وأن المنافس له أحضرها كي يفضحه، هكذا تطفو الخطايا كما الظلال المحلقة فوق المشاهد كأنها تخرج منها أو كأن الظلال ليست غموض المستقبل، بل الماضي الداكن للجميع.

معاناة كبير الكهنة

أما أكثر خطوط الفيلم تشكلاً ببطء ومواربة هادئة، هو صعود نجم الكاردينال المكسيكي -كاردينال كنيسة كابول السرية- عبر التصويتات المختلفة، بداية من صوتين وحتى بلوغ القمة واعتلاء الكرسي، يسير هذا الخط دون ضجيج يرافق خط معاناة كبير الكهنة في الحفاظ على دقة الاقتراع ونزاهته، محاولاً هو نفسه التجرد من أغراضه الدنيوية، في ذروة الصراع النفسي يكتب كبير الكهنة اسمه، ويضعه في الوعاء الفضي لفرز الأصوات، فتنفجر القاعة ويدخل إليها النور والدخان.

هذا الخط يتسرب أمامنا بنعومة ونحن منشغلون بهواجس كبير الكهنة تجاه تولي الكرسي، والتي لا يتمكن من حسمها؛ لأنه مريض بالشك، وخطوط المواجهة مع التيار المتشدد، وفضحية الكاردينال الأفريقي، وفساد الكاردينال الأوروبي الأبيض وصولاً إلى اللحظة التي يفجر فيها انتحاري نفسه على أسوار المجمع ليضع الكل في مواجهة سؤال: هل يمكن مواجهة الإرهاب بالتشدد؟، أم أن أحدهما صنيعة الآخر.

استطاع بوجودان موريشانو، أن يحقق انتصاراً إبداعياً كبيراً بحصول فيلمه الطويل الأول على الهرم الذهبي من لجنة يترأسها المخرج البوسني الكبير دانيس تانوفيتش.

هنا ينهض الكاردينال المكسيكي ليلقي الخطبة التي سوف تتوجه على الكرسي، الكنيسة ليست طقوساً، ولا تمثل الماضي، الكنيسة هي ما هو آت، ولو بدلنا لفظة الكنيسة باسم أي مؤسسة دينية كبرى سوف نجد أن الفيلم يحرر المتلقي من العالم المسيحاني مطلقاً إياه إلى أفق أرحب في تأويل الحكاية من بدايتها.

مونتاجياً يكون الانفجار الذي يحدث على أسوار المعتزل المقدس هو الذي يجلب الضوء إلى السقف المظلل، كأنما هو انشقاق حجاب الهيكل على حسب الرواية المسيحية وقت الصلب، حيث صارت كل الأسرار تحت طائلة الكشف والنور.

البابا يحمل رحماً

أخيراً يتولى رأس المؤسسة الدينية الأكبر إنسان يحمل في داخله رجل وامرأة، كأن هذا ما تحتاجه كل المؤسسات الدينية في العالم، أن يكون على رأسها إنسان يحمل ما بين العقل والرحمة، ويعرف أنه يخدم الرب، وليس الكرسي على حد قول كبير الكهنة.

لا تأتي النهاية انطلاقاً فقط من عملية المراوغة الدرامية التي تصعد بكبير الكهنة للترشح إلى المنصب، ثم وقبل توليه تقوم بتنحيته بمهارة لصالح الكاردينال المكسيكي، بعد أن يلقي خطبة قصيرة عن الموت الذي لا يفرق بين عقائد البشر، والحرب التي تطال الجميع في كل مكان، دون أن تأخذ ديانتهم بعين الاعتبار.

لكن الأسرار لا تنتهي والماضي لا يموت، فالكاردنيال المكسيكي يعاني من مشكلة جندرية فسيولوجية، تجعله على هيئة رجل برحم امرأة، والدلالة واضحة دون تمعن والصوابية السياسية تطل علينا بشكلٍ فاضح وبلا مواربة، ولكنها هنا في موضع يمكن تقبله نسبياً أو على الأقل لا يبدو مقحماً، بل متسق مع كامل التراكم الخاص بكل سياقات النقد المقدم للمؤسسة والاحتفاء المطلوب بالإنسان ككل، واحد دون تفرقة لونية أو جندرية والتأكيد على أن أسئلة الشك وتقبل الآخر ورفض التماهي مع سلطة مطلقة هي فقط التي تملك حق التكليف والحساب، كل هذا هو الأكثر حضوراً بالفيلم، حتى لو تماس بقصد أو بغير قصد مع الشعارات المسيطرة أو صراخ الحركات الصاعدة، والتي نراها تزج بصيغتها المعلبة في كل عمل فني بسبب ودون سبب.

في اللقطة الأخيرة نرى كبير الكهنة، وهو يقف في باحة خضراء صغيرة، بينما الكاميرا تراقبه من الداخل، من خلف بوابة جديدة مفتوحة كأنه تحرر، ومن أسفل قوس حجري ثقيل كأن رأسه صارت مكشوفة للسماء، بينما تعلن ابتسامته عن لحظة نقاء شعوري منتظرة منذ بداية الاجتماع السري، لحظة دون سرية، وربما دون شك.

* ناقد فني

 

الشرق نيوز السعودية في

25.02.2025

 
 
 
 
 

أوسكار 2025 |

فوز أدريان برودي بجائزة أفضل ممثل ينهي اتجاهًا استمر لمدة 3 سنوات بدأه ويل سميث

«سينماتوغراف» ـ أسامة عسل

أدريان برودي هو المرشح الأوفر حظًا للفوز بجائزة أوسكار أفضل ممثل، بفضل أدائه في فيلم الوحشي The Brutalist، وسينهي اتجاهًا حديثًا إذا فعل ذلك، كما أشار موقع «سكرين رانت».

فبعد أكثر من عقدين من الزمان منذ أن صنع برودي التاريخ من خلال أن يصبح أصغر فائز بجائزة أفضل ممثل في تاريخ جوائز الأوسكار، أعاده الفيلم الملحمي الذي استغرق أكثر من ثلاث ساعات إلى قائمة الجوائز.

التوقعات كانت تشير إلى أنه سيكون جزءًا من قائمة المرشحين لأفضل ممثل وقد تم تأكيد ذلك عندما تم الإعلان عن الترشيحات رسميًا في يناير.

ومنذ ذلك الحين، كان برودي في سباق متقارب مع تيموثي شالاميت عن فيلم (مجهول بالكامل).

كان هناك بالفعل العديد من التحولات في السباق، بما في ذلك الجدل حول الذكاء الاصطناعي في فيلم The Brutalist مما خلق المزيد من الدراما في هذه الفئة. وكان شالاميت المرشح الأوفر حظًا للفوز في بعض الدوائر، لكن برودي استمر في ترسيخ مكانته كمرشح قوي للفوز.

وعززت انتصاراته في جوائز الغولدن غلوب والبافتا وأماكن أخرى.

في غضون ذلك، فشل شالاميت في تحقيق أي انتصار. وبما أن The Brutalist هو أحد أفضل عروض أدريان برودي، فإن الفوز سيكون مبررًا.

كما يعني ذلك إنهاء اتجاه الأوسكار الذي استمر لمدة ثلاث سنوات والذي بدأ مع ويل سميث.

على مدار السنوات الثلاث الماضية، فضل ناخبو الأوسكار منح أفضل ممثل للممثلين الذين لم يفوزوا بالأوسكار بعد.

وبدلاً من الاستمرار في مكافأة الأشخاص الذين فازوا سابقًا، كان الاتجاه هو الاعتراف أخيرًا بمجموعة من الممثلين المحترفين الذين لم يحصلوا على هذا المستوى من التقدير.

بدأ الاتجاه في عام 2022 عندما فاز ويل سميث بجائزة أفضل ممثل عن فيلم كينج ريتشارد، على الرغم من أنه تم ترشيحه مرة واحدة من قبل ولعب دور البطولة في العديد من الأفلام الناجحة، إلا أن هذا يمثل أول فوز أوسكار لسميث.

واصل عام 2023 الاتجاه عندما فاز بريندان فريزر بجائزة أفضل ممثل عن فيلم الحوت.

ثم شهد عام 2024 فوز كيليان مورفي عن أوبنهايمر بعد ترشيحه الأول لجائزة الأوسكار.

ومن الممكن القول إن هذا الاتجاه يجب أن يكون أطول، حيث كان من المتوقع أن يفوز تشادويك بوسمان بأول جائزة أوسكار له بعد وفاته في عام 2021 عن فيلم Ma Rainey's Black Bottom، لكن فوز أنتوني هوبكنز المفاجئ منع ذلك. وكان من الممكن أن يستمر هذا الاتجاه لمدة 11 عامًا لولا فوز هوبكنز، حيث كان 10 من آخر 11 فائزًا بجائزة أفضل ممثل من الفائزين لأول مرة بالأوسكار.

كانت الاحتمالات جيدة بأن جوائز الأوسكار 2025 ستواصل اتجاه أفضل ممثل بمجرد الإعلان عن المرشحين، لكن أدريان برودي هو الوحيد الذي فاز بالفعل بجائزة الأوسكار. شالاميت (مجهول بالكامل)، ورالف فاينز (كونكلاف)، وكولمان دومينجو (سينغ سينغ)، هم مرشحون سابقون لم يفوزوا أبدًا.

وفي الوقت نفسه، حصل سيباستيان ستان (المتدرب) على أول ترشيح له لجائزة الأوسكار. وبالتالي فإن فوز أربعة من المرشحين الخمسة سيواصل اتجاه حصول الفائز لأول مرة بالأوسكار على جائزة أفضل ممثل، وهذا يوضح أيضًا مدى روعة فوز برودي.

سينضم أدريان برودي إلى مجموعة صغيرة من الممثلين الذين يمكنهم القول إنهم فازوا بجوائز أوسكار لأفضل ممثل عدة مرات إذا فاز عن دوره في فيلم الوحشي.

كان هوبكنز آخر ممثل يحصل على جائزة أوسكار لأفضل ممثل عدة مرات.

لذا سيكون برودي هو الفائز الثاني عشر بجائزة أفضل ممثل مرتين. باستثناء مفاجأة كبيرة في المرحلة الأخيرة من موسم الجوائز - حتى بعد إغلاق التصويت على جوائز الأوسكار - يشير مسار السباق إلى فوز أدريان برودي بجائزة أفضل ممثل، وإنهاء الاتجاه الذي استمر لمدة ثلاث سنوات.

 

####

 

كيران كولكين وزوي سالدانا يتصدران الفئات الداعمة ..

ديمي مور وتيموثي شالاميت وطاقم فيلم «كونكلاف» يفوزون بجوائز نقابة ممثلي الشاشة في هوليوود

لوس أنجلوس ـ «سينماتوغراف»

كانت ديمي مور وتيموثي شالاميت والدراما البابوية كونكلاف الفائزين الكبار في ليلة حفل توزيع جوائز نقابة ممثلي الشاشة (SAG)، والتي تعتبر مؤشرًا لجوائز الأوسكار.

حصلت مور، 62 عامًا، على جائزة الممثلة الرئيسية عن فيلم الرعب الجسدي The Substance وحصل شالاميت، 29 عامًا، على جائزة الممثل الرئيسي عن فيلم السيرة الذاتية لبوب ديلان A Complete Unknown في حفل توزيع الجوائز السنوي الحادي والثلاثين الذي أقيم في لوس أنجلوس.

خلال خطاب قبولها، تحدثت مور، التي تلعب دور مدربة لياقة بدنية تلفزيونية تلجأ إلى عقار معجزة بعد طردها من وظيفتها، عن عضويتها في منظمة التمثيل منذ سن 15 عامًا، قائلة إنها "غيرت حياتي لأنها أعطتني معنى".

وأضافت: "لقد أعطتني هدفًا. لقد أعطتني اتجاهًا. كنت طفلة بمفردي ليس لديها مخطط للحياة. "لم أكن أعرف شيئًا عن التمثيل، لكنني شاهدت واستمعت وتعلمت منكم جميعًا.

وتابعت : "لقد كنتم جميعًا أعظم معلمين لي. أنا ممتن جدًا لأنني واصلت على مدار هذه السنوات العديدة أن أكون قادرًا على المحاولة وأحيانًا أنجح وأحيانًا أفشل، ولكنني تمكنت من الاستمرار."

كان الأداء المتميز من قبل فريق التمثيل في فيلم سينمائي من نصيب فيلم Conclave، الذي قاده الممثل البريطاني رالف فاينز - الذي يلعب دور كاردينال يشرف على انتخاب بابا جديد يحاصره رجال الله المتآمرون، بما في ذلك شخصيات سيرجيو كاستيليتو وجون ليثجو.

صعدوا جميعًا إلى المسرح في الحدث مع الممثلة الإيطالية إيزابيلا روسيليني، التي لعبت دورًا بارزًا كراهبة شرسة في الدراما الفاتيكانية التي أخرجها إدوارد بيرجر.

وعلى خشبة المسرح، أثناء قبوله الجائزة مع فريق التمثيل، أشاد فاينز ببرجر والمنتجة تيسا روس بعد أن قال: "لم يتم انتخابي للتحدث. لقد تم تعييني للتحدث نيابة عن مجلسنا، وفرقتنا".

وقال الممثل شالاميت الذي لعب دور ديون وونكا إن "الحقيقة هي أنني أسعى حقًا إلى العظمة"، وأنه لا يريد "التقليل من شأن الجهد المبذول في هذا الدور ومدى أهميته بالنسبة لي"، بعد أن أمضى خمس سنوات في العمل لتجسيد شخصية ديلان الشاب.

وأضاف: "لقد بذلت كل ما لدي لألعب دور هذا الفنان الذي لا يُضاهى السيد بوب ديلان، البطل الأمريكي الحقيقي، وكان شرفًا لي أن ألعب دوره طوال حياتي".

وقالت شبكة نتفليكس التي بثت الحدث إن شالاميت أصبح "أصغر ممثل ذكر يفوز بجائزة أفضل دور رئيسي في تاريخ جوائز نقابة ممثلي الشاشة" - كان نجم هوليوود نيكولاس كيج يبلغ من العمر 32 عامًا عندما فاز بجائزة أفضل ممثل عن الدراما الرومانسية Leaving Las Vegas في عام 1996.

وذهبت الفئات الداعمة إلى المرشحين كيران كولكين عن فيلم A Real Pain - عن أبناء عمومة غير متطابقين يتجولون في بولندا تكريمًا لجدتهم - وزوي سالدانا عن دور محامية تساعد زعيم مخدرات مكسيكي في تغيير جنسه في فيلم Emilia Perez من إنتاج نتفليكس.

سبق أن فاز سالدانا وكولكين بجائزتي بافتا وغولدن غلوب عن أفلامهما في نفس الفئات ويبدو أنهما من المرشحين الأوفر حظًا لجوائز الأوسكار التي ستقام في 2 مارس.

 

####

 

أوسكار 2025 |

رقم قياسي استمر 27 عاماً لا يمكن تحطيمه في فئات التمثيل هذا العام

«سينماتوغراف» ـ أسامة عسل

بشكل عام في فئات التمثيل بالأوسكار، بدأت فئة أفضل ممثلة لعام 2025 تبدو وكأنها سباق بين المتنافسين الأوائل، ديمي مور ومايكي ماديسون، بناءً على الجوائز التي حصدوها حتى الآن. وبالمثل، يبدو أن جائزة الأوسكار لأفضل ممثل محصورة بين تيموثي شالاميت وأدريان برودي.

ومع ذلك، وعلى الرغم من الخيارات الرائعة للفوز في فئات التمثيل هذا العام، فهناك رقم قياسي لا يمكن تحطيمه ببساطة.

كانت آخر مرة ذهبت فيها جائزة أفضل ممثل وأفضل ممثلة إلى أداء من نفس الفيلم في عام 1997 لفيلم As Good as It Gets. وقد حصل على الجوائز جاك نيكلسون وهيلين هانت عن تصويرهما لشخصيتي ميلفين أودال وكارول كونيلي.

يتتبع الفيلم شخصية نيكلسون، ميلفين، وهو يكافح للتعامل مع اضطراب الوسواس القهري الشديد، مما يجعله غير قادر على التفاعل مع العديد من الأشخاص، حيث يجدونه محبطًا. ومع ذلك، بمرور الوقت، يتمكن ميلفين من تطوير صداقة مع كارول، نادلة في المطعم الذي يرتاده، وسيمون، جاره.

إلى جانب جوائز التمثيل، تم ترشيح فيلم As Good as It Gets لخمس جوائز أوسكار أخرى، على الرغم من أنه لم يفز بأي منها.

ومن المثير للاهتمام أنه منذ عام 1997، كان لهذا الرقم القياسي فرصة للكسر في أعوام 1999 و2001 و2004 و2005 و2012 و2013 و2014 و2016 و2018 و2019 و2020 و2021. ومع ذلك، لم يشهد أي فيلم فردي فوز ممثليه الرئيسيين بجائزة أفضل ممثل/ممثلة.

وبدلاً من ذلك، تم تحقيق مجموعات أخرى من جوائز التمثيل، مثل أفضل ممثلة وأفضل ممثل مساعد ومجموعات أخرى، طوال هذا الوقت، وأحدثها في عام 2023 مع أفضل ممثل وأفضل ممثل مساعد لأوبنهايمر.

منذ بداية حفل توزيع جوائز الأوسكار منذ ما يقرب من 100 عام، فازت سبعة أفلام فقط بجائزتي أفضل ممثل وممثلة.

وكان أول فيلم يفعل ذلك هو فيلم It Happened One Night لعام 1934 مع فوز كلارك جابل وكلوديت كولبير بالجائزتين.

وكان فيلم It Happened One Night أيضًا أول فيلم يفوز بالجوائز الخمس الكبرى (أفضل فيلم، وأفضل مخرج، وأفضل ممثل، وأفضل ممثلة، وأفضل سيناريو).

بعد عام 1934، فاز بجائزة أفضل ممثل وممثلة فيلم آخر فائز بالجوائز الخمس الكبرى، وهو فيلم One Flew Over The Cuckoo's Nest في عام 1975، مما جعل جاك نيكلسون الشخص الوحيد الذي ظهر في هذه القائمة مرتين.

الفائزون الآخرون بجائزة أفضل ممثل وأفضل ممثلة هم فيلم Network لعام 1976 مع بيتر فينش وفاي دوناواي، وفيلم Coming Home لعام 1978 مع جون فويت وجين فوندا، وفيلم On Golden Pond لعام 1981 مع هنري فوندا وكاثرين هيبورن، وفيلم The Silence of the Lambs مع أنتوني هوبكنز وجودي فوستر في عام 1991.

فيلم The Silence of the Lambs هو أيضًا الفيلم الأخير من بين الأفلام الثلاثة التي فازت بالجوائز الخمس الكبرى حاليًا.

إن ندرة حدوث هذا المزيج، على الرغم من عدد الفرص التي أتيحت في السنوات العشرين الماضية، تثبت مدى روعة هذا الإنجاز.

في حين أنه سيكون من المثير بالتأكيد رؤية جوائز أفضل ممثل وأفضل ممثلة تذهب إلى الممثلين في نفس الفيلم مرة أخرى، إلا أنه لسوء الحظ، لم تُمنح أفلام عام 2024 هذه الفرصة.

هذا العام، تتضمن فئة أفضل ممثل أفلام The Brutalist وA Complete Unknown وConclave وSing Sing وThe Apprentice. في المقابل، تضم فئة أفضل ممثلة أنورا وإميليا بيريز وThe Substance وI'm Still Here وWicked. مع عدم وجود تداخل بين أي من الترشيحات، فمن المستحيل أن تنتهي هذه السلسلة التي استمرت 27 عامًا.

ومع ذلك، شهدت احتفالات توزيع الجوائز الأخرى هذا العام المزيد من التداخل في الممثلين المرشحين، وتحتوي الفئات الداعمة في حفل توزيع جوائز الأوسكار على ممثلين من نفس الأفلام.

ورغم أن جائزتي أفضل ممثل وأفضل ممثلة تبدوان الأكثر إثارة للإعجاب، إلا أن وجود مجموعات أخرى من الترشيحات لا يزال إنجازًا كبيرًا.

والواقع أن اتساع نطاق الترشيحات التي تلقتها العديد من الأفلام هذا العام يشكل إنجازًا في حد ذاته، وسيكون من المثير للاهتمام للغاية أن نرى عدد الفئات التي ستتنافس في حفل توزيع جوائز الأوسكار لعام 2025 في غضون أيام قليلة.

 

####

 

أوسكار 2025 |

نجمتا Wicked أريانا غراندي وسينثيا إيريفو تؤديان عرضاً في حفل توزيع الجوائز

لوس أنجلوس ـ «سينماتوغراف»

أكدت هوليوود ريبورتر أن نجمتي Wicked المرشحتين لجائزة الأوسكار أريانا غراندي وسينثيا إيريفو ستؤديان عرضاً في حفل توزيع جوائز الأوسكار يوم الأحد المقبل.

بالإضافة إلى ذلك، من المقرر أيضًا أن تشارك دوجا كات وليزا من بلاك بينك وكوين لطيفة وراي في "عروض تحتفل بمجتمع صناعة الأفلام وبعض أساطيره" خلال بث الأوسكار، وفقًا للأكاديمية.

ولم يُعرف بعد الأغنية أو الأغاني التي ستؤديها غراندي وإيريفو.

في يناير الماضي، أعلنت الأكاديمية أن جوائز الأوسكار "ستبتعد" عن العروض الحية للأغاني المرشحة لجوائز الأوسكار هذا العام وستركز بدلاً من ذلك على القصص الخلفية لمؤلفي الأغاني المرشحين.

لا شك أن مؤلفي الأغاني المرشحين سوف يشعرون بالاستياء لأن البث التلفزيوني سوف يتضمن بدلاً من ذلك أداءً لأغانٍ غير مرشحة لجوائز الأوسكار. (كانت جميع الألحان في فيلم Wicked موجودة في إنتاج برودواي، وبالتالي لم تكن أي منها مؤهلة للحصول على جائزة أفضل أغنية أصلية).

ولكن ما هو "مشهور" ليس محل نقاش. فالأغاني المرشحة لجوائز الأوسكار هذا العام ــ "El Mal" و"Mi Camino" من إميليا بيريز، و"Like a Bird" من سينغ سينغ، و"Never Too Late" من إلتون جون: Never Too Late و"The Journey" من ذا سيكس تريبل إيت ــ لن تقدم في عروض ضمن فقرات الحفل.

 

####

 

تعرف على آليات نظام التصويت لأفضل فيلم ..

هل ستكون ليلة الأوسكار من نصيب «أنورا» والمخرج شون بيكر؟

لوس أنجلوس ـ «سينماتوغراف»

سيقام حفل توزيع جوائز الأوسكار السابع والتسعين يوم الأحد 2 مارس المقبل.

لذا فقد حان الوقت للطقوس السنوية التي يشارك فيها نقاد السينما المحترفون والهواة على حد سواء: توقعات الأوسكار.

ولفهم كيفية اختيار الفائزين حقًا، عليك أن تفهم آليات نظام التصويت.

تستخدم الأكاديمية ما يشار إليه باسم التصويت "المرجح".

في حالة أفضل فيلم حيث يوجد عشرة مرشحين، يحصل الفيلم الموجود في أعلى التصويت (الفيلم رقم 1 لهذا العام بالنسبة لذلك الناخب) على عشر نقاط.

ويحصل الفيلم رقم 2 على تسع نقاط وهكذا حتى يحصل الفيلم الذي يحتل المركز الأخير على نقطة واحدة.

ثم يتم إعلان الفيلم الذي يجمع أكبر عدد من النقاط أفضل فيلم لهذا العام.

لماذا التصويت المرجح مهم؟ اعتبارًا من عام 2024، كان هناك 9905 شخصًا يصوتون لجوائز الأوسكار.

سيعتقد البعض أن كل فيلم من الأفلام العشرة المرشحة هو أفضل فيلم لهذا العام وسيصوتون وفقًا لذلك.

فريق The Substance مقابل فريق Anora مقابل فريق Wicked وهكذا. ولكن إذا اتفق 75% منهم على أن Conclave هو ثاني أو ثالث أفضل فيلم لهذا العام، فسيجد Conclave نفسه يحقق ثلاثة أرباع الدرجات التسع والثماني، وسيحصل على جائزة أفضل فيلم.

الهدف هو الظهور ضمن أفضل 5 أفلام في كل اقتراع.

إذا حدث ذلك، فسيبدو التنافس على الجوائز مشرقًا.

وعلى سبيل المثال، تشتهر الأكاديمية بتجاهل نوع الرعب. كان آخر فيلم رعب يفوز بجائزة أفضل فيلم هو فيلم The Exorcist في عام 1974. لذا، فمن السهل أن نتخيل فيلم The Substance، وهو فيلم رعب ساخر من هوليوود، يحصل على بعض الأصوات الأولى من مؤيديه المتحمسين، ولكن هذه الأصوات التي تبلغ عشر نقاط ستقابلها أكثر من عشرات الأصوات التاسعة والعاشرة من الناخبين الذين لا يعتبرون أفلام الرعب "فنًا جادًا".

وبالتالي، لا تتوقع حصول The Substance على أفضل فيلم.

لذا، فإن الاستراتيجية بسيطة: أن يحظى الفيلم بإعجاب الجميع.

وبالتأكيد ستؤدي فضائح وسائل التواصل الاجتماعي التي ابتليت بها إميليا بيريز إلى حصول الفيلم على عدد كبير جدًا من الأصوات الأخيرة بحيث لا يستفيد من ترشيحاته الثلاثة عشر باستثناء زوي سالدانا التي تحظى بشعبية واحترام كبيرين. حتى فيلم The Brutalist، لم يحظ بإعجاب الجميع، وربما تجنبه بعض الناخبين تمامًا نظرًا لوقت تشغيله الذي يبلغ 3 ساعات ونصف.

لذا، ربما تلاشت الدراما التاريخية لبرادي كوربيت من مكانتها كفيلم يجب التغلب عليه هذا العام.

وبالتأكيد سيكون هذا عامًا أكثر تجزئة مع حصول العديد من الأفلام على بعض التقدير. لكن المؤشرات الأخيرة تعلن أن فيلم Anora للمخرج شون بيكر سيفوز بثلاث جوائز كبيرة ليلة الأحد وربما رابعة إذا تلاشت جاذبية ديمي مور منذ حفل توزيع جوائز الغولدن غلوب (وهذا أمر إن حدث سيكون كبيراً).

 

موقع "سينماتوغراف" في

24.02.2025

 
 
 
 
 

بعد إعلان جوائز نقابة ممثلي الشاشة لعام 2025 ..

المنافسة محصورة بين ديمي مور وميكي ماديسون على جائزة أفضل ممثلة في الأوسكار

«سينماتوغراف» ـ أسامة عسل

ضمن فوز ديمي مور عن فيلم المادة بجوائز نقابة ممثلي الشاشة لعام 2025 مكانتها كأفضل ممثلة في حفل توزيع جوائز الأوسكار القادم، وربما أنهى المنافسة الودية بينها وبين الممثلة ميكي ماديسون من فيلم أنورا.

كما فازت مور بجائزة أفضل ممثلة في حفل توزيع جوائز الغولدن غلوب وفي العديد من الاحتفالات الأخرى في موسم الجوائز هذا، وفازت في كل مكان تقريبًا باستثناء جائزة البافتا، التي ذهبت إلى ماديسون.

في حفل توزيع جوائز نقابة ممثلي الشاشة انضمت مور إلى قائمة مرموقة من الفائزين بجوائز نقابة ممثلي الشاشة لعام 2025 إلى جانب تيموثي شالاميت وزوي سالدانا وكيران كولكين.

بدأت مور موسم الجوائز كمتنافسة رئيسية في سباق جوائز الأوسكار لأفضل ممثلة لعام 2025 لكنها لم تظهر كمرشحة رئيسية حتى فوزها بجائزة العولدن غلوب.

الآن بعد أن حصلت على جائزة نقابة ممثلي الشاشة لتضيفها إلى جائزة الغولدن غلوب، تشير كل الدلائل إلى أن مور ستحمل الزخم إلى حفل توزيع جوائز الأوسكار لعام 2025.

وبالإضافة إلى ماديسون في دور آني في فيلم Anora، فإن المرشحين الآخرين لجائزة أوسكار أفضل ممثلة لعام 2025 هم سينثيا إيريفو من فيلم Wicked، وفرناندا توريس من فيلم I'm Still Here، وكارلا صوفيا جاسكون من فيلم Emilia Pérez، والتي واجهت الأخيرة جدلاً في حملة الأوسكار.

إن فوز مور بجائزة أفضل ممثلة في حفل توزيع جوائز نقابة ممثلي الشاشة لعام 2025 هو علامة رائعة على فرصها في حفل توزيع جوائز الأوسكار لعام 2025. تاريخيًا، كانت جوائز نقابة ممثلي الشاشة مفيدة للغاية وحتى أنها كانت تُنبئ بفئات معينة من جوائز الأوسكار في فئات التمثيل.

قد تكون مور هي المسيطرة قبل حفل توزيع جوائز الأوسكار، لكن لايمكن استبعاد ماديسون حتى الآن. إن فوزها بجائزة البافتا يحمل الكثير من الثقل، مما يثبت أن سباق جوائز الأوسكار لأفضل ممثلة ليس بالأمر السهل ولا يزال بمثابة منافسة شديدة. مور متقدمة بالتأكيد ولكن هناك بصيص أمل لميكي ماديسون.

 

####

 

قبل أيام من حفل توزيع جوائز الدورة الـ 97 ..

لماذا يتفوق «كونكلاف» على «أنورا»  في الفوز بـ «أوسكار أفضل فيلم 2025» ؟

«سينماتوغراف» ـ أسامة عسل

جائزة الأوسكار لأفضل فيلم هي الجائزة الأكثر شهرة في جوائز الأوسكار، وفي حين أن السباق هو أحد أكثر السباقات تنافسًا منذ سنوات، تُظهر البيانات حالياً بوضوح أن هناك فيلمًا مفضلًا قبل أيام فقط من الحفل الفعلي.

تعتمد جوائز الأوسكار على آراء الناخبين في الأكاديمية، حيث من المستحيل تحديد الفيلم الأفضل أو الفيلم الذي سيفوز بجائزة أفضل فيلم بشكل موضوعي. ومع ذلك، كانت هناك اتجاهات تم اتباعها طوال تاريخ جوائز الأوسكار، وتشير هذه الاتجاهات إلى أن «كونكلاف» هو المرشح لجائزة أفضل فيلم ولديه أفضل فرصة للفوز.

مجموعة المرشحين لجائزة أفضل فيلم لجوائز الأوسكار 2025 رائعة، بما في ذلك Anora وThe Brutalist وA Complete Unknown وConclave وDune: Part Two وEmilia Pérez وI'm Still Here وNickel Boys وThe Substance وWicked.

كل هذه الأفلام هي من أكثر الأفلام التي نالت استحسان النقاد في عام 2024، وأي منها لديه فرصة للفوز بجائزة الأوسكار.

السباق متقارب بشكل لا يصدق، حيث يتمتع كل فيلم بقاعدة جماهيرية. ومع ذلك، فقد أشار موسم الجوائز إلى من هو الأكثر احتمالاً للفوز بجائزة أفضل فيلم في ليلة الأوسكار.

كان فيلم Conclave في طليعة المرشحين لجائزة أفضل فيلم طوال موسم الجوائز، والجائزة الأخيرة التي حصل عليها الفيلم أعطته فرصه كبيرة في الأوسكار. لقد اكتسب فيلم كونكلاف بالفعل الكثير من الزخم حيث أحاط الجدل بمرشحين آخرين مثل Anora وThe Brutalist وEmilia Pérez.

كما فاز فيلم Conclave بالعديد من الجوائز بالفعل، حيث حصل على دفعة كبيرة بشكل خاص في الاهتمام عندما فاز بجائزة أفضل فيلم وأفضل سيناريو مقتبس وأفضل مونتاج وأفضل فيلم بريطاني في جوائز البافتا.

وأيضاً فاز Conclave مؤخرًا بجائزة الأداء المتميز من قبل طاقم التمثيل في جوائز نقابة ممثلي الشاشة، مما أعطى الفيلم دفعة هائلة في الفترة التي سبقت ليلة الأوسكار.

هذه واحدة من أهم الفئات في جوائز نقابة ممثلي الشاشة، حيث يشير الفوز إلى أن فيلم Conclave قد يواصل نجاحاته في جوائز الأوسكار.

وتثبت جوائزه الأخرى أن الفيلم أصبح مفضلاً في الأسابيع الأخيرة، حيث أصبح من المنافسين في المرحلة المتأخرة لجائزة الأوسكار لأفضل فيلم خلال موسم الجوائز.

وعلى الرغم من أن فيلم Conclave يبدو وكأنه لديه فرصة جيدة للفوز بجائزة أفضل فيلم، إلا أن البيانات تشير أيضًا إلى أن فيلم Anora لديه فرصة أفضل. يأتي هذا من تحليل جوائز نقابة منتجي أمريكا، والتي كانت تاريخيًا أكثر دقة في التنبؤ بالفائزين بجائزة أفضل فيلم من جوائز نقابة ممثلي الشاشة.

فاز فيلم Anora بالجائزة الكبرى في جوائز PGA، وهي جائزة المنتج المتميز، مما يعني أن لديه فرصة جيدة جدًا.

لذا، في حين أنه من المستحيل التنبؤ بدقة بالفائز بجائزة أفضل فيلم بناءً على عروض الجوائز الأخرى، فإن هذه الاتجاهات تشير إلى أن أنورا لديه فرصة أفضل للفوز بناءً على سابقة تاريخية، لكن كونكلاف ليس بعيدًا عن الركب.

أحد أكبر الضربات التي وجهت لفرص فيلم Conclave في الفوز بجائزة أفضل فيلم هو أنه لم يتم ترشيحه في واحدة من أهم فئات الأوسكار، وهي أفضل مخرج. المرشحون لجائزة أفضل مخرج هم شون بيكر عن فيلم Anora، وبرادي كوربيت عن فيلم The Brutalist، وجيمس مانجولد عن فيلم A Complete Unknown، وجاك أوديار عن فيلم Emilia Pérez، وكورالي فارغيت عن فيلم The Substance. وكان عدم حصول إدوارد بيرغر على ترشيح لفيلم Conclave مفاجئًا للعديد من محبي الفيلم، مما أدى إلى بعض المخاوف من أن كونكلاف ليس لديه فرصة للفوز بجائزة أفضل فيلم.

على مدار تاريخ جوائز الأوسكار، فازت ستة أفلام فقط بجائزة أفضل فيلم دون ترشيح لأفضل مخرج.

وهذه الأفلام هي Wings لعام 1927، وGrand Hotel لعام 1932، وDriving Miss Daisy لعام 1989، وArgo لعام 2012، وGreen Book لعام 2018، وCoda لعام 2021.

لذا، ورغم أن هذا حدث ثلاث مرات منذ العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، فإنه لا يزال من النادر للغاية أن يفوز فيلم بجائزة أفضل فيلم دون ترشيح لأفضل مخرج.

وسيمثل فوز فيلم "كونكلاف" بجائزة أفضل فيلم المرة السابعة فقط التي يحدث فيها هذا، مما يعني أنه سيكون إنجازًا مثيرًا للإعجاب.

إن التحول الأخير لصالح فيلم Conclave يعني أن هناك احتمالاً بأن عدم ترشيحه لجائزة أفضل مخرج قد يساعده في النهاية، وقد يقرر ناخبو الأكاديمية منح فيلم Anora جائزة أفضل مخرج، بينما يمنحون فيلم Coclave جائزة أفضل فيلم حتى يمكن تقدير الفيلمين.

ورغم أن هذا غير مرجح، فإن نظام التصويت التفضيلي قد يؤدي إلى حدوث شيء من هذا القبيل، مما يمنح فيلم Conclave جائزة أفضل فيلم.

ويبدو من غير المرجح بشكل لا يصدق أن يفوز فيلم آخر غير Anora أو Conclave بجائزة أفضل فيلم هذا العام، حيث حقق كلاهما أداءً جيدًا في غالبية حفلات توزيع الجوائز الأخرى.

المرشح الثالث الأكثر ترجيحًا هو The Brutalist، وهذا بفضل الإشادة التي يحظى بها أداء أدريان برودي.

وقد يكون لدى أفلام مثل A Complete Unknown و The Substance فرصة ضئيلة، لكن سيكون من المذهل أن يتفوق أي منها على Anora أو Conclave.

ومع ذلك، كما هو الحال في أي حفل توزيع جوائز أوسكار، من المستحيل التنبؤ بما سيحدث.

 

موقع "سينماتوغراف" في

25.02.2025

 
 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك © 2004