ملفات خاصة

 
 
 

موسم الأوسكار: من سيفوز بالجائزة الأبرز؟

أعمال غزيرة ومختلفة معظمها من صنع جيل جديد من المخرجين

لندنمحمد رُضا

جوائز الأكاديمية الأمريكية للفيلم

(أوسكار 97)

   
 
 
 
 
 
 

الدورة السابعة والتسعين للأوسكار على بعد تسعة أيام فقط. تُقام في الثاني من الشهر المقبل وتحمل معها تحديات مثيرة للاهتمام في كل ركن ومسابقة.

المنافسات صعبة في كل قسم، فالعام الحالي شهد أعمالاً فنية غزيرة ومختلفة معظمها من صنع جيل جديد من المخرجين غرز أسنانه في العمل في السنوات العشرين الأخيرة أو ما جاورها.

من سيفوز ومن سيخرج من الحفل بالذكريات وحدها غير معروف، لكن التكهنات مطروحة والاتجاهات النقدية تؤم لعبة التنبؤات كما في كل عام. المختلف هو عناوين وأسماء المشاركين.

الأهم... ولكن

تأتي ترشيحات الأوسكار لأفضل فيلم في المقدّمة بين السباقات الأخرى إن لم يكن بسبب أنها الأهم بين المسابقات فعلى الأقل لكون العديد من الأفلام المطروحة هذا العام توجد في سباقات أخرى مثل السيناريو والموسيقى والتوليف والإخراج والتمثيل. لذا القيام بحصر الاهتمام هنا بالأفلام المتنافسة على القمّة أمر صائب قبل النظر لاحقاً في الأقسام الأخرى.

على صعيد مؤكد الأوسكار هو الجائزة الأولى عالمياً في الأهمية. هو أهم من السعفة الذهبية التي يمنحها «كان» وأهم من الأسد الذهبي في ڤنيسيا أو الدب البرليني الذهبي (تنتهي دورته مساء اليوم). كذلك هو أشهر وأهم من المناسبات السنوية الأخرى التي تمنحها مؤسسات وجمعيات سينمائية مختلفة مثل البافتا والغولدن غلوبز والسيزار وسواها.

لكن حقيقة أن جوائز الأوسكار الأشهر والأهم لا يعني أنها أعلى قيمة من جوائز المهرجانات والمناسبات المذكورة. في الواقع تتوقّف مسألة القيمة الفنية الخالصة على الفيلم الفائز بالأوسكار لأنه كثيراً ما فاز فيلم لم يتجاوز في قيمته الفنية ذاك الذي خرج بجائزة أولى في مناسبة أو مهرجان آخر.

بين البافتا والأوسكار

إلى الآن، يبدو أن الفيلم الأميركي «أنورا» هو المرشّح الأقوى بين الأفلام المتنافسة. وللتذكير هذه الأفلام هي، لجانب «أنورا» «ذَ بروتاليست» لبرادي كوربت، و«أنا لست هنا» لولتر ساليس، و«المادة» لكورالي فارجَت، و«فتيان النيكل» لرامَل روس، و«إميليا بيريز» لجاك أوديار، و«مجمّع مقدس» لإدوارد برغر، و«ديون» لدَني ڤلنييف، و«ويكيد» لجون م. تشو، و«مجهول تماماً» لجيمس مانغولد.

إذ يتقدّم «أنورا»، حسب معطيات عديدة من بينها ارتفاع نسبة تأييده بين النقاد (91 في المائة حسب موقع Metacritic) يجب ألا يغيب عن البال أن فيلم شون بايكر هذا سقط في المواجهة مع فيلم «مجمّع مقدس» في سباق البافتا قبل أيام قليلة. كذلك «ذَ بروتاليست» و«إميليا بيريز» و«مجهول تماماً». هذا، على أهمية دلالاته، لا يؤكد أن «أنورا» (أو أياً من الأفلام المتسابقة) سيخسر حظوظه الأوسكارية. في الواقع تأثير «بافتا» على الأوسكار شبه معدوم لأنه لا يوجد في تاريخ الجوائز فيلم فاز بجائزة «بافتا» وحدها (أي من دون جوائز الغولدن غلوبز أو نقابة المخرجين أو «نقابة المنتجين») وفاز لاحقاً بالأوسكار.

في المقابل، يدعم فيلم «أنورا» أنه نال جائزتي نقابة المنتجين ونقابة المخرجين قبل أسابيع قليلة ما يعزز احتمال فوزه بالأوسكار، استناداً إلى حقيقة أن كل فيلم فاز بجوائز هاتين النقابتين فاز لاحقاً بالأوسكار باستثناء ستة أفلام منذ ذلك منتصف التسعينات.

الفيلم الأجنبي

المنافس الشرس في هذا الإطار هو «ذَ بروتاليست» لبرادي كوربت الذي نال قدراً موازياً من إعجاب النقاد منذ أن عرضه مهرجان ڤنيسيا في مسابقته هذا العام. على الهامش، لا بد من ذكر أن «أنورا» هو الفيلم الفائز في مهرجان «كان»، ما يجعل السباق على أشدّه بين المهرجانين في حفل الأوسكار المقبل.

بالنسبة لفيلم «مجمّع مقدس» الذي هو ثالث الأفلام المدرجة بقوّة في هذا التنافس تبدو حظوظه أقل من الفيلمين الآخرين؛ كون اسم برغر غائب عن قائمة المخرجين المرشّحين للأوسكار. المخرجون المرشّحون هم شون بايكر عن «أنورا»، وبرادلي كوربت عن «ذَ بروتاليست»، وجيمس مانغولد عن «مجهول تماماً»، وجاك أوديار عن «إميليا بيريز»، وكورالي فارجَت عن «المادة». كل واحد من هؤلاء لديه فيلم متنافس.

ولا بد من الإشارة كذلك إلى أن فيلمين فقط من الأفلام العشرة المتنافسة على أوسكار أفضل فيلم موجود في سباق أفضل فيلم أجنبي، وهما «أنا لا زلت هنا» لوولتر ساليس ممثلاً البرازيل و«إميليا بيريز» لجاك أوديار ممثلاً فرنسا. هذا يعني أن أحد هذين الفيلمين سيخطف أوسكار أفضل فيلم عالمي لأنه، على الأرجح، لن يحظى بأوسكار أفضل فيلم.

الأفلام الثلاثة الأخرى في قائمة أفضل فيلم عالمي هي «الفتاة ذات الأبرة» لماغنوس فون هورن (دنمارك) و«بذرة التين المقدّسة» لمحمد رسولوف (ألمانيا) و«فلو»، وهو فيلم رسوم نفّذه ماغويل غوميز (لاتڤيا).

 

####

 

شاشة الناقد: عروض أفلام الأوسكار

لندنمحمد رُضا

THE BRUTALIST

★★★

إخراج: برادي كوربت | Brady Corbet

المجر، بريطانيا، الولايات المتحدة | دراما

عروض أفلام الأوسكار

في «ذَ بروتاليست» بضعة طروحات ومضامين يؤمّها الفيلم بنجاحات متفاوتة. هو عن لازلو (أدريان برودي)، المهندس المعماري اليهودي الهارب من النازية إلى ربوع أميركية طلباً للنجاة. لازلو يعدّ أن على العمارة أن تكون شكلاً فنياً لا يختلف عن أي فن آخر، وإلا هي شكل وحشي النشأة والمظهر. عندما يستأجر الثري ڤان بورِن (غاي بيرس) خدماته ليُصمم له بناءً يضم منتجعاً ومكتبة وكنيسة ومكاتب عمل يترك له حريّة مطلقة في التصميم والإنجاز. يتبنى مفهوم ونظرة لازلو، آملاً في الانفراد بإنجاز مختلف يفخر به.

ڤان بورِن عنصري يؤمِن بالتمييز (يشتم السود في مشهد) والتميّز بثرائه. استئجاره للازلو يتم بوصفه فعلاً مزودجاً. نعم هو يحتاج إليه ليبني له الصرح المذكور، لكنه يختار معاملته أجيراً. في الواقع يرميه في مشهد عشاء وأمام آخرين بشيء ما يُجبر لازلو على الانحناء لالتقاطه. يسأل ڤان بورِن زوجة لازلو: «تتكلمين الإنجليزية جيداً، متى ستعلّمين زوجك التخلي عن لهجة ماسحي الأحذية».

في ثلاث ساعات ونيّف الساعة لدى المخرج كوربت كثير مما يود قوله. تفاصيل معجوقة واستطرادات. لكن النجاح الفعلي له هو معالجته الفيلم بصفته ملحمة لموضوعات عليها أن تجتمع تحت مظلة واحدة، حتى إن لم تكفِ المظلة لجمعها. التصاميم الفنية (الديكورات والمناظر) رائعة، والتمثيل بعيد عن النقد السهل، في حين أن التصوير (لول كراولي) يلبّي أسلوب العرض المنشود. أما ما لا يصل إلى هذه المستويات، فهو موسيقى دانيال بلومبيرغ المزعجة، حيث يستخدم الموسيقار الضرب على أنابيب فارغة ومطارق، إلى جانب أدوات أخرى.

مشكلة لازلو أنه لا يستطيع الانتماء، ما يدفع ڤان بورِن لسؤاله، قبل الاعتداء عليه: «كيف تناهض ما تعرضت له من اضطهاد وتقبل إهانة نفسك؟». السؤال وجيه، ولو أنه ليس عادلاً. لازلو بطل يعاني من الإدمان والعجز (مع زوجته أو غيرها) والفقر الذي يعود إليه كلما ناوأه ذلك الحلم الأميركي الصعب، لكن مشكلته الأكبر هي فشله في جعل أميركا تنظر إليه بصفته فناناً.

EMILIA PÉREZ

★★

إخراج: جاك أوديار | Jacuqes Audiard

فرنسا | ميوزيكال

عروض أفلام الأوسكار

في سعي المخرج جاك أوديار لتقديم دراما في إطار موسيقي - استعراضي رغبة غير مكتملة العناصر. نوع من فرض الشكل على شروط المضمون، من خلال القفز فوق تفاصيل مهمّة. أنجز هذا الفيلم شعبيّته على أساس موضوعه، حول رئيس كارتل يُقدم على تغيير جنسه. لكن الفيلم نوع من الأعمال التي يغلب عليها الطموح. على السطح هناك فرادة الموضوع، وجاذبيّته لدى كثيرين، تحت السطح افتقار إلى ما هو ضروري لنجاح فني فعلي.

نتعرّف أولاً على المحامية ريتا (زوي سالدانا) وهي تكتب شيئاً يتعلّق بالقضية التي ستترافع فيها. من هناك ننتقل إلى قاعة محكمة من دون قضاة أو محامين أو حتى جمهور. هي تُغني أمام صف من عاملات النظافة، وبعد ذلك هي أمام حشد من الناس يسيرون ليلاً وراءها ربما عن غير قصد. تتسلّم ريتا بعد قليل عرضاً مغرياً من رئيس كارتل مكسيكي (كارلا كاجون)، إذ يريد منها تأمين الأوراق القانونية لإجراء عملية جنسية تحوّله إلى امرأة. يعرض عليها مبلغاً كبيراً وترضى. بعد سنوات يعود (أو تعود) إلى حياة ريتا بطلب جديد، وهو العمل على توفير حصانة لأولاده، هذا من بين غايات متناقضة لشخص عاش على الجريمة بصفته رجلاً، والآن لديه وجهة مختلفة بصفته امرأة.

على الورق يبدو كل ذلك مثيراً للاهتمام، لكنّ فيلماً جادّاً حول الموضوع المطروح كان يتطلب سيناريو لا يهمل البحث داخل الشخصيات بدلاً من تجاهل أسبابها، وتوفير إيضاحات قليلة بشأن وجهات نظرها أو مبرراتها. حتى نيّة التحوّل الجنسي لدى رئيس كارتل ليست واضحة. بالأحرى ليست مطروقة على نحو كافٍ.

ينجز الفيلم موسيقياً أكثر مما ينجزه درامياً، لكن هذا بدوره مرتبط باختيارات توقيت وتصميم الاستعراضات ودرجة ارتباطها بالحكاية. من أول نمرة استعراضية يمكن ملاحظة سرعة في التنفيذ (تكاد إحدى العاملات تصطدم بأخرى). ما يرتسم على الشاشة، غناءً أو رقصاً أو حدثاً وشخصيات، لا ينتقل قُدماً، بل هو معروض بلا حيوية أو عمق.

في الصالات

• Parthenope ★★ - رعب من إخراج أوزغود بركنز عن قصّة لستيفن كينغ حول لعبة على شكل قرد تدب الحياة فيها وترتكب جرائم قتل. ليس للفيلم غاية ولا ينجح كإيقاع.

• Cleaner ★★★ - هذا الأكشن من إخراج مارتن كامبل (حقق فيلمين من سلسلة جيمس بوند) ويتمثل في قيام عصابة باحتجاز 300 شخص لولا أن منظِّف النوافذ يتدخل للإنقاذ.

• Riff Raff ★★ - كوميديا من النوع الذي كان كونتِن تارنتينو ينجزه كأفلام بوليسية. يدور حول لقاء بين قتلة محترفين من الجيل الأسبق. يضمن الفيلم تمثيلاً جيداً من إد هاريس وبل موراي.

• An Unfinished Film ★★★ - دراما للصيني يي لو، حول مخرج يجمع ممثليه لاستكمال تصوير فيلم بعد 10 سنوات من التوقف. لكنَّ وباء كورونا يهدد العمل بالتوقف من جديد.

ضعيف | ★★: وسط| ★★★: جيد | ★★★★ جيد جداً | ★★★★★: ممتاز

 

الشرق الأوسط في

20.02.2025

 
 
 
 
 

أفلام الرسوم المتحركة تسعى لاستعادة موقعها في سباق الأوسكار

لوس أنجلوس-رويترز

بعد سنوات من الغياب عن فئة أفضل فيلم في جوائز الأوسكار، تتجدد مطالبات صناع أفلام الرسوم المتحركة بمنح هذا الفن مكانته المستحقة إلى جانب الأفلام الروائية.

فمع تحقيق Inside Out 2 أعلى إيرادات في 2024 ليصبح أكثر أفلام الرسوم المتحركة ربحاً على الإطلاق، لا يزال الطريق مغلقاً أمام هذا النوع من الأفلام للوصول إلى الترشيحات الكبرى.

رغم أن أفلاماً مثل The Wild Robot وFlow قد لاقت استحساناً نقدياً وجماهيرياً، إلا أنها استُبعدت من سباق أفضل فيلم، وهو ما يعكس توجهاً مستمراً منذ 2010، عندما كان Toy Story 3 آخر فيلم رسوم متحركة ينجح في الترشح للجائزة الكبرى.

ميرلين كروسينجهام، الذي شارك في إخراج فيلم Wallace & Gromit: Vengeance Most Fowl، عبّر عن هذا الإقصاء بقوله: "الرسوم المتحركة لها مكانة خاصة في السينما، ونحن نسعى لدعمها حتى تتأهل لجائزة أفضل فيلم."

نظرة الأكاديمية

ورغم أن خمسة من أكثر 10 أفلام تحقيقاً للإيرادات في 2024 كانت من فئة الرسوم المتحركة، إلا أن الأكاديمية لا تزال تتعامل معها على أنها فن موجه للأطفال فقط.

Bonnie Arnold، المنتجة التنفيذية التي عملت مع ديزني وبيكسار، وصفت الوضع قائلة: "نحن نحرز تقدماً، لكننا لا نزال نواجه حاجزاً غير مرئي.. الأمر يشبه سقفاً زجاجياً يصعب كسره."

ويعتقد بيتر دوكتر، مخرج Inside Out، أن السبب قد يكون مرتبطاً بتوقعات الأكاديمية حول نوعية الأفلام التي تستحق الترشح. وقال في حديثه مع رويترز: "هناك مقياس معين يبحث عنه الناس في أفضل فيلم، وعلينا أن نكثف جهودنا لنكون ضمن هذا التصنيف."

رغم هذه التحديات، يرى صناع أفلام الرسوم المتحركة بريق أمل في المستقبل، خصوصاً بعد أن حصل Chicken Run: Dawn of the Nugget على ترشيح "بافتا" لأفضل فيلم بريطاني، وهو ما وضعه في منافسة مباشرة مع الأفلام الروائية، ما قد يمثل بداية تغيير في نظرة الأكاديمية لهذا النوع من السينما.

 

الشرق نيوز السعودية في

20.02.2025

 
 
 
 
 

فيلم مرشح للأوسكار مستوحى من قصة حقيقية... لكن أي حقيقة؟

ينتمي فيلم "أنا ما زلت هنا" الذي يجسد اختفاء عضو بالكونغرس البرازيلي في السبعينيات من إخراج والتر ساليس، صديق عائلة السياسي، إلى نوع نادر من الأفلام التاريخية إذ يمنح المخرج امتياز الوصول إلى الأحداث، مما يضفي على السرد مزايا وعيوباً على حد سواء

زان بروكس @XanBrooks

ملخص

يقدم فيلم "أنا ما زلت هنا" سرداً درامياً لتأثير الديكتاتورية العسكرية في البرازيل على عائلة بايفا، من خلال رؤية المخرج والتر ساليس الشخصية التي تمزج بين القصة الحقيقية والتجربة الذاتية، وهو ما يجعله عملاً عاطفياً لكنه ليس محايداً تاريخياً.

"التاريخ يدخل غرفة المعيشة"، هكذا لخص الكاتب فيليب روث جوهر الرواية التاريخية التي تسعى إلى إظهار تأثير الأحداث الكبرى في الحياة اليومية والأشخاص الحقيقيين. كان روث يشير تحديداً إلى رواياته المتأخرة مثل "الرعوية الأميركية" American Pastoral و"تزوجتُ شيوعياً" I Married a Communist، لكن وصفه ينطبق تماماً على فيلم "أنا ما زلت هنا" I’m Still Here الذي يُعد أحد المرشحين غير المتوقعين للفوز بجائزة أفضل فيلم روائي دولي في سباق الأوسكار هذا العام. الفيلم من إخراج البرازيلي المخضرم والتر ساليس الذي يقف خلف أعمال مثل "محطة مركزية" Central Station و"يوميات دراجة نارية" The Motorcycle Diaries. ويروي الفيلم القصة الحقيقية لعائلة بايفا، تلك العائلة البرجوازية السعيدة التي قلبت الديكتاتورية العسكرية في البرازيل حياتها رأساً على عقب. لكن في هذه الحكاية، لا يقتصر التاريخ على اقتحام غرفة المعيشة فحسب، بل يمتد ليصل إلى مدخل المنزل والمطبخ وحتى غرف نوم الأطفال. 

يستند فيلم ساليس إلى كتاب ألفه مارسيلو بايفا، الابن الأكبر للعائلة، لكنه أيضاً ينبع من تجربة المخرج الشخصية. فقد عرف ساليس عائلة بايفا منذ طفولته، وكان ضيفاً دائماً في منزلهم، ويعزو إليهم جزءاً كبيراً من وعيه السياسي. لذا، أعاد بناء منزلهم الواقع على شاطئ ريو دي جانيرو تماماً كما يتذكره، ويقترب من قصتهم بحرص وتعاطف يجسدان مكانته كصديق موثوق ومقرب. والنتيجة هي فيلم يروي الأحداث من منظور مطلع على دواخل الأمور، أشبه بصحافة ميدانية متغلغلة في صميم القصة، مما يمنحه قوة وتأثيراً، لكنه في الوقت ذاته يجلب معه بعض التحديات والمآخذ.

ليست المحنة التي مرت بها هذه العائلة سراً مدفوناً، بل حقيقة موثقة في سجلات التاريخ. فكان روبينز بايفا، النائب الليبرالي السابق، منتظماً في صفوف المعارضة السرية، إلى أن "اختفى" فجأة على يد السلطات في يناير (كانون الثاني) من عام 1971، غير أن قرب ساليس من هذه القصة مكّنه من منحها بعداً إنسانياً أعمق، ليكشف عن الآليات الدقيقة التي تمارس من خلالها آلة القمع الرسمية، تلك التي غالباً ما تنفذ بأيدي موظفين صغار ومترددين لا يعرفون تماماً كيف يتموضعون وسط هذه الفوضى القاتلة. نفذ مشهد الاختطاف المحوري في الفيلم بإتقان بارع، وكأنه مقتطع من الواقع نفسه. فبينما يقتاد الأب نحو مصيره المجهول، يواصل أطفاله اللعب ببراءة، غير مدركين ما يحدث حولهم. في الوقت ذاته، تحاول الأم، يونيش (التي تجسدها فرناندا توريس الحاصلة على ترشيح لجائزة الأوسكار) احتواء الموقف بطريقة غريبة فتقترح على الرجال القساة تحضير وجبة غداء لهم. يوحي الفيلم بأن الشر لا يأتي دائماً في صورة وحش غاضب يقتحم باب منزلك بعنف، بل يتسلل أحياناً بوجه خجول، بملامح مألوفة، ليربك ضحاياه ويجعلهم غير مدركين أنهم في خطر.

لا تزال الحقبة التي حكمت فيها الديكتاتورية العسكرية البرازيل على مدى عقدين من الزمن حاضرة في الذاكرة، لم تصبح مجرد فصل من الماضي يمكن نسيانه. ومن هذا المنطلق، يأتي فيلم "أنا ما زلت هنا" كدراما سياسية من أميركا الجنوبية، لينضم إلى أعمال بارزة مثل "مرآب أوليمبو Garage Olimpo للمخرج ماركو بيتشيس الذي يتناول القمع في الأرجنتين، أو "توني مانيرو" Tony Manero لـ بابلو لارين، وهو هجاء قاتم يصور الحياة اليومية في ظل ديكتاتورية بينوشيه في تشيلي. لكن ما يميز رؤية ساليس هنا ليس فقط طابعه السياسي، بل علاقته الشخصية بعائلة بايفا التي تجعل الفيلم جزءاً من تقليد سينمائي أكثر خصوصية وغرابة، فتصبح القصة حلقة تفاعلية تتلون بذاكرة صانعها وعلاقته بشخصياتها. "أنا ما زلت هنا" هو درس في التاريخ البرازيلي، لكنه درس ذاتي وانتقائي، أقرب إلى مذكرات شخصية منه إلى إعادة تجسيد محايدة للأحداث.

تتفوق أميركا اللاتينية في هذا النوع من السرد القصصي، حيث يندمج الماضي القريب بالحاضر، تماماً كما يشكل فنان منحوتة بين يديه. خذوا على سبيل المثال فيلم "رقصة الواقع" The Dance of Reality لأليخاندرو خودوروفسكي، وهو دراما سيرة ذاتية مجنونة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، تأخذ المشاهد إلى قلب الأحداث مباشرة. لا يكتفي المخرج التشيلي بإسناد دور والده القاسي إلى ابنه برونتيس، بل يظهر بنفسه على الشاشة من حين لآخر ليواسي الطفل الذي يجسد شخصيته في صغره، في مشهد يتجاوز التمثيل ليصبح مواجهة بين الماضي والحاضر. أما الحالة الأكثر تطرفاً، فتتمثل في فيلم "حياة الجنرال فيّا" The Life of General Villa، وهو فيلم صامت أنتج عام 1914، وصوّر على وقع نيران الحرب الأهلية المكسيكية، ونسقت المعارك الحقيقية مسبقاً مع طاقم الإنتاج. ولم يكُن بطل الفيلم سوى بانشو فيّا نفسه الذي جسد شخصيته أمام الكاميرا. لكن الاقتراب المفرط من الموضوع غالباً ما يؤدي إلى تلاشي الحدود بين الحقيقة والخيال. لم يكُن فيلم فيّا مجرد إعادة تمثيل، ولم يكُن حتى سيرة ذاتية تقليدية، بل يكاد يبدو بطريقة مقلقة كأول برنامج واقعي في تاريخ السينما.

لقد فُقدت النسخة الكاملة من فيلم "حياة الجنرال فيّا" منذ زمن طويل، مما يعني أنه لا يمكننا أبداً معرفة مدى براعة بانشو فيّا في أداء دور نفسه. لكن دعونا نفترض أنه كان مقنعاً في الأقل مثلما كان برنس في "مطر بنفسجي" Purple Rain، أو إمينيم في "8 أميال" 8 Mile، أو تومي ستيل في "قصة تومي ستيل" The Tommy Steele Story، أي إنه كان مقبولاً تماماً في أداء نسخة سينمائية من نفسه. قد يرضي ذلك الجماهير، لكنه لا يصنع تاريخاً جيداً. فالناس الحقيقيون، بارك الله مواهبهم، ليسوا دائماً ممثلين عظماء، تماماً كما أن الوصول المميز إلى قصة ما لا يضمن إنتاج فيلم رائع. هل كان ماريو فان بيبلز الشخص الأنسب لكتابة وإخراج والقيام ببطولة فيلم "باداس!" Baadasssss! الصادر عام 2003 عن والده المخرج، ميلفن؟ وهل كان جوليان شنيبل الاختيار الصحيح لصنع فيلم عن صديقه، جان- ميشال باسكيا؟ الإجابة في كلتا الحالتين تشير إلى خلاف ذلك.

كان المخرج الأميركي جون فورد يحب التفاخر بأن فيلم الـ"ويسترن" الكلاسيكي الذي أخرجه في خمسينيات القرن الماضي "عزيزتي كليمنتاين" My Darling Clementine استند إلى رواية شاهد عيان حقيقية للشرطي الشهير وايت إيرب. قال فورد: "لقد أخبرني بكل شيء عن معركة إطلاق النار في أوكيه كورال... لذا في ’عزيزتي كليمنتاين‘ قدمنا الأحداث كما وقعت تماماً". المشكلة هنا هي أن إيرب كان في تلك الفترة يعمل كمستشار في هوليوود، ويعرض حكايات مبالغاً فيها عن مغامراته القديمة مقابل المال. أما المشكلة الأكبر، فكانت أن فورد بنى مسيرته المهنية على التلاعب بالحقائق التاريخية. فألقى بالحقائق المعروفة جانباً وصور أفلامه بالطريقة التي أحبها.

يوفر الاقتراب الشديد من الموضوع الذي تتناوله فوائد واضحة، فهو يضيف إلى الأحداث لوناً وتفاصيل ويقدم نسخة مثيرة منها. لكن هذا لا يعني أنه دقيق تاريخياً، ناهيك عن أن يكون الكلمة الفصل والنهائية. فذاكرة الإنسان تكون خداعة أحياناً، والأعمال التاريخية هي في النهاية أعمال خيالية، وكل شاهد يقدم رواية مختلفة. وهكذا كانت الحال مع "عزيزتي كليمنتاين"، وهي كذلك مع "أنا ما زلت هنا"، الفيلم المؤثر والمليء بالمشاعر لكنه في الوقت ذاته يعيد صياغة أحداث رئيسة من أجل عامل التسلية، وفي النهاية يتحول إلى نوع من العاطفية المفرطة. كانت نصيحة فورد أن يتم "طبع الأسطورة"، وهذا ما فعله إلى حد كبير. وعلى نطاق أصغر وبأطيب النوايا، يفعل "أنا ما زلت هنا" الشيء ذاته.

يصل فيلم "أنا ما زلت هنا" إلى دور السينما في الـ21 من فبراير (شباط) الجاري.

© The Independent

 

الـ The Independent  في

21.02.2025

 
 
 
 
 

"كونكليف" و"ذا بروتاليست" يكتسحان جوائز البافتا البريطانية

سينما

هيمن فيلما "كونكليف" و"ذا بروتاليست" على حفل توزيع جوائز الأكاديمية البريطانية للفنون السينمائية والتلفزيونية (البافتا) الذي أقيم في بحر الأسبوع الجاري في لندن، حيث حصد كل منهما أربع جوائز في ليلة حافلة بالمفاجآت والرسائل السياسية.

وتوّج "كونكليف"، الذي يتناول الصراعات السياسية والروحية داخل الفاتيكان خلال عملية اختيار البابا الجديد، بجائزة أفضل فيلم وأفضل فيلم بريطاني، كما نال جائزتي أفضل سيناريو مقتبس وأفضل مونتاج. وقد أثار الفيلم، الذي ترشح لاثنتي عشرة جائزة، إعجاب النقاد بمعالجته العميقة لقضايا السلطة والإيمان في عصر الأزمات الديمقراطية.

ووجه المخرج إدوارد بيرجر رسالة قوية في خطاب قبوله للجائزة، محذرًا من تصدع المؤسسات الديمقراطية في العالم المعاصر. وقد لاقى الفيلم نجاحًا كبيرًا في شباك التذاكر البريطاني، محققًا إيرادات تجاوزت 15 مليون جنيه إسترليني في أسبوعه الأول.

وحقق فيلم "ذا بروتاليست" نصيبًا مماثلًا من النجاح، إذ فاز مخرجه برادي كوربيت بجائزة أفضل مخرج، بينما نال بطله أدريان برودي جائزة أفضل ممثل عن دوره المؤثر كمهندس معماري مجري مهاجر. كما حصد الفيلم جائزتي أفضل موسيقى تصويرية وأفضل تصوير سينمائي.

وشكلت الممثلة مايكي ماديسون مفاجأة الحفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم "أنورا"، متفوقة على منافسات قويات مثل ديمي مور وماريان جان بابتيست. ويُعد فوز ماديسون غير متوقع خاصة أن فيلمها يخوض منافسة شرسة في موسم الجوائز، وقد حصد بالفعل جوائز مهمة من نقابات المنتجين والمخرجين الأميركيين.

وفي فئة الأفلام غير الناطقة بالإنكليزية، فاز الفيلم الموسيقي "إميليا بيريز" بالجائزة الرئيسية، رغم الجدل الذي أحاط بالفيلم بسبب تصريحات بطلته كارلا صوفيا جاسكون على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد فازت زميلتها زوي سالدانا بجائزة أفضل ممثلة مساعدة عن دورها في الفيلم نفسه.

واختتم الحفل بفوز كيران كولكين بجائزة أفضل ممثل مساعد عن فيلم "إيه ريال باين"، الذي فاز أيضًا بجائزة أفضل سيناريو أصلي لمخرجه جيسي أيزنبرج، في ليلة عكست تنوع السينما العالمية وقدرتها على معالجة قضايا إنسانية معاصرة.

 

ضفة ثالثة اللندنية في

21.02.2025

 
 
 
 
 

"إلى أرض مجهولة": رجال الشمس في أثينا

شادي لويس

"قدر الفلسطينيين ألا ينتهي بهم الأمر حيث بدأوا، بل في مكان غير مُتوقع وبعيد".

على خلفية شاشة معتمة، وبهذه الجملة المقتبسة من إدوارد سعيد، يبدأ فيلم "إلى أرض مجهولة"(2024) للمخرج الفلسطيني الدنماركي مهدي فليفل(الصورة). الإحالة الافتتاحية إلى الثقافة العالية سرعان ما يتضح إنها بمثابة مفارقة تتعارض مع أحداث الفيلم التي تدور في العالم السفلي لغيتو للمهاجرين غير النظاميين في أثينا.

انطلق مشوار فليفل السينمائي مع فيلمه الوثائقي، "عالم ليس لنا" (2012)، والذي استعار عنوانه من قصة لغسان كنفاني. وفي ذلك الوثائقي التاريخي الأقرب إلى سيرة ذاتية، يعود إلى مخيم عين الحلوة في لبنان، حيث ولد وقضى جزءاً من طفولته. في فيلمه الأخير، يظل المخيم الفلسطيني حاضراً كنقطة مرجعية، وإن كانت الأحداث تدور في أوروبا. شاتيلا ورضا، إبنا عمومة من المخيم، يعلقان في وضع مزرٍ في العاصمة اليونانية، وهناك يطول بهما انتظار فرصة للوصول إلى ألمانيا بجوازات سفر مزورة. شاتيلا حاد الطباع، وحازم ويتولى مسؤولية رعاية رضا الذي على العكس منه، سهل الانقياد وحساس ويعاني مشكلة مع تعاطي المخدرات. لا يغيب غسان كنفاني هنا أيضاً، ثمة تناظرات جلية بين هذا الفيلم، وفيلم "المخدوعون" (1974) المقتبس عن رواية كنفاني "رجال في الشمس"، والتي تسرد مأساة ثلاثة فلسطينيين عالقين في منتصف الطريق في رحلة فرار بين المخيم والجنة النفطية الموعودة في الكويت.

ثمة اقتباس أدبي آخر، في أحد المشاهد يقرأ "أبو الحب"، وهو إحدى الشخصيات الثانوية في الفيلم، مقطعاً من قصيدة "سقط القناع" لمحمود درويش، ويسأله رضا بطيبة قلب أقرب إلى السذاجة إن كان هذا الشعر من تأليفه. لا أيقنة للفلسطيني هنا ولا بطولية، بل على العكس ينحدر الشابان اليائسان "بلا أمام وبلا وراء" في مشهد بعد آخر إلى هوة من الهوان، من أعمال السرقة الصغيرة في الشوارع إلى اضطرار رضا لممارسة الجنس مع الرجال مقابل المال في حديقة عامة.

يصادف الاثنان صبياً فلسطينياً من غزة، تخلى عنه المهربون في أثينا، وذلك بدلاً من إيصاله إلى عمته في إيطاليا. يتذكر شاتيلا المخيم بنقمة، ويقول لرضا ما معناه أنه حين تعامل الناس كالحيوانات يشرعون في أكل بعضهم بعضاً. يصبح الصبي الفلسطيني التائه فرصة يحاول الاثنان استغلالها لتدبير المبلغ اللازم لشراء الجوازات المزيفة. يبيع شاتيلا جسده هو الآخر، وإن بطريقة أخرى، وذلك لتوريط تتيانا السيدة اليونانية الأكبر سناً والمدمنة على الكحول في محاولة تهريب الصبي إلى إيطاليا.

ساهم في كتابة الفيلم، علاوة على كاتب السيناريو البريطاني جايزون ماكلوغان وفليفل، المخرج المغربي فيصل بوليفة، صاحب فيلم "المحكور ما كي بكيش" (2022). ثمة تشابهات جوهرية بين "إلى أرض مجهولة" وبين فيلم بوليفة الذي دارت أحداثه في الأطراف المهمشة في كازبلانكا عن أمّ تعتزل عملها في البغاء وابن يتصدى لمهمة كسب العيش، ليحل محلها، وسرعان ما يكتشف أن جسده هو أيضاً قابل للتسليع في سوق للجنس المثلي زبائنه من الأجانب.

في تلك الشبكة من الإحالات الممتدة من عين الحلوة وغزة إلى الدار البيضاء مروراً بأثينا وإيطاليا وألمانيا، لا يكون الفلسطيني وحيداً في يأسه ولا في لجوئه وشتاته الخارجي والداخلي. في محاولة أخيرة للنجاة، يقوم شاتيلا ورضا، بالتعاون مع آخرين، باختطاف ثلاثة لاجئين سوريين يسعون للعبور إلى إيطاليا بشكل غير نظامي. ببراعة وحساسية شديدة، يضعنا الفيلم نحو نهايته أمام حشد من المشاعر المتناقضة تجاه شخصيتيه الرئيسيتين، ما بين الشفقة والحب والاحتقار واللوم الأخلاقي، ويصل الارتباك إلى ذروته حين نجد أنفسنا نتعاطف مع رضا ونتفهم دوافعه في مشهد يعذب فيه مخطوفيه السوريين، وبالقدر نفسه نشعر بالشفقة تجاههم.

* يعرض الفيلم حالياً في قاعات السينما في لندن.

 

المدن الإلكترونية في

22.02.2025

 
 
 
 
 

كيفية مشاهدة حفل توزيع جوائز SAG 2025 عبر الإنترنت

كتب آسر أحمد

من المقرر ان يقام حفل SAG "توزيع جوائز نقابة ممثلي الشاشة" لهذا العام 2025، وهو الحفل الحادي والثلاثين يوم الأحد 23 فبراير في قاعة Shrine Auditorium & Expo Hall في لوس أنجلوس، في حفل يبث مباشرة على Netflix.

حفل SAG الذي ستستضيفه كريستين بيل، هو آخر حفل لنقابة تكشف عن الفائزين قبل حفل توزيع جوائز الأوسكار في 2 مارس، كما تم ترشيح خمسة أفلام مرشحة لجائزة أوسكار أفضل فيلم في فئة Ensemble Cast المميزة في نقابة ممثلي الشاشة يوم الأحد: A Complete Unknown وAnora وConclave وEmilia Pérez وWicked.

أين يمكن مشاهدة حفل توزيع جوائز SAG؟

تبث منصة نتفليكس، التي حصلت على حقوق الحدث في عام 2023 وبثته حصريًا لأول مرة العام الماضي، حفل توزيع جوائز SAG مباشرة على مستوى العالم يوم الأحد بدءًا من الساعة 8 مساءً بتوقيت لوس انجلوس والسادسة صباحاً بتوقيت القاهرة.

 

####

 

قبل ساعات من الحفل.. تعرف على القائمة الكاملة لمرشحون حفل الـ SAG

كتب آسر أحمد

قبل ساعات من حفل الـ SAG "جوائز نقابة ممثلي الشاشة" لعام 2025، نستعرض القائمة الكاملة للمرشحون من السينما والدراما للحفل الذي يبث بشكل حصري عبر منصة نتفليكس.

القائمة الكاملة ادناه:

المرشحون من السينما:

أفضل أداء لممثل في دور رئيسي
أدريان برودي– "THE BRUTALIST"
تيموثي شالاميت– "A COMPLETE UNKNOWN"
دانييل كريج– "QUEER"
كولمان دومينجو– "SING SING"
رالف فاينز
– "CONCLAVE"

أفضل أداء لممثلة في دور رئيسي
باميلا أندرسون– "THE LAST SHOWGIRL"
سينثيا إيريفو– "WICKED"
كارلا صوفيا جاسكون– "EMILIA PÉREZ"
مايكي ماديسون– "ANORA"
ديمي مور
- "THE SUBSTANCE"

أداء متميز لممثل في دور مساعد
جونثان بيلي - "WICKED"
يورا بوريسوف - "ANORA"
كيران كولكين - "A REAL PAIN"
إدوارد نورتون - "A COMPLETE UNKNOWN"
جيريمي سترونج
- "THE APPRENTICE"

أداء متميز لممثلة في دور مساعد
مونيكا باربارو - "A COMPLETE UNKNOWN"
جيمي لي كورتيس - "THE LAST SHOWGIRL"
دانييل ديدويلر - "THE PIANO LESSON"
أريانا جراندي - "WICKED"
زوي سالندا
-  " EMILIA PÉREZ"

أفضل أداء لطاقم عمل في فيلم سينمائي:
A COMPLETE UNKNOWN
ANORA
CONCLAVE
EMILIA PÉREZ
WICKED

أفضل أداء أكشن لطاقم عمل حركات خطيرة:
DEADPOOL & WOLVERINE
DUNE: PART TWO
THE FALL GUY
GLADIATOR II
WICKED

المرشحون من الأعمال التليفزيونية:

أفضل أداء متميز لممثل في فيلم تلفزيوني أو مسلسل محدود
خافيير بارديم - "MONSTERS: THE LYLE AND ERIK MENENDEZ STORY"
كولين فاريل - "THE PENGUIN"
ريتشارد جاد - "BABY REINDEER"
كيفين كلاين - "DISCLAIMER"
أندرو سكوت
- "RIPLEY"

أداء متميز لممثلة في فيلم تلفزيوني أو مسلسل محدود
كاثي بايتس – "THE GREAT LILLIAN HALL"
كيت بلانشيت – "DISCLAIMER"
جودي فوستر – "TRUE DETECTIVE: NIGHT COUNTRY"
ليلي غلادستون – "UNDER THE BRIDGE"
جيسيكا جانينج – "BABY REINDEER"
كريستين ميليوتي
– "THE PENGUIN"

أداء متميز لممثل في مسلسل درامي
تادانوبو أسانو – "SHOGUN"
جيف بريدجز – "THE OLD MAN"
غاري أولدمان – "SLOW HORSES"
إيدي ريدماين – "THE DAY OF THE JACKAL"
هيرويوكي سانادا
– "SHŌGUN"

أداء متميز لممثلة في مسلسل درامي
كاثي بايتس – "MATLOCK"
نيكولا كوغلان – "BRIDGERTON"
أليسون جاني – "THE DIPLOMAT"
كيري راسل – "THE DIPLOMAT"
آنا سواي
– "SHŌGUN"

أداء متميز لممثل ذكر في مسلسل كوميدي
آدم برودي – "NOBODY WANTS THIS"
تيد دانسون – "A MAN ON THE INSIDE"
هاريسون فورد – "SHRINKING"
مارتن شورت – "ONLY MURDERS IN THE BUILDING"
جيريمي ألين وايت
– "THE BEAR"

أداء متميز لممثلة أنثى في مسلسل كوميدي
كريستين بيل – "NOBODY WANTS THIS"
كوينتا برونسون – "ABBOTT ELEMENTARY"
ليزا كولون زاياس – "THE BEAR"
أيوا أديربى – “THE BEAR”
جين سمارت
– “HACKS”

أداء متميز لفرقة في مسلسل درامي
BRIDGERTON
THE DAY OF THE JACKAL
THE DIPLOMAT
SHOGUN
SLOW HORSES

أداء متميز لفرقة في مسلسل كوميدي
ABBOTT ELEMENTARY
THE BEAR
HACKS
ONLY MURDERS IN THE BUILDING
SHRINKING

أداء متميز لفرقة في مسلسل تلفزيوني
THE BOYS
FALLOUT
HOUSE OF THE DRAGON
THE PENGUIN
SHOGUN

 

اليوم السابع المصرية في

23.02.2025

 
 
 
 
 

«أنورا» يحصد 3 جوائز في حفل الروح المستقلة ويتطلع إلى الفوز بالأوسكار

سانتا مونيكا (كاليفورنيا) ـ «سينماتوغراف»

قبل أكثر من أسبوع بقليل حتى موعد حفل توزيع جوائز الأوسكار في 2 مارس، كرّم مهرجان إندي سبيريتس (في حفل توزيع جوائز الروح المستقلة الأربعين يوم أمس السبت)، فيلم "أنورا" للكاتب والمخرج شون بيكر بثلاث جوائز رئيسية من بينها أفضل فيلم وأفضل مخرج وأفضل أداء رئيسي لـ ميكي ماديسون.

تحولت هذه الدراما التي تدور أحداثها حول عاملة جنس في بروكلين (ماديسون) وعلاقتها الغرامية مع ابن أحد القلة الروسية من قصة نجاح سندريلا إلى فيلم مرشح لجوائز الأوسكار - مع ستة ترشيحات لجوائز الأوسكار، بما في ذلك أفضل فيلم وأفضل مخرج لبيكر وأفضل ممثلة لماديسون.

ولدى تسلمه جائزة أفضل مخرج، ألقى بيكر الذي اعترف بنفسه بأنه ”عاشق للأفلام المستقلة“ خطابًا حماسيًا للأفلام المستقلة التي تعرضت لضربة مالية كبيرة وسط تراجع إيرادات أقراص الفيديو الرقمية.

وقال بيكر: “نريد الحرية الفنية الكاملة وحرية اختيار الممثلين المناسبين للدور، وليس من تريدنا الاستوديوهات أن نختاره، مع الأخذ في الاعتبار قيمة شباك التذاكر أو عدد المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي".

وقد تفوقت ماديسون على ديمي مور (”The Substance“) في الحصول على الجائزة، وكلاهما مرشح لجائزة أوسكار أفضل ممثلة. شكرت ماديسون بيكر واصفةً إياه بـ "الصديق الرائع وصاحب التشيواواوا الرائع. أنا ممتنة للغاية لأنك دخلت حياتي".

خلف الكواليس، صرفت ماديسون الانتباه عن أي اهتمام بشأن النجاح المحتمل لجوائز الأوسكار.

وقالت ماديسون: ”أذهب باستمرار إلى هذه (عروض الجوائز) دون أن أتوقع أي شيء حقًا“. ”أنا فقط ممتنة حقًا للحب الذي أظهره الناس.“

وفاز جيسي آيزنبرغ بجائزة أفضل سيناريو عن فيلم "ألم حقيقي" الذي أخرجه وقام ببطولته مع كيران كولكين. شكر آيزنبرغ المنتجة إيما ستون.

وقال آيزنبرغ في خطاب قبوله للجائزة: "إنها بالتأكيد لا تزال أكثر شخص مشهور، ولكنها أيضًا أكثر شخص متفانٍ في تشجيعي ككاتب". "إنها بمثابة عرابتي الخيالية، وأنا أركب معاطف نيتها الحسنة."

في فئات التلفزيون، فاز مسلسل "Shōgun" الملحمي من FX بجائزة أفضل مسلسل تلفزيوني لكن مسلسل "Baby Reindeer" هيمن على الجوائز. حصد مسلسل Netflix الذي تدور أحداثه حول ممثل كوميدي مكافح تلاحقه امرأة مهووسة ثلاث جوائز: فاز ريتشارد جاد بأفضل أداء رئيسي، وفاز نافا ماو بأفضل أداء مساند، وفازت جيسيكا غانينغ بأفضل أداء متميز.

 

####

 

أوسكار 2025 | «أنورا» و«الوحشي» و«كونكلاف»  الأوفر حظًا لجائزة أفضل فيلم

«سينماتوغراف» ـ أسامة عسل

في غضون أسبوع واحد فقط، ستحتفل أكبر ليلة في هوليوود بعام من السينما الرائدة، وتتويج عمل بجائزة أفضل فيلم.

من الأحاسيس المستقلة إلى الدراما البابوية، لايزال الطريق إلى جوائز الأوسكار الذهبية لأفضل فيلم أكثر إثارة من أي وقت مضى.

يُطلق عليهم اسم "الستة الكبار" من بين عشرة أفلام تتنافس على الجائزة الكبرى لجوائز الأوسكار.

تتضمن هذه القائمة قصة رومانسية غير متوقعة، ورحلة غير مروية لموسيقي أسطوري، وحلم أمريكي لمعماري، وقصة خلفية لفيلم "شريرة"، وموسيقى كارتل، وحكاية قوة وإيمان وأسرار.

لكن سباق أفضل فيلم هذا العام ليس متوقعًا على الإطلاق.

إنه مفتوح على مصراعيه، ويعتقد بعض الناس أنه سيذهب إلى "الوحشي، The Brutalist."، في حين يعتقد البعض الآخر أنه قد يكون من نصيب "كونكلاف، Conclave"، بينما تزداد التوقعات لفيلم "أنورا، Anora" الذي زادت حصيلته، بعد فوزه ببعض جوائز النقابة الكبرى، وجائزة أفضل ممثلة رئيسية لمايكي ماديسون في جوائز الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون، وأصبح "أنورا" الذي تكلف 6 ملايين دولار أمريكي، الآن في صدارة الأفلام.

لقد أطاحت تلك الدراما الكوميدية، بالإضافة إلى بعض الجدل، بالفيلم الموسيقي "إميليا بيريز"، الذي بدأ في الصدارة بـ 13 ترشيحًا، وهو أكبر عدد من الترشيحات بين أي فيلم هذا العام.

وفي الوقت نفسه، لا يمكننا استبعاد فيلم "الوحشي"، الذي يقوم ببطولته أدريان برودي في دور مهندس معماري اكتشف الجانب الوحشي للرأسمالية. كان هذا الفيلم من الأفلام المفضلة لدى النقاد في وقت مبكر.

فيلم "الوحشي" إنجاز سينمائي ضخم لدرجة أنه لا يستطيع أحد أن يراه يخرج خالي الوفاض من أي جوائز.

ثم هناك أيضًا فيلم Conclave، وهو فيلم إثارة بابوي يسحب الستار عن اختيار البابا الجديد. وقد فاز مؤخراً بجائزة البافتا لأفضل فيلم.

مع عشرة أفلام ولكن هناك تمثال واحد فقط، فإن سباق أفضل فيلم هذا العام يجعل هوليوود تحبس أنفاسها حتى الثاني من مارس المقبل وهو يوم الأوسكار.

 

موقع "سينماتوغراف" في

23.02.2025

 
 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك © 2004