حنان أبوالضياء..
(كامل العدد ++).. سيناريو بسيط ومحبك
نجح (كامل العدد ++) بفضل سرده المريح، والكوميديا الفعالة، والكيمياء
الاستثنائية لأبطاله.
وتدفقت الحكايات الأسرية لشخصياته المختلفة بصورة أوسع، وحول الروابط التى
تربط الأفراد إلى طرح إنسانى، قائم على المحيط الاجتماعى والثقافى الذى
يفرض التوقعات ويملى الخيارات. ينسج الجميع معًا حكايات الحب والخسارة
والندم، بالعزف المتقن من مبدعيه على رغبتنا الإنسانية المطلقة فى الانتماء.
صور «خالد الحفناوى» بشكل جميل ديناميكيات العلاقات بين عائلة «ليلى وأحمد»
والمحيطين بهم، الذين هم أيضًا مثل أفراد الأسرة. وهو الأمر الذى جعل
المشاهد يرتبط بهم ويتعاطف معهم. مستعرضًا أواصر الدم، والعلاقات الوثيقة
بينهم، وحالات التصارع مع المشاكل اليومية، والوقوع بين الطريقة التى من
المفترض أن يستمر بها المرء والعواطف الداخلية التى لا مفر منها.
بفضل سيناريو بسيط ومحبك، لا يشعر المتفرج بالملل، حيث قام بربط شخصياته
بحميمية كبيرة، تسمح للمشاعر بالتراكم ببطء. السيناريو حاول تقديم شخصيات
من لحم ودم، اجتمعوا من أجل الحب والعمل، والحصول على فرص جديدة، وقد يكون
بعضها أو شيء منها ناجحًا.
يطرح المسلسل آمالهم ورغباتهم وأحلامهم وخيبات آمالهم أيضا. إنه يحدق بلا
تردد فى الهوة بين الخاص بهم وتلك التى يبحر فيها المحيطون. والأهم من ذلك،
أن هذه الدراما تجعل التفاصيل اليومية والمشاكل، وكل شيء فى سياق بسيط
وكوميدى.
تستمر الأحداث فى هذا المنزل المزدحم، فى ظل رعاية «ليلي» وتفانى «أحمد»،
ووجود الأبناء، يؤدى التفاعل اليومى بين الأبناء ومشاكلهم الشخصية إلى
سلسلة من الأحداث المثيرة، حيث تختلف الآراء والأفكار، ويتم اختبار
الولاءات الأسرية وتنكشف الجروح المخفية.
يكون التباين بين الشخصيات بمثابة استكشاف دقيق لهم. على طول الحلقات،
نتعرف من جديد على شخصيات المسلسل والتطور الذى طرأ فى حياتهم، كل منهم
يضيف أفكارا جديدة، ربما بعضها على نقيض ما كان عليه فى حياته فى الجزئين
السابقين، مع ظهور شخصيات جديدة إضافت حيوية للعمل.
اهتمام
الجمهور بالمسلسل، كان السبب الرئيسى له هو أسلوب السرد الاجتماعى الكوميدى
لتفاصيل الحياة لشخصيات قريبة الشبه من المشاهد، قدم ذلك بأداء مميز، ومؤثر
من معظم الممثلين. تم التركيز فى المسافة بين ما تراه على الشاشة ومواجهة
ما تشعر به حقا فى الداخل.
أفضل مسلسل: قلبى ومفتاحه
أفضل ممثل: طه دسوقى
أفضل ممثلة: انتصار |