كتبوا في السينما

 

 
 
 
 
 

ملفات خاصة

 
 
 

فجر يوم جديد : «جيل الإنقاذ»!

مجدي الطيب

مهرجان القاهرة السينمائي الدولي

الدورة التاسعة والثلاثون

   
 
 
 
 

«رب ضارة نافعة»!

انزعج الكثيرون، في مصر، بعد الإعلان في المؤتمر الصحافي لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، أن المسابقة الدولية للأفلام الروائية والتسجيلية الطويلة، في الدورة التاسعة والثلاثين (21 – 30 نوفمبر 2017)، ستعاني غياباً للفيلم المصري، وتسابق البعض في اتهام إدارة المهرجان بالتخاذل، والتفريط، وإهانة السينما المصرية، بينما الحقيقة، التي لم يفطن إليها هؤلاء وأولئك، أن عدم وجود الفيلم المصري الطويل ربما يُصبح «بشرة خير» أو بمثابة «فأل حسن» على مجريات الدورة التاسعة والثلاثين!

يُدرك كل متابع لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، في دوراته السابقة، أن الفيلم المصري الطويل، كان يستحوذ، مهما كان ضعيفاً أو هزيلاً، على اهتمام الصحافيين، وممثلي الإعلام المرئي والمسموع والمكتوب، بالإضافة إلى بعض النقاد، بشكل مُبالغ فيه، وكانت العروض الأولى للأفلام المصرية تُحقق أكبر نسبة حضور، ومشاهدة، وفوضى عارمة تتحول إلى معارك صاخبة، تعقبها متابعة صحافية وإعلامية مُفرطة، ومساحات هائلة من الثرثرة تخصصها المطبوعات الصحافية، والشاشات الفضائية، للحديث عن الفيلم المصري، ونجومه، بينما تعاني الأفلام الأخرى، سواء المعروضة في المسابقة الدولية أو التظاهرات المختلفة، تجاهلاً مخجلاً!

من هنا لا أنكر سعادتي بغياب الفيلم المصري الطويل عن الدورة التاسعة والثلاثين لإحساسي بأنه سيكون سبباً في عودة الأوضاع إلى طبيعتها، وتوزيع الاهتمام الإعلامي والصحافي والنقدي بين أفلام المهرجان بقدر من التوازن افتقدناه في الدورات السابقة، سواء على صعيد الأفلام العربية، التي تتألق في مسابقة «آفاق السينما العربية»، أو على مستوى الأفلام المصرية القصيرة، التي كانت تُعرض في مسابقة «سينما الغد الدولية للأفلام القصيرة»، وتعاني فقراً في الاهتمام، والتجاوب، بشكل لا نتوقع تكراره في دورة هذا العام، حيث بدأت الالتفاتة واضحة، بالحضور المتوهج للسينما العربية، عبر الأفلام الثمانية المشاركة في مسابقة «آفاق السينما العربية»، والترحيب الواسع بالمخرج السوري الكبير عبد اللطيف عبد الحميد الذي وافق على دعوة المهرجان ليكون، مع فيلمه «طريق النحل»، ضيف افتتاح المسابقة.

أما على صعيد الأفلام المصرية القصيرة فأزعم أنها المرة الأولى التي تتسابق الصحف فيها إلى إلقاء الضوء عليها، وتوجيه الأنظار إلى مخرجيها، ممن تحولوا في نظر الكثيرين إلى «جيل الإنقاذ» الذي سيعوض غياب الفيلم المصري الطويل عن المسابقة الدولية، مثلما يرسم ملامح مستقبل السينما المصرية الجديدة. ففي فيلم «حاجة ساقعة» (روائي/ 20 دقيقة) سيناريو عمروش وإخراجه، الذي اعتمد في بطولته على هواة، يتوقف عند حيوات خمس شخصيات في الإسكندرية الملبدة بالغيوم، وفي الحي العتيق بأصالة مبانيه، حيث الكهل الذي تُوفيت زوجته لكنه يبدو غير مُصدق أو مقتنع، والطفل الذي يعيش وحيداً مع والده، الذي طلق أمه، ويتشاجرا على الموتوسيكل الذي يملكاه، والمرأة التي تُصفف الشعر وتعاني بسبب علاقاتها العاطفية التي لا تكتمل، والشاب النوبي الذي يدخل في مشاكل مع عائلته التي ترفض سفره إلى النوبة أو انضمامه إلى فرقة رقص في الشارع. وسبق للفيلم المشاركة في مهرجان. أما «كل الطرق تؤدي إلى روما» (روائي/ 15 دقيقة) فكتب له السيناريو وأخرجه حسن صالح واني، في أول عمل له، فيحكي أحداث الليلة الأخيرة في حياة الفتاة الشابة «أمل»، التي تنوي الهجرة بشكل غير شرعي من دون علم أسرتها، قبل أن تكتشف حملها من حبيبها الذي هجرته منذ شهر، بينما يحمل الفيلم الثالث عنوان «رد فيلفيت» (روائي/ 15 دقيقة) سيناريو يوسف محمود ومحمود سمير وإخراجهما، وتدور أحداثه حول «نانسي»، التي تتعرض، في صباح يوم من الأيام، لوعكة صحية مميتة، وتكاد تتوقف حياتها على طفل يبلغ من العمر خمس سنوات. والفيلم هو الجزء الأول من ثلاثية أفلام قصيرة تتناول قصص أمهات في الشرق الأوسط، والجزءان المقبلان في طور التطوير، وهما «جنازة سماوية» و{ثريا والبافارية»، والمخرج محمود سمير طالب بالسنة الأخيرة في قسم الإخراج بالمعهد العالي للسينما، أما المخرج يوسف محمود فقد تخرج في كلية الإعلام جامعة القاهرة، وصاحب خلفية في عالم المؤثرات البصرية، حيث عمل قرابة عشر سنوات في صناعة المؤثرات البصرية لكثير من الأفلام المصرية، كذلك أخرج عدداً من الإعلانات التجارية والكليبات.

... الأمل في الشباب.

####

رئيسة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي د. ماجدة واصف: سعر الصرف خفّض الميزانية وdmc مسؤولة عن الضيوف الأجانب

هيثم عسران

قالت رئيسة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ 39 د. ماجدة واصف إن الإدارة بذلت مجهوداً كبيراً للتغلب على أية عقبات من أجل خروج هذه التظاهرة الفنية إلى النور. وأضافت واصف في حوار مع «الجريدة» أن الغياب عن المسرح الرئيس لدار الأوبرا لم يكن اختيارياً، مؤكدة أن إدارة الأخيرة وضعت أجندة للمسرح خلال فترة المهرجان... وفيما يلي نص الحوار.

·       حصل مهرجان القاهرة السينمائي الدولي هذا العام على دعم استثنائي من وزارة المالية، هل ساعد هذا في تجاوز الأزمة المالية التي تعرض لها؟

انخفضت ميزانية المهرجان التي تُصرف من وزارة المالية بالجنيه وليس بالدولار إلى النصف منذ السنة الماضية بسبب قرار تحرير سعر الصرف، فيما ثمة نفقات كثيرة في المهرجان تُسدّد بالدولار من بينها رسوم عروض الأفلام وغيرها من نفقات تضاعفت عن الدورة الماضية، فضلاً عن تراجع وزارتي الشباب والسياحة عن تقديم الدعم المالي من العام الماضي وكان يقدر بنحو نصف ثلث الميزانية. لذا فإن الدعم الذي حصلنا عليه لم يكن كافياً، وبدأنا في البحث عن رعاة للمهرجان واتفقنا مع قنوات dmc التي أسهمت في توفير حملة دعائية سواء عبر شاشاتها أو إعلانات الشوارع والتعريف بالمهرجان وموعده بشكل كبير.

·       هل يعني ذلك أن الميزانية ليست كافية أيضاً؟

الميزانية التي يجب توفيرها لمهرجان بمستوى عالمي في تفاصيله هي 10 ملايين دولار على الأقل، وهو ليس رقماً كبيراً لمهرجان دولي. لكنّ الظروف التي نمر بها تجعلنا نعمل في ظل الميزانية المتوافرة للخروج بصورة تليق باسم مصر.

·       ما الاستفادة المباشرة العائدة على المهرجان من عقد الرعاية؟

التعاون مع وسيلة إعلامية لرعاية مهرجان سينمائي ليس أمراً جديداً وتشهده المهرجانات السينمائية الكبرى والمختلفة منذ سنوات طويلة، ويضمن الاتفاق مع القناة تحملها نقاطاً عدة أبرزها الحملة الدعائية ودعوة الضيوف الأجانب وتحمل تكلفة ذلك، وإتاحة الفرصة لتسجيل لقاءات حصرية معهم عبر شاشاتهم، بالإضافة إلى استخدام تقنيات حديثة في حفلتي الافتتاح والختام، مع تأكيد أحقية التلفزيون المصري ممثلاً في قناة «نايل سينما» بالحصول على شارة البث من دون وجود أي شعار.

أزمات

·       في ما يتعلّق بالضيوف الأجانب، ثمة أسماء طرحت ولم تأت وعلى عكس الدورات السابقة؟

تأخّر الاتفاق مع الضيوف الأجانب إلى اللحظات الأخيرة، وذلك مرتبط بأمور عدة من بينها تسديد ديون المهرجان عن الدورة الماضية، وعندما تحقّق الاتفاق مع dmc على رعاية المهرجان تولّى القيمون عليها هذا الأمر. والحقيقة أن ثمة أموراً اكتشفناها من بينها ضرورة التواصل المبكر للغاية مع هؤلاء النجوم لضمان وجودهم ومشاركتهم وهو ما سنستفيد منه في الدورات المقبلة.

·       هل تأثّر المهرجان بغياب عروضه عن شاشة المسرح الكبير في دار الأوبرا المصرية التي كانت تستضيف أفلام المسابقة الدولية؟

لم يكن القرار اختيارياً، بل صدر عن رئيسة دار الأوبرا المصرية الدكتورة إيناس عبد الدايم، فرغم حرصنا على تحديد موعد المهرجان بما لا يتعارض مع مهرجان الموسيقى العربية وإبلاغ إدارة الأوبرا بذلك، فإننا فوجئنا قبل ساعات من المؤتمر الصحافي لإعلان الفعاليات بقرار الأوبرا ألا يكون المسرح الكبير ضمن الأماكن المسموح بالعروض فيها، ذلك لوجود فعاليات فيه، من ثم احتياجنا إلى الوقت لتجهيزه وتزويده بأجهزة صوت حديثة. والحقيقة أنني كنت أعول في ذلك على دور وزير الثقافة في ذلك، لكن الأمر في النهاية جرى بهذه الطريقة وبحثنا عن شاشات بديلة كي لا تتأثر الفعاليات، فأفلام المسابقة الرسمية تعرض في المسرح الصغير بالأوبرا وتعاد في اليوم التالي بسينما «أوديون».

·       هل تسبّب ذلك في قرار إقامة حفلتي الافتتاح والختام خارج الأوبرا؟

ليس صحيحاً. قررنا من البداية إقامة الحفلتين في قاعة المؤتمرات لجاهزيتها حرصاً على خروجهما بصورة جيدة، وأبلغنا إدارة الأوبرا بذلك قبل أن نفاجأ بقرارها بشأن الفعاليات.

·       لماذا لجأتم إلى عرض بعض أفلام المهرجان في صالة تجارية مع ضرورة سداد ثمن التذكرة؟

توصلنا إلى هذه الفكرة بعد دراسة وسيُعاد تقييمها في النهاية. جاء اختيار صالة العرض في منطقة أكتوبر باعتبارها مكاناً بعيداً عن وسط القاهرة، سيتكلف قاطنوه مبلغاً يعادل سعر التذكرة إذا قرروا القدوم إلى دار الأوبرا المصرية. من ثم كان القرار التعامل مع هذه الصالة بشكل تجاري، وثمة اتفاق على الأفلام التي ستعرضها، بالإضافة إلى الدعاية لها ضمن الإعلانات الخاصة بشاشات المهرجان كي نصل إلى الجمهور.

غياب الفيلم المصري

عن تحميل البعض إدارة المهرجان مسؤولية غياب الفيلم المصري عن المسابقة الرسمية. تقول د. ماجدة واصف في هذا الشأن: «ثمة مشكلات لا علاقة لنا بها، فالمهرجانات السينمائية الآخرى تقدم جوائز بمبالغ مالية كبيرة، ما يجعلها وجهة الصانعين الأولى، بالإضافة إلى أن المهرجان يدعم الأفلام خلال مراحل تصويرها المختلفة، من ثم تجد الأعمال فرصة أكبر في مهرجانات أخرى تملك صناديق مالية لاستكمال الأفلام في أية مرحلة للعرض الأول بها. كذلك بعض الصانعين يفضل العرض في مهرجانات تتضمن سوقاً للفيلم على نطاق واسع للاستفادة من وجود الموزعين».

تأخّر الاتفاق مع ضيوف المهرجان الأجانب إلى اللحظات الأخيرة

####

خلافات الإدارة والشركة الراعية تضرب افتتاح المهرجان

الجريدة - القاهرة

المسرح لم يكن مجهزاً لاستقبال فيلم الافتتاح

من المرجح أن يتصاعد الخلاف بين المسؤولين في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ 39 التي انطلقت أخيراً وبين مجموعة قنوات dmc التي تعاقدت على رعايته مدة ثلاث سنوات. وكان وزير الثقافة حلمي النمنم جدّد الثقة برئيسة المهرجان د. ماجدة واصف للعام الثالث على التوالي، علماً بأن من المتوقع أن تكون الدورة الراهنة هي الأخيرة لهذه الإدارة.

يضمن عقد الرعاية بين مهرجان القاهرة السينمائي الدولي وإدارة قنوات dmc مسؤولية الأخيرة بشكل كامل عن الافتتاح والختام، واستجابة إدارة المهرجان لعرض المجموعة نقل الحفلتين من دار الأوبرا المصرية، وهو المكان الذي شهد غالبية الحفلات في الدورات الأخيرة، فإن القناة لم تف بواجباتها، لا سيما في ما يتعلق بدعوة الأجانب ومشاركتهم في الفعاليات، إذ طرحت أسماء عدة لنجوم السينما الأميركية والأوروبية من دون أن يحضروا، فيما تسلّمت الفنانة الإنكليزية إليزابيت هيرلي تكريماً مفاجئاً يحمل اسم سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة، من دون أن يعلن اسمها.

ولم تكشف القناة الراعية عما إذا كان ثمة نجوم عالميون سيحضرون الختام، خصوصاً أن طريقة تكريم إليزابيت هيرلي أظهرت أن تكريمات المهرجان مجاملة لمن حضر من النجوم العالميين وليست تقديراً لتأثيرهم في صناعة السينما العالمية.

صحافيون

مشاكل المهرجان والرعاة ارتبطت أيضاً بجلوس الصحافيين في موقع بعيد عن النجوم خلال الافتتاح، ما عرقل عملهم، خصوصاً مع اقتصار الحضور على صحافيي القناة الراعية وموقعها الإلكتروني في التغطية بشكل منفرد على عكس الدورات السابقة، فيما لم يسمح بالوصول إلى النجوم رغم اقتصار الدعوات الرسمية على صحافي واحد من كل مؤسسة إعلامية.

بطاقات

وخلت مقاعد كثيرة في قاعة الحفلة بسبب التأخر في توزيع الدعوات على أصحابها حتى يوم الافتتاح، فيما تبرأت إدارة المهرجان مبكراً من هذه المسألة، مؤكدة أنها مسؤولية القناة الراعية، وأن المهرجان لم يحصل سوى على نحو 150 دعوة من أصل 1800 دعوة.

وللمرة الأولى في تاريخ المهرجان يُكتب اسم رئيس مجموعة قنوات dmc الراعية للمهرجان على الدعوات إلى جوار اسم رئيسة المهرجان د. ماجدة واصف، والرئيسة الشرفية الفنانة يسرا، بعدما كان يوضع على الملصقات الإعلانية فحسب.

وطبقاً لتصريحات إدارة المهرجان فإن القناة الراعية لم تبلغهم أسماء الضيوف الأجانب قبل وصول هؤلاء، وهو ما تسبب في إرباك المهرجان، إذ كانت التصريحات الرسمية تخرج من القناة الراعية بدلاً من إدارة المهرجان التي أصدر مركزها الصحافي بيان تغطية الافتتاح يبرز السلبيات وسوء التعامل مع الصحافيين الذين وصلوا إلى الحفلة في موعدها، بينما تأخرت انطلاقتها أكثر من ساعتين من دون اعتذار أو مبرر من القناة المنظمة.

أما حضور عدد كبير من الفنانين المصريين، خصوصاً نجوم الصف الأول الذين اعتادوا الغياب عن المهرجان ومن بينهم أحمد عز، وأحمد حلمي، ومنى زكي، فجاء بعد توفير القناة الراعية سيارات خاصة تقل النجوم من منازلهم إلى موقع الافتتاح، وهو سلوك جديد تكرّر أيضاً مع المكرمين المصريين في الحفلة، فوصلت هند صبري برفقة زوجها، وماجد الكدواني بمفرده على السجادة الحمراء.

فيلم الافتتاح

رغم تجهيزات عدة قامت بها القناة الراعية للافتتاح وللعشاء الذي أقيم للضيوف لاحقاً، فإن المسرح لم يكن مجهزاً بشكل كامل لعرض الفيلم الأول، مع أن شاشة العرض في القاعة متطورة جداً. من ثم، طلب المخرج هاني أبو أسعد إيقاف عرض فيلمه وتأجيله إلى يوم آخر بسبب مشكلة في الصوت منعت الجمهور من الاستماع إلى الأحداث بشكل جيد.

المسرح لم يكن مجهزاً لاستقبال الفيلم، إذ لم تتوافق نسخة الأخير مع معدات العرض رغم توافرها قبل بدء المهرجان بأيام عدة، كان باستطاعة المسؤولين خلالها التأكد من أن الأمور تسير على خير ما يرام. كذلك لم يتدخل أي أحد إلا متأخراً لإخراج منصات استخدمت في الحفلة على المسرح، ما تسبب في إرباك الجمهور ولم يستطع قراءة الترجمة بشكل واضح في البداية.

ورغم اكتفاء المهرجان في دورات سابقة بحفلة فنية من دون عرض أي فيلم في الافتتاح، وهو ما كان يمكن اللجوء إليه في الدورة الراهنة تفادياً للمشكلات التي تسببها مغادرة النجوم للمشاركة في العشاء فور انتهاء الافتتاح، فإن إدارة المهرجان تمسكت بالفيلم الذي لم يعرض، وغاب بطلاه عن الحضور، علماً بأن تصريحات سابقة من بعض مسؤولي dmc الراعية للمهرجان أكّدت حضورهما الافتتاح.

####

تسهيلات المهرجان تختفي مع الافتتاح

رغم التسهيلات التي قدمتها إدارة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في عملية التسجيل للإعلاميين والمحطات الفضائية قبل انطلاق الفعاليات، فإن قرارات مفاجئة اتخذتها إدارة مجموعة قنوات dmc، راعي المهرجان، قبل الحفلة بساعات أدت إلى حالة من الغضب لدى مسؤولي القنوات الفضائية المختلفة بعد حرمانهم من التسجيل مع النجوم على السجادة الحمراء في الافتتاح، وإبلاغهم بأن الأمر نفسه سيتكرر في الختام.

القرارات المفاجئة المرتبطة بالتغطية الإعلامية للمهرجان لم تسبب فحسب حالة ارتباك للمحطات المختلفة التي سدّدت رسوم تغطية المهرجان مبكراً، ورُفض طلب بعضها رد الرسوم في مقابل عدم تغطية أنشطة المهرجان، ولكنها ارتبطت أيضاً بالتضييق على التلفزيون المصري ممثلاً في قناة {نايل سينما} التي اعتادت تغطية المهرجان، إذ لم يسمح لها بحضور مراسلين لها على السجادة الحمراء، وسمح بأستوديو وحيد فيه الإعلامية إنجي علي.

ورغم الإمكانات الفنية التي وفرتها شبكة dmc الهائلة لتصوير الحفلة وإخراجها بصورة أفضل من أي عام سابق وبتقنيات تستخدم للمرة الأولى في هذه التغطية، فإن فريق العمل الذي استعانت به من مراسلين ومذيعين لتغطية الفعاليات لم يكن على المستوى المطلوب، خصوصاً أن غالبية المذيعات لا علاقة لهن بالفن، خصوصاً السينما، فظهرت سطحيتهن في أسئلتهن للنجوم.

ولم يتلق عدد من فناني السينما العربية عموماً، من بينهم يسرا اللوزي وسلاف فواخرجي، دعوات لحضور المهرجان بسبب تأخر توزيعها على النجوم حتى اللحظات الأخيرة. كذلك اشتكت اللبنانية مادلين طبر من تأخر دعوتها حتى اللحظات الأخيرة، إذ أبلغها مسؤولون في المهرجان بأن الدعوات تُوزّع من خلال قناة dmc وليسوا مسؤولين عنها.

الجريدة الكويتية في

26.11.2017

 
 

"الجبل بيننا".. فيلم هوليودي للافتتاح.. في الدورة الأسوأ

خيرية البشلاوي

المخرج الفلسطيني الأصل. الإسرائيلي المولد. الهولندي الجنسية ـ هاني أبو أسعد "1961" استطاع أن "يبيع المية في حارة السقايين" واللافت أنه نجح وأخرج للجمهور الغربي فيلماً هوليودياً تجارياً يلغي تميزه كمخرج من أصول عربية فلسطينية وخصوصية أفلامه التي عالجت هموم وقضايا الشعب الفلسطيني ولفتت إليها الأنظار عندما نجح في الوصول بها إلي المهرجانات الأوروبية.

الفيلم الذي نقل أبو أسعد إلي الجانب الآخر من المحيط يحمل عنوان "الجبل بيننا" الذي اختارته إدارة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ليكون فيلم الافتتاح في دورته الأخيرة الـ"39" المنعقدة حالياً.

وهاني أبو أسعد هو مخرج فيلمي "الجنة الآن" "2005" و"عمر" "2013" والاثنان حظيا باهتمام وتقدير نقدي وحظي أحدهما بترشيح الاكاديمية الأمريكية "الأوسكار" في مسابقة أفضل فيلم غير ناطق بالإنجليزية مثلما فاز بجائزة الجولدن جلوب. والجائزتان أمريكيتان.

البطل.. الموضوع

لقد احتلت أفلام هذا المخرج أهمية خاصة بالنسبة لنا كجمهور عربي بسبب موضوعاتها المرتبطة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وهي قضية القضايا بالنسبة لغالبية شعوب المنطقة العربية. ونالت استحساناً للجماهير خارج هذه المنطقة بسبب أسلوبها البسيط الناعم والمهموم أكثر بمعالجة القضايا الإنسانية وبالتركيبة الخاصة للإنسان في ظروف قامعة تجعله مضطراً للعيش داخل أسوار وطنه مسلوب الحرية رغم مقاومته ضد احتلال أرضه.

وقد نجح المخرج في تحقيق معالجة متوازنة للغاية تتضمن اعترافاً ضمنياً بحقوق "الآخر" المغتصب جعلته مقبولاً جداً في المحافل السينمائية الأوروبية لكونه فنانا "سلميا" يدافع عن حقوق الفلسطيني بسلاح ناعم ورومانسي مصنوع بلغة الاحساسيس والمشاعر ولا تحتاج إلي مترجم ولا تخوض في السياسة وتلفظ العنف ضمنياً ويعتمد فقط حبكات محكمة بأبطال محليين لشباب ضاقت بهم سبل الحياة الطبيعية بلا نقاط تفتيش وبلا تفتيش قصري داخل الصدور والضمائر يفرضه المحتل.

ماذا يضيف "الجبل"؟

فيلم "الجبل بيننا" أول أعمال أبو أسعد في هوليود وبتركيبة ومعايير هوليودية وبميزانية ضخمة لم يعتدها وأبطال من أكبر نجوم هوليود ولكنه يتناول موضوعاً تكرر في عشرات الأفلام الهوليودية ذات الانتاج الضخم وأعني موضوع "النجاة" أو "الصراع من أجل البقاء" في ظروف كارثية إما طبيعية أو من جراء الحوادث المأساوية مثل تهشم الطائرات أو الغرق في المحيطات بسبب العواصف. أو البراكين.. باختصار صراع الإنسان مع أقدار ليست من صنعه وقوي أكبر بكثير جداً من إمكانياته البشرية.

الفيلم "الجبل بيننا" يعالج هذا الموضوع نفسه من خلال بطلين التقيا بمحض الصدفة واضطرا بصدفة ثانية أن يستقلا طائرة خاصة تسقط بهما وسط الجبال الصخرية الوعرة المغطاة بالثلوج. وفي قلب مساحات شاسعة من الصقيع الكاسر للعظام ومن فخاخ الصخور المسننة المخيفة تحت طبقات الجليد في متاهات البراري البيضاء المزودة بلا ملامح أو علامات تشير إلي أثر بشري ينبئ بالنجاة أو يهدي الضحايا المغلقين بين الحياة والموت بلا ماء أو طعام ولا اسعافات تداوي الجروح النازفة من جراء السقوط.

يوجد عشرات الأفلام الهوليودية الناجحة التي حققت إيرادات ضخمة وآخرها فيلم "العائد" "2015" بطولة ليورنادو دي كابريو الذي تم تصويره في براري كندا الجليدية وفي طبيعة مشابهة لنفس الأماكن التي صورها أبو أسعد في فيلمه "الجبل بيننا".

يقوم ببطولة فيلم "الجبل بيننا" نجمان من أكبر نجوم هوليود هما كيت ونسليت "تيتانك" والممثل الأمريكي الأفريقي "إدريس إلبا".

و"الجبل" الذي يشير إليه العنوان أذابه السيناريو بقصة رومانسية تنبت وسط أكوام الجليد وصخور الجبال البيضاء. باعتبار أن المشاعر الدافئة ضرورة حتمية لضمان إبقاء الحياة واستمرار تدفق الدم في العروق ومن ثم تأجيل النهاية المحتومة.. فكرة لا بأس بها وإن ظلت عادية.

والبطلان "بن" "إلبا" و"الكس" "ونسليت" التقيا في أحد المطارات الأمريكية هي في طريقها إلي نيويورك للاحتفال بزواجها في اليوم التالي مباشرة. وهو للقيام بعملية جراحية عاجلة لمريض في حالة خطيرة.

وهي مصورة صحفية وهو جراح مخ وأعصاب.

هي شقراء وهو أسود. هي فنانة تعيش بالمشاعر ولغة القلب وهو طبيب مهموم بالعقول والاثنان إذن بلا جسور مشتركة ولا اهتمامات يمكن أن تكون واحدة. ولكنها الأقدار ومواجهة الموت وجهاً لوجه في مغامرة وعرة جداً وطبيعة قاهرة تتجاوز إمكانيات الفرد الأعزل.

الاثنان يفاجآن أثناء وجودهما في المطار بالغاء جميع رحلات الطيران بسبب عاصفة محتملة والاثنان في حالة عجلة لأسباب جد مختلفة هي "للزواج" وهو "لانقاذ حياة مريض". فيقرران بعد تعارف سريع جداً ونفعي يتفقان علي استئجار طائرة صغيرة خاصة تحملهما إلي مدينة "دنفر" ومن هناك يستقل كل منهما الطائرة التي تحمله إلي حيث يتجه.

ويتصادف بعد استئجار الطائرة والصعود إليها والتعرف علي صاحبها وسائقها "والتر" "بوبردجز" وكلبه الظريف الذكي أن يصاب الطيار "والتر" بأزمة قلبية تعجزه عن القيادة وتجعله ينحرف بالطائرة التي تسقط وتتهشم ثم يموت وينجو "بن" و"الكس" وثالثهما الكلب.

بداية المشوار

والمشوار قاتل فيه محاولة للفكاك من أشباح الموت وسط هذا الفراغ الهائل من البياض المسيطر والملوّح بنهاية فاجعة.

مشوار يجمع الثلاثة في مغامرة من أجل البقاء يصاب فيها "بن" ويكاد يموت وكذلك تتعرض "ألكس" للموت غرقاً في بحيرة جليدية ويظل الكلب الذي يسند له السيناريو دوراً طريفاً وملطفاً كمخلوق ذكي بحاسة استشعار قوية وقدرة علي التفاعل والوعي بالفاجعة التي أودت بصاحبه وتركت ركابه الاثنين في مواجهة تحديات الطبيعة في أقسي تجلياتها.

وحتي هذا المكان الشاسع الموحش الغارق في الصقيع والجليد وتغطية صخورأقرب إلي الفخاخ في صعودها وهبوطها وغياب ملامحها تحت أمتار الجليد.

"المشوار" إذن مغامرة محفوفة بالأخطار وتستدعي قطع المسافات والبحث عن مأوي واستدعاء بواعث للقوي الداخلية للإنسان عندما يتهدده الموت.

وتصور الكاميرا هذا المأزق الإنساني بتشكيلات توحي بمدي ضآلة الإنسان عندما تتوه منه البوصلة ويجد نفسه في جحيم ثلجي بلا معالم أو إشارات وموعود في كل خطوة بالعذاب والحيرة في رحلة لا تلوح لها نهاية وتطرح تحديات شتي وغريبة مثل مقاومة أسد مفترس يغير فجأة علي مأوي ترقد فيه "ألكس" وهي مثخنة بالجراح فتواجهه وتعجزه حتي يأتي "بن" ويحوله إلي "لحم" يقتاتون منه لأيام!!

وتدريجياً ومع مرور الأيام ثم الأسابيع وبعد حوارات واشتباكات واحتمالات يعتاد أحدهما علي الآخر. ويصبح علي "بن" أن يتولي شئون "ألكس" حتي الصغيرة والخاصة جداً مثل احتياجها إلي "التبول" بينما هي عاجزة لا تقوي علي خلع ملابسها ثم احتياجها إلي الدفء بعد صدمة السقوط والغرق وانقاذها بعد جهد جهيد من الموت.. فكلما دنا الموت أو التهديد به يصبح التقارب بين الرجل والمرأة رغم كل الاختلافات بينهما ضرورة حتمية. ويصبح التقارب الحسي والمعنوي وبالضرورة الجنسي من عناصر البقاء.

السيناريو الذي كتبه الأمريكيان "كريس وتنر. ومايلز جودلو" يمزج بين "الرومانسي" و"الكارثي" الذي تفرضه ضرورة الصراع من أجل الحياة وأيضا بين حتمية الحب وحتمية الموت وقد يكون العنصر الأول "الحب " وسيلة لتجنب الثاني "الموت" فقد مات سائق الطائرة وصاحبها الطيار الظريف الذي حارب في فيتنام واحب امرأة كانت هي حبه الوحيد ولكنها ضاعت منه ولم يعرف عنها شيئاً. باختصار فرط فيها وتعامل مع الحب بلا مبالاة. وقد ساق كتاب السيناريو هذه الاقصوصة سريعاً ولكنها ليست بلا معني كما نري وكذلك "الكلب" الذي فقد صاحبه الوحيد وجد الحياة في "حب" الراكبين وعطفهما عليه ثم مع تبني "بن" له في نهاية الرحلة.

البطل الحقيقي في هذا العمل والذي يمنح خيوط الحكايات العادية بعيدة الاحتمال حضورها القوي ومعناها الذي يجعل للصراع من أجل البقاء قيمة هو عنصر الأداء التمثيلي القوي والحضور الآسر القادر علي الاستحواذ لكل من "إدريس البا" و"كيت ونسلت" والكلب المدرب علي دوره بمهارة فائقة.

ويتفوق علي الجميع عنصر التصوير والتشكيلات البليغة لعناصر الطبيعة في علاقتها بالإنسان فالذي لا شك فيه أن التصوير أعطي للفيلم قيمة بصرية جمالية وضعته في مستوي لا يقل كثيراً عن التصوير في فيلم "العائد" مثلاً والجدير بالاهتمام أن هذه المهمة الصعبة تعود لمصورة سينمائية استرالية هي ماندي والكر "مواليد 1963 وفي قائمة أعمالها المهمة دليل آخر علي تمرسها وأحقيتها كعنصر ابداعي بدونه يفقد الفيلم كثيراً من قيمته.

المخرج هاني أبو أسعد لاشك سعيد بهذه التجربة التي نقلته إلي الجانب الآخر من المحيط ووضعته في قائمة المخرجين "الأجانب" الموهوبين الذين تسمح لهم هوليود بالإقامة والعمل في قلعتها. مثل المكسيكي اليخاندرو جونز اليس اناريتو "1963" مخرج فيلم "العائد" الذي يندرج تحت نفس النوع فيلم "جبل بيننا" فالاثنان تجربتان صعبتان في خضم الصراع من أجل البقاء.

####

الميراث الأيديولوجي والثقافي للعنف.. ضد المرأة

إنه اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة وهذا اليوم 25 نوفمبر يعتبر مناسبة للتنديد بالعنف ضد المرأة ولكن ماذا عن العنف ضد الرجل؟؟ فبالأمس فقط سقط مئات الشهداء من الرجال أثناء خشوعهم للصلاة أمام الله في يوم الجمعة وفي قرية مسالمة في العريش؟؟ أليس هذا عنف إجرامي وحشي يواجهه الرجال؟؟

ان العنف ضد الرجل في الأفلام السينمائية ـ بالمناسبة ـ أكثر من العنف ضد المرأة.. وردود الفعل ازاء قتل الرجال علي الشاشة ليس بنفس الحدة لو تعرضت امرأة للتحرش.. فأين المساواة والسؤال ليس من عندي فقط.. كثيرون طرحوا هذا التساؤل.

سائق التاكسي أقسم لي ذات يوم انه يتعرض للتحرش كثيرا من قبل إناث يركبن معه"!!"

فالكلام عن موضوع العنف ضد المرأة في الأعمال الفنية يجد صدي كبيرا وتعليقات شتي من قبل الجمهور في حين ان الرصاص في الأفلام السينمائية الذي يوجه في العادة إلي صدور الرجال ومن أسلحة رجال لا يحرك ذلك ساكنا ولا نسمع عنه شكاوي رغم المطالبات المستمرة بالمساواة!! فإذا كان العنف ضد المرأة يساوي العنف ضد الرجال وهذا بالمناسبة غير صحيح إذن لا داعي للإشارة إلي العنف ضد المرأة من منظور "النوع الجنسي" وبقول آخر الجندر "gender" وهناك عنف مجتمعي يصيب الرجل والمرأة علي حد سواء ومقاومته مطلوبة لصالح الجنسين.

ان العنف ضد الإناث في الأفلام يتم بأساليب جنسية في معظم الأحيان ولكن بدوافع انتقامية من الذكر ممثلا في الزوج أو العشيق أو الأب أو الشقيق.. إلخ. فالعنف الجنسي ضد الإناث يمارس حالياً من قبل الجماعات الارهابية بهدف الترويع وإشاعة الخوف أو الترغيب لتجنيد الشباب وفي النهاية لأسباب سياسية وتحت حجج وتفسيرات "دينية".

وفي الأفلام لا يتأثر الجمهور أو لعله يبتهج عندما يواجه الرجال أقسي أنواع العنف سواء في أفلام الكوارث أو أفلام الجريمة حين يسقطون بالعشرات ففي صناعة الترفيه يتساوي العنف ضد المرأة مع العنف ضد الرجل ولكن تختلف وسائل ممارسته.

عشرات الأفلام تناولت موضوع العنف ضد المرأة ومن كل الجنسيات ومنها أفلام وأعمال درامية مصرية عديدة ولكن تظل المشكلة في اسلوب عرض المشكلات التي تصور العنف ضد المرأة أو العنف المضاد الذي تمارسه المرأة كنوع من الانتقام ورد الاعتبار!

ويظل السؤال هل تقدم الأفلام أو الأعمال الدرامية بغرض تسليط الضوء علي مشكلات المجتمع ومنها مشكلة العنف ضد المرأة أم ان السبب وراء اختيار هذه الموضوعات في معظم التجارب لإشباع الخيال الجنسي وتحفيز الغريزة الحيوانية باستخدام العنف وتضخيمه والمبالغة فيه علي أمل تحقيق النجاح التجاري وجذب نسبة كبيرة من المشاهدين وبدعوي ان هذا ما يحدث في المجتمع فعلاً.

ان النزوع نحو العنف سواء ضد المرأة أو الرجل وسيلة من وسائل الجذب في الأعمال الفنية حيث اعتادت السينما التركيز علي الدوافع الأولية المرتبطة بالغريزة والمفارقة ان النتيجة ليست في صالح التخلص من ظاهرة العنف وانما في تكريسه ودعمه بعناصر الاثارة بل وتأصيله ثقافيا.

فالعنف ضد المرأة سواء كان عنفا معنويا أو نفسيا أو بدنيا أو جنسيا يرتبط في المجتمعات الشرقية والعربية بالتقاليد والأعراف والمفاهيم الثابتة النمطية عن علاقة المرأة بالرجل وهي علاقة تبعية في جوهرها لا تجد في الضرب أو التعنيف اللفظي خروجا عن التقاليد فالمرأة المطيعة الخانعة أفضل من المرأة القوية والمرأة الواعية بحقوقها هي في النهاية امرأة شقية لأنها تشتبك مع كل مؤسسات المجتمع ومنها المؤسسة الزوجية.

فالعنف ظاهرة مجتمعية ترتبط بالمرأة والرجل والمشاهد التي تعبر عنه وقد أصبحت مألوفة علي الشاشة وليست مستهجنة وخنوع المرأة لسلطة الأب أو الزوج أو الشقيق فرض اجتماعي واجب ومن هنا فإن المرأة القوية علميا وعمليا والتي تعمل في مؤسسات نافذة قليلة الظهور جداً في الأعمال الدرامية لأن هذه الأعمال التي يقف وراءها "الرجل" في الأغلب تسعي سواء بوعي أو بحكم التقاليد الراسخة إلي اعتبار المرأة "سلعة" وأداة من أدوات خدمة الرجل وامتاعه و"ضربها" نوع من العقاب الذي لا يرفضه العُرف ولا الدين ولا القيم المتوارثة جيلا وراء جيل بل ان المرأة نفسها تدعم هذا المفهوم في تفريقها التلقائي بين الذكر والأنثي من الأبناء وتبرير العنف بقوة اذا تعارض السلوك مع ما تؤمن به كحق من حقوق الذكر.

تناولت السينما المصرية موضوع التفريق المبين وغير المنصف بين الرجل والمرأة وموقف المجتمع من الاثنين في أفلام عديدة أفضلها تلك التي اعتمدت علي الأدب وعلي روايات لكتاب مصريين ويعرفون طبيعة المجتمع ويسلطون الضوء ضد نواقصه خذ فيلم "دعاء الكروان" مثلاً والمصير الذي لاقته إحدي بطلاته علي يد الخال الصعيدي علي مرأي ومسمع من الأم وموقف السيد ابن القاهرة من الخادمة الريفية وخذ أيضاً نموذج "سي السيد" الذي يحلل لنفسه الحرام ولا يقبل مجرد خروج الزوجة لزيارة "الحسين".. وعلي مستوي الواقع كثير من حوادث القتل بدوافع أخلاقية تتباين ردود الأفعال جداً إزاء الرجل الذي لا يدفع ثمن اثمه بينما المرأة قد تدفع حياتها مقابل نفس "الإثم" الذي اقترفته مع نفس الرجل.

فالعنف ضد المرأة له أساس "أيديولوجي" يدعمه التفسير الأخلاقي لكثير من ظواهره وهو يصيب المجتمع ككل فإذا كانت المرأة مفعول به فإن الرجل فاعل والاثنان يجتمعان في جملة واحدة لن تكون مفيدة إلا اذا تساوي الاثنان.

لقد ناقشت السينما ظاهرة التحرش وعالجتها في أفلام ناجحة حديثة مثل "678" للمخرج محمد دياب ولكن الفن وحده لا يصلح التقاليد المتجذرة منذ بداية الخليقة فليس الرجل كالأنثي وليس بالوعظ وحده نعالج الآثام ولكن بجذب المجتمع ككل إلي أعلي لكي يتجاوز ميراثه المتخلف وتقاليده العتيقة ولكي تتحقق العدالة الاجتماعية بقوانين يتم إنفاذها من دون وساطة وبإعمال العقل من خلال التعليم المحترم والذي لم يعد قادرا علي انتاج "عقول" تدفع حركته الأخلاقية والإنسانية والعلمية والحضارية إلي الأمام.

المساء المصرية في

26.11.2017

 
 

3 عروض لفيلم "فوتوكوبى" فى أسبوع بأكثر من دولة.. تعرف عليها

كتب هانى عزب

عرض فيلم "فوتوكوبى" على مدار الأسبوع الماضى أكثر من مرة، فى عدة دول، حيث يعتبر الفيلم المصرى الأكثر روجا حول العالم خلال الفترة الأخيرة، إذا تم عرضه يوم الأربعاء الماضى فى باريس، وحضر من فريق العمل المخرج تامر عشرى، فيما تم عرض الفيلم للمرة الثانية يوم الخميس الماضى فى نيويورك وحضرت النجمة شيرين رضا ممثلة عن أسرة الفيلم.

والمرة الثالثة التى تم عرض الفيلم، كان أول أمس الجمعة، على هامش مهرجان القاهرة السينمائى، وحضر محمود حميدة والمؤلف هيثم دبور، من فريق العمل، وحصل الفيلم على جائزة أفضل فيلم روائى عربى فى الدورة الأولى من مهرجان الجونة السينمائى، وهو من بطولة محمود حميدة وشيرين رضا وعلى الطيب وأحمد داش، تأليف هيثم دبور وإخراج تامر عشرى.

يذكر أن فيلم "فوتوكوبى" من المقرر أن يتم عرضه خلال موسم منتصف العام الدراسى، إذ قرر صناعه أن يعرض فى السينمات أواخر شهر ديسمبر المقبل.

####

ندوة عن تحديات السينما المصرية ضمن فعاليات مهرجان القاهرة السينمائى اليوم

كتب على الكشوطى

تقام، اليوم الأحد فى الحادية عشرة صباحا، ندوة بعنوان تحديات السينما المصرية، وذلك فى المجلس الأعلى للثقافة بقاعة الوزير، يدير الندوة الكاتب الصحفى خالد محمود، ويشارك بها دكتور خالد عبد الجليل والمنتج حسين القلا والمخرج شريف البندارى والمخرج داود عبد السيد، والمخرج مجدى أحمد على، والموزع نطوان زند، والسيناريست مدحت العدل، والمخرح طارق العريان والمخرجة هالة خليل والمخرج يسرى نصر الله.

وتهدف الندوة إلى الوقوف على واقع للسينما المصرية.. حاضرها ومستقبلها فى ظل متغيرات سوق ومناخ ووضع اجتماعى واقتصادى وسياسى، وتناقش المستجدات التى طرأت على الساحة، وكانت لها تداعياتها السلبية على الصناعة، كالاحتكار، والقرصنة، وحقوق الملكية الفكرية والضرائب، والمشاكل المتعلقة بالإنتاج والتوزيع فى الداخل والخارج، وطرق تذليل معوقات الإنتاج المشترك مع دول العالم، وتطوير أداء الرقابة على المصنفات الفنية وكذلك تناقش أزمات السينما المستقلة وتقلص دور العرض، وتتطرق الندوة إلى حقوق الملكية الفكرية والرسوم القانونية للمنتج والفنان .

####

بدء ندوة تحديات السينما المصرية بحضور طارق العريان ومدحت العدل

كتب على الكشوطى

بدأت منذ قليل ندوة تحديات السينما المصرية، والمقامة بالمركز الأعلى للثقافى ضمن فعاليات مهرجان القاهرة السينمائى الدولى فى دورته الـ39.

وانطلقت الندوة بكلمة عن غياب الفيلم المصرى من مهرجان القاهرة السينمائى وهموم السوق المحلى والخارجى وتفاعيل دور الدولة، وجاءت الندوة بحضور مدحت العدل والمخرج طارق العريان ورئيس المهرجان ماجدة واصف.

####

فيلم "الجايدة" التونسى يثير الجدل فى مهرجان القاهرة السينمائى

كتب على الكشوطى

أثار فيلم "الجايدة" التونسى الجدل خلال ندوة عرض الفيلم والتى أدارها الناقد أحمد شوقى، حيث طرحت المخرجة سلمى بكار فكرة المساواة فى المواريث، وهو ما أثار غضب أحد الحضور الذى ظل يردد أن القرآن الكريم ضد الفكرة، لترد عليه المخرجة بأن له الحرية فى تفكيره وهى لها الحرية فى طرحها وآرائها، وأن الأمر قابل للنقاش والتطوير حسب ظروف المجتمع.

ووجهت سلمى بكار الشكر للحضور وقالت إنها "مكسوفة" من ردود الأفعال والإشادات على الفيلم، مؤكدة أنها ترى أن اللهجة لابد ألا تكون حجة لمنع توزيع الأفلام التونسية فى الدول العربية.

وأشارت سلمى إلى أن زمن الفيلم فى الخمسينيات وأن فريق العمل لديه حنين للماضى، وكل واحد من فريق العمل قدم عمله بدقة رغم ضعف الإمكانيات. وأوضحت سلمى أنها كتبت الفيلم فى2007 واستكملت الكتابة فى 2010 وانشغلت بالمسئولية النيابية، ثم عادت وأنهت عملها فى 2016 بعد بحث دينى فى المذاهب والقانون الذى كان ينفذ فى تلك الفترة. وأضافت سلمى أن الفيلم أخذ منها أربعة أسابيع تحضير وستة أسابيع تصوير.

فيما قالت سهير بن عمارة أحد أبطال الفيلم إن سيناريو العمل قدم لها معلومات كثيرة عن الشخصية، واستوحت القليل من جدتها لأن الزمن الذى يدور فيه الفيلم من عمر الأجداد.

بينما قال خالد هويسة إن فيلم الجايدة فيلم نسائى بامتياز عن المرأة المقموعة فى مجتمع ذكورى، وأن شخصية الطيب التى قدمها لديها شيزوفرينيا، لأنه متفتح على العالم ويتحدث اللغات لكنه يبرر تصرفاته ويمارس القهر أيضا، موضحا أن الواقع أكثر قتامة مما قدم بالفيلم.

اليوم السابع المصرية في

26.11.2017

 
 

مخرجة ليتوانية ترصد التحول من الشيوعية إلى الرأسمالية

أحمد شعبان

شهد مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، في دورته التاسعة والثلاثين، عرض الفيلم الأوروبي “معجزة” أو “Miracle” للمخرجة الليتوانية إيجلي فرتيليت، وذلك مساء أمس الأحد، بمسرح الهناجر بدار الاوبرا المصرية، حيث يشارك الفيلم ضمن مسابقة أسبوع النقاد.

تدور أحداث الفيلم في عام 1992، في فترة تحول ليتوانيا من الشيوعية إلى الرأسمالية، “إيرينا” تدير مزرعة للخنازير الجماعية الصغيرة، ولكن في حالة مضنية، وتكافح من الحفاظ على المزرعة والعمال، حتى يصل الأمريكي الوسيم “برنارداس” ويتعهد بإنقاذ المؤسسة التي تكافح من أجل حقوق العمال، ولكنه يحول الحياة العائلية لـ”إيرينا” والروتين الذي تعيشه رأسًا على عقب.

من جانبها، قالت مخرجة الفيلم، خلال الندوة التي أقيمت بعد عرض الفيلم، إن العنوان يبدو غريبًا للبعض، وتساءل الجمهور عن معناه، موضحةً أنها اختارت العنوان قبل البدء في كتابة السيناريو، وفضّلت أن تكون مسألة تأويل العنوان وتفسيره للجمهور، تابعت: “العنوان يعبر بشكل كبير عن محتوى الفيلم، فشخصيات الفيلم كلها في مأزق، والخروج منه يعد بمثابة المعجزة”.

أضافت “فرتيليت” أنها تطرح التساؤل هل كانت المعجزة في خروج ليتوانيا من تحت المظلة الشيوعية، والترحيب بالرأسمالية، أم في حمل بطلت لفيلم التي خاضت حياة صعبة مع الرجل الامريكي، لافتةً إلى أن موزعي الفيلم اقترحوا تغيير اسمه لكنيها تمسكت به.

أشارت إلى أن الفيلم إنتاج مشترك بين ليتوانيا، بلغاريا، بولندا، وهو ما أتاح وجود فريق عمل من جنسيات وأماكن مختلفة، موضحة إلى أنها بطلة الفيلم هي ممثلة مسرحية مشهورة لكنها غير مشهورة سينمائيًا، واختيارها جاء لكون ملامحها وأدائها عبر عن الشخصية بواقعية شديدة، على عكس باقي الممثلين الذين حملت شخصياتهم وأدوارهم طبائع غريبة، لافتةً إلى أن ذلك التناقض هو من خلق الأحداث.

الفيلم سيناريو وإخراج إيجلي فرتيليت، تصوير إميل كريستوف، مونتاج ميلينيا فييدلر، تمثيل: إغلو ميكوليونيتو، فيتو روجينيس، أندريوس بيالوبويسكيس، دانييل أولبريشسكي.

إيجلي فرتيليت” هي كاتبة ومخرج ليتوانية ولدت في عام 1983. ومنذ طفولتها كانت مهتمة بالمسرح والأفلام والتصوير ورواية القصص. عملت في مسرح الهواة لمدة 10 سنوات، وقدمت أول أفلامها الروائية القصيرة عندما كانت في السابعة عشر من عمرها. وبعد حصولها على شهادة البكالوريوس في التاريخ، التحقت “إيجلي” بكلية الأفلام الأوروبية في الدنمارك. وبعد عودتها إلى ليتوانيا، عملت مع ستوديو نومينوم الذي يساعد على تطوير مختلف وسائل الإعلام ومشاريع الأفلام الوثائقية والتوجيه للتلفزيون الوطني الليتواني. ومع ذلك، شعرت “إيجلي” بالرغبة في العمل على شيء أكثر سردية يحركها، وفي عام 2008 تقدمت بطلب إلى ورش عمل مؤسسات التمويل الأصغر لكتابة السيناريو في اليونان، حيث بدأت في تطوير أول سيناريو طويل لها والذي أصبح في وقت لاحق “معجزة”.

####

فيلم كويتي يدفع الجمهور للبحث عن مناديل

كريم فرغلي

قليلة هي الأفلام التي تنجح في حبس أنفاس المتفرجين عبر إيقاع مشدود تماما منذ بداية الأحداث حتى تتر النهاية، مازجة بين التشويق اللازم لتحقيق ذلك وبين إحكام قصة تشحن تعاطف الجمهور لتظل حية في وجدانه، تلك المعادلة الصعبة استطاع أن يحققها الفيلم الكويتي المبهر “سرب حمام”، الذي تم عرضه ضمن مسابقة آفاق عربية أحد أقسام مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته التاسعة و الثلاثين، اختار الفيلم تيمة جيدة و جذابة عبارة عن معركة غير متكافئة تدور أحداثها في الكويت أثناء الاحتلال العراقي بين الجنود العراقيين ومجموعة من شباب المقاومة الكويتيين ، المحاصرين 7 أشهر كاملة داخل أحد المنازل، قبل أن تعزز القوات العراقية إمداداتها العسكرية للقضاء على هؤلاء الشباب الذي يقرر المقاومة حتى الموت رافضا الهروب أو الاستسلام رغم عدم تكافئ المعركة، فبينما يتسلح الجنود العراقيون بعتاد عسكري ثقيل ودبابات لايجد الشباب الكويتي المحاصر سوى أسلحة خفيفة مثل الرشاشات و المسدسات وهو ما لم يمنعه من المقاومة الشرسة، الأمر الذي يدفع قائد المجموعة أبو سامي لإقناع أفرادها بالانسحاب والهروب أكثر من مرة إلا أن الجميع يصر على المقاومة حتى النهاية.

نجح الفيلم في إبكاء الحضور وشاركت آخرين في المناديل الخاصة بي لكفكفة الدموع التي أثارتها رهافة التجسيد لتفاني الأبطال في الدفاع عن وطنهم ومدى إخلاصهم لقضيتهم، حيث استطاع لطيفة الحمود وخالد الشطي وأمينة عبدال مؤلفو الفيلم تجسيد مدى نُبل الشباب الكويتي بل ورفض بعض من الجنود العراقين للحرب لما بين البلدين من أواصر مشتركة وهو ما منح الفيلم بعدا إنسانيا مهما، تجسد ذلك في مشهد الجندي سالم الذي يصفح عن أحد الأسرى العراقيين ويطلق سراحه رافضا عرضه بعد ذلك بأن يساعده على الهرب، كما يواجه أحد الجنود العراقيين قائد المجموعة الكويتية في مشهد مؤثر للغاية يرفض فيه كلاهما إطلاق النار على الآخر، تلك المشاهد التي كانت أكثر تأثيرا من بعض الجمل التي وجهها سالم إلى الجندي العراقي بشكل مباشر لائما له على حرب العراق ضد بلاده، قبل أن يجيبه باكيا مؤكدا له أن النظام العراقي هدده بقتل أطفاله إن لم يشارك في تلك الحرب ، تلك اللمحة الذكية التي برأت ساحة الشعوب وعمقت إدانة أصحاب القرار السياسي وهو ما قدمه الفيلم من خلال شخصية ضابط الاستخبارات العراقي خاصة في لقطة ضحكه الساخر على خلفية قتل المقاومين.

تميز الطاقم التمثيلي بشدة في أداء أدوارهم خاصة النجم داوود حسين الذي تقمص دور قائد المجموعة أبو سامي مبينا من خلاله قدرات تمثيلية كبيرة بعيدا عما هو معروف عنه كممثل كوميدي، كما تميز الفنان القدير جمال الردهان في دور صاحب المنزل و الفنان الشاب بشار الشطي في دور سالم وقدم المخرج الكويتي رمضان خسروه صورة حية متقنة وإيقاعا لاهثا و مشاعر بديعة تجلت في عدة مشاهد مثل مشهد إطلاق الطائر الأبيض بعد شفائه على يد أحد شباب المقاومة فور تأكيدهم لقرار استكمال المعركة، ومشهد النهاية شديد الروعة الذي جسد فكرة بقاء الوطن عبر المزج بين صورة قائد المجموعة الواقف إلى جوار علم الكويت وبين رسمة أحد الأطفال مازجا بين تفاصيل خاصة بشباب المقاومة مثل الساعة و الطائر الأبيض في تأكيد على أن المقاومة لم ولن تمُت أو كما قال قائد المجموعة في أحد جمل الفيلم المؤثرة : يقولون أن الوطن ضاع .. كيف يضيع وطن هؤلاء أبناؤه؟!.

####

لماذا فضّل مخرجا “قلبي المخدوع” تصويره في الصيف؟

أحمد شعبان

شهد مهرجان القاهرة السينمائي، في دورته التاسعة والثلاثين، عرض الفيلم الفرنسي “قلبي المخدوع” أو “My See Through Heart”، للأخوين “فيتال دوراند”، مساء اليوم الأحد، بالمسرح الصغير بدار الأوبرا المصرية، وذلك ضمن المسابقة الرسمية للأفلام الروائية والتسجيلية الطويلة.

تدور أحداث الفيلم حول “لانسلوت”، الذي تنقلب حياته رأسًا على عقب، عندما يعلم بوفاة زوجته، وفي الوقت الذي يحاول فيه أن يتعامل مع حزنه، سيكون عليه مواجهة ما يسفر عنه اكتشاف ماضي زوجته الراحلة، ويدرك الحقيقة التي كان يغفل عنها.

يعد “My See Through Heart” الفيلم الروائي الطويل الأول للأخوين “فيتال دوراند”، بعد عديد من الأفلام الروائية القصيرة، والتسجيلية، وأوضحا في الندوة التي أقيمت بعد عرض الفيلم، الذي شهد حضورًا جماهيريًا كثيفًا، أن قصة الفيلم تدور في عالم افتراضي، يجمع بين الواقع والخيال، حيث يغرق بطل الفيلم في أحلام اليقظة، وهو ما حرصا على مراعاته عند اختيار زوايا التصوير.

تابعا: “اختيار زوايا التصوير جاء ليؤكد إحساس بطل الفيلم، بأدائه الممتاز الذي ساعدنا كثيرًا وخدم فكرة العمل، فتعبيراته وملامحه حملت التباسًا وغموضًا، وهو ما أردنا إيصاله للمشاهد”، كما أشارا إلى أن كتابة قصة الفيلم استغرقت سنة كاملة.

أشاد عدد من جمهور الفيلم بالصورة واختيار كادرات التصوير، وأجاب الأخوان أن ثقافتها بصرية، والصورة بالنسبة إليهما أهم عناصر الفيلم، فأحدهما عمل في التصوير والآخر في الفن التشكيلي، وذكرا أنه بالرغم من أن الفيلم مأخوذ عن رواية “قلبي شفاف” وتدور أحداثها في جو شتوي، إلا أنهما فضّلا أن تكون الأحداث في جو صيفي، لأهمية الضوء والحرارة في التعبير عن فكرة الفيلم بالألوان.

عن العمل سويًا، قال المخرجان إنهما يفكران في نفس الأشياء، ويتبادلان طرح الأفكار في أثناء تجهيز وتحضير الفيلم، ومن الطبيعي أن يختلفا حول وجهة نظر في أي من مراحل الفيلم، لكن في النهاية يخرج العمل بالشكل الأفضل.

الفيلم من إخراج ديفيد فيتال دوراند ورفائيل فيتال دوراند، سيناريو ستيفان ميكيل، ديفيد فيتال دوراند، رفائيل فيتال دوراند، تصوير جيروم روبير، مونتاج ريشار ماريزي، تمثيل: كاترينا مورينو، سارة جيروديو، جوليان بويسيلييه، سيرجي ريابوكين.

بدأ الشقيقان “فيتال دوراند” مسيرتهما المهنية بإخراج الأفلام القصيرة، ثم الفيديوهات الموسيقية داخل فرنسا وخارجها، كما أخرجا عدة إعلانات تجارية فازت بجوائز عدة. اختير فيلمهما القصير “الزوايا” للعرض في مهرجانات مختلفة، كما أخرجا أيضًا أفلامًا وثائقية.

####

فنانة فرنسية تدخل دار رعاية أطفال بسبب “الفيل والفراشة

أحمد حسين صوان

قالت “أميلي فان إلمبت” مُخرجة الفيلم الفرنسي “الفيل والفراشة”، إنها حرصت على التعاون في فيلم يتناول علاقة الآباء بالأبناء، حيث بدأت تراودها تلك الفكرة، بعدما رُزقت بطفلة، واهتمت بنشأتها على الأسس السليمة، مُشيرة إلى أن تربية طفلتها دفعها للابتعاد عن المجال الفني لفترة طويلة.

تابعت “أميلي” خلال الندوة التي أعقبت عرض فيلم “الفيل والفراشة”، مساء اليوم الأحد، داخل سينما الهناجر، بدار الأوبرا المصرية، ضمن برنامج “بانوراما دولية”، على هامش مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، في دورته التاسعة والثلاثين، أنها ظلت تبحث عن فكرة عمل فني توضح من خلاله مدى تأثر الطفل بفقدان أبيه في سنٍ صغير، أو يعيش بعيدًا عنه لفترةٍ طويلة، مُشيرة إلى أنها فقدت والدتها في عمرٍ مُبكر.

أوضحت أن مشاعر الأب تجاه طفله في مراحل النمو المُختلفة، تستحق أن تُنفذ في عملٍ فني، إذ أنها استعانت بطفلتها صاحبة الخمسة أعوام لتجسد دور الابنة في الفيلم، مُبررة ذلك بقولها: “فضّلت أن تعيش ابنتي في تلك المشاعر الطيبة من خلال الفيلم لاسيما في ظل انفصالي عن زوجي منذ وقتٍ طويل”.

أكدت “أميلي” أن ذلك الفيلم لا يتناول قضية الانفصال، بقدر استعراض تفاصيل العلاقة القائمة بين الأب وابنه، وأهمية تواصل رب الأسرة بأبناءه والاهتمام بهم، مُشيرة إلى أن التكنولوجيا في الوقت الحالي جعلت الأباء يُقصرون في تربية أبناءهم، ويهتمون بهم في بعض المواقف والظروف الهامة فقط.

أشارت مُخرجة “الفيل والفراشة” أن ابنتها “لينا” صاحبة الخمسة أعوام، وإحدى بطلات الفيلم، استعدت للدور من خلال المعايشة في مؤسسة خاصة برعاية الأطفال، موضحة أن ابنتها كانت لا تستطيع القراءة والكتابة بسبب سنها الصغير، الأمر الذي دفعها لمُساندة “لينا” خلال استعدادها للدور، عن طريق الألعاب المُختلفة.

أضافت أن “أنطوان” –الأب- كان يشعر بالقلق إلى حدٍ ما، في بداية الأمر، بسبب صعوبة التعامل مع الطفلة، الأمر الذي استغرق وقتًا طويلًا للتأقلم مع “لينا”.

فيلم “الفيل والفراشة” تدور أحداثه حول (أنطوان) الذي يعود إلى (بروكسل) بعد غياب خمسة أعوام، عازمًا على مواجهة ماضيه. يطرق باب (كامي) المرأة التي أحبها وأم ابنتهما (إلسا) -لينا- التي لم يقابلها أبدًا.. عندما يصل، تكون كامي على وشك أن تغادر لرحلة عمل مهمة. تنتظر جليسة طفلتها التي تتأخر؛ فتهلع لتأخرها وتطلب من “أنطوان” أن ينتظر الجليسة لدقائق وإلا فسوف تتأخر عن موعد رحلة الطيران، فيقبل أنطوان ولكنه لم يكن يتخيل أن جليسة الأطفال لن تظهر، وأن الأمر سينتهي به وحيدًا مع الطفلة لثلاثة أيام.

إعلام.أورغ في

26.11.2017

 
 

القاهرة_ السينمائي_39- مدحت العدل: ذهبت لوزير الداخلية من أجل قنوات "بير السلم".. هذا وعد السيسي

يارا عماد

أقيمت ظهر اليوم الأحد 26 نوفمبر الجاري ندوة بعنوان "تحديات السينما المصرية" في المجلس الأعلى للثقافة بدار الأوبرا على هامش فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي 39.

وحضر الندوة الكاتب مدحت العدل وقال إنه خلال الـ 30 سنة السابقة كان ينظر للفن بشكل عام على أنه من أنواع اللهو، وللسينما بشكل خاص على أنها مشخصتية

وأضاف العدل أن ما وصلنا له هو نتاج لهذه السنوات السابقة، مشيرا إلى أن أول مبادرة كانت من الرئيس عبد الفتاح السيسي بعد اجتماعه بالفنانين ومصافحته للراحلة فاتن حمامة، وذلك قبل توليه رئاسة الجمهورية.

وأشار إلى ان هناك مؤتمرات كثيرة ولجان ولكن بعد حضوره للكثير منها وجد أنها كانت للعرض فقط دون وجود حلول جذرية لمشاكل السينما لأن معظم من شاركوا فيها انقطعت أسباب صناعة السينما بهم.

واستكمل العدل حديثه بأنه بذل جهوردا كثيرة لحل مشكلة قنوات "بير السلم" على حد قوله وذهب عدة مرات لوزير الداخلية ولكنه لم يستطع اتهامهم بالتقصير لأن إمكانياتهم متواضعة وليس لديهم السلطة في القبض عليهم، على الرغم من تسببهم في عدم إنتاج أفلام.

وتابع بأن هناك هجمة شرسة ضد صناعة الأفلام المصرية من الدول المحيطة، مشيرا إلى أن مصر لا تمتلك أفلام تشارك بها في مهرجان القاهرة السينمائي وإذا كان هناك شخص لديه فيلم للمشاركة لا يفضل ذلك لعدم وجود جوائز مادية، ويشارك به في مهرجان آخر مثل دبي السينمائي.

وكشف العدل أنه عرض مشكلات السينما على الرئيس عبد الفتاح السيسي في مؤتمر الشباب وطلب منه عمل لجنة لمناقشة هذه المشكلات ووعده بدعم الدولة.

وأنه عمل لجنة تضم 6 أشخاص واجتمعوا مرة واحدة لتقديم إقتراحات وينتظرون رد من الرئيس للجلوس معهم.

موقع "في الفن" في

26.11.2017

 
 

«القاهرة السينمائي» يرفع شعار «لا للعنف ضد المرأة»

ريهام عبد الوهاب

بالتزامن مع اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، لم تغفل الدكتورة ماجدة واصف، رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، أن تناقش قضايا المرأة على هامش فعاليات الدورة التاسعة والثلاثين؛ إذا نظمت بالأمس ندوة بعنوان “مناهضة العنف ضد المرأة” بمركز الأعلى للثقافة بدار الأوبرا المصرية، وتناولت القهر الممارس ضدها في المجتمع، والعنف الذي تواجهه داخل الأسرة وقضية ختان الإناث وزواج القاصرات.

وشارك في الندوة لفيف من الفنانين والمعنيين بمناهضة العنف ضد المرأة، من بينهم الفنانة يسرا، الرئيس الشرفي لمهرجان القاهرة السينمائي، والسيناريست مريم نعوم، والكاتب مدحت العدل، والدكتورة رانيا يحيى، ممثلة عن الدكتورة مايا مرسي، رئيس المجلس القومي للمرأة، والكاتب عاطف بشاي، بالإضافة إلى مدير هيئة الأمم المتحدة، وممثل عن سفير استراليا في القاهرة، وعلاء عابد، رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب.

وقال السيناريست مدحت العدل، إن ظاهرة التحرش لم تكن موجودة في الستينات، لكنها تفاقمت حاليا، مشيرًا إلى أن “التحرش” ظاهرة عالمية، والاختلاف يكمن في القوانين التي تحكمها من دولة إلى أخرى.

وترى المخرجة التونسية سلمى بكار، أن القوانين وحدها لا تكفي لحماية المرأة من التحرش، مؤكدة أن مجموعة القوانين التي صدرت في تونس بعد الاستقلال، وأعطت المرأة جزءا من حقوقها، والعالم يعرف أن المرأة التونسية في مكانة مميزة بسبب هذه القوانين، لا تكفي لمقاومة الأفكار الرجعية.

وتناول الكاتب عاطف بشاي، أطراف الحديث، قائلا: “عندما أتى الإخوان إلى الحكم رسخوا رسالة خطيرة بأن المرأة عورة وليس لها حقوق”، مضيفا أن الفن عانى من تلك الأفكار التي رسختها جماعة الإخوان، آخذا على الفن عدم تقديم نماذج إيجابية عن المرأة في السينما المصرية، واكتفى بدور الخادمة والعاهرة وغيرها، في غالبية الأعمال.

وقالت رانيا يحيى، ممثلة الدكتورة مايا مرسي، رئيس المجلس القومي للمرأة في كلماتها، إن المرأة نصف المجتمع، وظاهرة العنف ضد المرأة تتخطى كل الحدود العرقية والجنسية غير أنها غير قاصرة على مصر، مضيفة أن المجلس يحاول تطوير الطرق التي يتعامل بها من قضايا المرأة؛ من خلال تنظيم مسابقات وفعاليات للتوعية بحقوقها.

وأوضحت ألفت سلامي، ممثلة الدكتورة غادة والي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أنها الجهة الوحيدة التي تنتج أفلامًا بشكل مستمر، بالإضافة إلى تقدم سياسات عامة للحد من العنف ضد المرأة، سواء في الرعاية أو التنمية أو الحماية الاجتماعية من خلال برنامج “تكافل وكرامة”.

ونوه علاء عابد، رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، إلى أنه تقدم بمشروع قانون للبرلمان نحو تغليظ عقوبة العنف ضد المرأة، من أجل إعادة إنصاف حقوقها كاملة في العمل والميراث.

وأكدت الفنانة يسرا أن المرأة كل شيء للرجل؛ فهي الأم والابنة والزوجة والأخت، لذا فكيف يتحرش الرجل بالمرأة، مشددة على أنها حاولت أن تقدم تلك النماذج الواقعية من خلال مسلسل “قضية رأى عام”، الذي عرض قصة ثلاث سيدات تعرضوا للاغتصاب، وهذا جزء من الواقع وليس كله.

البديل المصرية في

26.11.2017

 
 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2017)