سينما الهوية محور الدورة الجديدة من مهرجان أفلام السعودية
الدورة الحادية عشرة من المهرجان تسلط الضوء على السينما
اليابانية في سبيل بناء جسور لنقل المعرفة والتجارب إلى صنّاع الأفلام في
المملكة.
الرياض
- أعلن
مهرجان أفلام السعودية، عن إطلاق دورته الحادية عشرة في الفترة من 17 إلى
23 أبريل المقبل، تحت محور "سينما الهوية".
المهرجان الذي تنظمه جمعية السينما، بالشراكة مع مركز الملك
عبدالعزيز الثقافي العالمي "إثراء" وبدعم من هيئة الأفلام، وذلك في مقر
مركز "إثراء" في الظهران، يرفع هذا العام شعار "قصصٌ تُرى وتُروى".
وتسلط الدورة الحادية عشرة من المهرجان الضوء على السينما
اليابانية في سبيل بناء جسور لنقل المعرفة والتجارب إلى صنّاع الأفلام في
المملكة، حيث يعمل المهرجان على تعزيز حضور السينما السعودية عربيا
وعالميا، ودعم المبدعين من خلال منصات تفاعلية تُثري المشهد السينمائي
المحلي والدولي.
ويهدف محور "سينما الهوية" إلى عرض مجموعة من أبرز الأفلام
الطويلة والقصيرة، العربية والدولية، التي تستكشف موضوع الهوية في
المجتمعات. كما يتناول البرنامج أفلاماً تعكس وتؤثر في فهم الهوية الفردية،
الوطنية، والثقافية، مع تسليط الضوء على التحديات والتحولات التي تواجه
الهوية. ويُعنى المهرجان أيضا بالأفلام التي تبرز التراث الثقافي
والمعماري، وتستكشف العلاقة بين المدن والهوية، وتأثير هذه العلاقة على
مستقبل المجتمعات.
وسيعرض برنامج "أضواء على السينما اليابانية" في هذه الدورة
مجموعة أفلام مختارة من اليابان بالإضافة إلى تقديم باقة متنوعة من الأنشطة
ذات الصلة، متضمنًا البرنامج ورش عمل وتجارب تفاعلية للأطفال والعائلات
وحضور المهرجان.
كما أعلن المهرجان عن إطلاق برنامج الانتساب في خطوة تهدف
إلى تعزيز التواصل ودعم المواهب السينمائية في المملكة العربية السعودية.
حيث يتيح البرنامج لمحبي السينما وصنّاع الأفلام فرصة المشاركة في فعاليات
المهرجان، وحضور العروض السينمائية، والاستفادة من ورش العمل والندوات
الثقافية، إضافة إلى توفير مساحة للتواصل مع محترفي صناعة الأفلام.
وقال منصور البدران نائب مدير المهرجان «نفخر بشراكتنا
الممتدة مع جمعية السينما في تنظيم مهرجان أفلام السعودية، ونعمل على تعزيز
حضور السينما السعودية، ودعم المبدعين من خلال منصات تفاعلية تُثري المشهد
السينمائي المحلي والدولي.”
وأشار إلى أن السينما السعودية تشهد تطورًا ملحوظًا،
و«إثراء» تدعم هذه الصناعة عبر توفير البيئة المناسبة لنموها، من خلال
المهرجان الذي أصبح منصة رئيسة لصنّاع الأفلام السعوديين، وعبر باقة
البرامج التي يقدمها المركز لدعم هذه الصناعة الواعدة.
من جانبه ثمن المدير التنفيذي لجمعية السينما هاني الملا
دعم هيئة الأفلام وبالشراكة الإستراتيجية مع مركز الملك عبدالعزيز الثقافي
العالمي (إثراء) في تنظيم مهرجان أفلام السعودية، الذي يمثل منصة رئيسة
لدعم صنّاع الأفلام السعوديين وتعزيز الهوية السينمائية الوطنية، حيث “نعمل
من خلال برامج ومسابقات المهرجان على تسليط الضوء على الإبداع المحلي وبناء
جسور للتواصل مع مختلف الثقافات السينمائية العالمية.”
"سينما
الهوية" يتناول أفلاما تؤثر في فهم الهوية مع تسليط الضوء على التحديات
والتحولات التي تواجهها
ويوفر المهرجان ضمن دورته الجديدة ثلاث منح لدعم مشاريع
الأفلام الطويلة، وثماني منح لدعم مشاريع الأفلام القصيرة ضمن مسابقة سوق
الإنتاج، موزعة منحتان لتطوير مشروعي فيلم قصير، ومنحتان لدعم الإنتاج
لأفلام قصيرة ومنحتان لدعم ما بعد الإنتاج ومنحتان لدعم إنتاج لمشروع فيلم
قصير أول.
وتكرم الدورة المقبلة الفنان إبراهيم الحساوي (1964)،
لعطائه المستمر وحضوره الأصيل في المشهد السينمائي. والحساوي ممثل وشاعر
ومخرج ومنتج سعودي، في رصيده أربعة عقود من الإبداع الفني والكثير من
الأعمال الفنية وخاصة منها السينمائية افتتحها بفيلم «عايش» عام 2009،
وامتلأ بتجارب حقّقت نجاحاتٍ وقفزاتٍ ساهمت في تمهيد الطريق لصُنّاع
الأفلام الشباب في المملكة، ومنها: «شكوى»، و”ليمون أخضر»، و”بسطة»،
و”فضيلة أن تكون لا أحد»، و”أيقظني»، و”المسافة صفر»، و”أغنية الغراب»،
و”إلى ابني»، وغيرها من الأفلام. وهو حاصل على جائزة «الأفلام» من مبادرة
الجوائز الثقافية الوطنية عام 2023.
ومهرجان أفلام السعودية انطلق في 2008 بمبادرة من الجمعية
العربية السعودية للثقافة والفنون بالدمام، ويهدف المهرجان إلى أن يكون
محركاً لصناعة الأفلام ومعززا للحراك الثقافي في المملكة العربية السعودية،
كما يهدف لتوفير الفرصة للموهوبين في صناعة السينما في السعودية والاحتفاء
بأفضل الأفلام السينمائية. ويدير المهرجان منذ انطلاقه الشاعر أحمد الملا.
وفي دورته العاشرة، اتخذ المهرجان “سينما الخيال العلمي”
محورا له لتشجيع صناع الأفلام على إنتاج هذه النوعية من الأعمال. وخصص
برنامج “أضواء” أن يسلط المهرجان الضوء على تجربة السينما الهندية من خلال
عرض أفلام مستقلة باستضافة مخرجيها، كما استقطب خبراء في السينما لتقديم
ورشة عملية وندوة ثقافية. كما كرمت الفنان السعودي عبدالمحسن النمر. |