ملفات خاصة

 
 
 

«إيميليا بيريز» و«الوحشي» يقودان قراءةً في ترشيحات «الأوسكار» الـ97

المجال كبير للمواجهات الصعبة واحتدام المنافسة

صندانس يوتا: محمد رُضا

جوائز الأكاديمية الأمريكية للفيلم

(أوسكار 97)

   
 
 
 
 
 
 

في حين لا تزال الحرائق مشتعلةً في غرب مدينة لوس أنجليس وشمالها، أعلنت «أكاديمية العلوم والفنون السينمائية» عن ترشيحاتها الرسمية في جميع أقسام الدورة الـ97 لجوائز «الأوسكار» المقرَّر توزيعها في 2 فبراير (شباط) المقبل.

لم تكن الحرائق لتتسبَّب في تغييب مواعيد هذه المناسبة السنوية، فالناس في المدينة الشاسعة ما زالوا يعيشون حياتهم العادية، باستثناء تضخّم سكاني مفاجئ طرأ عليها عندما اضطر عشرات ألوف القانطين في المناطق الجبلية القريبة للنزوح إليها بسبب التهام النيران منازلهم.

تبرَّع كلٌّ من ليوناردو ديكابريو وأرنولد شوارتزنيغر وجيمي لي كيرتس (التي خسرت بيتها نتيجة الحرائق)، بمليون دولار للجهود المبذولة لاحتواء النيران، لكننا لم نسمع أن النيّة متّجهة بسينمائيين آخرين للاقتداء بذلك. ربما عمد بعضهم سراً، لكن لا يبدو أنّ غالبيتهم بذلت أي نوع من المساعدات، وإلا لأعلنت ذلك من باب التباهي إعلامياً على الأقل.

حفلة «الأوسكار»، بدورها، ستكون مجالاً كبيراً لنوع آخر من المواجهات الصعبة. النيران لا تزال بعيدة عن قلب المدينة في 6021 هوليوود بوليفارد حيث موقع «أكاديمية العلوم والفنون السينمائية» التي تُشرف على هذه الجائزة وتوزّعها منذ عام 1931. لكن هذا لا يمنع احتدام شرارة المنافسة بين مَن أُعلن عنهم مِن صانعي أفلام، والأفلام ذاتها.

أفلام مختلطة

تحتوي قائمة الأفلام المتنافسة على «أوسكار» أفضل فيلم، 10 أعمال، بعضها - كما جرت العادة مؤخراً - من إنتاج غير أميركي، من بينها مثلاً «إيميليا بيريز» للمخرج جاك أوديار وهو إنتاج فرنسي، و«أنا ما زلت هنا» لوالتر سالس وهو إنتاج برازيلي؛ مما دعا المدير العام لمهرجان «كان» تييري فريمو أكثر من مرّة لتجنّبه وحصر المسابقة المذكورة بالأفلام الأميركية؛ لكن هذه الدعوة لم تُستجب حتى الآن.

يمكن إضافة طلب آخر هنا هو رفع عدد الأفلام الأجنبية التي تتسابق في قسم «الفيلم الدولي» من 5 إلى 10 أسوةً بتلك الأميركية، وذلك بسبب العدد الكبير من الدول (والأفلام) التي تُرسَل لدخول مسابقة هذا القسم (ما بين 75 و82 فيلماً معدلاً سنوياً).

الأفلام الواردة في مسابقة «أفضل فيلم» هي، حسب ورودها أبجدياً في الإعلان الرسمي:

«أنورا» لشون بيكر، و«الوحشي» لبرادي كوربيت، و«مجهول تماماً» لجيمس مانغولد، و«اجتماع مقدّس» لإدوارد بيرغر، و«ديون الجزء الثاني» لديني فيلنوف، و«إيميليا بيريز» لجاك أوديار، و«أنا ما زلت هنا» لوالتر سالس، و«نيكل بويز» لراميل روس، و«المادة» لكورالي فارغيت، ثم «شرير» لجون إم. تشو.

يتكرّر ذكر «أنا ما زلت هنا» و«إيميليا بيريز» في قائمة مسابقة أفضل فيلم عالمي. الأفلام الثلاثة الأخرى المكمّلة للقائمة الأجنبية هي «الفتاة ذات الإبرة» لماغنوس فون هورن (دنمارك)، و«فلو» لغينتس زيلبالوديس (لاتفيا)، و«بذرة التين المقدسة» لمحمد رسولوف (إيران).

اللافت هنا تأثير اختيارات مهرجانَي «فينيسيا» و«كان» في هذه السباقات. الأول وفَّر فيلمين هما «الوحشي» (الذي خطف جائزة أفضل إخراج) و«أنا ما زلت هنا» (الذي فاز بجائزة أفضل سيناريو)، والثاني حشد بـ6 أفلام هي «أنورا» الذي فاز بالسعفة الذهبية لأفضل فيلم، و«إيميليا بيريز» (جائزة لجنة التحكيم) الذي فاز و«بذرة التين المقدّسة» (جائزة لجنة التحكيم الخاصة)، و«فلو» و«المادة» و«أنورا». الباقي ورد من 3 مهرجانات؛ كل منها حظيت بعرضه العالمي الأولى، هي سيدني وتيلورايد وتورنتو.

يُذكر أنّ «الغرفة التالية» لبيدرو ألمودوبار الذي حصد الجائزة الأولى من «فينيسيا»، لم يرد ذكره في أي من أقسام الترشيحات هنا.

أفلام عن حروب... ومشكلات

كالعادة، لا يتمتّع كلّ مخرجي الأفلام الـ10 بنصيب متكافئ في سباق أفضل مخرج. الـ5 المحظوظون الذين وجدوا أسماءهم مذكورةً في هذه المسابقة المفصلية هم جاك أوديار (إيميليا بيريز)، وشون بيكر (أنورا)، وبرادي كوربيت (الوحشي)، وكورالي فارغيت (المادة)، وجيمس مانغولد (مجهول تماماً).

في نطاق أفلام الأنيميشن، نجد «فلو» مرّة ثانية، ثم 3 أفلام أميركية، هي «إنسايد آوت 2»، و«مفكرة الحلزون»، و«ذا وايلد روبوت». الفيلم الخامس بريطاني هو «والاس وغروميت: الانتقام الأكثر غرابة».

على صعيد الأفلام التسجيلية الطويلة، فإنّ الـ5 المختارة هي «مذكرات الصندوق الأسود» لشيوري إيتو، عن حادثة اغتصاب تعرَّضت لها (الفاعل أحد أصحاب المراكز)، ومحاولاتها النيل منه بتقديمه للمحاكمة.

الثاني هو «لا أرض أخرى» الذي قُدِّم باسم «الأراضي المحتلة» في فلسطين منذ عرضه في مهرجان «برلين» قبل نحو سنة من اليوم، وفاز بجائزة أولى منه. وهو من إخراج رباعي للفلسطينيَّيْن باسل عدرا، وحمدان بلال، والإسرائيليين يوفال أبراهام وراتشل شور.

هذا الفيلم عن فلسطين قبيل حرب غزة، ويدور حول الحقوق المهضومة للفلسطينيين عموماً. الفيلم الثالث في عداد هذا القسم هو عن الحرب في أوكرانيا، براندان بيلومو وسلافا ليونتييف ويدور حول كيف لا يمكن قهر حبّ الحياة لدى الأوكرانيين رغم الحرب. هناك أيضاً «ساوندتراك لانقلاب» من صنع بلجيكي، فرنسي، هولندي أخرجه يوهان غريمونبريز عن دور الموسيقى في مواجهة الانقلاب الذي أطاح بحكم باتريس لومومبا وقتله.

الفيلم الخامس أميركي، لا يقلّ أهمية عمّا سبقه، وهو «قصب سكر»، حول اختفاء أطفال من القبائل الأصلية (الهنود الحمر)، وما أدّى إليه ذلك من ردّ فعل. الفيلمان الرابع والخامس كانا شوهدا العام الماضي في مهرجان «صندانس».

الممثلون والممثلات

4 من الأفلام الواردة في سباق «أوسكار» أفضل فيلم تردُ في سباق «أوسكار» أفضل ممثل في دور رئيسي. هؤلاء هم أدريان برودي عن «الوحشي»، وتيموثي شالامي عن «مجهول تماماً» (يلعب دور المغنّي بوب ديلان) ورالف فاينس عن بطولته لفيلم «اجتماع مقدّس»، وسيباستيان ستان عن «المادة».

الاستثناء كامن في كولمان دومينغو عن فيلم «سينغ سينغ»، وهو بدوره الذكر الوحيد لهذا الفيلم في قائمة الترشيحات.

بالنسبة إلى الممثلات، تتبارى فرناندا توريس عن «أنا ما زلت هنا»، وديمي مور عن «المادة» (يكمن هنا التنافس الأكثر حدّة في هذا القطاع)، وكارلا صوفيا غاسكون عن «إيميليا بيريز»، وسينتيا إيريفو عن «شرير»، ومايكي ماديسون عن «أنورا».

أما بالنسبة إلى سباق الممثلات في أدوار مُساندة، فهناك زوي سالدانيا عن «إيميليا بيريز»، وإيسابيلا روسوليني عن «اجتماع مقدّس»، ثم مونيكا باربارو عن «مجهول تماماً»، وأريانا غراندي عن «شرير»، وفيليسيتي جونز عن «الوحشي».

في المقابل الرجالي ضمن سباق أفضل ممثل مساند، هناك الروسي يورا بوريسوف (أنورا)، وكيران كولكين (ألم حقيقي)، وغاي بيرس (الوحشي)، وجيريمي سترونغ (المادة)، كما إدوارد نورتون (مجهول تماماً).

في الحصيلة الأخيرة، وإلى أن نعود في قراءة بالتوقّعات والتنبؤات، وبضمِّ مسابقات التصوير والكتابة والصوت والموسيقى والتوليف وتصاميم الإنتاج؛ فإنّ أعلى الأفلام ذكراً في كلّ أقسام المسابقة هي على النحو التالي:

- «إيميليا بيريز» (13 ترشيحاً)

- «الوحشي» (10 ترشيحات)

- «شرير» (10 ترشيحات)

- «مجهول تماماً» (8 ترشيحات)

- «اجتماع مقدّس» (8 ترشيحات).

- «أنورا» (6 ترشيحات).

- «دون» (5 ترشيحات).

- «المادة» (5 ترشيحات).

 

الشرق الأوسط في

24.01.2025

 
 
 
 
 

No Other Land حين يحلّق الفيلم فوق يأس صنّاعه

عصام زكريا*

في حفل توزيع جوائز نقاد نيويورك في 9 يناير الماضي، صعد المخرج برادي كوربت، صاحب فيلم The Brutalist، ليتسلم جائزة أفضل فيلم، وختم كلمته بنداء ممتلئ بالحماس يقول: "لقد حان الوقت لأن يجد فيلم No Other Land موزعاً في أميركا!".

في الحفل نفسه حصل No Other Land (لا أرض أخرى) على جائزة أفضل فيلم وثائقي. وعبر الإنترنت، تحدَّث صاحباه أيضاً عن صعوبة العثور على موزع للفيلم في الولايات المتحدة "لأسباب سياسية".

مساء الخميس، وصل الفيلم - الذي حصد عشرات الجوائز منذ عرضه في مهرجان برلين 2024، منها جائزة أفضل فيلم وجائزة الجمهور في برلين، ونقاد لوس أنجلوس وجمعية النقاد الأميركيين، وجوائز جوثام، وجوائز أفضل فيلم ومخرج وجائزة الشجاعة من IDA Awards (الجمعية الوثائقية الدولية) - إلى القائمة القصيرة لأوسكار أفضل فيلم وثائقي طويل، ومن المتوقع أن ينتزع الأوسكار بجدارة في مارس المقبل، إذا لم تتدخل "أسباب سياسية" لمنعه من الحصول عليها.

ومع ذلك، وُزِّع No Other Land، حتى الآن، في24  دولة منها بريطانيا، وفرنسا، ومعظم دول أوروبا، ولكنه لا يجد موزعاً في أميركا بعد. و"الأسباب السياسية" هذه يقصد بها غالباً اللوبي الصهيوني، أو الحساسية الناجمة عن التأييد الأعمى لإسرائيل، ورفض مشاهدة، أو الاستماع إلى الطرف الآخر، ومما يؤكد هذا، عدم نجاح فيلم وثائقي مهم آخر هو  The Bibi Files للمخرجة ألكسيس بلوم، والذي يتناول فضائح فساد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في إيجاد موزع في الولايات المتحدة حتى الآن، بالرغم من أن الفيلم أميركي!

No Other Land

مع ذلك، ورغم كل شئ، نجح No Other Land في الوصول إلى القائمة القصيرة للأوسكار، وفي ايجاد مؤيدين متحمسين بقامة برادي كوربت، ومئات غيره من السينمائيين والنقاد ولجان تحكيم واختيار الجوائز، ومثلما يحدث كثيراً، يؤدي المنع والقمع الشديد إلى مقاومة مماثلة في الاتجاه المضاد. ومن يشاهد الفيلم سيعرف أن هذه هي رسالة ومضمون الفيلم نفسه.

 بدأ No Other Land من محاولة فرد واحد ضعيف، شاب صغير اسمه باسل عدرا، من سكان منطقة مسافر يطا بالضفة الغربية المحتلة، تخرَّج من كلية الحقوق، وعايش منذ طفولته عمليات التهجير والطرد التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي لقرى بلدته، والتي تفاقمت في السنوات الأخيرة، ولم يجد شيئاً يمكن أن يفعله سوى تصوير عمليات الهدم والتهجير بكاميرا هاتفه الجوال.

أثناء تصويره واحدة من هذه المواجهات في عام 2019، التقي باسل بصحافي إسرائيلي، في مثل عمره، اسمه يوفال أبراهام، جاء لكتابة موضوع عن التهجير. يتعاطف يوفال مع باسل وتنشأ بينهم صداقة، تتحول إلى تعاون لرصد عمليات التهجير، وينضم إليهما لاحقاً الناشط الفلسطيني حمدان بلال، صديق باسل، والمصورة الإسرائيلية راشيل زور، ويحمل No Other Land أسماء هؤلاء الأربعة كمخرجين مشاركين.

5 سنوات من التهجير

بكاميرا الهاتف الجوال، أو بكاميرا راشيل الاحترافية، وببعض المواد الأرشيفية الأخرى، من وسائل الإعلام أو ألبوم العائلة، وعلى مدار خمس سنوات تقريباً، يرصد الفيلم عمليات إخلاء 22 قرية فلسطينية، واحدة تلو الأخرى، بيت تلو الآخر، بطريقة منظمة وممنهجة، خاصة بعد صدور قرار من المحكمة العليا الإسرائيلية في عام 2022  بإخلاء "مسافر يطا" بالكامل، لمنع السكان من التقاضي أولاً، ولتبرير العملية، تحت غطاء حاجة الجيش الإسرائيلي لإقامة منطقة تدريب في "مسافر يطا"، بينما تكشف عناوين الفيلم الأخيرة وفقاً لوثيقة سرية تم تسريبها بأن السبب الحقيقي وراء القرار هو منع الفلسطينيين من التواجد في المنطقة، والاستيلاء عليها لبناء مستوطنات إسرائيلية.

ربما لم يكن ليخطر ببال باسل ويوفال، أن تتحول موادهم المصورة إلى أهم فيلم وثائقي في عام 2024. يقول باسل لصديقه في بداية أحداث الفيلم: "يمكننا أن نوقف التهجير. إذا نشطنا ووثقنا كل ما يحدث على الأرض سنجبر أميركا على الضغط على إسرائيل".

لكن هذا التفاؤل الحماسي، سرعان ما يخبو مع توالي عمليات الطرد، وزيادة وتيرة عنف الجيش والمستوطنين وتجاهل المجتمع المحلي والإقليمي والدولي لما يحدث، وكأن شيئاً لا يحدث، وكأن العالم بدأ في 7 أكتوبر 2023. كان آخر فيديو استطاع باسل تصويره بعد 7 أكتوبر بأيام، ويظهر فيه مستوطن يحمل بندقية يطلق النار على أحد أبناء عمومة باسل، وهو شاب أعزل، ويرديه قتيلاً أمام الكاميرا، ليكمل دائرة العنف التي يبدأ بها الفيلم، حيث تصوّر الكاميرا إطلاق جندي إسرائيلي النار على قريب لباسم اسمه هارون، ينتج عنه إصابة هارون بشلل تام، ونراه على مدار السنوات التالية عاجزاً طريح الفراش محمولاً على بطانية من بيت يتم تهجيره إلى كهف في الجبل تعيش فيه الأسرة.

ونعلم في العناوين الختامية أن هارون قد مات في النهاية متأثراً بإصابته، بعد أن فشل في إيجاد جهة تعالجه، أو تتولى سفره للعلاج في الخارج. قبلها، يصوّر الفيلم أم هارون، الأرملة، التي ترعى أربعة أبناء، منهم أطفال، وحدها، وهم يتعرضون للعنف والطرد كل حين، فوق الفقر والطبيعة القاسية، ولكنها صامدة ذات ملامح وتكوين مثل الجبل الذي يعيشون فيه.

كما في الدراما

يخفت حماس باسل بمرور الوقت، ويكاد يتحول إلى اليأس مع نهاية الفيلم. اليأس حتى من أن يستمع إليهم، أو يراهم العالم، ولكن مثلما يحدث في الدراما الجيدة، يبعث الفيلم نفسه بعد الانتهاء من صنعه، ويخرج إلى العالم، حيث لا يستطيع أن يوقفه أحد، حتى اللوبي الصهيوني، ويحلّق عالياً حيث يراه الجميع.

يمتلئ الفيلم بمثل هذه اللحظات المتسامية جمالياً، أحياناً من خلال كاميرا هاتف يهتز ويسقط وسط العنف واطلاق النار، أو من خلال كاميرا فائقة الجودة ومصورة محترفة تلتقط العديد من اللحظات الصامتة المعبرة لهؤلاء الفلسطينيين البسطاء في محنتهم الكونية التي تبدو أزلية: أمهات يعددن الطعام، أو يجلسن صامتات حزينات يحدقن في الأفق البعيد، وأطفال يلعبون بأي شئ يمكنهم تحويله إلى لعبة، أو يقفزون فوق أجساد آبائهم لحمايتهم من اعتداء الجنود المسلحين.

أسباب للنجاح

صحيح أن مضمون الفيلم السياسي هو أهم ما فيه، ولكن هذا وحده، ليس سبب جودة الفيلم وحصده لكل هذه الجوائز والإشادات النقدية (على موقع Rotten Tomatoes حصل الفيلم على تقييم نقدي 100% وهو أمر نادر كما نعلم).

على العكس، لقد نجح الفيلم رغم مضمونه السياسي. وذلك لعدة أسباب منها:

بناء الفيلم المحكم درامياً وزمنياً: في 95 دقيقة فقط يروي صنّاع الفيلم وقائع خمس سنوات، من عشرات، وربما مئات الساعات التي قاموا بتصويرها. لا يقع الفيلم في فخ  الشرح والإطالة الزائدة، ولا في خطأ الاختزال المخل، ويبدو زمن عرضه وكأنه الوقت المناسب بالضبط لحكي الحكاية!

مشاهد الفيلم كلها تشيع بالتلقائية والصدق الخام للحقيقة: حتى اللقطات القليلة جداً "الممسرحة" (حوارات بين باسل ويوفال) واضح أنها مرتجلة وطبيعية. ولا يملك المرء سوى أن يحب كل الشخصيات "الطيبة"، وأن يخاف ويكره كل الشخصيات "الشريرة"، مع أنه لا يوجد أي محاولة مفتعلة من صناع الفيلم لتنميط هذه الشخصيات، وهذا الصدق البسيط يصل إلى المشاهد بالضرورة.

قصة الصداقة بين باسل ويوفال التي ترقى بالفيلم إلى مستوى إنساني يتجاوز التحيزات، ويجبر أي مشاهد (لا يملك التصلب الكافي والقدرة على خداع الذات) على أن يرى ويسمع ما لا يتاح له، أو ما لا يرغب في، رؤيته وسماعه عادة.

أخيراً، وأهم شيء في هذا الفيلم أنه لا يحمل الجنسية الإسرائيلية، وإنما الفلسطينية والنرويجية فقط. لا يوجد الكثير من جهات الدعم، وبالتالي من المواءمات والتكييفات و"الفذلكات". الشركة الفلسطينية تمثل صناع الفيلم الأربعة، والشركة النرويجية معروفة بأعمالها الوثائقية المميزة.

No Other Land درس في المقاومة مثلما هو درس في صناعة الأفلام!

*ناقد فني.

 

الشرق نيوز السعودية في

24.01.2025

 
 
 
 
 

مراجعة فيلم «Nosferatu».. «ليلي روز ديب»

تقود النسخة الجديدة المرعبة الجميلة من إخراج روبرت

كريستوفر جالاردو

إن إعادة إنتاج الأفلام وتعديلها للعرض على الشاشة الفضية أمر شائع دائمًا. سواء كان ذلك يتعلق بأعمال حديثة مثل «Speak No Evil» أو أفلام أقدم مثل «Road House»، فمن المتوقع إصدار مثل هذه المشاريع. ومع ذلك، عندما يتعلق الأمر بإحياء أي وسيلة إعلامية، غالبًا ما يكون من الصعب تقديم شيء جديد. يرغب معظم الجمهور في أن تظل النسخة الحديثة وفية للمصدر قدر الإمكان. لذا، عندما تم الإعلان عن إعادة إنتاج فيلم Nosferatu، كان واضحًا للبعض أنها قد تكون فظيعة. ولكن لحسن الحظ، لم يكن هذا هو الحال، حيث تولى روبرت إيجرز، مخرج فيلم «The Witch»، قيادة المشروع ورفع مستوى الرعب إلى آفاق جديدة.

بالنسبة لأولئك الذين لا يعرفون فيلم«Nosferatu»، فإن النسخة الجديدة للمخرج إيجرز مستوحاة من الفيلم الكلاسيكي الذي يحمل نفس الاسم والصادر عام 1922. تتبع القصة وكيل العقارات توماس هوتر، الذي تنقلب حياته رأسًا على عقب على يد الكونت أورلوك الشرير. مع مرور الوقت، يصبح أورلوك مفتونًا بزوجة توماس، إلين، مما يؤدي إلى مواقف مرعبة. على الرغم من أن فيلم إيجرز يحافظ على الحبكة الأساسية، فإنه يتضمن تغييرات خاصة به. في الواقع، يعتمد هذا الفيلم الجديد بشكل أكبر على عناصر الرعب الخارقة للطبيعة، وهو ما اشتهر به إيجرز.

في الواقع، يركز أسلوب إيجرز في فيلم «Nosferatu» على هذا العهد الديني الرومانسي الذي تتقاسمه إيلين «ليلي روز ديب» وأورلوك «بيل سكارسجارد». يجعل المشهد الافتتاحي للفيلم هذا الأمر سائدًا، مع أجواء أوركسترالية مخيفة تتقاطع مع حلم إيلين المظلم. يضع هذا التسلسل بأكمله في سياق منظور جديد للحب يريد إيجرز استكشافه بين إيلين وتوماس. طوال الفيلم، تريد فقط أفضل حياة يمكن أن تعيشها مع لعنة إيلين. لسوء الحظ، يتسبب القدر في سقوط هذه القطع الملعونة في مكانها، مما يدفع إيلين إلى فعل ما في وسعها.

ربما تكون ليلي روز ديب في دور إيلين هي ما يحمل حقًا شخصية نوسفراتو لإيجرز. بصفتها إيلين «العادية»، يلتقط ديب حقًا يأسها الداخلي من أجل البقاء بشدة كبيرة. ينعكس هذا في الفصل الثاني، حيث تعاني إيلين من هذا الانهيار المتفجر مع توماس، مما يؤدي إلى اتخاذها إجراءً. ومع ذلك، هناك هذا التفاؤل الخفي الذي يحقنه ديب في إيلين ويساعدها في أن تصبح شخصية مثيرة للتعاطف. هذا صحيح بشكل خاص عندما تحاول أن تجادل فريدريش هاردينج «آرون تايلور جونسون»، الذي كان متواضعًا للغاية بحيث لم يدرك التهديد الشيطاني الحقيقي.

ومع ذلك، بصفتها «إلين الشيطانية»، فإن ديب آسرة تمامًا بطرق غير واقعية للغاية. عندما تتشنج إلين وتبدو وكأنها ممسوسة، تبذل ديب قصارى جهدها في أدائها، حيث تؤكد على تدهورها التدريجي. هذا هو الحال بشكل خاص عندما يحاول البروفيسور فرانز «ويليم دافو» إجراء طرد الأرواح الشريرة الذي يسير بشكل خاطئ. تم تنفيذ هذا المشهد بالكامل، وذلك بقص مكثف من قبل لويز فورد وتصوير سينمائي من أعلى لجارين بلاشك، بشكل مثالي. في الواقع، إنه أحد المشاهد الأكثر تميزًا في «Nosferatu»، والتي يوجد منها العديد.

علاوة على ذلك، فإن كيمياء ديب مع توماس هوتر الذي جسده نيكولاس هولت مثيرة للاهتمام بشكل خاص نظرًا لوجود المزيد من العمق الآن. نسخة إيجرز من توماس أكثر ثباتًا، وإن كانت مُنتقدة بعض الشيء، من نظيره في عام 1922 لأنه أصغر سنًا إلى حد ما. وهذا يسمح بتكوين ديناميكيات مثيرة للاهتمام بين الاثنين، خاصة عندما تنهار إيلين في وقت مبكر من الفيلم. يُظهر هولت حقًا أن توماس يهتم بإيلين على الرغم من الظروف التي تعيشها، حتى عندما تبدأ في التغير. ومع ذلك، فإن تردد توماس يظهر طوال الفصل الأول، حيث يلتقط هولت هذا الخوف الغامض بشكل طبيعي تقريبًا.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الشخصيات الجانبية التي يؤديها إيجرز جذابة حقًا، وتضيف سحرها الخاص إلى الفيلم. إن شخصية آنا هاردينج التي تؤديها إيما كورين هي شخصية رشيقة يمكن أن يقترن بها فريدريش التي تؤديها تايلور جونسون. ومع ذلك، تتألق آنا في تفاعلاتها مع إيلين، مما يخلق هذا الرابط التعاطفي الذي يتردد صداه طوال الوقت. يظهر أحد هذه الروابط بشكل خاص بالقرب من نهاية الفصل الثاني، حيث يجذب أداء كورين وديب هذه المشاعر قليلاً. تقوم كورين بعمل جيد حقًا في تسليط الضوء على الجانب الأكثر إشراقًا من الفيلم من حيث النغمة، حتى لو كان ذلك يبدو باهتًا.

من ناحية أخرى، فإن البروفيسور فرانز الذي جسده دافو هو هذا «العالم المجنون» اللاهوتي الذي يضيف بالتأكيد إلى عامل عدم التوازن في نوسفيراتو. في البداية، يبدو مجنونًا قليلاً فقط عندما يقدم فريدريش توماس إليه، وهو ما يثيره أداء دافو. وبينما يتعلم الجميع المزيد عن التهديد الشيطاني لنوسفيراتو، يبدأ فرانز في الخروج عن السيطرة بطريقة تجعل المرء يعتقد أنه مجنون تمامًا. بطريقته الخاصة، يبدو الأمر حقًا كما لو أن دافو قد ترجم إرهاق شخصيته من المنارة إلى جنون جرين جوبلن. ومع ذلك، في نقاط معينة، يبدو الأمر وكأنه بمثابة بوق لتفسيرات السرد أكثر من كونه شخصية.

ينطبق هذا بشكل خاص على الدكتور سيفرز، الذي يجسد شخصيته رالف إينيسون، حيث يعمل بشكل رئيسي كمفاوض بين الشخصيات البشرية. لا شك أن أداء إينيسون المتميز يبرز سبب كونه الخيار الأمثل لدور جالاكتوس في فيلم   The Fantastic Four: First Steps.  تجسيده لشخصية سيفرز مؤثر بشكل رائع، حيث يظهره كحضور واقٍ للجميع. ومع ذلك، فإن لحظات تألقه تظل محدودة، مما يجعل سيفرز يبدو كعنصر ثانوي إلى حد ما. رغم ذلك، يظل له دور مهم في الرحلة التي تخوضها إيلين وتوماس معًا، وهو ما يتضح بشكل جلي.

بالطبع، شخصية أورلوك التي يؤديها سكارسجارد مرعبة للغاية، ولا يرجع هذا فقط إلى التأثيرات العملية الغريبة التي تظهرها الشخصية. فخلافًا لأدائه في النسخة الجديدة الأخيرة من فيلم «The Crow»، فإن سكارسجارد يمنح أورلوك تأثيرًا مخيفًا للغاية بفضل صوته الأجش. وعلاوة على ذلك، فإن شخصية أورلوك التي يؤديها تتجاهل تمامًا الشخصيات البشرية بطريقة تجسد تمامًا مدى وحشية أورلوك. بالإضافة إلى ذلك، فإن الاختيارات السينمائية الخاصة فيما يتعلق بظلاله تضيف حنينًا إلى الماضي الذي يحاول نوسفيراتو إثارته.

من حيث القصة، تبرز قصة «Nosferatu» لإيجرز حقًا في الفصلين الأول والأخير، حيث تحدث الرعب حقًا. لسوء الحظ، بدا الجزء الأول من الفصل الثاني وكأنه يمشي لفترة طويلة، ربما بسبب الحاجة إلى الشرح. في حين كانت هناك أحداث مهمة حدثت هنا والتي زادت من حدة الغموض، إلا أن هذا الجزء بالكامل كان أكثر لتخفيف الحالة المزاجية. ومع ذلك، كانت الخيارات الخاصة للتكيف في الفصل الثالث مثيرة للاهتمام إلى حد ما. بدلاً من أن تكتشف إيلين المخطوطة بنفسها، تم هذا الاكتشاف من خلال سيفرز كنوع من الإنذار النهائي. وعلى هذا النحو، فهو لا يساعد فقط في إدراج عنصر أصلي منعش، ولكنه يساعد أيضًا في ترسيخ تلك الروابط المميزة بشكل رائع.

كنسخة جديدة، قام روبرت إيجرز بعمل رائع في تحديث «Nosferatu»، مع الحفاظ على قصته وتقديم بطلين رائعين في «Lily-Rose Depp»، و«Nicholas Hoult». مع مشاهد الرعب المثيرة للإعجاب وبناء التوتر والتصوير السينمائي والمؤثرات، فإنه يرفع من مستوى ما كان مميزًا حقًا في الأصل. على الرغم من أنه من غير المتوقع إلى حد ما إصداره في عيد الميلاد، فإن «Nosferatu» هو بالتأكيد فيلم رائع للمشاهدة في العطلات. نعم، إن  له طابع عيد الميلاد!

 

موقع سوليوود في

23.02.2025

 
 
 
 
 

منذ ما يقرب من خمسة عقود ..

يورا بوريسوف نجم فيلم «أنورا» أول ممثل روسي يترشح لجائزة الأوسكار

لوس أنجلوس ـ «سينماتوغراف»

ترشح يورا بوريسوف وطاقم فيلم "أنورا"، الذين حصلوا على ترشيحات متعددة لجوائز أوسكار 2025.

بوريسوف، أصبح أول ممثل روسي يحصل على ترشيح لجائزة الأوسكار في فئة الأداء المساعد منذ عام 1977.

وكان آخر روسي رشح لجائزة الأوسكار في فئة التمثيل هو ميخائيل باريشنيكوف في عام 1977 عن فيلم "ذا تورنينج بوينت".

وكانت آخر من فاز بالجائزة هي ليلى كيدروفا في عام 1964 عن فيلم "زوربا اليوناني".

لعب بوريسوف دور البطولة في قصة سندريلا الملتوية لشون بيكر عن عاملة الجنس والراقصة أنورا (مايكي ماديسون، المرشحة أيضًا لجائزة الأوسكار في فئة أفضل ممثلة) التي تهرب مع ابن مليارديرات روس.

أبهر بوريسوف هوليوود والجماهير في جميع أنحاء العالم بتصويره المؤثر واللطيف إلى حد ما والفكاهي غالبًا لحارس شخصي أرسله والدا الصبي الأوليغارشيان لإلغاء الزواج.

 

####

 

فرناندا توريس ثاني برازيلية بعد والدتها يتم ترشيحها لأفضل ممثلة في الأوسكار

لوس أنجلوس ـ «سينماتوغراف»

لا بد أن والدة فرناندا توريس فخورة جدًا.

كررت نجمة الدراما التاريخية "أنا ما زلت هنا" للمخرج والتر ساليس الإنجاز التاريخي الذي حققته والدتها فرناندا مونتينيغرو في عام 1999 (عن دورها في فيلم Central Station) لتصبح بذلك ثاني برازيلية يتم ترشيحها من قبل أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة في فئة أفضل ممثلة.

تتنافس توريس مع نجمة إميليا بيريز كارلا صوفيا جاسكون، وسينثيا إيريفو من فيلم Wicked، ومايكي ماديسون عن دورها في فيلم Anora، وديمي مور عن دورها في فيلم The Substance في هذه الفئة.

في وقت سابق من هذا الشهر، فازت الممثلة البالغة من العمر 59 عامًا بشكل مفاجئ بجائزة غولدن غلوب لأفضل ممثلة في فئة الدراما، متغلبة على أسماء بارزة بما في ذلك أنجلينا جولي ونيكول كيدمان وتيلدا سوينتون وباميلا أندرسون وكيت وينسليت.

أدائها في فيلم I’m Still Here - بدور يونيس بايفا، حظي بإشادة عالمية.

حيث لعبت دور "امرأة تتمتع بالقوة والمقاومة الهادئة" مع "نعمة وكرامة غير عادية في مواجهة المعاناة العاطفية".

أهدت توريس جائزة غولدن غلوب لوالدتها، وإذا رفعت تمثال الأكاديمية أيضًا في 2 مارس، يمكن التأكد من أن والدتها فرناندا، البالغة من العمر 95 عامًا، ستحصل على إشادة أخرى.

إلى جانب ترشيحها لجائزة أفضل ممثلة، فإن فيلم I’m Still Here مرشح أيضًا لجائزة أفضل فيلم ورُشح لجائزة أفضل فيلم دولي.

ولكن أياً كان ما سيحدث في حفل توزيع جوائز الأوسكار السابع والتسعين، فقد حققت فرناندا توريس بالفعل تاريخًا.

 

####

 

استبعاد نيكول كيدمان وأنجلينا جولي ودينزل واشنطن ..

تعرف على | أبرز إقصاءات جوائز أوسكار 2025

لوس أنجلوس ـ «سينماتوغراف»

اكتسى يوم ترشيحات الأوسكار صرخة غضب بسبب أكبر الاستبعادات، حيث تم خروج مجموعة من الممثلين الموهوبين - بما في ذلك أنجلينا جولي ونيكول كيدمان ودينزل واشنطن وباميلا أندرسون - واستبعادهم تمامًا من قائمة الترشيحات.

تم الإشادة بجولي، 49 عامًا، لدورها في فيلم السيرة الذاتية لماريا كالاس من إخراج بابلو لارين. وفازت جولي بجائزة الأوسكار في عام 2000 عن فيلم "Girl, Interrupted".

تم ترشيح جولي عن فيلم "Maria" لجائزة غولدن غلوب وجائزة أسترا السينمائية وجائزة اختيار النقاد للأفلام. كما تم تكريمها في حفل توزيع جوائز Gotham لعام 2024.

لكن بعض المعجبين والنقاد رأوا أن رفضها لجوائز الأوسكار جاء بعد عدم ترشيحها لجائزة نقابة ممثلي الشاشة.

وتلقت كيدمان، 57 عامًا، إشادة مماثلة لأدائها كرئيسة تنفيذية لديها علاقة غرامية مع متدربتها الأصغر سنًا في فيلم "Babygirl". قدم الفيلم العديد من اللحظات الجنسية - بما في ذلك مشهد الحليب سيئ السمعة - والتي لفتت المزيد من الانتباه نحو المشروع.

وعلى الرغم من ترشيحها في حفل توزيع جوائز غولدن غلوب وفوزها بجائزة النجمة الدولية في مهرجان بالم سبرينغز السينمائي الدولي عن فيلم "Babygirl"، تم استبعاد كيدمان من قائمة أفضل ممثلة في حفل توزيع جوائز الأوسكار لعام 2025.

ولم يحصل واشنطن، الحائز على جائزة الأوسكار مرتين، على ترشيح هذا العام لدوره المساعد في فيلم "Gladiator II".

وقال معظم رواد السينما إن الممثل البالغ من العمر 70 عامًا كان أفضل جزء في تكملة ريدلي سكوت، وقد تم الاعتراف بأدائه من قبل جوائز غولدن غلوب وجوائز اختيار النقاد.

ومع ذلك، لم تظهر الأكاديمية نفس الحب لواشنطن. لكن فيلمه حصل على ترشيح لأفضل تصميم أزياء.

وقدمت أندرسون، 57 عامًا، ما أطلق عليه الكثيرون أفضل أداء لها في فيلم "The Last Showgirl" للمخرجة جيا كوبولا، وحصلت على أول ترشيحات لجوائز غولدن غلوب ونقابة ممثلي الشاشة.

لكن تصويرها لدور شيلي جاردنر، الفتاة الاستعراضية، التي تعتبر عودتها إلى هوليوود، لم يحظ باهتمام جوائز الأوسكار.

كما حصلت سيلينا جوميز على الرفض. في حين حصل فيلمها "إميليا بيريز" على 13 ترشيحًا تاريخيًا، بما في ذلك ترشيحات زميلاتها زوي سالدانا وكارلا صوفيا جاسكون، ولم تنجح جوميز في الوصول إلى فئة أفضل ممثلة مساعدة.

كذلك لم يحصل مخرج فيلم "الكثبان الرملية: الجزء الثاني" دينيس فيلنوف على جائزة أفضل مخرج، على الرغم من الثناء الكبير على تكملة الخيال العلمي.

وانتهى الأمر بالفيلم الذي قام ببطولته شالاميت وزندايا بالحصول على ترشيح لأفضل فيلم.

وتشمل الإقصاءات البارزة الأخرى مارغريت كوالي عن فيلم "The Substance"، الذي حصلت زميلتها ديمي مور على جائزة أفضل ممثلة بعد فوزها بجائزة الغولدن غلوب، ودانييل كريغ عن أدائه كمغترب أمريكي مثلي الجنس في فيلم "Queer"، و"Moana 2"، الذي لم يحصل على جائزة أفضل فيلم رسوم متحركة بعد ترشيح الفيلم الأصلي في عام 2016 و"Challengers"، الذي لم يحصل على أي ترشيحات.

 

####

 

31 ترشيحًا لثمانية أفلام من «كان السينمائي» في أوسكار 2025

لوس أنجلوس ـ «سينماتوغراف»

أعلنت أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة عن الترشيحات لحفل توزيع جوائز الأوسكار الـ97، المقرر عقده في 2 مارس 2025 في لوس أنجلوس، وقد حققت اختيارات مهرجان كان السينمائي إنجازا استثنائيا هذا العام، حيث حصلت ثمانية أفلام من برامجه الرسمية على 31 ترشيحاً عبر 17 فئة مختلفة.

وتصدر فيلم إميليا بيريز للمخرج جاك أوديار، الحائز على جائزة لجنة التحكيم وجائزة أفضل أداء نسائي في نسخة 2024 من مهرجان كان، القائمة بـ13 ترشيحًا، وهو رقم قياسي لفيلم غير ناطق بالإنجليزية. بينما حصد فيلم أنورا للمخرج شون بيكر، الفائز بالسعفة الذهبية في الدورة الـ77، 6 ترشيحات.

أما فيلم المادة للمخرجة كورالي فارجيات، الذي فاز بجائزة أفضل سيناريو في كان، فقد حصل على 5 ترشيحات. كما حصد كل من فيلم المتدرب للمخرج علي عباسي وفيلم التدفق لجينتس زيلبالوديس ترشيحين لكل منهما.

بالإضافة إلى ذلك، حصلت أفلام بذور شجرة التين المقدسة للمخرج محمد رسولوف، والرجل الذي لم يستطع الصمت للمخرج نيبوجشا سلييبسيفيتش، والفتاة ذات الإبرة للمخرج ماجنوس فون هورن، على ترشيح واحد لكل منها.

الترشيحات حسب الأفلام:

1 ـ إميليا بيريز (جاك أوديار)

13 ترشيحاً، منها: أفضل فيلم، أفضل إخراج، أفضل ممثلة رئيسية ومساعدة، السيناريو المقتبس، وتصميم الصوت.

2 ـ أنورا (شون بيكر)

6 ترشيحات، منها: أفضل فيلم، أفضل إخراج، أفضل ممثلة رئيسية، والسيناريو الأصلي.

3 ـ المادة (كورالي فارجيات)

5 ترشيحات، منها: أفضل فيلم، أفضل إخراج، وأفضل ممثلة رئيسية.

4 ـ المتدرب (علي عباسي)

ترشيحان: أفضل ممثل رئيسي ومساعد.

5 ـ التدفق (جينتس زيلبالوديس)

ترشيحان: أفضل فيلم رسوم متحركة، والفيلم الدولي.

6 ـ بذور شجرة التين المقدسة (محمد رسولوف)

ترشيح واحد: الفيلم الدولي.

7 ـ الرجل الذي لم يستطع الصمت (نيبوجشا سلييبسيفيتش)

ترشيح واحد: أفضل فيلم قصير.

8 ـ الفتاة ذات الإبرة (ماجنوس فون هورن)

ترشيح واحد: الفيلم الدولي.

 

موقع "سينماتوغراف" في

24.01.2025

 
 
 
 
 

أنجيلينا جولي ونيكول كيدمان: بين الخيارات الآمنة والأدوار الجريئة

زان بروكس @XanBrooks

تتنافس النجمتان في صالات السينما من خلال عملين مختلفين تماماً، فيلم السيرة الذاتية الجاد "ماريا" وقصة الإثارة الجريئة "بيبي غيرل"، مما يظهر بوضوح الفارق الكبير بين مساريهما المهنيين وكيف انحرفا بصورة محبطة خلال العقدين الماضيين

آخر فيلمين لـأنجلينا جولي ونيكول كيدمان يعكسان تحولاً في مساريهما المهنيين، إذ اختارت جولي الأدوار الآمنة فيما خاطرت كيدمان بالأدوار الجريئة

بدأت السينما عامها الجديد بتصادم بين الأنا العليا مع همسات الأزياء الراقية ورؤية صديقتين قديمتين تتنافسان على مجد الأوسكار، وكأنهما تلقيان الطوب إحداهما على الأخرى من فوق سور الحديقة. على أحد جانبي السور نجد أنجلينا جولي تتألق بدور النجمة المتعالية في "ماريا" Maria، فيلم السيرة الذاتية الحزين الذي أخرجه بابلو لارين ويتناول الأيام الأخيرة للمغنية الأوبرالية ماريا كالاس. أما على الطرف الآخر فتقف نيكول كيدمان في بطولة "بيبي غيرل" Babygirl، مجسدة شخصية تترأس شركة كبيرة وتنحدر من قمة النجاح إلى هاوية الفشل. ويتمتع كلا الفيلمين بأسلوب رفيع وثقة عالية ويقدمان تجربة مرضية بصورة عامة. وعلى رغم ذلك فهما في الأساس مساحتان للدعم والاستعراض، تتيحان لكل من الممثلتين تصدر المنصة من خلال دوريهما.

ويعد فيلم "ماريا" إنتاجاً أكثر فخامة ورصانة بينهما. وهو الجزء الأخير من ثلاثية لارين غير المرتبطة التي تتناول قصص نساء ثريات وجريحات، إذ يتبع "جاكي" Jackie الصادر عام 2016 و"سبنسر" Spencer عام 2021. ويتنقل الفيلم في أرجاء باريس الخريفية خلال السبعينيات، بدءاً من الشقة مروراً بالمطعم إلى حدائق لوكسمبورغ. في خلفية هذا الجو الملبد بالحزن نجد خادماً يرتدي الزي الرسمي يرافق كالاس، تاركاً وراءه أجواء من الحزن مثلما يفعل عطر فاخر.

ظاهرياً، تؤدي أنجلينا جولي البالغة من العمر 49 سنة دور كالاس مغنية السوبرانو المولودة في اليونان عندما وصلت إلى سن الـ53، وتفكر في العودة إلى الأضواء بعد الابتعاد منها لمدة أربعة أعوام. لكن جولي في هذا الدور تشير إلى نفسها بطريقة غير مباشرة، أسطورة تتناغم مع أخرى بدرجة تجعل الفارق بين الممثلة وشخصيتها شبه معدوم. ولارين مخرج ديناميكي ومميز، لكنه في هذا الفيلم لا يوجه جولي بقدر ما يلبي حاجاتها. ويعامل نجمته وكأنها بجعة خزفية يوجهها بلطف بين مشهد وآخر، بينما تتناول كالاس حبوب علاج القلب وتوبخ خدمها. وتقول بنبرة آمرة "احجز لي طاولة في مطعم يعرف الندل فيه من أنا... أنا في مزاج جيد لبعض التملق". ولارين بدوره لا يتردد أبداً في تلبية طلبها.

بينما يسير فيلم "ماريا" في أداء مهامه مثل خادم مطيع، يتسلل "بيبي غيرل" بحيوية كمدرب رياضي شخصي. ويضع الفيلم نيكول كيدمان تحت اختبار قوي، ويجبرها على بذل جهد يجعلنا نشعر أحياناً أنها قد تنهار. الفيلم الذي كتبته وأخرجته المخرجة الهولندية هالينا رين هو عمل إثارة إيروتيكي على طراز أفلام الثمانينيات، مع لمسة أنثوية واعية ونظرة أكثر مرونة ومرحاً لما يشكل الاستغلال والإساءة.

تتولى كيدمان (التي بلغت في عيد ميلادها الأخير عامها الـ57، وتؤدي دوراً قريباً من عمرها) قيادة العمل في دور رومي ماثيس الرئيسة التنفيذية اللامعة لشركة روبوتات في نيويورك، التي تبدأ علاقة محفوفة بالأخطار مع متدرب شاب مغرور في مكتبها (يجسده هاريس ديكنسون بصورة جيدة). نراها تترصده في الحمام على أنغام أغنية "لا تفرقنا أبداً" Never Tear Us Apart لفرقة "آين أكسس" INXS، ثم ترتشف الحليب من صحن صغير على أنغام "شخصية أبوية" Father Figure لجورج مايكل. وهناك مخاطرة في أن عدداً من مشاهد كيدمان قد تبدو سخيفة، وهو جزء من الهدف. بعيداً من الكاميرا، اعترفت الممثلة بشعورها "بالانكشاف والهشاشة والخوف" من فكرة إصدار الفيلم. لكن على الشاشة، هذه بالذات هي الصفات التي تجعل شخصية رومي جذابة للغاية.

عادة ما يُروَّج للأفلام مثل "ماريا" و"بيبي غيرل" على أنها أعمال تبرز نجومها، لكنني دائماً ما كنت أراها أقرب إلى مستقر نهائي منها إلى وسيلة لبلوغه، هي هيكل أساس يمكن للممثل أن يعيش فيه ويعمل بداخله، حتى يصبح الفيلم امتداداً طبيعياً لصورة الممثل واهتماماته. وتخبرنا السجلات أن "بيبي غيرل" هو ملكية لكيدمان و"ماريا" يعود إلى جولي، لكن الدورين نفسيهما قابلان للمبادلة. ليس من الصعب تخيل وجود فيلمين موازيين، إذ تقوم كيدمان بتوبيخ خدمها بتعجرف، بينما تتحول جولي إلى شخصية متمردة تلقي بنفسها بين أحضان شاب مغرور في الحمام.

منذ فترة ليست طويلة، كانت تلك هي التوقعات المنطقية، في تاريخ بديل يبدأ أوائل العقد الأول من القرن الـ21، إذ كان من المتوقع أن تخوض كل ممثلة المسار الذي اتخذته الأخرى. أدوار جولي المتقلبة في بداياتها (في أفلام مثل "فتاة" Girl، "قوطعت" Interrupted، أو "جيا" Gia) رسمت لها مساراً قد يدفعها بصورة رائعة إلى أفلام مثل "دوغفيل" Dogville و"موزع الصحف" The Paperboy و"ستوكر" Stoker و"رجل الشمال" The Northman. وفي المقابل، كانت كيدمان التي تبدو أكثر تقليدية ومحافظة ملائمة تماماً لأفلام مثل "السائح" The Tourist و"ماليفيسنت" Maleficent وفيلم مارفل "أبديون" Eternals، إضافة إلى مهمتها الرسمية الجانبية كسفيرة خاصة للأمم المتحدة. وكانت إحدى النجمتين مهيأة للمخاطرة والمشكلات، بينما كانت الأخرى مجهزة للراحة والمنصة الكبيرة التي تنتظرها. لكن، تبين أن هاتين المتنافستين كانتا في المكانين المعاكسين. فقد مزقت الممثلتان النصوص وخلطتا توقعاتنا، وتبدل مسار كل منهما وتبادلتا مكانيهما بصورة فعلية.

وقالت كيدمان ذات مرة "لدي هذا الجانب العفوي والقصير الأمد، وهو السبب في تقلب مسار حياتي المهنية". وهذا الجانب بلا شك كان سر نجاحها على مدار الأعوام. في "بيبي غيرل" -كما هي الحال في "ولادة" Birth، و"أكاذيب كبيرة صغيرة" Big Little Lies، وغيرهما- يشعر المشاهد بتلك الجرأة التي تجعل كيدمان تتماهى مع هشاشتها وتتخلى عن كبريائها، وتجازف بأن تبدو حمقاء. عند مقارنة ذلك مع أنجلينا جولي التي صارت مسيرتها المهنية أشبه بإدارة علامة تجارية بحذر، ترفض بصمت صورتها العامة الجريئة السابقة. وكانت جولي لتتردد كثيراً في أداء دور رومي ماثيس الجريء والمثير للجدل، تلك البطلة في منتصف العمر التي تتسم باندفاع متفجر شبيه بدور إيمي آدمز كذئبة بشرية في "نايتبتش" Nightbitch أو دور ديمي مور الوحشي في فيلم "المادة" The Substance للمخرجة كورالي فارغيت. بدلاً من ذلك، نجدها تشعر بأمان أكثر في دور ماريا كالاس المتحفظة والعاطفية، وهي تجلس بجوار النافذة بملابسها ذات الأكمام المنتفخة وقلائدها اللؤلؤية.

على رغم طرح "بيبي غيرل" و"ماريا" في صالات السينما البريطانية مطلع الشهر الجاري، فإن رحلتهما معاً بدأت منذ عرض كليهما للمنافسة في مهرجان البندقية السينمائي العام الماضي، الذي يعد عادة المحطة الأولى نحو سباق الأوسكار. "ماريا" فيلم متماسك وأكثر أماناً. أما "بيبي غيرل"، فيقدم مساحة لاستعراض أداء أفضل بكثير. فبينما يجسد قلق النساء في منتصف العمر، إلا أنه ينظر إلى المستقبل بدلاً من التمسك بالماضي. وينبض الفيلم بعدم الارتياح، وأحياناً بالذعر الصريح، ويخوض غمار مواقف تخشى جولي مواجهتها. وعلى عكس التوقعات، يبدو أن كيدمان هي من بَنت مسيرةً أكثر حيوية وإثارة. وقد يكون الفيلمان متصلين بطريقة أو بأخرى، لكن النجمتين باتتا في عالمين مختلفين تماماً، فقد افترق طريقاهما بصورة كبيرة.

يعرض الفيلمان "ماريا" و"بيبي غيرل" في الصالات البريطانية منذ الـ10 من يناير (كانون الثاني) الجاري.

© The Independent

 

الـ The Independent  في

24.01.2025

 
 
 
 
 

كونان أوبراين يقدم حفل جوائز الأوسكار الـ 97 مارس المقبل

لميس محمد

سيقوم الممثل الكوميدى ومقدم البرامج الحوارية كونان أوبراين، تقديم حفل الأوسكار الـ 97، الذى سيقام في 2 مارس المقبل، الحفل الذى سيقام في مسرح دولبي في أوفايشن هوليوود في لوس أنجلوس.

وذلك بعدما تم بث ترشيحات جائزة الأوسكار في دورته الـ 97، اليوم مباشرة في الساعة 8:30 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وفى تمام الساعة 3.30 عصرا اليوم، على جميع المنصات الرقمية للأكاديمية، مثل TikTok وInstagram وYouTube وFacebook.

بالإضافة إلى متابعة الإعلان عن ترشيحات الأوسكار على برامج مثل Good Morning America على ABC، والبث المباشر على ABC News Live وDisney+ وHulu.

وكانت قد تسببت حرائق الغابات في الكثير من الخسائر لصناعة السينما ولنجوم وهولييود، كما تسببت في تغير جداول عروض الأفلام وجدول أنشطة حفل الأوسكار، حيث كشفت أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة عن عدة تغيرات في جدولها، بتمديد فترة التصويت على ترشيحات الأوسكار حتى يوم 17 يناير، بينما يتم الإعلان عن الترشيحات النهائية يوم 23 يناير.

وألغت الأكاديمية حفل الغداء السنوي الذي يقام للمرشحين للجوائز والذي كان من المقرر عقده يوم 10 فبراير، على أن يقام حفل توزيع الجوائز يوم 2 مارس المقبل، مع التنويه على أن جميع التواريخ قابلة للتغير بسبب الأحداث المتلاحقة.

 

اليوم السابع المصرية في

24.01.2025

 
 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك © 2004