كتبوا في السينما

 

 
 
 
 
 

ملفات خاصة

 
 
 

«لا تلمسني»:

الدخول المدهش إلى العوالم الجوّانية

برلين - أمـل الجمل

مهرجان برلين السينمائي الدولي

الدورة الثامنة والستون

   
 
 
 
 

الفيلم الذي يبدأ من جسد شاب نائم يتنفس بانتظام، كأنه غارق في سبات عميق وكأن هناك عيوناً تتأمل تفاصيله، ينتهي برقصة امرأة خمسينية دبت فيها الحياة مجدداً. وما بين البداية والختام كانت هناك رحلة طويلة للمخرجة الرومانية أدينا بنتيلي التي كتبت السيناريو وقامت بالمونتاج أيضاً بنفسها، مثلما شاركت بحصة في الإنتاج مع فريق من خمس دول هي بلغاريا والتشيك، وفرنسا، وألمانيا، رومانيا - استغرقت تسع سنوات من البحث والتنقيب والعمل على الفيلم حتى تعبر شخصياته رحلة آلامها من الاكتئاب والروح السوداوية المشبعة بالحزن العميق. الحديث عن فيلم «لا تلمسني» - touch me not - الذي اقتنص جائزة الدب الذهبي في البرليناله الثامنة والستين، مثلما نال أيضاً جائزة أفضل أول عمل روائي لمخرجته، بينما شهد عرضه الصحافي الأول انقساماً حاداً بين النقاد، حيث تركه بعد وقت قليل من بدئه أكثر من نصف الصحافيين بسبب مشاهد العري، لكن بعد مرور ساعتين كاملتين ومع الرقصة الأخيرة المتفجرة بالحيوية ونبض الحياة، ارتفع التصفيق الحاد المتواصل لدقائق عدة في القاعة الكبيرة.

هو فيلم عميق - يمزج بين الوثائقي والروائي، بين الواقع والخيال - عن أهمية العلاقات الحميمية، عن العجز عن إقامتها في شكل طبيعي، بسبب أفكار وصدمات وميراث ثقيل، أثناء ذلك تصطحبنا المخرجة في رحلة تحرر الجسد والروح والعقل، فالخوف المخبأ خلفها تكشفه كلمات وتصرفات عدة - بخاصة عند النساء من دون الرجال في الفيلم - في مقدمهن المخرجة التي تبدو كأنها تطرح تساؤلاً لا ندري على وجه الدقة إلى من كانت توجهه، إذ يبدو الأمر ملتبساً، حتى أننا لا نعرف هل توجهه إلى رجل أم امرأة؛ لكنه بالتأكيد لم يكن موجهاً إلى بطلتها، إذ تقول: «لماذا لم تسألني عن موضوع هذا الفيلم؟ ولماذا لم أخبرك أبداً عن موضوعه؟ هل كان صمتنا، نحن الاثنين، اتفاقاً متبادلاً مريحاً لكل منا، لئلا نتحدث عنه؟». ثم قرب نهاية الفيلم تجيب المخرجة أيضاً: «خوفي من أن أفقدك، وخوفاً من أن تتحطم صورتي لديك، كانا السبب الذي منعني من أن أخبرك شيئاً عن موضوع هذا الفيلم؟». صحيح أن الفيلم بفكرته القوية، والتي من أجل التعبير عنها كان ينهض على التعري الكامل، بمعناه المادي والأدبي، تعرية الجسد والنفس والعقل معاً، وكشف العلاقة الوثيقة بينهم، لكنه ومع ذلك ليس فيلماً إباحياً، فهو ليس عن العلاقات الحميمية فقط، لكنه أيضاً عن التحرر من الإعاقة التي تحجب عنا الاستمتاع بالحياة، وتحطيم أفكار مشوهة حول مقاييس الجمال، وذلك عبر أبطاله المتنوعين، مع ذلك هناك بطلة رئيسية هي لورا، امرأة خمسينية، عندها عقدة نفسية تمنعها من ممارسة العلاقات في شكل سوي، إنها ترفض أن يقترب منها الرجال، أو أن يلمسها أحد، لا بد من أن تكون ثمة مسافة بينها وبين الآخر، فالاقتراب منها يزعجها بطريقة مؤلمة، لذلك تبحث عن رجال من بائعي الهوى وتستأجرهم ليقوموا باستعراض أجسامهم العارية تماماً أمامها، وتتأملهم من بعد أيضاً.

برقة شديدة، وبتقشف واضح في ذلك الجزء المربك في ما يخص علاقة البطلة بوالدها، ربما فقط ثلاثة مشاهد صامتة متفرقة على مدار الفيلم، وعبر جملة مقتضبة قد تبدو عابرة، لكنها قصدية وخطيرة، ومن دون حكي أي تفاصيل، يشي الفيلم بتعرض لورا للاغتصاب على يد والدها، فهناك نظرة متبادلة بينهما في المستشفى الراقد فيه بجسده العاجز، بعد ذلك نشاهد لورا تستحم وتنظف جسدها بكمية كبيرة من الصابون، كأنها تغتسل أو بالأحرى تطهر جسدها من تلك النظرة. إنخا هنا تحكي بهاتين اللقطتين تاريخاً مؤلماً، تاريخاً ترك بصمته الجارحة على روح البطلة، فأصبحت هذا الكائن المتوتر الباحث والمنقب في شكل جحيمي ليس عن السعادة، ولكن عن التحرر والخلاص من توترها ورغبة في تحقيق السكينة الداخلية، لكن من دون فائدة حتى صارت امرأة خمسينية لا تزال تمارس طقسها في شراء متعة مبتورة غير سوية، بل مشوهة تؤكدها المؤثرات الصوتية والموسيقى المميزة المصاحبة عدداً من المشاهد التي تشي بالشجن والحزن العميق، وتقول كلماتها بحزن رقيق أشياء عن الاكتئاب والسوداوية.

لورا هي التي تقود المشاهد إلى بقية الشخصيات طوال الفيلم الذي يراهم عبر عينيها، فهي تتلصص عليهم حيناً، أو تطارد أحدهم حيناً آخر، أو تحكي مع المخرجة في بعض الأحيان، في نقاش كاشف يتبادلان فيه المواقع أحياناً، أو يكونان فيه على قدم المساواة في حين آخر، إذ يجلسان على الأريكة ذاتها، أو نراها تتلقى العلاج على يد ممارس اليوغا، أو تمارس طقسها المشوه عن العلاقات الذي ينهض على «فعل اللاشيء»، وخلال ذلك نتعرف إلى توماس الأصلع الذي سقط شعره بالكامل في طفولته، والذي تحجب عيناه رؤية ما في داخله كأن هناك قناعاً أو غطاء ينسدل على أعماقه، وهو لاحقاً يفسر ذلك بأنه ربما من الطفولة، إذ كان لديه إحساس دائم بأن أمه تعاني معه، وأنها غير سعيدة، على رغم أنها كانت تبتسم دائماً، لكنه كان يشعر بأنها تدعي السعادة لئلا تجرحه، لذلك ربما تدرب في اللاوعي على وضع غطاء محكم على ذاته، ثم ينظر باتجاه الكاميرا بنظرة ثاقبة ثابتة في عيوننا كأنه يُسائلنا: «ألا تضعون الأقنعة أنتم أيضاً؟».

واحد من أقوى شخصيات الفيلم هو الشاب كريستيان المصاب بضمور العضلات فلا يتحكم في لعابه، وفكه مشوه، كما أنه مصاب بالشلل الرباعي، لكنه يُفاجئنا بشخصيته المتفتحة، القوية، الرافضة الاستسلام لفكرة الإعاقة، على رغم أن إعاقته شديدة القسوة بالفعل، لدرجة أنه يقول: «أنه لفترة من حياته كان يشعر بأنه عقل هائم من دون جسد، إلى أن بدأ يشعر برغباته الجنسية، وهنا فقط أدرك أنه يمتلك جسداً». إنه أحد ذوي الحاجات الخاصة الذي نسى تماماً الإعاقة الشديدة القاسية التي تلازمه منذ مولده وتستلزم أن يحمله آخرون ويفعلون له كل شيء، نسي أو تناسى فمه الذي يسيل من أطرافه اللعاب أثناء الحديث، وأخذ يحكي عن حبه وإعجابه بالعيون الجميلة التي ينقل من خلالها أحاسيسه ويوطد بها علاقته بالآخر، وشعره الطويل الذي يمنحه الإحساس بالحرية، وذكورته التي يتفاخر بها، وتجعله سعيداً في علاقته بزوجته. رافضاً أن يصفه الناس بالمعوق قائلاً: «أنا أستمتع بحياتي، ووافقت على تصويري هكذا والحديث المنفتح في هذا الشكل حتى يستفيد الناس من تجربتي، من كيفية التعامل مع أجسامهم، وإعادة التعرف إليها، والتصالح معها، أفعل ذلك حتى تتسع الآفاق ويتقبل الناس بعضهم بعضاً... فالحميمية هدية لنا، والحياة رحلة لاكتشاف هذه الحميمية».

«عندما نفتح الأبواب، نكتشف وجود مستويات عدة من الحميمية، لكن اللاوعي بكل ما ترسخ فيه وما يحمله من ميراث يلعب دوراً وراء رفض هذه العلاقات»، هكذا يقول المعالج الذي يحضّ لورا على الغضب، على أن تصرخ بقوة، لإنقاذ نفسها. وهنا تلتقط المخرجة هذه الفكرة عن فتح الأبواب لتصورها فعلياً كدلالة رمزية، ففي المستشفى أثناء خروجها من عند والدها، متوترة غاضبة، تحاول لورا فتح الباب الخارجي بعنف مرات عدة، لكنه لا يفتح، ما جعلنا كمشاهدين نتخيل أنها تفتح الباب الخطأ، ثم فجأة يُفتح الباب وتنطلق البطلة. بعد ذلك، تتكرر اللقطة لكن الباب في كل المرات التالية يفتح بسهولة، وتنطلق البطلة متحررة، والكاميرا تلاحقها في انطلاق كأنها تتنفس الهواء المنعش إلى أن تكمل رحلتها وتنجح في العلاج، فتوافق للمرة الأولى على أن تتخلص من خوفها وأن تنزع عنها حُجبها، قبل أن ترقص رقصتها المبهجة المفعمة بنبض الحياة وقوتها في نهاية الفيلم.

####

طليعية شرق أوروبا متوّجة والروح اللاتينية تثير الدهشة

برلين - قيس قاسم

عززت الدورة 68 لمهرجان برلين السينمائي وجوائزها، فضيلته كواحد من أهم المنصات السينمائية العالمية في مجال اكتشاف المواهب وإتاحته لها فرصة المشاركة في كبريات مسابقاته، ورسخت أيضاً الانطباع المبكر عنه، كونه مهرجاناً منحازاً بوعي إلى الطليعية وحتى التجريب مع تمسكه الشديد في الوقت ذاته بـ «شعبيته» الكبيرة. تجدد الدورة الأخيرة جميع تلك الخصال وتجليها، بدءاً من اختيارها فيلم تحريك لتدشين أعمالها وضمه إلى مسابقتها الرئيسية، وزاد على ذلك منح لجنة تحكيمها المخرج ويس أندرسون جائزة الدب الفضي لأفضل إخراج مع شدة صعوبة حسم تقويم عمل تحريك. وعلى رغم ذلك، مضت اللجنة ورئيسها توم تكوير في توزيع الجوائز وفق رؤيتها، متجاوزة التوقعات بأنه ربما سيميل إلى ألمانيته ويعطي بعض المتنافس منها على قطعة من «كعكته»، أما المفارقة المؤلمة هنا فتتجسد بحرمانه فيلم توماس ستوبر «بين الممرات» منها، مع أنه من بين أفضل الأفلام المعروضة وبإجماع غالبية النقاد بمن فيهم الذين ظلوا طيلة الأيام الأولى يربطون بين «ضعف» المسابقة واقتراب نهاية عمل مدير المهرجان ديتر كوسليك الوشيكة، متناسين مساهمته الشخصية في تطوير المهرجان، وأيضاً كونه يعمل في مؤسسة وازنة الحضور يقترب عمرها من العقد السابع وتعمل وفق آليات محكمة لا يؤثر كثيراً منصب الرئيس فيها إلا بمقدار توجهاته الفكرية، وعملياً كوسليك ليس ببعيد من فهم ما اختطه سابقوه وتعزيزهم اختلاف «برليناله» عن غيره من المهرجانات الكبيرة.

شرق أوروبا... طليعياً

ليس أدلّ على ذلك الفهم من اختباره فيلم الرومانية أدينا بينتيلي «لا تلمسني» ضمن المسابقة الرسمية، ناهيك بفوزه بجائزة الدب الذهبي، ما يشير إلى جرأته وإقدامه على الإتيان بكل ما هو خاص وشجاع بغض النظر عن مصدره أو طول تجربة صاحبه. فهذا الفيلم هو عملها الطويل الأول وهو ليس قصيراً ولا وثائقياً متوسطاً كبقية أعمالها، بل يقترب من حقول الديكودراما والتجريبي الشخصي وأهميته تكمن في فكرته ورؤية مخرجته إلى موضوع فلسفي - راجع مكاناً آخر في هذه الصفحة - بالتالي، يمكن اعتبار «لا تلمسني» واحدة من المحاولات الشجاعة لتثوير وظيفة الفن وتجاوز الكثير من قواعده.

والحال أن منح جائزة «الدب الذهبي» لهذا الفيلم، أضفى على «البرليناله» توهجاً وعزز الانطباع الذي بدأ يترسخ خلال السنوات الأخيرة، بأنه ميال أكثر من غيره إلى منح النساء المخرجات فرصاً إضافية في مسابقاته وكونه يذهب لاكتشاف أوروبا الشرقية بعد أن ظلت أعمالها بعيدة عقوداً بسبب السياسة والصراعات الأيديولوجية قبل نهاية مرحلة الاشتراكية. أما اليوم، فالبرليناله تتسابق لتعويض ما فات صناعها وربما فوز الفيلم الهنغاري؛ «عن الجسد والروح» العام الفائت بجائزته الكبرى يتوافق مع ذلك التوجه ويتساوق نسبياً في معناه مع فوز الرومانية ومعها جارتها البولندية مارالغورزاتا شوموفسكا الحاصلة على جائزة التحكيم الكبرى عن فيلمها «الوجه»، وأقل ما يقال فيه أنه حاول «تفكيك» أكاذيب «الخصوصية البولندية» وراح يفضح تناقضاً مجتمعياً سلوكياً بالدرجة الأولى بدا للكثيرين عسيراً على الفهم كونه يجمع المتنافرات ولا يتعمق في تحليلها أو تبيان مصدرها على المستويين التاريخي والفلسفي؟ فـ «المسيحية الشيوعية» كما يصف بعض المفكرين تجربتها تكشف تناقضاً أخلاقياً في عمقها أكثر منه خصوصية أو إرثاً بولندياً تتباهى بجمعه الكنيسة والحزب الشيوعي وعارضت فيه نقاباته العاملية قيادة بلاد رفعت شعار العاملية عالياً. ذلك التناقض غير الخاضع لتحليل سينمائي جريء كان كما يتجلى في مسار حوادث فيلم «الوجه» يخفي نزعة متناقضة وأنانية مخيفة قدمتا فيه بأسلوب كوميدي أسود وفي إطار ميلودراما عرض متنها معنى القوة والضعف في ذلك التكوين المجتمعي الملتبس ولحظة انحياز أفراده إلى الشكلي حين يكون المرء في لحظة خسارته مصادر قوته، في أمس الحاجة إلى تآزر إنساني حقيقي.

روح لاتينية

الإنجاز الشرق أوروبي اللافت يقابله نهوض أميركي لاتيني، يحمل معه طابعه الخاص ويتقدم إلى المشهد السينمائي الأوروبي محمّلاً بموروث سينمائي وتميّز في طريقة سرد الحكايا، على طول الخط كان حظها في البرليناله وافراً ولا حاجة للعودة إلى تاريخها وما حققته في دوراته لتأكديها؛ فنتائج الدورة الحالية وحدها تكفي للإشارة إليها عبر ذهاب جائزة أفضل ممثلة إلى أنا برون، مؤدية دور «تشيلا» في الفيلم البارغواي/ الأوراغوي المشترك، متجاوزة التوقعات الطموح بفوز الشابة النرويجية أندريا بيرنزين، عن دورها في فيلم «أوتويا، 22 يوليو» والتي في الأحوال كلها فيلمها اللاتيني الروح يظل بين أهم أفلام المسابقة، ويستحق من دون شك جائزة «الفريد باور»، كما استحق المكسيكي مانويل ألكالا جائزة أفضل سيناريو عن نص فيلم مواطنه ألونسو رويسبلاسيوس «المتحف». كل ما في نصه يدعو للإعجاب؛ روح الدعابة فيه، عمقه وقراءته حدثاً واقعياً حوله إلى حكاية سينمائية تلامس العلاقة بين متوارثات حضارة المايا وأحفادها وكيف يدفع الضجر والبحث عن معنى شابين مكسيكيين لسرقة بعض آثارها وتعريضها لخطر ترحيلها إلى المتاحف الأوربية، وعرضا الطالبان المخضرمان خوان وويلسون بفعلتهما حياتهما لهزة كبيرة حين شرعا يسرقان تماثيل قديمة ولقى نادرة من المتحف الوطني للأنثربولوجي ومن بينها قناع الملك باكال الشهير غير المقدر بثمن. المتحف بوصفه مكاناً يعلن عن وجود حضارات عريقة تحت الأرض التي أقيم فوقها، هو أيضاً مصدر إغواء لانتهاك ما في خزائنه من نفائس، كتعبير عن رغبة دفينة في انفصال تاريخي عنها، وعدم اكتراث بما تأسس فوق أرض البلاد التي ينتمون إليها ويريدون في أي شكل الانفصال عنها نحو ذاتية وأحلام غنى سريع. من «المتحف» ستقود التحف سارقيها إلى جولة في طول البلاد وعرضها لتعيد جزءاً من انتماء وإحساس بفداحة ما كان سيضيع في لحظة عجز وشعور طاغ بالمعنى.

ذلك الإحساس سيكون مضاعفاً عند المراهق الفرنسي المدمن على المخدرات توماس (لعب دوره الممثل أنتوني جايو ونال عليه جائزة أفضل ممثل) والمرسل إلى مؤسسة مسيحية لإعادة تأهيله، تعيد سؤال الهوية إلى الطرف الآخر من العالم وتعيد معها التشابهات الإنسانية والرغبة في التخلص من الآثام وعيش حياة سوية. فيلم «الصلاة» لم يكن بين أقوى المرشحة للفوز غير أن نيل بطله جائزة التمثيل أعطاه معنى أكبر من قيمته الحقيقة على عكس فيلم «بين الممرات» المستحق أكثر مما خرج به، وحرمانه من الدببة المهمة سيعيد حقيقة كون جوائز أي مهرجان سينمائي ومهما كان كبيراً لا تلغي أهمية الأفلام المحرومة منها، لأنها قد تحصل بسهولة في غيره على ما تستحقه. ومن المؤكد أن «بين الممرات» لن يمر بعد برلين مرور الكرام ولا يمكن الجمهور والنقاد تجاهل أهميته بخاصة في ألمانيا التي قل في مهرجانها هذا العام الأفلام السياسية وفي شكل خاص المنتقدة التجربة النازية مكتفية بأفلام روحها أقرب إلى الفلسفة.

ومع هذا أتى الموضوع السياسي من النمسا عبر فيلم المخرجة روث بيكرمان «فالس فالدهايم» الحائز على جائزة الدب الفضي للفيلم الوثائقي، العائد إلى تاريخ الأمين العام للأمم المتحدة السابق كورت فالدهايم، يوم كان منتمياً إلى وحدة من الجيش النازي، وأثناء ترشحه للانتخابات الرئاسية في بلاده عام 1986، تم إيقاظ تاريخه الشخصي لمنعه من تحقيق نصر اعتبره معارضوه تعزيزاً لقيم ظالمة وقف العالم الحر بأجمعه ضدها وينبغي الوقوف في وجهها حين يتقدم أحد من المشاركين فيها لنيل منصب سياسي حساس. الفيلم يعتمد في سرده البصري على المادة الأرشيفية، لكنه محفز آنياً بعناصر الحدث ذاته، بوصفه فعلاً دائماً، فحظر النشاط النازي وفضح المشاركين فيه جزءاً من نشاط اجتمعت البشرية على إبقاء عيونها مفتوحة عليه. أهمية الوثائقي تكمن في طرحه أسئلة حول دور الجنود في الحروب ومقدار صحة إدانتهم بالمستوى ذاته إدانة قادتهم وأيضاً لكشفه رغبة الخصوم في تحويل الصحيح لمصلحتهم الخاصة، مستفيدين من قوة التاريخ ومن نفوذهم السياسي الحالي. أهمية الفيلم الأكبر وعليها أغلب الظن نال الجائزة أنه يُتيح للجميع فرصة عرض مواقفهم وعرض مجريات حوادث واقعية تشير إلى إمكان حضور التاريخ بقوة، في زمن قد يظن من يرغب في تجاهله أنه لن يعود يوماً!

الحياة اللندنية في

02.03.2018

 
 

سدريك كانّ مخرج "الصلاة" الفائز بأفضل ممثّل لـ"النهار": الروحانية هي أن تجلس في العتمة وتنظر في اتجاه الضوء

برلين - هوفيك حبشيان

"السينما مادة روحانية بالنسبة لي. ان تجلس في العتمة وتصوّب نظرك في اتجاه الضوء، فهذا هو المعنى الحقيقي للروحانية". هكذا استهل سدريك كانّ حديثه معنا عن فيلمه "الصلاة" المعروض في مسابقة مهرجان برلين...

لقراءة هذا الخبر، إشترك في النهار Premium بـ1$ فقط في الشهر الأول

النهار اللبنانية في

02.03.2018

 
 

خالد محمود يكتب:

«أوتويا 22 يوليو» محاولة سينمائية للتعافى من آثار الهجوم المتطرف على معسكر شباب النرويج

استعانة المخرج بشهادات الناجين من الحادث يضفى مصداقية شديدة.. ودموع المشاهدين لم تتوقف طوال العرض

«داخل قاعة العرض بمهرجان برلين السينمائى، كانت تجلس بجوارى سيدتان تهمسان دموعا على مدار 90 دقيقة تقريبا هى مدة عرض الفيلم النرويجى «أوتويا ٢٢ يوليو»، وكأن تلك الدموع بمثابة الموسيقى التصويرية التى تعزف شجنا وتتوحد مع تلك المأساة والذكرى الأليمة التى يطرحها الفيلم.

اختطفتُ نظرة على استحياء لوجه إحداهن.. وكان لسان حالى يسأل عن تلك الدموع، فنظرتْ إلىّ احداهما نظرة دهشة من خلف نظارتها باندهاش وكأنها تسأل عن دموعى أنا ايضا!.

فى تلك اللحظه وجدتنى أرى مشاهد الفيلم باحساس مختلف وشعور توحد اكثر مع شخصيات القصة المروعة التى يقدمها المخرج اريك بوب فيما يشبه الملحمة السينمائية بصورتها واداء ابطالها وصراخهم وخوفهم من الموت بطلقات الموت العشوائى، والتى سوف يشاهدها العالم يوم ١٩ إبريل القادم بدور العرض.

الفيلم الاسطورة تم تصويره «وان شوت»، وهو تحدٍ كبير لكل صناعه، وكأنهم أرادوا أن نعيش زمن اللحظة كما حدثت فى الواقع.

فى يوليو 2011، هاجم مسلح يمينى مدجج بالسلاح خمسمائة شاب يحضرون معسكرا صيفيا فى جزيرة أوتويا فى تيريفوردن بالنرويج. وأسفر الهجوم القاتل عن مقتل 69 شخصا، وأصيب ٦٦ شخصا.. كثير منهم مراهقون.. تلك كانت الصدمة التى هزت النرويج من الداخل ومازالت حتى يومنا هذا؛ حيث تكرر الحادث من نفس المهاجم قبل شهور بسيارة مفخخة ما اسفر عن مقتل ثمانية اشخاص، وقد تجرأ المخرج إيريك بوب فى محاولة لتحويل أحداث ذلك الصيف إلى فيلم تتفتح به الدراما مع لقطات وثائقية من أوسلو، ثم يتحول المشهد إلى الجزيرة. وتتبع الكاميرا الفتاة «كاجا» البالغة من العمر 19 عاما «أندريا برنتزن»، بينما تحاول النجاة بحياتها فى الغابات وعلى الشاطئ وفى البحر، وهى التى كانت تقضى بضعة أيام من العطلة هنا مع شقيقتها الصغيرة إميلى.. التى تهوى اللعب ولها مزاجها الخاص، وهو ما يجعل بينهما مشاجرات دائمة، وعندما تطلب كاجا من اختها أن تذهب معها إلى مطعم المشويات، ترفض إميلى، وتذهب كاجا وحدها، وفجأة، يسمع أول طلقة نارية.

هذه اللقطة الأولى تمثل بداية إعادة لمشهد مأساوى لا مثيل له لمدة 72 دقيقة من الأحداث، وتصويره فى مسار واحد، كما رأينا من خلال عيون الضحايا. ولم تعثر كاجا عن اختها وبقيت يائسة من البحث عنها.. لنرى الخوف فى عيون الشباب وهروبهم إلى الغابة وقد بدت محاولاتهم يائسة من الإنقاذ من قاتل مجهول.

تكشف الدراما المثيرة التى كتبها آنا باش وراجندرام إلياسن أسوأ يوم فى تاريخ النرويج الحديث، حيث كتب عن تقارير الشهود وحقائق معروفة من الهجوم الإرهابى فى عام 2011، ومستفيدا من حوارات موثقة مع العديد من الناجين، واقارب الضحايا، بينما حملت شخصيات الفيلم اسماء من الخيال، ومع ذلك فرضت المعالجة الفنية بأسلوبها غير العادى نفسه ليبدو العمل للمتفرج واقعيا.

قال المخرج إريك بوب «كتابة هذا السيناريو كان هو واحد من أكثر الأشياء المخيفة التى قمنا قمنا بها. فالفيلم هو محاولة صادقة لتقديم قصة الضحايا، وكانت المعالجة الفنية صحيحة، لكننا كنا ندرك دائما أنه سيكون تحديا، وأن عرضه فى مسابقة مهرجان برلين كان أكبر تكريم لعملنا».

دون شك لجوء اريك بوب لتحويل هذه القصة الصعبة إلى قماشة سينمائية مدهشة هو أمر مثير للإعجاب، سواء فى تعبيره الإنسانى عن الذعر والارتباك اللذين لا يمكن تصورهما لدى مجموعة الشباب والاطفال أو الخيارات المستحيلة التى يواجهها الضحايا، وكيف تسللت اللحظة الارهابية لتعيش معهم بقية حياتهم وكأن المخرج اراد للجمهور ان يكون أكثر اهتماما بالقصة والموضوع من حب الفيلم.. لكننا وقعنا ايضا فى غرام العمل بقدر تأثرنا بالقصة.

الفيلم جزء من عملية تعافٍ لواحدة من أفظع الأحداث التى شهدتها النرويج.. هكذا قال ايضا اريك بوب وهو يعيد سرد احداث الواقعة، وقد جرى تصوير الفيلم على جزيرة أخرى قريبة من أوتويا، ولم يعتمد المخرج فيه على المونتاج، بل صوره فى لقطة واحدة. ويتتبع الفيلم كاجا، وهى مراهقة، وهى تحاول النجاة بحياتها فى الغابات وعلى الشاطئ وفى البحر. ويراها المشاهدون وهى تحاول باستماتة أن تبحث عن شقيقتها الصغرى وتواسى مراهقا يحتضر وتغنى لنفسها وهى ترتعد من الخوف فوق تل. ولا يظهر المسلح إلا بشكل عابر وعن بعد.

المشاعر حول توقيت عرض الفيلم، الذى جعل القلوب ترتجف، كانت متفاوتة؛ اذ قال البعض إنه تم عرضه قبل الأوان لكن بعض الناجين من الهجوم قالوا للمخرج إن عليه ألا ينتظر.

والواقع – بحسب بوب ــ إذا لم يكن الفيلم مؤثرا ومؤلما فساعتها سيكون قد تأخر كثيرا. لذا أقول بكل ثقة إن «الأمر صعب لكنه أيضا جزء من عملية التعاف».

وأضاف «قررنا أن نصنع قصة شبه خيالية لأسباب أخلاقية حتى لا يضطر الأهالى والشقيقات والأشقاء لرؤية هذا والتفكير.. هل هذه أختى أو أخى؟ هل هذه ابنتى؟».

وأشار إلى وجود أطباء نفسيين فى موقع تصوير الفيلم لمساعدة الممثلين وسكان الجزيرة التى شهدت تصوير الفيلم.

وقال: «بالنظر فى أنحاء أوروبا اليوم وإدراك أن الفاشية الجديدة تنمو يوما بعد يوم علينا أن نتذكر ما حدث على تلك الجزيرة، وما يمكن أن يبدو عليه تطرف التيار اليمينى».

بينما صرحت الناجية إنجريد فاج إندريرود: «إن كثيرا من النرويجيين يرون أنه من المستحيل سرد قصة هذا الفيلم.. وعندما أحاول أن أشرح ما مررت به لا أستطيع سوى أن أحكى عن الأمر عن بعد، وهنا يمكن للفيلم وفن السينما أن يحكيا القصة بطريقة أخرى لا تستطيعها الكتابة والسرد».

وأضافت: «هذه كراهية فى أكثر أشكالها وضوحا.. وعلينا كمجتمع أن نتصدى لها».

القيمة الاخلاقية والغرض النهائى المتمثل فى إضفاء الطابع الجمالى على الفظائع كان بفيلمنا احد أهم العناصر التى تثمن العمل السينمائى، وكان التصوير أكثر اقناعا وواقعية للايهام بنوايا المشتبه بهم، فالكاميرا المحمولة تلازم الفتاة ورفقاءها، وتصور محاولات الشباب الهروب من المسلح، فضلا عن إظهار كيفية تعاملهم مع بعضهم البعض وكفاحهم من أجل التوصل إلى أفضل السبل للبقاء على قيد الحياة، أثناء محاولتهم فهم نوع الهجوم الذى كانوا تحته.. وكم كانت الجملة التى قالتها البطلة فى عين الكاميرا، موجهة كلامها للمتفرج: «أنت لم تفهم ابدا»، حيث يتناول الفيلم لماذا استغرق الأمر وقتا طويلا حتى تحصل السلطات النرويجية على أى مساعدة للجزيرة.

كان أداء الفتاة «أندريا برنتزن» رائعا، وأضفت نوعا من المصداقية بمشاعرها الفطرية والاثر النفسى، وخاصة فى مكالمتها الهاتفية لأمها والتى تتنبأ بكابوس قادم.

وعرض الفيلم فى مسابقة المهرجان، الذى لا يفوت فرصة لتسجيل مواقف سياسية.. والذى حاز تصفيق الحضور طويلا.

####

المخرجة الرومانية الفائزة بالدب الذهبى عن فيلمها المثير للجدل «لا تلمسنى»: نعم خشيت ردود الأفعال

رسالة برلين - خالد محمود

أكدت المخرجة الرومانية أدينا بنتيللى الفائزة بالدب الذهبى عن فيلمها المثير للجدل «لا تلمسنى» أنها لم تكن تتوقع الفوز بهذه الجائزة، لعملها الذى يتناول بشكل يمزج بين الحقيقة والخيال العديد من الشخصيات التى تسعى لإقامة علاقات حميمة والتى كانت تخشى من ردود افعالها فى الوقت نفسه، وكان العمل فى هذا الفيلم بمواصفاته الخاصة مغامرة كبرى، ويحمل العديد من التحديات على جميع المستويات، وهناك أشخاص انسجموا وذابوا مع أحداث الفيلم بينما هناك أشخاص لم يرتاحوا للفيلم وشعروا بغربة، وهذا ما اكتشفته وتعرفت عليه من جمهور المهرجان الذى شاهد الفيلم، ولكن بالنسبة لها دعوة لنفهم أنفسنا ونفهم الآخرين، فالفيلم أشبه بالتجربة التعليمية فى إطار درامى، ومنصة نستوعب منها طبيعة التعامل مع الآخر.

وقالت أدينا: حتى سيناريو الفيلم لم يكن اعتياديا مثل باقى العناصر، وأحيانا كنا لا نعرف الخطة التالية بعد أن نقوم بتصوير عدد من المشاهد، حتى إننا وقفنا كثيرا أمام مشهد البداية، وكيف سيكون الفيلم، ولذلك اخترت أن يكون واقعيا، لذلك جمعت بين الشكل الوثائقى والروائى كى نسهل عملية الرصد والحكى، وكان عندما تأتى الينا فكرة فى سياق الموضوع كنا نقوم بتصويرها.

وأضافت: إن تجربتى فى هذا الفيلم لم تكن سهلة وإنها استغرقت تحضيرات ما يقرب من 7 سنوات، مؤكدة أنها اختارت فريق عملها فى اربع سنوات، واضطرت لعمل بحث استمر لفترة طويلة للعثور عليهم، لأنى كنت اريد فريقا بمواصفات خاصة، وأعتبرهم ابطالا حقيقيين لقبولهم العمل معى، كما أن وقوفهم أمام الكاميرا لأول مرة أيضا لم يكن سهلا ولكنهم كانوا أكثر من رائعين.

####

ويس أندرسون: «جزيرة الكلاب» مزيج من أفلام كوروساوا وميازاكيلانها

رسالة برلين - خالد محمود

وقال المخرج ويس أندرسون الفائز بجائزة الدب الفضى افضل مخرج عن فيلمه «جزيرة الكلاب» إن تجربته فى هذا الفيلم هى تجربة خاصة جدا، حاول أن يصنع خلالها فيلم رسوم متحركة على غير أفلام الرسوم المتحركة الأمريكية المعتادة.

مؤكدا أن الفيلم هو مزيج من أفلام كوروساوا و ميازاكيلانها، وهما مدرستان كبيرتان فى الرسوم المتحركة، فأحدهما يهتم بالتفاصيل والآخر يعتمد على الصمت ويرصد حالة الطبيعة بسلام، وبين المدرستين حاولت أن أصنع فيلمًا مختلفًا.

####

المخرجة البولندية مالجورزاتا صاحبة «mug»: يرصد التغييرات الاجتماعية لبولندا المعاصرة بعد الشيوعية

رسالة برلين - خالد محمود

المخرجة مالجورزاتا الفائزة بجائزة لجنة التحكيم الكبرى «الدب الفضى» عن فيلمها «mug» أو «قدح»، قالت إن فيلمها رصد المتغيرات الاجتماعية على الفرد فى بولندا المعاصرة والصورة المنعكسة التى يمكن ان تكون غير مريحة، رغم أننا قدمناها بشكل لا يخلو من الكوميديا، وأن المشهد الأول للفيلم كان اختياره صعبا، حيث صورنا محلا لبيع الملابس الداخلية، وطلب من زواره خلع ملابسهم للحصول على خصم كبير، وهذه المبيعات موجودة بالفعل فى بولندا تحظى بشعبية كبيرة.

واضافت كنا نعيش الشيوعية العميقة، ثم دخلت الرأسمالية البلاد، ولا يزال الناس ــ ولا سيما فى جيلى والأجيال الأكبر سنا ــ لديهم هذه الرغبة الاشياء المادية، فلا يزال لدينا هذا النوع من التباين.. لا يزال لدينا الجيل الذى ولد فى ظل النظام الشيوعى، بينما الشباب على النقيض.

واضافت ان الفيلم هو رد فعل لما يحدث، وما يجرى فى بولندا محزن للغاية، وهو وضع معقد للغاية. وهو امر لا يخص بولندا فقط. كما أنها فى المملكة المتحدة أيضا والولايات المتحدة، فالجيل الجديد خلق فى بيئة مغلقة تخشى المجهول.

والواقع ان الفيلم قدم قصة متفردة فى تناولها الساخر والمربك لشخصياته، وتميزها البصرى حول شاب يدعى جاسك «ماتيوس كوسيسكو» يتلقى أول عملية لزراعة الوجه فى بولندا، يعيش حياة عابثة فى قرية بالجنوب، يسمع موسيقى الميتال ولا يهتم كثيرا بصورته امام الآخرين، ويعيش قصة حب كبيرة، وبعد ساعات من تقدمه للزواج من حبيبته التى سافرت فى رحلة، يتعرض لحادث ضخم خلال عمله فى مشروع اقامة اكبر تمثال للمسيح فى العالم، وهو مشروع حقيقى نفذته بولندا قبل سنوات، حيث يسقط من اعلى قمة البناية إلى قاع الحفر، وهو ما يجعله يتعرض لجراحة زراعة وجه، لكن العملية تحوله لشخص آخر، وجهه مشوه، لا يستطيع الكلام بشكل طبيعى، ويصير الحدث نقطة تحول لتجعل التعاسة تحوم حوله، حتى وإن حاول التغلب عليها بسخريته من الجميع، خاصة بعد ان تركته حبيبته وتتهرب منه الام، التى لم تصدق انها ابنها، بل وتطلب من الكنيسة اخراج الروح الشريرة التى سكنته،، الحادث يصير نقطه تحول إلى التعاسة.

الشروق المصرية في

04.03.2018

 
 

إن المخرج أوليفر ستون يقدم من خلال فيلمه هذا، إدانة جديدة لأمريكا وجنودها، كما يقدم إدانة لكل الحروب بشكل أو بآخر. لقد قدم المخرج فيلماً متقناً في حرفيته، يعد من بين أهم أفلام الحركة والتكنيك السينمائي الأمريكي، ولكن هذا لا يجعله يتميز كثيراً عن الجيد من أفلام حرب فيتنام.

المصرية في

02.03.2018

 
 

إن المخرج أوليفر ستون يقدم من خلال فيلمه هذا، إدانة جديدة لأمريكا وجنودها، كما يقدم إدانة لكل الحروب بشكل أو بآخر. لقد قدم المخرج فيلماً متقناً في حرفيته، يعد من بين أهم أفلام الحركة والتكنيك السينمائي الأمريكي، ولكن هذا لا يجعله يتميز كثيراً عن الجيد من أفلام حرب فيتنام.

المصرية في

02.03.2018

 
 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2018)